مجلس الغرف السعودية ممثلا للعرب في إدارة الاتحاد العالمي

رئيس المجلس : فوزنا بهذه العضوية لثلاثة أعوام اعتراف بدورنا في الخريطة الاقتصادية الدولية

عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية
عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية
TT

مجلس الغرف السعودية ممثلا للعرب في إدارة الاتحاد العالمي

عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية
عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية

رشح مجلس الغرف السعودية لتمثيل اتحاد الغرف العربية بمجلس إدارة اتحاد الغرف العالمي لمدة ثلاثة أعوام. ويأتي تمثيل مجلس الغرف السعودي في هذا المحفل الدولي تقديرا للدور الرائد الذي ظلت تلعبه المملكة في دعم الأعمال وحركة التجارة العالمية.
وفي هذا السياق قال المهندس عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط»: «إن الدور الذي لعبته المملكة في تغذية الاقتصاد الإقليمي والدولي بمحفزات النمو من خلال قطاعات مختلفة وآليات مختلفة، زرعت ثقة عالمية تجاه البلاد».
وأكد المبطي أن هناك اعترافا دوليا بأهمية توظيف مكانة السعودية الاقتصادية المتنامية، فضلا عن دورها السياسي في دعم التجارة والتعاون الدوليين على أوسع نطاق.
وكان المبطي شارك في فعاليات اجتماع مجلس إدارة اتحاد الغرف العالمية التي انعقدت بالعاصمة الفرنسية باريس مؤخرا بمشاركة واسعة من ممثلي الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية البالغ عددهم 50 عضوا يمثلون 35 غرفة واتحادا.
ورشح المبطي كرئيس لمجلس الغرف السعودية لتمثيل اتحاد الغرف العربية بمجلس إدارة اتحاد الغرف العالمي لمدة ثلاثة أعوام، ما من شأنه أن يعزز الثقة العالية التي تحظى بها المملكة من قبل المسؤولين ورجال الأعمال حول العالم.
ولفت المبطي إلى أن قطاع الأعمال السعودي ممثل في مجلس الغرف السعودية والغرف التجارية الصناعية بالمملكة بات لاعبا أساسيا في عالم الأعمال، حيث بنى لنفسه سمعة عالمية متميزة، ونموذجا يحتذى به في الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ووفق المبطي فإن مجلس الغرف السعودية لعب دورا كبيرا في تطبيق ثقافة الأعمال المتميزة، بالإضافة إلى أنه أصبح مواكبا للمتغيرات العالمية والاقتصادية.
ونوه المبطي بأن اجتماع مجلس إدارة اتحاد الغرف العالمي ناقش مجمل القضايا التي تهم الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الراهنة على الساحة الدولية، إضافة إلى استعراض خطة واستراتيجية الاتحاد لعام 2014، وكذلك تطوير استراتيجيات عضويات الدول في الاتحاد.
كما بحث تطبيق نظام الإدخال المؤقت للبضائع وحث الدول التي قاربت للانضمام إلى هذا النظام مثل السعودية وقطر والبرازيل، إضافة إلى مشاركة القطاع الخاص العالمي في قمة العشرين المقرر عقدها في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم بأستراليا، حيث بحث المشاركون القضايا التي يرغب قطاع الأعمال العالمي في طرحها على القمة.
وشاهد المجتمعون عرضا لغرفة التجارة والصناعة بتورينو بإيطاليا حول تجهيزاتها لاستقبال مؤتمر اتحاد الغرف العالمي التاسع المقرر انعقاده في يونيو (حزيران) 2015.
يشار إلى أن مجلس الغرف السعودية يشغل حاليا منصب نائب رئيس اتحاد الغرف الخليجية وشغل كذلك منصب نائب رئيس اتحاد الغرف العربية، الأمر الذي أبرز دوره في تحفيز بيئة الأعمال على مستوى الإقليم والمنطقة العربية فضلا عن الخليجية.



