كوريا الشمالية تؤكد نجاح أول اختبار لقنبلة هيدروجينية.. وأميركا تشكك

إدانة دولية شديدة للتجربة النووية.. ومجلس الأمن يبحث فرض مزيد من العقوبات

كوريون جنوبيون يتابعون نشرة تلفزيونية أعلن خلالها الرئيس كيم جونغ أون الجمعة الماضية أنه مستعد للحرب إذا تعرضت بلاده للاستفزازات (أ.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون نشرة تلفزيونية أعلن خلالها الرئيس كيم جونغ أون الجمعة الماضية أنه مستعد للحرب إذا تعرضت بلاده للاستفزازات (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تؤكد نجاح أول اختبار لقنبلة هيدروجينية.. وأميركا تشكك

كوريون جنوبيون يتابعون نشرة تلفزيونية أعلن خلالها الرئيس كيم جونغ أون الجمعة الماضية أنه مستعد للحرب إذا تعرضت بلاده للاستفزازات (أ.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون نشرة تلفزيونية أعلن خلالها الرئيس كيم جونغ أون الجمعة الماضية أنه مستعد للحرب إذا تعرضت بلاده للاستفزازات (أ.ب)

قالت كوريا الشمالية إنها اختبرت بنجاح جهازًا نوويًا هيدروجينيًا مصغرًا أمس، وهو ما يمثل تقدمًا كبيرًا في القدرات الهجومية للدولة المنعزلة، ويبعث مخاوف في اليابان وكوريا الجنوبية.
وذكرت وسائل إعلام حكومية أن الاختبار جاء بطلب من الزعيم الشاب كيم جونغ أون، علما بأن هذه هي المرة الرابعة التي تجري فيها كوريا الشمالية تفجيرا لجهاز نووي، موضحة أن كوريا الشمالية لن تتخلى عن قدراتها النووية ما لم تتخل الولايات المتحدة عن سياستها المعادية.
إلا أن عددا من الاختصاصيين في المجال النووي شككوا أمس في إعلان كوريا الشمالية عن نجاح أول تجربة لقنبلة هيدروجينية، باعتبار أن النشاط الزلزالي الذي رصد يوازي بنظرهم تفجير قنبلة أقل قوة. كما قال كريسبن روفيري، الاختصاصي في السياسة النووية الذي يوجد مقره في أستراليا، إن «المعطيات الزلزالية تشير إلى أن قوة الانفجار كانت أقل بكثير مما كنا نتوقعه من تجربة قنبلة هيدروجينية»، مضيفًا أنه «للوهلة الأولى يبدو أنهم أجروا تجربة نووية ناجحة، لكنهم لم ينجحوا بشكل كامل في تنفيذ المرحلة الثانية، أي تفجير الهيدروجين».
وفي أول رد فعل على هذا التصرف، الذي يعده خبراء تحديا جديدا للمجتمع الدولي، عبرت عدة دول عن غضبها واستيائها من الخطوة، واعتبرتها «انتهاكا» لقرارات الأمم المتحدة، إذ قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة النووية، يوكيا أمانو، إن «التجربة النووية لكوريا الشمالية تشكل، إذا تأكدت، انتهاكا أكيدا لقرارات مجلس الأمن الدولي».
وجاءت أولى الإدانات من كوريا الجنوبية المجاورة واليابان، حليفتي الولايات المتحدة التي انتقدت بعنف «الاستفزازات» الكورية الشمالية، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها غير قادرة على تأكيد ما إذا كانت بيونغ يانغ قد أجرت تجربة لقنبلة هيدروجينية كما تقول. ودعت الرئيسة الكورية الجنوبية، بارك غيون هي، إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي، بينما قالت الحكومة الكورية الجنوبية في بيان تلاه رئيس مجلس الأمن القومي عبر التلفزيون: «سنتخذ كل الإجراءات الضرورية» للتوصل إلى فرض «عقوبات إضافية من مجلس الأمن الدولي ليدفع (الشمال) ثمن التجربة النووية».
وفي طوكيو، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي: «أدين هذه التجربة، التي تشكل تهديدا خطيرا لأمن بلدنا، وتحديا خطيرا للجهود الدولية لمنع الانتشار» النووي. كما أثارت التجربة أيضًا استياء الصين، الحليفة الأساسية لكوريا الشمالية.
