روح الثورة الإيرانية والطائفية في حقيبة رجال طهران

السعودية تصدت لتخريب واسع منذ اعتلاء المعممين السلطة.. قصة ثورة هدفها الخليج

إرهابيون إيرانيون أستغلوا موسم الحج عام 1988 وحملوا السلاح ورفعوا الشعارات السياسية وحاولوا إقتحام الحرم المكي الشريف ( الشرق الأوسط)
إرهابيون إيرانيون أستغلوا موسم الحج عام 1988 وحملوا السلاح ورفعوا الشعارات السياسية وحاولوا إقتحام الحرم المكي الشريف ( الشرق الأوسط)
TT

روح الثورة الإيرانية والطائفية في حقيبة رجال طهران

إرهابيون إيرانيون أستغلوا موسم الحج عام 1988 وحملوا السلاح ورفعوا الشعارات السياسية وحاولوا إقتحام الحرم المكي الشريف ( الشرق الأوسط)
إرهابيون إيرانيون أستغلوا موسم الحج عام 1988 وحملوا السلاح ورفعوا الشعارات السياسية وحاولوا إقتحام الحرم المكي الشريف ( الشرق الأوسط)

في مارس (آذار) من العام الماضي، ظهر رئيس مصلحة تشخيص النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وكأنه يمد يده للعهد السعودي الجديد، وأنه يسعى لتحسين العلاقات بين طهران والرياض، وفي مواضع أخرى يقول رفسنجاني: «إنه من الممكن إقامة علاقات جيدة مع الرياض وعلى من يدلي بتصريحات متشددة ضد السعودية أن يفكر في عواقبها» منظّرا ومبررا أن تدهور العلاقات الإيرانية السعودية في فترة من الفترات، هو من رجال في الداخل الإيراني يراهم هاشمي رفسنجاني مستعدين لتعريض المصالح القومية لإيران للخطر مقابل منعه توطيد العلاقات مع السعودية.
بل وسبق لرفسنجاني أن أبدى رأيه قبل مفاوضات مجموعة (5+1) بقوله «لو كانت علاقاتنا جيدة مع السعودية لما كان في وسع الغرب أن يفرض علينا عقوبات نفطية»، بل وزادت مع قدوم الرئيس المعتدل حسن روحاني إلى الرئاسة تجديد الدعوة أنه مستعد للعب دور مهم في ذلك، ومن المعلوم أن رفسنجاني يرأس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، وهو مجمع أعلى من الرئاسة والبرلمان ومجلس صيانة الدستور كذلك، مجمع تشخيص النظام يعتبر مصنع القرارات في إيران بل وسكرتارية النظام الإيراني عامة، ورفسنجاني يعد اللسان المتحدث لمرشد الثورة الإيرانية اليوم.
لكنها شهران فقط بعدها، وحوادث كثر قبلها، تبرز صفة الخداع في منهج جلّ القيادات الإيرانية، فالنية يخبئها الإيرانيون كما يخبئون ربطات عنقهم، والتقية الإيرانية تكشفها ملفات الأرشيف الأسود الذي يتمتع به النظام الإيراني، فهم معجونون بماء الثورة، وتربة الطائفية، وهدفها نشر ذلك عبر المحيط، لتحقيق الحلم الكبير بإمبراطورية فارس.

