دليلك الى أهم الوجهات الآسيوية في 2014

بلدان ساحرة.. عيون الخليجيين عليها

جزيرة إيشيكاغي اليابانية
جزيرة إيشيكاغي اليابانية
TT

دليلك الى أهم الوجهات الآسيوية في 2014

جزيرة إيشيكاغي اليابانية
جزيرة إيشيكاغي اليابانية

من المزايا الجغرافية لموقع منطقة الخليج أنها تتوسط أهم الوجهات السياحية بين قارتي آسيا وأوروبا. ويفتح هذا القرب الجغرافي للمنطقة الآسيوية أبواب وجهات سياحية خلابة يجد سياح آخرون مشقة في طول السفر إليها.
هذه الوجهات السياحية الآسيوية غير معهودة في النشرات السياحية التقليدية وهي تتوجه إلى السياح الشباب الذين يتطلعون إلى استكشاف مناطق جديدة غير تلك التي اعتادت عليها الأجيال السابقة. المجموعة الآسيوية تشمل أيضا دولا قريبة من المنطقة مثل أستراليا ونيوزيلندا. كما أنها تسبر أغوار دول غير معروفة سياحيا مثل فيتنام وكامبوديا ونيبال.
هذه المناطق الساحرة تفتح آفاقا جديدة للسائح العربي من أجل عطلة فريدة لم يسبقه إليه أحد من قبل. وهي مجموعة مختارة للزيارة خلال عام 2014. ويمكن الجمع بين أكثر من جهة في رحلة واحدة، حيث هناك وجهتا سياحة في اليابان ووجهة واحدة في كل من الصين وتايلاند وفيتنام.
والبداية من اليابان التي تقدم هذا العام وجهتي سياحة جديدتين. الأولى هي جزيرة إيشيكاغي بالقرب من أوزاكا، والثانية هي مدينة «نوزاوا أونسن» التي تشتهر بالتزلج على الجليد. وتعد اليابان من الدول الجاذبة للسياحة حاليا نظرا لانخفاض قيمة عملتها، الين، بنسبة 25 في المائة مقابل الدولار عما كان عليه منذ عام واحد، مما يجعل اليابان رخيصة للسياح. ومن أجل عطلة مريحة تبدو جزيرة إيشيكاغي جاذبة للانتباه. وهي تقع على مقربة 250 ميلا من جزيرة أوكيناوا ولا تماثل طوكيو في الزحام والضوضاء. وتبلغ مساحة الجزيرة 85 كيلومتر مربع، وتظل غير مكتشفة سوى من راكبي الأمواج والمتزلجين على سطح الماء. وتتمتع الجزيرة بشواطئ رملية وشعب مرجانية، وهي الآن سهلة الوصول إليها بفضل مطار جديد تم افتتاحه في مارس (آذار) عام 2013. كما بدأت شركة الطيران الرخيص اليابانية «بيتش» رحلات دورية إلى الجزيرة من أوزاكا.
أما مدينة «نوزاوا أونسن» فهي تجذب سياحها بمزيج من رياضة التزلج على الجليد وشوارع ضيقة بها كثير من المنافذ التجارية ومحلات «النودل». وفي السنوات الأخيرة انتشرت فيها المطاعم العالمية التي يفضلها السياح ولم يعد الاختيار أو اللغة مشكلة فيها. وهي أيضا توفر الوجبات اليابانية التقليدية التي تسمى «كايسيكي». وتعقد المدينة سنويا مهرجان النيران في منتصف شهر يناير (كانون الثاني) من كل عام. وتوفر بعض شركات السياحة برامج من عشرة أيام لاكتشاف هذه المدينة والمناطق المحيطة والتي تحوي محمية طبيعية لقرود الجليد.
ومن اليابان إلى نيوزيلندا حيث ترحب مدينة «كرايست تشرش» مرة أخرى بالسياح الأجانب بعد مرور ثلاث سنوات على زلزال عنيف دمر عدة أحياء من المدينة. ويستفيد أهل المدينة من المساحات الشاغرة في وسطها التي خلفها الزلزال في ابتكار استعراضات تقام في الهواء الطلق وملاعب غولف مصغرة. كما يوجد برنامج لزراعة الحدائق في المواقع الشاغرة للعقارات التي أزيلت بعد الزلزال. وهي مدينة تتطلع للحياة بعد كارثة طبيعية حلت بها وتعكس روح الصلابة التي يتمتع بها سكانها. والسياحة إلى هذه المدينة تمد يد التضامن والمساندة لسكانها التي هو في حاجة إليها. وهي أيضا فرصة لاكتشاف بعض أرجاء نيوزيلندا الأخرى كبلد هو الأكثر نظافة بيئية في العالم.
وفي أستراليا تعد الوجهة السياحية الجديدة هذا العام هي مدينة بيرث، التي تقع في أقصى جنوب غرب القارة. وهي عاصمة إقليم غرب أستراليا وتتمتع بأسلوب حياة هادئ وشواطئ ممتعة وتراث يعود إلى أهل أستراليا الأصليين. وهي مدينة تدخل مرحلة تحول بفتح أبوابها للسياحة. وتتمتع المدينة بجيل جديد من المطاعم العالمية التي يشرف عليها طهاة مشهورون مثل جيمي أوليفر. كما توجد بها كثير من الفنادق العالمية خصوصا من سلسلة فنادق كراون. وترتبط المدينة عبر خطوط كوانتاس الأسترالية بكثير من مدن العالم مباشرة من لوس أنجليس إلى لندن. والسفر إليها سهل من دبي عبر رحلات مشتركة بين طيران الإمارات وكوانتاس.