أما في موسكو فقد أدلى كونستانتين كوساتشوف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الغرفة العليا (مجلس الاتحاد) بالبرلمان، بتصريح نوه فيه بأن كل عمل تقوم به كوريا الشمالية «تنفيذا لبرنامجها النووي يمس أمن روسيا»، طبقا لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء أمس.
وفي ألمانيا استدعت الخارجية الألمانية سفير كوريا الشمالية في برلين، بسبب اختبار القنبلة الهيدروجينية. كما أدان وزير الخارجية الألماني فرنك فالتر شتاينماير «بأشد العبارات» إعلان كوريا الشمالية عن إجرائها تجربة ناجحة لتفجير قنبلة هيدروجينية. أما في بريطانيا فقد أكد وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، أن التجربة تعد «استفزازا وانتهاكا خطيرا» لقرارات الأمم المتحدة، بينما قال هيلاري بن، وزير الخارجية في حكومة الظل لحزب العمال، إنه «لا تزال هناك شكوك حول ما حدث بالضبط، ولكن تمثل التجربة النووية من قبل كوريا الشمالية انتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن الدولي، وأدعو حكومة كوريا الشمالية إلى الاعتراف بالتزامها بالقانون الدولي، وأحث المجتمع الدولي على إعادة تنشيط الجهود من أجل تحقيق هدف نزع السلاح النووي».
من جانبها، اعتبرت فرنسا التجربة «انتهاكا» للقرارات الدولية، ودعت الرئاسة الفرنسية إلى «رد قوي من جانب الأسرة الدولية». كما أدان الاتحاد الأوروبي التجربة، إذ قالت وزيرة خارجية الاتحاد، فيديريكا موغيريني، إنها «تشكل إذا تأكدت انتهاكا خطيرا للالتزامات الدولية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.. وتهديدا للأمن» في كل منطقة جنوب شرقي آسيا، داعية بيونغ يانغ إلى استئناف حوار «يتسم بالصدقية» مع الأسرة الدولية، «ووقف هذا السلوك غير القانوني والخطير». في حين اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، أن تجربة قنبلة هيدروجينية «تعرض الأمن الإقليمي والدولي للخطر». كما نددت أستراليا «بأشد العبارات» التجربة الكورية الشمالية، معتبرة بأنها تؤكد وضعية هذه الدولة بوصفها «دولة مارقة»، بحسب ما قالت وزيرة الخارجية جولي بيشوب.
وفي أميركا أبدت واشنطن شكوكا فيما أعلنته كوريا الشمالية من نجاح اختبار القنبلة الهيدروجينية، وأوضحت أن الأدلة والتقييمات التي لديها لا تتوافق مع ادعاءات كوريا الشمالية بنجاح هذا الاختبار، إذ قال جوش إرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن «التحليلات الأولية لدينا والأدلة الحالية لا تتسق مع ادعاءات كوريا الشمالية بأنها قامت بتجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية.. وسنستمر في العمل لمعرفة تفاصيل الاختبار، وسنراقب المواقف ونستمر في تقييم الأدلة»، مشددا على أنه لا يوجد ما يدعو الولايات المتحدة إلى تغيير موقفها من كوريا الشمالية بقوله إن «كوريا الشمالية تعد أكثر دولة منعزلة، وستتزايد عزلتها الدولية بسبب تصرفاتها، ليس فقط فيما يتعلق بالتجارب النووية، لكن أيضًا فيما يتعلق بتجارب الصواريخ البالستية». وطالب المتحدث باسم البيت الأبيض بأن تقوم كوريا الشمالية بالتوقف عن تلك التصرفات أيضا كافة، والقيام بدور في تحقيق الاستقرار لشبه الجزيرة الكورية واليابان ومنطقة الباسفيك. كما أكد إرنست التزام الولايات المتحدة بحماية أمن حلفائها في المنطقة، وضمان أمن كوريا الجنوبية واليابان والصين، مشيرا إلى اجتماع عقدته سوزان رايس، مستشار الأمن القومي الأميركي، مع السفير الصيني لدى الولايات المتحدة صباح أمس لمناقشة تطورات الموقف.
