تنديد دولي بإعلان كوريا الشمالية إجراء تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية

دبلوماسيون أكدوا أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعا بهذا الشأن اليوم

تنديد دولي بإعلان كوريا الشمالية إجراء تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية
TT

تنديد دولي بإعلان كوريا الشمالية إجراء تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية

تنديد دولي بإعلان كوريا الشمالية إجراء تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية

أثار إعلان كوريا الشمالية أنّها أجرت اليوم (الاربعاء) أوّل تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية، غضب الاسرة الدولية التي اعتبرت هذه الخطوة - التي تشكل تقدما مهما في برنامجها النووي في حال تأكدت - "انتهاكا" لقرارات الامم المتحدة.
وقال التلفزيون الكوري الشمالي الرسمي إنّ "أول تجربة لقنبلة هيدروجينية للجمهورية اجريت بنجاح عند الساعة 10:00 (1:30 تغ) في السادس من يناير (كانون الثاني) 2016، على أساس التصميم الاستراتيجي لحزب العمال" الحاكم. مضيفًا "بالنجاح الكامل لقنبلتنا الهيدروجينية التاريخية، ننضم إلى صفوف الدول النووية المتقدمة".
وبعد ساعات على هذا الاعلان، قال دبلوماسيون إنّ مجلس الأمن الدولي سيعقد اليوم، اجتماعا في نيويورك في هذا الشأن. من جانبها، أفادت الناطقة باسم البعثة الاميركية في الامم المتحدة هاجر شمالي، بأنّ الاجتماع "سيعقد بطلب من الولايات المتحدة واليابان بشكل جلسة مشاورات مغلقة بين الدول الـ15 الاعضاء" في المجلس. فيما لم تحدد شمالي موعد جلسة المجلس الذي يبدأ أعماله عادة اعتبارا من الساعة العاشرة (14:00 تغ).
أمّا أولى الادانات فجاءت من كوريا الجنوبية المجاورة واليابان، حليفتي الولايات المتحدة التي انتقدت بعنف "الاستفزازات" الكورية الشمالية، لكنّها أكّدت في الوقت نفسه أنّها غير قادرة على تأكيد ما إذا كانت بيونغ يانغ قد أجرت تجربة لقنبلة هيدروجينية كما تقول.
من جهة اخرى، صرح نيد برايس الناطق باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض في بيان ليل الثلاثاء/الاربعاء، "ابلغنا بنشاط زلزالي في شبه الجزيرة الكورية بالقرب من مركز الاختبارات الكوري الشمالي". واضاف "نراقب الوضع ونواصل تقييمه بتنسيق وثيق مع شركائنا الاقليميين". وتابع "لا يمكننا تأكيد هذه المعلومات حاليا (...) لكنّنا ندين كل انتهاك لقرارات مجلس الامن الدولي وندعو كوريا الشمالية من جديد إلى احترام التزاماتها وتعهداتها الدولية".
وفور الاعلان عن التجربة، دعت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون-هي إلى اجتماع عاجل لمجلس الامن القومي.
وقالت حكومة سيول في بيان تلاه رئيس مجلس الامن القومي عبر التلفزيون "ندين بشدة اجراء كوريا الشمالية لتجربتها النووية الرابعة، في انتهاك واضح لقرارات مجلس الامن الدولي على الرغم من تحذيراتنا وتحذيرات الاسرة الدولية". مضيفة "سنتخذ كل الاجراءات الضرورية بما في ذلك فرض عقوبات اضافية من قبل مجلس الامن الدولي (...) ليدفع الشمال ثمن التجربة النووية".