* سياحة الكهوف
وربما لم يسمع كثيرون من قبل عن مقاطعة كوانغ بينه في فيتنام، ذلك لأنها من المقاطعات الداخلية التي لم تكن مفتوحة للسياحة. ولكن هذا العام يمكن زيارة المنطقة سياحيا للمرة الأولى ومشاهدة أكبر كهف في العالم، واسمه «سون دوونغ». ويقع الكهف في منطقة طبيعية ترعى فيها كثير من الحيوانات البرية، كما تنمو الأشجار العملاقة على حواف الكهف، حيث يصل ضوء الشمس إلى التربة. وجرى استكشاف المنطقة للمرة الأولى في عام 2009. ولا تسمح السلطات الفيتنامية بأكثر من 220 تصريحا لزيارة هذه المنطقة سنويا، كما أنها رحلات باهظة التكلفة، حيث الرحلة الواحدة تباع بثمن ستة آلاف دولار. ومن لم يحالفه الحظ في هذه الرحلة يمكنه أن يزور كهف آخر قريب وأرخص تكلفة اسمه «تو لان».
وللمسافر الذي يريد أن يجمع بين كثير من الأنشطة تقدم تايوان مدينة اختيرت عاصمة التصميم في العالم لعام 2016، وهي «تايبي». وترتبط «تايبي» بشبكة مواصلات عامة بكل أنحاء الجزيرة التي تماثل هولندا في مساحتها. ويمكن الاختيار من بين 17 طريقا للدراجات الهوائية. ويجري العمل حاليا على كثير من الفنادق الجديدة مثل «ماندارين أورينتال» و«لو ميريديان». وتوجد في تايوان محمية طبيعية اسمها «كنتينغ ناشيونال بارك» مساحتها 70 ميلا مربعا تقع على مقربة أربع ساعات بالقطار السريع من العاصمة. وتبدأ هذا العام خدمات خط بحري إلى جزر أوركيد، حيث الصيد والغوص من الرياضات المفضلة. وافتتح في الشهر الماضي متحف الأحياء البحرية في شمال تايوان. ويمكن الوصول إلى أرجاء تايوان بالطيران الرخيص من شركتي «تشاينا» و«ترانس أشيا».