ملامح بدء النماذج الإيرانية

بعد اقتحام جهيمان العتيبي للحرم المكي في أوائل القرن الهجري الحالي الذي صادف العام 1979. كانت الخطوات متجهة نحو تحريك الدمى السعودية، التي تلقت التعليم في حوزة النجف وتتبع حينها لمنهج الولي الفقيه، في خطوات مبكرة لتسييس «الهوية الشيعية السعودية» من خلال أتباع السيد محمد الحسيني الشيرازي، الذي كان يحلم بـ«ولاية الفقيه» في الخمسينات والستينات، عابرا بأشرعة التثوير الاجتماعي فكانت حركات معدودة في القطيف وعدد من المدن المحيطة بها تنتهج المسيرات والمظاهرات التي تدين شرعية البلاد السعودية، رافعين صورة الخميني الذي بدأ في قطف ثمار الثورة الإسلامية الإيرانية قبل حادثة الحرم بأكثر من ثمانية أشهر.
ومع بواكير نجاح الثورة الإيرانية، وقدوم الخميني إلى إيران، كانت الأنظار والنيران معدة على السعودية، تأخرت قليلا بسبب حرب نظام الملالي مع العراق التي استمرت لأكثر من ثمانية أعوام (1980 - 1988) لكنها كانت في خطوات معدة تهيئ للنفوذ في مناطق الصراعات، فأسست إيران ميليشيا «حزب الله» في لبنان على خلفية حرب أهلية طاحنة، بشعار المقاومة لإسرائيل، مستفيدين من الأرضية المضطربة في التواجد، فتأسس الحزب كنواة عقائدية موالية للمرشد الإيراني الخميني، في العام 1982 وبعدها بعام أصبح ذا فصيل سياسي، وضحت البوادر منه.

حزب الله الحجاز

المقاربة السريعة لنشأة حزب الله في لبنان، تشير إلى الاتجاه، فعلى ذات المنوال، لكن بطريقة أصعب وحتما لم تكن مكانية، سعت إيران الإسلامية إلى محاولة الحضور على الخريطة السعودية، قصة تبدأ مع تتلمذ عدد قليل من السعوديين الشيعة، وتحديدا في النجف العراقية قبل الثورة الإيرانية، وبعد وصول الخميني إلى السلطة العليا في إيران، اتجه التعليم إلى «قم» الإيرانية، ومعها بدأت حكايات التعليم والتلقين والأسلحة بأنواعها الكلامية والتثويرية تتجه إلى السعودية.
فتأسس في الحوزة تلك، مَجمعا لعلماء دين الحجاز كما يسمونه، والهدف من التسمية بـ«الحجاز» هو إنكار المملكة العربية السعودية، وأصبحوا أكثر قربا ومعارضة للسعودية الوطن والحكام، وفي تلك الفترة الأولية من الثورة الإيرانية لم يكن لمسمى «حزب الله الحجاز» أن نشأ (وهي مرحلة أولى)، إلا بعد قبل أشهر من بدء موسم الحج الذي كان في العام 1987 حيث عمل الحرس الثوري الإيراني على تعكير أعمال الحج والقيام بمسيرات دموية دخلت في مواجهات مع رجال الأمن نتج عنها مقتل ما يقرب من 400 شخص.
وبدأ حزب الله الحجاز، الذي كان يعمل بمجلسين: سياسي، وعسكري، في الاتجاه الثوري الإيراني وأعلن أول تصريحاته بعد تأسيسه العام 1987 بعد أسبوع من حادثة الحج، وتعهد بالوقوف ضد حكام السعودية، وكان الجناح العسكري تحت قيادة، أحمد المغسل (درس في حوزة الإمام محمد القائم في طهران)، وهو المشتبه الأول والرئيسي في أحداث تفجيرات الخبر 1996 وألقي القبض عليه وتسلمته السعودية في أغسطس (آب) من العام الماضي، بعد أن ظل مختفيا لأكثر من عشرين عاما.
بينما كانت إيران بنموذجها «حزب الله الحجاز» تطمح أن يكون يدا في تحقيق الهدف السياسي الذي يتمثل في إقامة جمهورية إسلامية في شبه الجزيرة العربية على النموذج الإيراني، لكن الضربات الأمنية السعودية، جعلته في عداد القوائم المنتهية من التاريخ.