«مؤتمر الأطراف الـ16» في الرياض يضع أسساً لمواجهة التصحر والجفاف عالمياً

استطاع «كوب 16 - الرياض» تأسيس مسارات عالمية جديدة لمكافحة التصحر والجفاف (الشرق الأوسط)
استطاع «كوب 16 - الرياض» تأسيس مسارات عالمية جديدة لمكافحة التصحر والجفاف (الشرق الأوسط)
TT

«مؤتمر الأطراف الـ16» في الرياض يضع أسساً لمواجهة التصحر والجفاف عالمياً

استطاع «كوب 16 - الرياض» تأسيس مسارات عالمية جديدة لمكافحة التصحر والجفاف (الشرق الأوسط)
استطاع «كوب 16 - الرياض» تأسيس مسارات عالمية جديدة لمكافحة التصحر والجفاف (الشرق الأوسط)

بعد أسبوعين من المباحثات المكثفة، وضع «مؤتمر الأطراف السادس عشر (كوب 16)» لـ«اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر» الذي يعدّ الأكبر والأوسع في تاريخ المنظمة واختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة السعودية الرياض، أسساً جديدة لمواجهة التصحر والجفاف عالمياً، حيث شهد المؤتمر تقدماً ملحوظاً نحو تأسيس نظام عالمي لمكافحة الجفاف، مع التزام الدول الأعضاء باستكمال هذه الجهود في «مؤتمر الأطراف السابع عشر»، المقرر عقده في منغوليا عام 2026.

وخلال المؤتمر، أُعلن عن تعهدات مالية تجاوزت 12 مليار دولار لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، مع التركيز على دعم الدول الأشد تضرراً، كما شملت المخرجات الرئيسية إنشاء تجمع للشعوب الأصلية وآخر للمجتمعات المحلية، إلى جانب إطلاق عدد من المبادرات الدولية الهادفة إلى تعزيز الاستدامة البيئية.

وشهدت الدورة السادسة عشرة لـ«مؤتمر الأطراف» مشاركة نحو 200 دولة من جميع أنحاء العالم، التزمت كلها بإعطاء الأولوية لإعادة إصلاح الأراضي وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف في السياسات الوطنية والتعاون الدولي، بوصف ذلك استراتيجية أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والتكيف مع تغير المناخ.

ووفق تقرير للمؤتمر، فإنه جرى الاتفاق على «مواصلة دعم واجهة العلوم والسياسات التابعة لـ(اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر) من أجل تعزيز عمليات اتخاذ القرار، بالإضافة إلى تشجيع مشاركة القطاع الخاص من خلال مبادرة (أعمال تجارية من أجل الأرض)».

ويُعدّ «مؤتمر الأطراف السادس عشر» أكبر وأوسع مؤتمر لـ«اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر» حتى الآن، حيث استقطب أكثر من 20 ألف مشارك من مختلف أنحاء العالم، بمن فيهم نحو 3500 ممثل عن منظمات المجتمع المدني. كما شهد المؤتمر أكثر من 600 فعالية ضمن إطار أول أجندة عمل تهدف إلى إشراك الجهات غير الحكومية في أعمال الاتفاقية.

استدامة البيئة

وقدم «مؤتمر الأطراف السادس عشر» خلال أعماله «رسالة أمل واضحة، تدعو إلى مواصلة العمل المشترك لتحقيق الاستدامة البيئية». وأكد وزير البيئة السعودي، عبد الرحمن الفضلي، أن «الاجتماع قد شكّل نقطة فارقة في تعزيز الوعي الدولي بالحاجة الملحة لتسريع جهود إعادة إصلاح الأراضي وزيادة القدرة على مواجهة الجفاف». وأضاف: «تأتي استضافة المملكة هذا المؤتمر المهم امتداداً لاهتمامها بقضايا البيئة والتنمية المستدامة، وتأكيداً على التزامها المستمر مع الأطراف كافة من أجل المحافظة على النظم البيئية، وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي، والتصدي للجفاف. ونأمل أن تسهم مخرجات هذه الدورة في إحداث نقلة نوعية تعزز الجهود المبذولة للمحافظة على الأراضي والحد من تدهورها، وبناء القدرات لمواجهة الجفاف، والإسهام في رفاهية المجتمعات في مختلف أنحاء العالم».