في المقابل، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي للصحافيين "أدين هذه التجربة" التي تشكل تهديدًا خطيرًا لأمن بلدنا (...) وتحديًا خطيرًا للجهود الدولية لمنع الانتشار" النووي.
كما اثارت هذه التجربة استياء الصين الحليف الاساس حيث قالت إنّها ستستدعي السفير الكوري الشمالي لتبليغه اعتراضها على التجربة النووية الاولى لبيونغ يانغ منذ 2013 والرابعة منذ بدء البرنامج النووي الكوري الشمالي.
كما دانت التجربة فرنسا وبريطانيا اللتان اعتبرتا أنّها "انتهاك" لقرارات الامم المتحدة.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إنّ فرنسا "تدين" تجربة القنبلة الهيدروجينية التي اجرتها كوريا الشمالية، معتبرة أنّها "انتهاك غير مقبول لقرارات" الامم المتحدة، و"تدعو إلى رد قوي من قبل الاسرة الدولية". وتابعت "بانتظار تأكيد مواصفات التجربة النووية التي أعلن عنها وسجلت ليلا في كوريا الشمالية، تدين فرنسا هذا الانتهاك غير المقبول لقرارات مجلس الامن وتدعو إلى رد قوي من الاسرة الدولية".
من جهته، أكّد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أنّه "استفزاز" و"انتهاك خطير" لقرارات الامم المتحدة. وقال "إذا تبين أنّ المعلومات عن تجربة قنبلة هيدروجينية كورية شمالية صحيحة فسيكون ذلك انتهاكًا خطيرًا لقرارات مجلس الامن الدولي واستفزازا أدينه بلا تحفظ".
وتابع هاموند الذي يزور الصين حاليًا "ناقشت الموضوع اليوم مع نظيري الصيني مستشار الدولة يانغ جيشي، واتفقنا على العمل مع الاعضاء الآخرين في مجلس الامن من أجل رد دولي صارم".
وسيجري هاموند محادثات ايضا مع نظيريه الياباني والكوري الجنوبي اليوم.
ويستخدم في القنبلة الهيدروجينية أو القنبلة النووية الحرارية الانصهار النووي؛ وهي تسبب انفجارًا أقوى بكثير من الانفجار الناجم عن الانشطار الذي يولده اليورانيوم والبلوتونيوم فقط.
وسواء كانت تجربة لقنبلة هيدروجينية أو غير ذلك، يشكل هذا الاختبار النووي الرابع لكوريا الشمالية تحديًا صارخًا لاعداء كوريا الشمالية ولحلفائها على حد سواء. وقد حذرها حلفاؤها من أنّ ثمن مواصلتها لبرنامجها النووي سيكون باهظًا جدًا.
واجرت بيونغ يانغ ثلاث تجارب لقنابل نووية يستخدم فيها الانشطار الذري في 2006 و2009 و2013. وادت هذه التجارب إلى فرض عقوبات دولية عليها.
على صعيد متصل، ذكرت وسائل الإعلام الصينية اليوم، أنّ المدن الصينية الواقعة على الحدود مع كوريا الشمالية تعرضت لهزات بسبب تجربة بيونغ يانغ لقنبلة هيدروجينية.
أمّا كوريا الشمالية فقالت إنّها اختبرت بنجاح جهازا نوويا هيدروجينيا مصغرا اليوم؛ وهو ما يمثل تقدما كبيرا في القدرات الهجومية للدولة المنعزلة ويدق ناقوس الخطر في اليابان وكوريا الجنوبية.
وعرض التلفزيون الصيني لقطات صورتها كاميرات مراقبة يظهر فيها اهتزاز على الطرق السريعة في مدينة يانغي في مقاطعة جيلين الشمالية الشرقية.
ولاحظ عدد من سكان المدينة اهتزاز الموائد والمقاعد عند حدوث الهزات.
وذكر التلفزيون أن عددًا من الشركات والمدارس أخلت مبانيها.
وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الاميركية بوقوع زلزال قوته 5.1 درجة قالت كوريا الجنوبية إنّه على بعد 49 كيلومترا من موقع أجرت فيه كوريا الشمالية تجارب نووية في الماضي.