تسييس الحج وممارسة العنف

تكرر السعودية دعواتها كل عام على ألسنة مسؤوليها، بالبعد عن تسييس الحج والشعائر الدينية، لكن ذلك لا يعكس الالتزام من بعض الحجاج، خاصة من طيف واسع من حجاج إيران، الذين يثور غالبهم في الأراضي المقدسة، تحقيقا لشعارات معلنة تتبناها الجمهورية في سبيل إثارة الجدل نحو تعكير صفو الحج وحمله نحو جانب سياسي لم يكرره سوى حجاج من إيران.
وإذا كانت الأجهزة الأمنية في المملكة تضع رجال قواتها في خدمة الحجيج وأداء الأعمال الإنسانية وضبط الوضع الأمني بأكثر من 100 ألف عسكري، فإن ذلك يوحي بدلالات عدة نحو ما حدث خلال أعوام مضت من قبل حجاج يستقطبون سياسات أو أزمات بلدانهم إلى أرض المشاعر المقدسة، لكن الحزم الأمني السعودي يتواصل نحو تحقيق الغاية الأهم وهي التيسير على ضيوفها وضيوف الحرمين الشريفين وضمان سلامتهم في أداء شعائر الإسلام من حج أو عمرة.
في وقت تؤكد القيادة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، على أن المملكة نذرت نفسها وإمكاناتها في سبيل التيسير على الحجاج وضمان أمنهم وراحتهم، وهي الدولة التي تعيش لأكثر من 85 عاما في خدمة حجاج بيت الله متمرسة بالخبرة والقوة والإمكانات، إلا أن ذلك لا يشفع لها أن تجد ثناء من قبل الجمهورية الإيرانية، وعلى رأسها مرشدها علي خامنئي، في درب متواصل سبقه إليه سلفه الخميني.
فيما كان التأكيد الأخير قبل موسم الحج الأخير على لسان الأمير محمد بن نايف، ولي العهد وزير الداخلية حيث شدد على أن المملكة لم ولن تقبل أي تصرف أو عمل يخرج الحج عن مساره الصحيح، موضحا الأمير محمد أنه «سيتم التعامل بأقصى درجات الحزم مع أي تصرف يخالف الأنظمة والتعليمات المرعية حين أداء شعائر هذا الركن العظيم».
في مسيرات الإيرانيين أصوات سياسية، ولافتات دينية مذهبية، يكررون تعكيرهم لأمن الحج، يمتهنون قطع الطرقات منذ مواسم سابقة وفي هذا العصر، تسجل التقنية المتنقلة تلك التجاوزات، ضاربين بكل الأنظمة والتحذيرات عرض الحائط في منهج إيراني أصيل لم ينفك.
التاريخ لا يذكر في مسيرته منذ العام 1986 سوى الشغب الإيراني والتهديدات المتقطعة والمتواصلة، التي ترافقت مع سنوات الحكم الإسلامي في إيران ومرشدها الأول الغائب روح الله الخميني، ففي ذلك العام كشفت الأجهزة المعنية في المملكة عن رحلة التهديد الإيراني، حين حملت طائرة إيرانية عشرات الحجاج من إيران، أثناء قدومهم إلى المملكة عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة، أكثر من 95 حقيبة تحمل جميعها مخازن سفلية تحتوي على مواد متفجرة من نوع C4 وتحتوي على مادة RDX شديدة الانفجار تقدر بنحو 51 كلغم.
وعلى الفور بدأت الداخلية السعودية في تحقيقاتها مع الركاب، واعترف كبيرهم (محمد حسن محمدي دهنوي) أنهم قدموا بإيعاز من القيادة الإيرانية لتنفيذ تفجيرات في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة (وذلك وفقا لبيان نشرته الأجهزة السعودية عبر تلفزيونها الرسمي).
بعدها وفي العام 1987. كان الآلاف من الحجاج الإيرانيين على موعد معتاد مع تعكير صفو الحج، حيث شكلوا مجموعات ومسيرات حاشدة أضرت بأعمال وسير التجهيزات لبدء موسم الحج، فقاموا بقطع الطرقات وترويع المسلمين الآخرين، وحاولوا اقتحام المسجد الحرام، وفي طريقهم إليه قاموا بإحداث الضرر بالمنشآت وعدد من الأملاك الخاصة وقتل المئات من الحجاج بينهم رجال أمن.
وأعلنت وزارة الداخلية بعد الشغب الإيراني، أن عدد الوفيات نتيجة هذه الأحداث الغوغائية قد بلغ مع شديد الأسف 402 من الأشخاص كانوا على النحو التالي: 85 شخصا من رجال الأمن والمواطنين السعوديين و42 شخصا من بقية الحجاج الآخرين الذين تصدوا للمسيرة من مختلف الجنسيات و275 شخصا من الحجاج الإيرانيين المتظاهرين ومعظمهم من النساء. بينما بلغ عدد المصابين بإصابات مختلفة نحو 649 جريحا من بينهم 145 من السعوديين رجال أمن ومواطنين، و201 من حجاج بيت الله، و303 من الإيرانيين. فيما امتد ذلك الشغب إلى سفارة السعودية في طهران، فقامت عناصر شغب إيرانية باقتحام السفارتين وخطف دبلوماسيين سعوديين.
ومن أبرز أعمالهم في العام 1989 حين جندت القيادة الإيرانية خلية ما تعرف بـ«حزب الله الكويت» الشيعية للقيام بأعمال تفجيرات عبر عدة طرق مؤدية إلى الحرم، تمكنت الأجهزة الأمنية في المملكة من إسقاطهم ومحاكمتهم بعد اعترافاتهم بضلوع إيران في ذلك، بينما كان أكبر حوادث الحج المفتعلة في العام 1990 حين ذهب ضحية اختناق حجاج بمادة سامة في نفق المعيصم أكثر من 1400 حاج.
