جدد رئيس الوزراء العراقي اتهاماته لشركائه السياسيين، من دون أن يبرئ نفسه، بصناعة الأزمات في البلاد، كما حمل دولا «لئيمة» مسؤولية إيواء «الساقطين والطائفيين من حزب البعث لتخريب العملية السياسية وزعزعة الأمن في العراق».
وفي ثاني هجوم من نوعه للمالكي بعد مرور أقل من شهر على توقيع «وثيقة الشرف» الشهر الماضي من قبل قادة الكتل السياسية، قال رئيس الوزراء العراقي في كلمة له خلال المؤتمر التأسيسي الأول لـ«رابطة ذوي الشهداء» في بغداد أمس إن «هناك من يريد إعادة البعث فأغلب هذه الأعمال التي تتحرك تستقي أفكارها من أولئك الذين تحتضنهم دول لئيمة وتقدم لهم الدعم بنفس أفكار البعث لكنها جاءت عبر شراذم من المتخلفين والحاقدين والطائفيين من أجل إيقاف عجلة بناء ومسير هذا البلد»، وأضاف: «لا يتصور اليوم أحد في العراق بأن من يفجر سيارة مفخخة أو يقتل شخصا هنا في هذه المحافظة لا يتم ذلك في محافظة أخرى لأن الهدف هو العراق وإسقاط العملية السياسية وإعادة أولئك الطائفيين والحاقدين، لذلك فمن سقط بيد الإرهاب هم أيضا شهداء لأن القتلة هم امتداد للبعث والشهداء هم نفسهم من شهداء البعث لأن البعث والقاعدة هم وجهان لجريمة واحدة».
وتابع المالكي قائلا: إن «العملية السياسية تمشي رغم الصعوبات الكثيرة وأغلب العقبات نحن نصنعها السياسيون بالحسابات والخلفيات وينبغي أن نميز بالأمور فمن حق كل إنسان أن يعمل بما يؤمن ولكن ليس من حقه أن يوظف مصالح الآخرين بما يؤمن به هو».
وأشار إلى أن «العراق عاد اليوم إلى وضعه الطبيعي بل أحسن بكثير مما كان عليه وأصبح يشار له بالبنان، والجميع يتحمل المسؤولية لكل من يقصر في تخفيف حاجة المواطنين وخدماتهم وأن لا تتحول تلك الحاجات والخدمات والاهتمام والرعاية إلى مزايدة سياسية أو انتخابية، فمن المعيب أن تكون واجباتنا التي نكلف بها أن تحول إلى قضية مزايدة وحرمان ومنع على خلفية الولاء وعدم الولاء والعراقيين جميعهم محتاجون وعلينا أن لا نميز». وبعد أن قدم المالكي صورة وردية عن العراق اليوم، استدرك قائلا: «لكن هذا لا يعني أن الآخرين من الذين ناضلوا وعارضوا البعث لم يقدموا شهداء على هذا الطريق ولكن ما قدمه أبناء الحركة الإسلامية لا مثيل له من حيث القسوة والظلم والاضطهاد، وبهذه الروح واجهنا البعث حتى أصبح يتخبط في الورطة التي دخل فيها فبدأ يفتش عن حرب ضد إيران لنقلها إلى الخارج وهكذا من تخبط إلى تخبط».
من جانبه أشاد عامر الخزاعي، مستشار رئيس الوزراء لشون المصالحة الوطنية، بالمالكي لجهة دوره فيما أسماه الاقتصاص من البعثيين، قائلا: «والآن معنا من اقتص من البعث والبعثيين بتوقيعه الأحمر (في إشارة إلى توقيع المالكي على إعدام صدام حسين)، وأخرج المحتل».
لكن التيار الصدري اعتبر أن «المحتل لم يخرج بالأماني السياسية والكلام، بل تم إخراجه بدماء الشهداء من أبطال المقاومة الإسلامية وغالبيتهم من أبناء التيار الصدري من خلال جيش المهدي». وقال عضو البرلمان العراقي عن التيار الصدري جواد الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «من المستغرب حقا أن يلجأ البعض، ليس إلى المزايدة فقط، وإنما إنكار التضحيات التي قدمها آلاف الشهداء من أجل إجبار الاحتلال الأميركي على الخروج من العراق»، وأضاف: «إننا إذا تحدثنا عن جيش المهدي فإن هناك مقبرة خاصة لمن قاوم الاحتلال ضمن مقبرة النجف، وذلك بأمر زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر تكريما لهؤلاء الشهداء الذين هم من أجبر المحتل على المغادرة وسهلوا مهمة السياسيين في المباحثات والتي لا ننكرها بدورنا غير أننا لن نقبل أن تتم المزايدة على جهود الشهداء من خلال محاولة خطف الأضواء أو ركوب الموجة حيث علينا معاينة الواقع مثلما هو لا أن نقفز فوقه».
9:41 دقيقه
المالكي يتهم دولا «لئيمة» باحتضان «الساقطين والبعثيين»
https://aawsat.com/home/article/5382
المالكي يتهم دولا «لئيمة» باحتضان «الساقطين والبعثيين»
حمل شركاءه السياسيين مسؤولية صناعة الأزمات
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
المالكي يتهم دولا «لئيمة» باحتضان «الساقطين والبعثيين»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