التزامات مالية تاريخية لمكافحة التصحر والجفاف

وتطلبت التحديات البيئية الراهنة استثمارات ضخمة، حيث قدرت «اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر» الحاجة إلى 2.6 تريليون دولار بحلول عام 2030 لإصلاح أكثر من مليار هكتار من الأراضي المتدهورة. ومن بين أبرز التعهدات المالية خلال المؤتمر «شراكة الرياض العالمية لمواجهة الجفاف» حيث جرى تخصيص 12.15 مليار دولار لدعم 80 دولة من الأشد ضعفاً حول العالم، و«مبادرة الجدار الأخضر العظيم»، حيث تلقت دعماً مالياً بقيمة 11 مليون يورو من إيطاليا، و3.6 مليون يورو من النمسا، لتعزيز جهود استصلاح الأراضي في منطقة الساحل الأفريقي، وكذلك «رؤية المحاصيل والتربة المتكيفة» عبر استثمارات بقيمة 70 مليون دولار لدعم أنظمة غذائية مستدامة ومقاومة للتغير المناخي.

وأكدت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد: «عملنا لا ينتهي مع اختتام (مؤتمر الأطراف السادس عشر). علينا أن نستمر في معالجة التحديات المناخية؛ وهذه دعوة مفتوحة للجميع لتبني قيم الشمولية، والابتكار، والصمود. كما يجب إدراج أصوات الشباب والشعوب الأصلية في صلب هذه الحوارات، فحكمتهم وإبداعهم ورؤيتهم تشكل أسساً لا غنى عنها لبناء مستقبل مستدام، مليء بالأمل المتجدد للأجيال المقبلة».

مبادرات سعودية

لأول مرة، يُعقد «مؤتمر الأطراف» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما أتاح فرصة لتسليط الضوء على التحديات البيئية الخاصة بالمنطقة. وضمن جهودها القيادية، أعلنت السعودية عن إطلاق 5 مشروعات بيئية بقيمة 60 مليون دولار ضمن إطار «مبادرة السعودية الخضراء»، وإطلاق مرصد دولي لمواجهة الجفاف، يعتمد على الذكاء الاصطناعي؛ لتقييم وتحسين قدرات الدول على مواجهة موجات الجفاف، ومبادرة لرصد العواصف الرملية والترابية، لدعم الجهود الإقليمية بالتعاون مع «المنظمة العالمية للأرصاد الجوية».

دعم الشعوب الأصلية والشباب

وفي خطوة تاريخية، أنشأ «مؤتمر (كوب 16) الرياض» تجمعاً للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية لضمان تمثيلهم في صنع القرار بشأن إدارة الأراضي والجفاف. وفي هذا السياق، قال أوليفر تيستر، ممثل الشعوب الأصلية: «حققنا لحظة فارقة في مسار التاريخ، ونحن واثقون بأن أصواتنا ستكون مسموعة»، كما شهد المؤتمر أكبر مشاركة شبابية على الإطلاق، دعماً لـ«استراتيجية مشاركة الشباب»، التي تهدف إلى تمكينهم من قيادة المبادرات المناخية.

تحديات المستقبل... من الرياض إلى منغوليا

ومع اقتراب «مؤتمر الأطراف السابع عشر» في منغوليا عام 2026، أقرّت الدول بـ«ضرورة إدارة المراعي بشكل مستدام وإصلاحها؛ لأنها تغطي نصف الأراضي عالمياً، وتعدّ أساسية للأمن الغذائي والتوازن البيئي». وأكد الأمين التنفيذي لـ«اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر»، إبراهيم ثياو: «ناقشنا وعاينّا الحلول التي باتت في متناول أيدينا. الخطوات التي اتخذناها اليوم ستحدد ليس فقط مستقبل كوكبنا؛ بل أيضاً حياة وسبل عيش وفرص أولئك الذين يعتمدون عليه». كما أضاف أن هناك «تحولاً كبيراً في النهج العالمي تجاه قضايا الأرض والجفاف»، مبرزاً «التحديات المترابطة مع قضايا عالمية أوسع مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والأمن الغذائي، والهجرة القسرية، والاستقرار العالمي»