وتكافح الأجهزة الأمنية السعودية، كل أصناف التهديدات التي قد تلحق الأذى بالحجيج أو أمنهم وسكينتهم، وتوقع العقوبات القاسية بحق من يحاول تعكير ذلك، ساعية بذراع أخرى إلى البناء وتحقيق التيسير على أداء ضيوف الحرمين الشريفين عبر توسعات هائلة، سيكون الحرم المكي منتصف العام المقبل في نهاية أعمال التوسعة التاريخية الكبرى.
إيران قذفت بأحاديث مسؤوليها إلى بركة المناورة السياسية مع السعودية، بعد حادث التدافع الذي وقع في مشعر منى، حيث طالب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي من السعودية «الاعتذار» بعد حادث التدافع في منى الذي أودى بحياة نحو 140 إيرانيا، (حسب آخر حصيلة أعلنتها إيران) وقال خامنئي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأنه «على حكام السعودية أن يعتذروا للأمة الإسلامية وللأسر المفجوعة وتحمل المسؤولية عن هذا الحادث بدلا من اللجوء إلى الإسقاط وإلقاء اللوم على الآخرين».
علاوة على ذلك، تبع الرئيس الإيراني حسن روحاني منهج مرشد الجمهورية من منبر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث طالب بـ«التحقيق في أسباب هذا الحادث المؤلم» وهو ما جعل إيران تستدعي القائم بالأعمال السعودي لدى طهران ثلاث مرات في ثلاثة أيام للاحتجاج.
ورد وزير الخارجية السعودية عادل الجبير على الادعاءات الإيرانية بعد أن رفض سابقا لقاء نظيره الإيراني جواد ظريف على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، فقال الجبير: «أعتقد أنه من الأفضل للإيرانيين أن يبتعدوا عن تسييس مأساة أصابت الناس الذين كانوا يؤدون أهم الشعائر الدينية المقدسة»، وأضاف أن السعودية لطالما خصصت على مدى سنوات موارد ضخمة من أجل ضمان نجاح موسم الحج.
وأعلن الوزير الجبير أن المملكة ستنشر الوقائع عندما تعرف ولن تخفي شيئا، وإذا ارتكبت أخطاء فسيحاسب مرتكبوها، وأضاف: «سنعمل على استخلاص العبر مما حدث وألا يتكرر ذلك، وأريد أن أكرر أنه ليس وضعا ينبغي استغلاله سياسيا»، معبرا عن أمله في أن يبدي القادة الإيرانيون قدرا أكبر من التقدير والاعتبار إزاء من قضوا في هذه المأساة وأن ينتظروا ليروا نتائج التحقيق.
وفي ضوء تلك الحادثة وما سبقها بعد سقوط رافعة الحرم قبل بدء موسم الحج، تدفقت من الشرق والغرب رسائل التعزية من حكومات ورؤساء دول، إلا أن إيران كانت على غير وجهة في إعلان تضامنها أو تعزية رسمية بشأن الحادثتين، مما يفسر لدى متابعين أن ذلك من الضغينة التي تحملها إيران ومن يعيش في بحرها السياسي المناهض للسعودية وأدوارها في خدمة الحرمين الشريفين.
وتثبت إيران يوما بعد آخر سعيها إلى نشر الخراب، في ظل الحلم السعودي، والقوة الأمنية، وقبل أن يثبت تورط إيران في تفجير الخبر 1996. وسقوط أفراد جندتهم طهران، كان العام 1987 شاهدا على خراب «حزب الله الحجاز» قبل تلاشيه بالقوة الأمنية، مستهدفا مقر شركة صدف للبتروكيماويات بالمنطقة الشرقية، وهي حادثة اشتد معها الحزم السعودي مما أدى إلى تجفيف منابعه والقضاء على جذوره.
وفي أوائل عام 2011 وريح الثورات العربية ومع تبدل بعض موازين القوى في المنطقة، هاجمت جماعات مسلحة مقر السفارة السعودية بالعاصمة الإيرانية وكذلك قنصليتها في مدينة مشهد، وأحرقت بعض أجزاء السفارة، ورفعت أعلاما تخص حزب الله اللبناني، وهو ما جعل السعودية تحمل الأمن الإيراني مسؤولية تلك الأحداث، فيما قامت الخارجية السعودية باستدعاء السفير الإيراني لديها، وسلمته احتجاجا رسميا من الحكومة على الاعتداءات التي تعرضت لها مقار بعثتها الدبلوماسية في بلاده.
وعلى منهج الاغتيالات، كانت تخطط إيران أواخر العام 2011 لاغتيال وزير الخارجية عادل الجبير، (السفير السعودي لدى أميركا حينها)، وأعلنت السلطات القضائية الأميركية وعبر وثائق تؤكد أن الأجهزة الأمنية تمكنت من كشف وإحباط محاولة اغتيال للسفير الجبير، بتفجير مقر السفارة السعودية في واشنطن، وكشفت الوثائق أن إيران خططت لتنفيذ التفجير وعملية الاغتيال بقرار رسمي، وفق اعترافات الإيرانيين غلام شكوري ومنصور أربابسيار.
وسبق لإيران عبر جناحها العسكري في لبنان (حزب الله) أن اتجهت إلى ممارسة الاغتيالات بحق دبلوماسيين سعوديين، وكان ذلك في تركيا في أواخر العام 1988 باستهداف السكرتير الثاني في سفارة الرياض في أنقرة، وبعدها بأشهر اغتيال أحد دبلوماسيي ملحقية السعودية في كراتشي، والتهديد المستمر بالاغتيال في العام الماضي للسفير السعودي لدى لبنان علي عواض عسيري.



الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة؛ بهدف ضبط الوضع الاقتصادي بشكل مستدام.

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

ومن المنتظر أن «يؤسس البرنامج لإدارة متكاملة تربط بين استعادة الموارد العامة وحوكمتها، وإلغاء الرسوم والجبايات غير القانونية، إلى جانب إخضاع مختلف الأوعية الإيرادية والكيانات الاقتصادية لرقابة الدولة، بما يعزز كفاءة الإدارة المالية، ويحد من الهدر والتشوهات الاقتصادية».

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إقرار «المجلس التنفيذي» لـ«صندوق النقد الدولي» نتائج مشاورات «المادة الرابعة» لعام 2025، عقب انقطاع لأكثر من 11 عاماً، التي تُعدّ نافذة محورية لإعادة دمج الاقتصاد اليمني في المنظومة المالية الدولية.

وأشاد «صندوق النقد الدولي» بـ«الجهود التي بذلتها الحكومة اليمنية، والتي أسهمت في استقرار الاقتصاد وبدء التعافي التدريجي من الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية».

وأشارت وزارة المالية، في بيان، إلى أن هذا التوجه «يمثل استجابة عاجلة لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني الناجمة عن الحرب التي فرضتها ميليشيا الحوثي، والتي تسببت في صدمات مالية حادة، أبرزها تعطل مصادر النقد الأجنبي، وتوقف صادرات النفط الخام التي تمثل 65 في المائة من موارد الموازنة العامة للدولة».

كما أدت الحرب إلى «انقطاع تدفق الموارد المركزية إلى الخزانة العامة؛ مما قلّص الحيز المالي للدولة، وحدّ من قدرتها على التدخل الاقتصادي، وزاد من انكشاف الاقتصاد أمام الصدمات الداخلية والخارجية»، وفقاً للوزارة.