الأمم المتحدة تدعو «طالبان» إلى السماح للأفغانيات بالعمل في مكاتبها

دعت الأمم المتحدة الأحد سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان (أ.ف.ب)
دعت الأمم المتحدة الأحد سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تدعو «طالبان» إلى السماح للأفغانيات بالعمل في مكاتبها

دعت الأمم المتحدة الأحد سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان (أ.ف.ب)
دعت الأمم المتحدة الأحد سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان (أ.ف.ب)

دعت الأمم المتحدة، الأحد، سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان، محذّرة من أن هذا الإجراء يهدد «خدمات مساعدة حيوية».

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قالت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في أفغانستان، سوزان فيرغسون، في بيان: «ندعو إلى رفع الحظر المفروض على دخول الموظفات الأفغانيات في الأمم المتحدة ومتعاقداتها إلى مقرات الأمم المتحدة، و(إتاحة) الوصول الآمن إلى المكاتب وفي الميدان، حتى يتسنى للمساعدات أن تصل إلى النساء والفتيات الأكثر احتياجاً إليها».

فرضت سلطات «طالبان» التي تطبق تفسيراً متشدداً للشريعة الإسلامية، هذا الحظر قبل 3 أشهر. ووفق مصادر أممية، أثّر هذا الحظر على مئات الموظفات الأفغانيات.

منذ عودة «طالبان» إلى السلطة عام 2021، منعت الأفغانيات من ممارسة كثير من الوظائف، ومن زيارة الحدائق وصالونات التجميل، ومن ارتياد المدارس بعد سن 12 عاماً.

وأوضحت الأمم المتحدة أن موظفاتها واصلن «عملهن الحيوي من أجل الشعب الأفغاني» عن بعد لمدة 3 أشهر، خصوصاً لتقديم المساعدة لضحايا الزلازل المميتة التي ضربت أفغانستان في الأشهر الأخيرة، وللمهاجرين الأفغان الذين أعيدوا بشكل جماعي من باكستان وإيران.

لكن سوزان فيرغسون أكّدت أن «إطالة أمد هذه القيود تعرّض خدمات مساعدة حيوية لخطر متزايد»، مشيرة إلى أن هذا الحظر «ينتهك مبادئ حقوق الإنسان والمساواة التي ينصّ عليها ميثاق الأمم المتحدة».

وقالت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة: «بفضل هؤلاء النساء فقط تتمكن الأمم المتحدة من الوصول إلى النساء والفتيات» في أفغانستان.

ولم يتسنَّ التواصل على الفور مع سلطات «طالبان» للحصول على تعليق.

في منتصف سبتمبر (أيلول)، اضطرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى تعليق المساعدات المقدمة للمهاجرين الأفغان في مراكز توزيع المساعدات النقدية.

وبرّرت المفوضية هذا القرار باستحالة «إجراء مقابلات وجمع معلومات عن 52 في المائة من المهاجرين العائدين إلى البلاد، وهم من النساء، دون وجود موظفات».


موجة أمطار جديدة تضاعف معاناة الملايين في سريلانكا وإندونيسيا

عناصر من القوات الجوية الإندونيسية يستعدون لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ب)
عناصر من القوات الجوية الإندونيسية يستعدون لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ب)
TT

موجة أمطار جديدة تضاعف معاناة الملايين في سريلانكا وإندونيسيا

عناصر من القوات الجوية الإندونيسية يستعدون لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ب)
عناصر من القوات الجوية الإندونيسية يستعدون لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ب)

ارتفعت حصيلة ضحايا العواصف الاستوائية والأمطار الموسمية التي ضربت إندونيسيا وسريلانكا وماليزيا وتايلاند وفيتنام، إلى ما لا يقل عن 1800 شخص. وتضرَّر نحو 11 مليون شخص، وفق تقييم الأمم المتحدة، بينهم نحو 1.2 مليون أُجبروا على مغادرة منازلهم إلى الملاجئ، بينما جرفت السيول الطرق والخدمات العامة والأراضي الزراعية.

وأصدرت السلطات السريلانكية، الأحد، تحذيرات جديدة من انهيارات أرضية، بسبب أمطار غزيرة في مناطق دمَّرتها أصلاً الفيضانات وانزلاقات التربة، بينما تحاول إندونيسيا تكثيف عمليات إيصال المساعدات.

صورة جوية لانزلاقات التربة من جرَّاء الفيضانات في قرية باندونغ الإندونيسية يوم 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

وفي سريلانكا، ضربت الأمطار الغزيرة مجدداً مناطق دمَّرها إعصار عنيف، ما رفع عدد القتلى إلى 627 شخصاً، حسب أحدث حصيلة للحكومة التي أفادت أيضاً بأنَّ 190 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

العاصفة الأسوأ

وتضرر أكثر من مليوني سريلانكي، أي نحو 10% من السكان، من تداعيات الإعصار «ديتواه» الذي ضرب البلاد الأسبوع الماضي، ويُعدّ أسوأ عاصفة تشهدها الدولة الجزرية منذ مطلع القرن. وأفاد مركز إدارة الكوارث، الأحد، بأن العواصف الموسمية تتسبب بمزيد من الأمطار وتجعل المنحدرات غير مستقرة، خصوصا في المنطقة الجبلية الوسطى والمناطق الداخلية الشمالية الغربية.

