قضايا أثارت الجدل في المغرب عام 2015

من «الإرث» ومعركة التنورة.. إلى قصة حُب داخل الحكومة

قضايا أثارت الجدل في المغرب عام 2015
TT

قضايا أثارت الجدل في المغرب عام 2015

قضايا أثارت الجدل في المغرب عام 2015

عرف المغرب خلال عام 2015 سلسلة من القضايا والأحداث التي أثارت جدلا واسعا، اتخذت جلها أبعادا سياسية رغم تنوع واختلاف طبيعة كل قضية على حدة، بين ما هو شخصي وحقوقي وديني. فبدءا من قصة حب جمعت بين وزير ووزيرة، في حكومة عبد الإله ابن كيران، ثم سهرة مثيرة أقامتها المغنية الأميركية جنيفر لوبيز في الرباط، مرورا بمعركة التنورة التي أشعلتها فتاتان من مدينة انزكان (جنوب البلاد)، وحتى توصية المساواة في الإرث، لم يهدأ المغرب طوال العام، وعاش سنة من الإثارة والجدل اللذين أسهم فيهما بشكل كبير نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية.
فمن القضايا التي ما زالت ساخنة وتثير ردود فعل واسعة هناك توصية المجلس الوطني لحقوق الإنسان التي دعا فيها إلى المساواة بين المرأة والرجل في الإرث ضمن تقرير شامل نشره في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حول «المساواة بين الجنسين والمناصفة في المغرب»، وذلك بسبب أن هذا المطلب يصدر للمرة الأولى عن إحدى مؤسسات الدولة، بعد أن كان مطلبا خاصا ببعض الجمعيات النسائية.
وطالب المجلس بتعديل مدونة (قانون) الأسرة، بشكل يمنح للمرأة حقوقا متساوية مع الرجل في ما يتصل بعقد الزواج وفسخه وفي العلاقة مع الأطفال وكذا في مجال الإرث، وبرر المجلس مطلبه بكون «المقتضيات القانونية غير المتكافئة المنظمة للإرث تسهم في الرفع من هشاشة وفقر الفتيات والنساء»، منتقدا قضايا أخرى من قبيل تجريم الإجهاض والعلاقات الجنسية خارج الزواج.
وبعد نشر التقرير مباشرة هاجم شيوخٌ التوصية، واعتبروها «اعتداء على الدين وتطاولا على القرآن وتحديا لرب العالمين»، واعتداء أيضا على المؤسسات على اعتبار أن المملكة المغربية دولة إسلامية. واتهموا المجلس بأنه خاض في ما لا يعنيه، وأن الموضوع من اختصاص أهل العلم. بيد أن أقوى الردود جاءت على لسان ابن كيران رئيس الحكومة، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، الذي طالب إدريس اليزمي، رئيس مجلس حقوق الإنسان، بسحب التوصية، والاعتذار عنها، محذرا إياه من إثارة الفتنة في البلاد.
وقال ابن كيران إنه لا يحق لليزمي إصدار فتوى بهذا الشأن وكأنه «لا يوجد في المغرب علماء أو فقهاء»، وعدها بمثابة «صب للزيت على النار».
وأثارت توصية المساواة في الإرث انقساما سياسيا وحقوقيا. فقد اعتبرها حزب العدالة والتنمية «تجاوزا لمؤسسة إمارة المؤمنين»، وتفتح «جدلا عقيما حول مواضيع تنظمها نصوص قرآنية قطعية الثبوت والدلالة»، وهو الرأي نفسه الذي عبر عنه حزب الاستقلال المعارض الذي رأى أن المجلس «تطاول على قضية كانت تحتاج في تناولها إلى إشراك أطراف أخرى أكثر تخصصا»، وأنه «ليس من صلاحية المجلس الغوص في قضايا شرعية تتطلب تفقها في شؤون الدين».
وخلافا لهذا الرأي، انتقد حزب الأصالة والمعاصرة المعارض الآراء المناهضة للتوصية، وعدها «مواقف متشنجة ضد الاختلاف، ومؤشرات سلبية على سعي البعض لفرض قيود على الاجتهاد ومحاولة الحجر على التفكير المجتمعي وفرض الوصاية عليه». وبدورها، أيدت جمعيات نسائية التوصية وانتقدت «الهجمة» التي يتعرض لها المجلس، كما انتقدت اختزال التقرير في موضوع الإرث.
في سياق مختلف، تحولت قضية متابعة فتاتين مغربيتين من مدينة انزكان بتهمة الإخلال بالحياء العام لارتدائهما تنورتين قصيرتين في يوليو (تموز) الماضي، إلى قضية سياسية مثيرة تتعلق بالهوية والتشدد والإرهاب في البلاد. فبينما اتهمت أحزاب الأغلبية المعارضة باستغلال هذه القضية لإثارة الرأي العام وتحريضه، محذرة من ضرب استقرار البلاد، اعتبرت المعارضة الحادث مظهرا من مظاهر الاعتداء على الحريات ومقدمة لنشر التعصب والتطرف. ومما أعطى للقضية زخما سياسيا أكبر تزامنها مع الأحداث الإرهابية التي عرفتها فرنسا وتونس والكويت.
وكانت السلطات الأمنية قد اعتقلت الفتاتين سهام وسناء بمدينة انزكان الواقعة في ضواحي مدينة أغادير، بعد شجار بينهما مع أحد الباعة الجائلين، ليتحول الأمر إلى معاكسة وتحرش بالفتاتين من قبل شبان آخرين، بسبب لباسهما القصير، لا سيما أن الحادث تزامن مع شهر رمضان، فتدخلت قوات الأمن لفض الاشتباك بين الطرفين، واعتقلت الفتاتين ووجهت لهما تهمة الإخلال بالحياء العام، حيث مثلتا أمام المحكمة التي قضت ببراءتهما، لتهدأ بذلك الضجة التي أثارتها «معركة التنورة».
وقبل حادث الفتاتين عمت موجة استياء البلاد تسببت فيها واقعتان متتاليتان، الأولى تتعلق بمقاطع مسربة من فيلم سينمائي مغربي لمخرجه نبيل عيوش وصفت بـ«الإباحية»، وأثارت بدورها جدلا واسعا، قررت السلطات، على أثره، منع الفيلم من العرض في القاعات السينمائية، على اعتبار أنه مسيء للمغرب ولنسائه، ثم أعقب ذلك نقل قناة «دوزيم» المغربية في مايو (أيار) حفل المغنية الأميركية جنيفر لوبيز في مهرجان «موازين»، والذي نظر إليه البعض على أنه كان يتضمن استعراضات مليئة بالإيحاءات. وأجبر ذلك رئيس الحكومة على رفع شكوى إلى الهيئة العليا للاتصال المسموع والمرئي للنظر في الواقعة، بيد أنها ردت بعدم الاختصاص.
وفي موضوع متصل، تسببت فرنسيتان تنتميان لمنظمة «فيمن» النسائية في موجة احتجاج عارمة، بعدما أقدمتا على التقاط صور لهن بشكل غير مقبول، ونشرتا تلك الصور على الإنترنت. وتظاهر العشرات من النشطاء للتنديد بما أقدمت عليه الفرنسيتان من سلوك «مستفز لمشاعر المغاربة».
ومن بين القضايا غير المسبوقة التي تتبع المغاربة حلقتها على شكل مسلسل مثير مطلع أبريل (نيسان) الماضي، قصة الحب ومشروع الزواج الذي جمع بين الحبيب الشوباني الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وسمية بن خلدون الوزيرة المنتدبة في وزارة التعليم العالي، المنتميين لحزب العدالة والتنمية، وهي القصة التي أدت إلى فقدان منصبيهما الحكوميين بعد أن أُجبرا على تقديم استقالتيهما في مايو الماضي بعد أن أثيرت ضجة كبيرة حول قصتهما وصل صداها إلى خارج البلاد، وذلك بسبب موضوع تعدد الزوجات.
فالوزير الشوباني متزوج ولديه أربعة أبناء، بينما بن خلدون مطلقة ولديها ثلاثة أبناء وثلاثة أحفاد. ودافع حزب العدالة والتنمية عن الوزيرين اللذين تزوجا لاحقا. وعد الاستقالة «تقديرا منهما لما تقتضيه المصلحة العامة للبلاد، ومن أجل وضع حد للتشويش السخيف، والمتاجرة الرخيصة بأعراض الناس وحياتهم الشخصية»، وذلك بعد أن كان الأمين لحزب الاستقلال المعارض قد استغل القضية ووظفها سياسيا ضد الحكومة.



وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
TT

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن، وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة، مشيراً إلى وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا.

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وأوضح العقيلي أن العلاقات اليمنية - السعودية شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مثمناً الدور المحوري للمملكة في دعم الشعب اليمني وقواته المسلحة.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال ترؤسه اجتماعاً عسكرياً موسعاً في محافظة مأرب (وسط البلاد)، ضم قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وقادة القوى والمناطق والهيئات والدوائر، لمناقشة المستجدات العسكرية والميدانية وتعزيز الجاهزية القتالية.

وأكد الوزير خلال الاجتماع توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، مشيراً إلى أهمية هذه الإصلاحات في تمكين القوات المسلحة من نيل كامل حقوقها وتحسين أوضاع منتسبيها، حسبما نقلت وكالة «سبأ» الرسمية.

وقال اللواء الركن طاهر العقيلي إن «هناك تحولاً كبيراً في المعادلة الدولية والإقليمية لصالح القضية اليمنية»، داعياً إلى «ضرورة استثمار هذه المتغيرات».

وأضاف أن «المجتمع الدولي بات مجمعاً على تصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، كونها إحدى الأدوات المدعومة من إيران»، مشيراً إلى أن ذلك «يعزز من أهمية الدور الوطني للقوات المسلحة في استعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة».

شدد العقيلي على أن العلاقات مع السعودية انتقلت من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية (سبأ)

وفي جانب العلاقات مع السعودية، ثمّن وزير الدفاع اليمني الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن والشعب اليمني والقوات المسلحة، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.

وعلى الصعيد العسكري، أوضح الوزير أن مستوى التنسيق بلغ مراحل متقدمة من خلال وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا، ممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، بما يسهم في توحيد القرار والجهد العسكري.

وأشاد العقيلي «بالدور البطولي الذي يجسده أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مأرب في مواجهة المشروع الإيراني والتصدي للمد الفارسي»، مثمناً «التضحيات الجسيمة التي قدموها في سبيل الدفاع عن الوطن».

كشف الوزير عن توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة (سبأ)

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز استمرار تنفيذ البرامج التدريبية لمنسوبي القوات المسلحة وفق الخطط العملياتية لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان، بهدف تأهيل القوات والوصول بها إلى مستويات احترافية متقدمة.

وشدد بن عزيز على «الجاهزية القتالية العالية التي يتمتع بها أبطال القوات المسلحة في مختلف الظروف».

كما أعرب رئيس هيئة الأركان عن إدانة القوات المسلحة للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية والدول العربية والصديقة، وموقفها الثابت في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.


الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.