أعلنت وزارة المالية إطلاق برنامج تصحيح مالي شامل لاستئناف خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية (سبأ)

وشددت «المالية» اليمنية على أنها تقود «جهوداً حثيثة لإعادة ضبط المسار المالي والاقتصادي، والانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ المؤسسي الفعلي، متصدرة الجهود لاستئناف الإجراءات العملية بموجب القرار رقم (11) لسنة 2025 الصادر عن مجلس القيادة الرئاسي بشأن خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة».

وتوقعت أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الشفافية وترسيخ المصداقية الائتمانية للحكومة لدى المانحين والمستثمرين، بما يهيئ بيئة جاذبة للدعم الخارجي والتدفقات الاستثمارية.

وعلى الصعيد المحلي، رجّحت الوزارة أن تسهم الإجراءات في تحسين بيئة الثقة ورفع جودة السياسات الاقتصادية وتهيئة الظروف لاستقطاب الدعم والاستثمارات.

وفي السياق ذاته، أكدت أن نجاح هذه الجهود يتطلب «تفعيل الأدوات الرقابية، وفي مقدمتها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، والسلطة القضائية ممثلة في نيابة الأموال العامة، إلى جانب مختلف الجهات ذات العلاقة».

كما شددت على أهمية إعادة تفعيل «اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات الحكومية»، بما «يعزز الرقابة على المال العام، ويضمن استكمال الدورة المستندية وفق الأطر القانونية، ويسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وضبط صرف المرتبات، ودعم مسارات التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة».

وأكدت وزارة المالية أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذه التوجهات إلى ممارسات مؤسسية مستدامة، بوصفها المدخل الأساسي لإخراج الاقتصاد الوطني من أزمته الراهنة وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي المنشود.

Your Premium trial has ended


27 ألف يمني تضرروا من الفيضانات خلال أيام

تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
TT

27 ألف يمني تضرروا من الفيضانات خلال أيام

تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)

أظهرت بيانات أممية وأخرى حكومية في اليمن أن 27 ألف شخص على الأقل تضرروا من الفيضانات التي ضربت عدداً من محافظات البلاد خلال الأيام الماضية، وسط تحذيرات من استمرار هطول الأمطار الغزيرة حتى الشهر المقبل.

وعلى الرغم من عدم وجود إحصائية نهائية لعدد المتضررين من الفيضانات التي ضربت مناطق واسعة من اليمن خلال الأيام الماضية، ومع توقعات باستمرار الحالة المطرية خلال الشهر الحالي والذي يليه، أعلنت الأمم المتحدة تمكنها من إيصال مساعدات إنسانية إلى نحو 13 ألف متضرر، في حين أكد الجانب الحكومي تضرر أكثر من 14 ألف شخص في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب وحدها.

وفي ظل توقف أنشطة الأمم المتحدة في مناطق سيطرة الحوثيين، عقب اقتحام مكاتبها واعتقال العشرات من موظفيها المحليين، أوضحت المنظمة أنه ومع اشتداد الفيضانات في أنحاء اليمن، فقدت مجتمعات محلية في عدد من المحافظات ملاجئها ومصادر المياه وممتلكاتها الأساسية.

وذكرت أن الوكالات الأممية وجدت ميدانياً لدعم الاستجابة السريعة للأسر المتضررة في خمس محافظات، وتمكنت من الوصول إلى أكثر من 13 ألف شخص.

تمكنت 722 امرأة يمنية من الوصول إلى المياه اللازمة للزراعة (الأمم المتحدة)

من جهتها، ذكرت الوحدة الحكومية المعنية بإدارة مخيمات النازحين أن أكثر من 14 ألف شخص، يمثلون نحو ألفي أسرة، تضرروا جراء العواصف والأمطار الغزيرة والسيول المصاحبة لها في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب التي تأوي 60 في المائة من إجمالي النازحين داخلياً جراء الحرب التي أشعلها الحوثيون قبل 11 عاماً، والذين يقترب عددهم من 5 ملايين شخص.