القوات الجوية الإندونيسية تستعد لإسقاط مساعدات في المناطق المتضررة يوم 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

​واستخدمت السلطات مروحيات وطائرات لإيصال مساعدات إلى مناطق في وسط البلاد عزلتها الانزلاقات الأرضية. كما أعلنت القوات الجوية السريلانكية وصول طائرة محملة بمساعدات إنسانية من ميانمار، بعد أن طلبت كولومبو مساعدة دولية. وأشار مركز إدارة الكوارث إلى أنَّ عدد المقيمين في مخيمات اللاجئين الحكومية، الذي بلغ ذروته عند 225 ألف شخص، انخفض إلى 90 ألفاً مع انحسار مياه الفيضانات.

وأعلنت الحكومة الجمعة عن حزمة تعويضات ضخمة، لإعادة بناء أكثر من 80 ألف منزل متضرر ومساعدة الشركات. وقدَّرت السلطات أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى 7 مليارات دولار. وأعلن صندوق النقد الدولي أنه يدرس طلباً من كولومبو للحصول على مساعدات بقيمة 200 مليون دولار لإعادة الإعمار.

استياء شعبي

وفي إندونيسيا؛ حيث وصل عدد قتلى العواصف المدمرة إلى 916 شخصاً، بينما لا يزال 274 في عداد المفقودين، زار الرئيس برابوو سوبيانتو إقليم آتشيه شمال غربي جزيرة سومطرة التي تأثرت بشدة بالكارثة.

متطوعون يوزعون المساعدات على المتضررين من الفيضانات والأعاصير في سومطرة بإندونيسيا يوم 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

وقال سياهرول -وهو رجل يبلغ 35 عاماً- لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنَّ زيارة الرئيس «تبدو كأنها رحلة سياحية للكوارث». وفي إقليم آتشيه، رفع سياهرول وآخرون لافتات تحضُّ الرئيس على بذل مزيد من الجهود، لا مجرَّد «التجول» في منطقتهم المنكوبة. في المقابل، أفادت وزارة أمانة الدولة بأنَّ هذه الزيارة تهدف إلى «تسريع جهود الاستجابة للطوارئ، وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة».

سيدة تتفقد الأضرار التي لحقت بمنزلها في شمال مقاطعة سومطرة يوم 7 ديسمبر (رويترز)

وتتجاهل الحكومة الإندونيسية حتى الآن ضغوط السكان المتضررين الذين يُطالبون بإعلان حالة الكارثة الوطنية، الأمر الذي من شأنه أن يُوفِّر مزيداً من الموارد، ويسمح للوكالات الحكومية بتنسيق أعمالها. وبعيد وصوله إلى باندا آتشيه، وعد سوبيانتو «بإصلاح كل الجسور في غضون أسبوع إلى أسبوعين إن أمكن». وأكدت وزارة أمانة الدولة في بيان أن «إدارة الفيضانات في آتشيه هي أولوية وطنية» للحكومة.

تفشي الأمراض

في غياب مياه الشرب النظيفة، يواجه الإندونيسيون في مناطق الفيضانات المحيطة بجزيرة آتشيه تاميانغ تفاقماً في انتشار الأمراض، ونقصاً في الرعاية الطبية؛ إذ يكافح العاملون لمساعدة عشرات السكان في المستشفى الوحيد بالمنطقة.

موظفو إغاثة يخرجون جثمان أحد الضحايا من مستشفى بآتشيه تاميانغ يوم 7 ديسمبر (رويترز)

ومع فقدان السكان منازلهم بسبب بِرَك الطين والحطام، تفاقم انتشار الأمراض، وفق «رويترز». وقالت وزارة الصحة الإندونيسية الأسبوع الماضي، إن الأمراض شملت الإسهال والحمى والألم العضلي الناجم عن «سوء البيئة وأماكن الإقامة بعد الكارثة». وفي المستشفى الوحيد في آتشيه تاميانغ، تحدثت مريضة وعاملون في قطاع الصحة مع «رويترز» عن تفاقم الأمراض هناك. وقال شهود إن المعدات الطبية مغطاة بالطين، والحقن مبعثرة على الأرض، كما جرفت الفيضانات الأدوية.

تسببت انزلاقات التربة في إتلاف أدوية ومعدات طبية في آتشيه تاميانغ يوم 7 ديسمبر (رويترز)

وقالت ممرضة تبلغ من العمر 42 عاماً، إن العمل في المستشفى أصيب بالشلل التام تقريباً، بسبب نقص الأدوية. وحاول عاملون إنقاذ أجهزة تنفس صناعي في وحدة العناية المركزة للأطفال الرضع، ولكنهم لم ينجحوا في ذلك؛ لأن المياه المتصاعدة غمرتهم. وقالت إن رضيعاً توفي بينما نجا ستة، وعبرت عن أملها في إعادة تشغيل المستشفى، مضيفة: «هذه كارثة استثنائية. الدمار طال كل شيء».