وأدان مجلس الأمن الدولي بالإجماع ما قامت به كوريا الشمالية من اختبار نووي، ووصف أعضاء المجلس الاختبار بأنه «انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن»، وقال المجلس في ختام اجتماع طارئ دعت إليه الصين أمس، ومشاورات مغلقة استمرت لأكثر من ساعتين، إن مجلس الأمن يدين بشدة التجربة النووية لكوريا الشمالية، واصفا الاختبار النووي بأنه انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن، وتهديد للسلام والأمن الدوليين، وتعهد بالعمل على صياغة قرار لفرض عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية.
من جهته، قال ألبيو روسيلي، سفير أوروغواي لدى الأمم المتحدة، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الأمن، إن «أعضاء مجلس الأمن أعربوا في السابق عن عزمهم اتخاذ مزيد من التدابير العامة في حالة إقدام كوريا الشمالية على اختبار نووي آخر، وتماشيا مع هذا الالتزام وخطورة هذا الانتهاك، فإن مجلس الأمن سيبدأ على الفور في وضع تدابير في قرار جديد لمجلس الأمن»، مشددا على أن كل أعضاء مجلس الأمن يرون أن الاختبار النووي يعد انتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن ويزعزع الاستقرار الإقليمي.
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ما قامت به كوريا الشمالية من اختبارات لقنابل هيدروجينية، واعتبره أمرا «مقلقا للغاية ويؤدي إلى زعزعة عميقة للاستقرار الإقليمي». وقال كي مون، قبيل اجتماع مجلس الأمن الطارئ، إن «الاختبار تحت الأرض التي أعلنت عنه كوريا الشمالية ينتهك مرة أخرى كثيرا من قرارات مجلس الأمن على الرغم من الدعوة الموحدة من قبل المجتمع الدولي إلى وقف هذه الأنشطة، وهو أيضًا خرق خطير للمعايير الدولية للتجارب النووية»، مؤكدا أن «هذا العمل يقوض الجهود الدولية لمكافحة الانتشار النووي، وأنا أدينه بشكل لا لبس فيه، وأطالب كوريا الشمالية بوقف أي أنشطة نووية أخرى، والوفاء بالتزاماتها في نزع الأسلحة النووية».
في السياق ذاته، أكد مصدر دبلوماسي بالأمم المتحدة أن مجلس الأمن يبحث فرض مزيد من العقوبات على كوريا الشمالية بعد تجربة اختبار القنبلة الهيدروجينية التي أجرتها، بينما قال السفير ماثيو رايكروفت، سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة، للصحافيين، إن «الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان والصين، وغيرهم من أعضاء المجلس، يعملون على صياغة مشروع نص قرار يدين بشدة ما تقول بيونغ يانغ إنه اختبار لقنبلة هيدروجينية»، وأضاف في رده على أسئلة الصحافيين حول تفاصيل الاختيار: «ليست لدينا معلومات كافية حول نوعية الأجهزة المستخدمة في الاختبار. لكن أي تجربة نووية هي انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن». لكن البيت الأبيض وعد برد مناسب على «استفزازات» كوريا الشمالية، إذ قال نيد برايس، الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، في بيان: «ندين كل انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولية، وندعو كوريا الشمالية من جديد إلى احترام التزاماتها وتعهداتها الدولية»، مضيفا أن الولايات المتحدة «سترد بشكل مناسب على كل الاستفزازات الكورية الشمالية».



كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.