وأشارت الوحدة الحكومية إلى أن الرياح الشديدة التي رافقت هطول الأمطار الموسمية أسفرت عن ثلاث إصابات، فيما تضررت 270 أسرة بشكل كلي، و1820 أسرة بشكل جزئي.

وتنوعت الأضرار بين تدمير مساكن النازحين، بما في ذلك الخيام وأكواخ القش والمأوى المؤقت، إلى جانب تلف المواد الغذائية، وتضرر خزانات المياه وشبكات الصرف الصحي، وفقدان المقتنيات الشخصية للأسر.

احتياجات واستجابة محدودة

ووفقاً للتقرير الحكومي، تركزت الأضرار الأكبر في مخيمات النزوح بمدينة مأرب، عاصمة المحافظة، حيث تضررت 1104 أسر، مقابل 986 أسرة في مخيمات مديرية الوادي المجاورة.

وأشار التقرير إلى أن أبرز الاحتياجات الطارئة تتمثل في توفير 42,234 قطعة طربال، إلى جانب توزيع سلال غذائية ومساعدات نقدية وحقائب إيواء.

المنظمات الإغاثية وصلت إلى 13 ألف يمني متضرر من الفيضانات (الأمم المتحدة)

ودعت الوحدة التنفيذية السلطات وشركاء العمل الإنساني إلى تقديم دعم عاجل للأسر المتضررة، وتكثيف التدخلات لتغطية الاحتياجات، بما يتناسب مع الأوضاع المتدهورة للنازحين في المخيمات.

كما طالبت شركاء كتلة إدارة وتنسيق المخيمات التابعة للأمم المتحدة بتعزيز جهود تأهيل وصيانة المأوى، وإيجاد حلول عاجلة، واستبدال المساكن الطارئة بأخرى انتقالية تتلاءم مع الظروف المناخية القاسية والصحراوية في المحافظة.

توقعات بموسم مطري

بالتوازي، تأتي هذه التطورات وسط توقعات بزيادة غزارة الأمطار خلال الفترة الحالية وحتى مايو (أيار) المقبل، حيث يبلغ متوسط الهطول الموسمي ذروته عند نحو 150 ملم، خصوصاً في المرتفعات الوسطى مثل صنعاء وريمة وذمار.

كما تشير التوقعات إلى احتمال هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي (تصل إلى +50 في المائة) على امتداد ساحل البحر الأحمر وساحل بحر العرب وخليج عدن والمنحدرات الشرقية، في حين قد تشهد أجزاء من المرتفعات الجنوبية الغربية، بما في ذلك إب وتعز، وشمال البلاد، معدلات هطول أقل من المتوسط (تصل إلى -40 في المائة).

وحسب نشرة المناخ الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، يتزامن الموسم المطري المتوقع مع أنشطة زراعية رئيسية، تشمل زراعة الحبوب والخضراوات، وتحسن المراعي للماشية، إلى جانب نشاط الصيد الحرفي في المناطق الساحلية.

وحذرت النشرة من أن الزيادة المتوقعة في هطول الأمطار قد تؤدي إلى فيضانات، خصوصاً الفيضانات المفاجئة، فضلاً عن تآكل التربة، وانتشار الطفيليات بين الماشية، ومخاطر الجراد الصحراوي، إلى جانب قيود السوق، وهو ما قد يؤثر سلباً على سبل العيش ويزيد من تفاقم انعدام الأمن الغذائي.


تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
TT

تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)

حراك جديد يشهده مسار مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يقوده الوسطاء بعد اجتماعات في القاهرة لتنفيذ بنوده المتعثرة مع زيادة حدة الجمود منذ اندلاع حرب إيران.

الاجتماعات التي سوف تتجدد الأيام المقبلة في القاهرة، تهدف، حسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لكسر جمود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتحقيق تقدم في القضايا العالقة مثل عمل «لجنة التكنوقراط»، فضلاً عن إحراج إسرائيل وعدم السماح لها بتكريس الأمر الواقع.