من جانبه، قال طبيب سافر بالقارب للوصول إلى آتشيه تاميانغ، إن الجسور المدمرة جعلت من المستحيل تقريباً على العاملين في القطاع الطبي التنقل في أنحاء المنطقة، مضيفاً أن غرف الطوارئ لن تعمل قبل يوم الاثنين.


اليابان تطلب من أميركا دعماً أقوى لها وسط التوترات مع الصين

ترمب وتاكايتشي خلال حفل توقيع وثيقة بشأن تنفيذ اتفاقية التجارة بين أميركا واليابان في طوكيو... أكتوبر الماضي (أرشيفية - رويترز)
ترمب وتاكايتشي خلال حفل توقيع وثيقة بشأن تنفيذ اتفاقية التجارة بين أميركا واليابان في طوكيو... أكتوبر الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

اليابان تطلب من أميركا دعماً أقوى لها وسط التوترات مع الصين

ترمب وتاكايتشي خلال حفل توقيع وثيقة بشأن تنفيذ اتفاقية التجارة بين أميركا واليابان في طوكيو... أكتوبر الماضي (أرشيفية - رويترز)
ترمب وتاكايتشي خلال حفل توقيع وثيقة بشأن تنفيذ اتفاقية التجارة بين أميركا واليابان في طوكيو... أكتوبر الماضي (أرشيفية - رويترز)

طلبت اليابان من الولايات المتحدة تعزيز دعمها لها، في ظل تصاعد التوترات مع الصين، بعد تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، بحسب ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم (الأحد).

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأحد)، بأن طوكيو أعربت عن استيائها؛ بسبب صمت واشنطن إلى حد كبير، لتجنب تعريض اتفاقيتها التجارية مع بكين للخطر.

وأعربت اليابان عن خيبة أملها؛ بسبب رد فعل الولايات المتحدة، الذي اقتصر على إصدار بيانات من السفارة، وبث منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأولوية للاتفاقية التجارية مع الصين، متجنباً الدعم المعلن القوي لليابان، بحسب ما أوردته «بلومبرغ».

وياتى هذا في الوقت الذي قال فيه وزير الدفاع الياباني، شينغيرو كويزومي، إن مقاتلات صينية وجَّهت الرادار الذي يتحكم في إطلاق النار إلى مقاتلات يابانية فوق المياه الدولية، أمس (السبت)، بالقرب من جزر أوكيناوا اليابانية في واقعتين منفصلتين وصفهما الوزير بأنهما «خطرتان».

وأضاف كويزومي، في منشور على موقع «إكس»: «تجاوزت إضاءة الرادار ما هو ضروري للطيران الآمن للطائرات»، مشيراً إلى أن اليابان قدمت احتجاجاً إلى الصين بشأن الواقعة «المؤسفة».

يعد قفل رادار التحكم على وضع إطلاق النار أحد أكثر الأعمال التي يمكن أن تقوم بها طائرة عسكرية تهديداً؛ لأنه يشير إلى هجوم محتمل، مما يجبر الطائرة المستهدفة على اتخاذ إجراءات مراوغة.

يذكر أن اليابان قد أعلنت أنها ستنشر وحدة دفاع جوي للحرب الإلكترونية في جزيرة يوناغوني في عام 2026، مما يضع قدرات تشويش رادار جديدة، على بعد 110 كيلومترات فقط من تايوان. وقال شيمو كوزو، مدير التخطيط في مكتب الدفاع في جزيرة أوكيناوا إن تعزيز الوضع الدفاعي للمنطقة الجنوبية الغربية أمر ملح، وإن وحدات الحرب الإلكترونية ستعزز حماية الجزر النائية، حسب موقع «تايوان نيوز» الإخباري، السبت. وشدَّد على أن هذه المعدات «لا تستهدف مهاجمة دول أخرى»، وحثَّ السكان على تفهم أن إظهار قدرة اليابان على الدفاع عن النفس، يعدّ بمثابة رادع. وقالت وزارة الدفاع اليابانية إن الوحدة ستجري تشويشاً برياً ضد طائرات العدو المقتربة، مما يضعف أو يعطل الرادار على طائرات الإنذار المبكر وغيرها من المنصات. ومن المقرر نشرها في حاميتي يوناجوني وكينغون في العام المالي 2026، ثم حامية ناها في العام المالي 2027.