وأشارت فضائية «القاهرة الإخبارية»، السبت، عن مصادر لم تسمها، إلى أن «القاهرة استضافت خلال اليومين الماضيين، مباحثات بمشاركة الوسطاء والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، لاستكمال جهود وقف إطلاق النار في غزة».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف في 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأكدت المصادر أن «أجواء إيجابية سادت المفاوضات مع إبداء جميع الأطراف الالتزام بالعمل على تنفيذ كل بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة»، لكنها أوضحت أن «حماس» تتمسك بتنفيذ كل مخرجات قمة شرم الشيخ وخطة الرئيس ترمب بشأن غزة.

وأضافت المصادر أن «حركة (حماس) والفصائل الفلسطينية أكدت جديتها لاستكمال خطوات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بكل مراحله، وهناك توافق بين جميع الأطراف على استكمال المحادثات في القاهرة، خلال الأسبوع المقبل».

جاءت تلك التأكيدات غداة حديث «حماس»، في بيان، الجمعة، أن وفدها التقى مسؤولين مصريين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، كما عقد لقاء مع الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، بحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا، مؤكدة ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بجميع بنودها.

وأعرب وفد «حماس»، عن التزام الحركة والفصائل الفلسطينية باتفاق وقف إطلاق النار بكافة مراحله، مشيراً إلى أنه تلقَّى دعوة لاستكمال المحادثات في القاهرة خلال الأيام المقبلة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية المحلل السياسي في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن القاهرة حريصة على أن يبقى ملف اتفاق غزة قائماً بما لا يسمح لإسرائيل بتكريس الأمر الواقع واستمرار سيطرتها على القطاع في ظل استمرار حرب إيران، وبالتالي يحاول الوسطاء كسر جمود الاتفاق، واستمرار المحادثات حول القضايا العالقة ومنها بدء لجنة التكنوقراط عملها.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن «حماس» تدرك أن إسرائيل لن تنفذ المرحلة الثانية لأسباب عديدة، بينها التملص من الالتزامات والاستحقاقات عليها، وتريد أن تلقي بالكرة في الملعب الإسرائيلي من أجل إحراجه أمام العالم، وتقول إنها جاهزة لتنفيذ كل الاتفاق، بما يسمح بتفكيك الجمود الحالي.

فلسطينيون نازحون يتجمعون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

كان مصدر فلسطيني مقرب من «حماس» والفصائل الفلسطينية أكد لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، أن وفد «حماس» برئاسة خليل الحية التقى ملادينوف، وناقش معه الإطار المطروح، وما يتضمنه من ملف السلاح، بخلاف ملف دمج الموظفين في جهاز الشرطة والمؤسسات، لافتاً إلى «أن مطالب الحركة كانت خلال اللقاءات بالقاهرة واضحة، وتتمثل في انسحاب الاحتلال، ووصول قوات الاستقرار وتشكيل الشرطة، قبل الحديث عن أي تنفيذات في ملف السلاح، باعتبار أن أي شيء مخالف يعدّ مجازفة، ويفضي لفراغ أمني كبير».

وبحثت الحركة أيضاً مع الفصائل بالقاهرة ملف السلاح، والكل أجمع على أهمية تهيئة الأمور بوصول «قوات الاستقرار» وتشكيل الشرطة، بخلاف مناقشة ملف تمكين «لجنة التكنوقراط» من عملها. وأكدت «حماس» أن إسرائيل ترفض مرورها، والمشكلة لديها، وفق المصدر، الذي لفت إلى أن ردّ «حماس» النهائي لا يزال محل دراسة.

ويُعدّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتقول إسرائيل إنها لن توافق على الانسحاب من غزة، ما لم يُنزع سلاح «حماس» أولاً.

ويرى نزال أن ملادينوف لا يتفاوض وإنما ينقل رسائل، لافتاً إلى أن الجميع على باب المرحلة الثانية، لكنه لن يُفتح إلا بعد إنهاء حرب إيران، وحالياً ما يتم هو تجهيز لكل الملفات لبَدْئها على الفور بعد انتهاء الأزمة الدولية.

ويعتقد فهمي أن الاجتماعات المقبلة سوف تشهد ترتيبات لتحقيق إنجاز على الأرض، لا سيما في ملف عمل «لجنة التكنوقراط».