* براكين نشطة
ولمغامرة خاصة جدا يمكن اختيار مدينة «يوغياكارتا» في جزيرة جاوة الإندونيسية. وبخلاف كثير من المعالم المحلية يمكن الصعود فجرا إلى قمة جبل ميرابي، الذي يحتوي على بركان نشط كان آخر انفجار له في عام 2013. والصعوبة الوحيدة التي كان زوار المدينة يعانون منها هي قلة عدد الفنادق الجيدة ولكن هذا الموقف تغير هذا العام بقدوم 20 فندقا جديدا إضافة إلى 30 فندقا أصليا في المدينة. وتضم الفنادق الجديدة سلسلة «زيست» السويسرية وفنادق شركة أكور.
من المدن الهندية المغمورة التي تظهر سياحيا للمرة الأولى هي مدينة شيناي التي تقع في الجنوب الشرقي من الهند. وهي تشتهر بمدارس الرقص والغناء وتعد العاصمة الثقافية لجنوب الهند. وتنتشر في المدينة الآثار القديمة والمعابد الهندية، وتدخلها هذا العام كثير من الفنادق العالمية مثل «بارك حياة». وتنتشر في شيناي كثير من المطاعم والمقاهي والأندية. ومن أشهر المطاعم في المدينة «أوتيمو» الذي يقدم نوعا متميزا من البيتزا.
في تايلاند يتوجه أغلبية السياح إلى فوكيت، ولكن على مقربة 45 دقيقة في رحلة بحرية تقع بلدة كرابي التي توفر هدوءا غير مزدحم وخدمات لا تقارن لسياحها. وتقع كرابي بالقرب من محمية طبيعية اسمها «موكو لانتا»، التي يمكن الاستمتاع بالمشي فيها وتسلق الصخور ومشاهدة الأفيال. ولمن يصيبه الملل في البلدة الهادئة هناك 130 جزيرة قريبة بعضها لم يكتشف بعد. وفي كرابي يتاح هذا العام المزيد من الفنادق التي افتتحت في السنوات الأخيرة مثل فولاي باي ضمن مجموعة «ريتز كارلتون»، وهو يوفر كثيرا من المطاعم والاستعراضات الليلية. كما تم افتتاح صالة جديدة في مطار كرابي مما يعني المزيد من رحلات الطيران إليها.
ومن تايلاند إلى الصين، حيث يمكن التوجه إلى مدينة تشوانغبانا الشمالية القريبة من الحدود والبعيدة عن تلوث المدن الصينية الكبرى. وهي منطقة خضراء في وسط إقليم يونان الاستوائي الثري بأنواع الحياة البرية بما في ذلك آخر الأفيال البرية الموجودة في الصين. وفي العام الماضي ارتقت المنطقة إلى مصاف السياحة الدولية ببناء أول فندق خمس نجوم فيها، واسمه «منتجع أمانتارا». ويمكن تنظيم رحلات من الفندق لجمع أوراق الشاي في مزارع جبلية، أو الذهاب في رحلات استكشاف برية في الغابات القريبة.
وإذا كنت من هواة تسلق الجبال فعليك بالسفر إلى نيبال التي تحوي أعلى عشر قمم في العالم بما في ذلك أعلى قمة على الإطلاق وهي إيفرست. وتتحدث أوساط تسلق الجبال في العالم بشغف حول قرار وزارة السياحة في نيبال هذا العام بفتح 165 قمة جبلية جديدة في البلاد لنشاط التسلق السياحي منها 13 قمة فوق ارتفاع 23 ألف قدم. وأهمية هذا القرار هو أنه الأول منذ عشر سنوات لفتح مناطق تسلق جبلي جديدة. ويعترض البعض على أن بعض هذه القمم ليست عالية بما فيه الكفاية وأن القرار يهدف إلى جمع المزيد من الرسوم من المتسلقين. ولكن الأغلبية ترحب بالقرار الذي يبدأ تطبيقه خلال هذا الربيع.
وأخيرا، هناك كامبوديا التي تحوي مدينة مفقودة في وسط الغابات اسمها «مهندرابارفاتا» التي تحوي كثيرا من المنحوتات التاريخية والطرق والمنشآت التي تم كشفها حديثا بعد قرون تحت النباتات الاستوائية. ويصل التاريخ الأصلي للمدينة إلى 1200 عام، ولكنها تشتهر بأنها كانت مقر إمبراطورية خمير في القرن الثامن بعد الميلاد. وتبعد المنطقة نحو ثلاثين ميلا من مدينة سيام ريب التي يبدأ منها السياح رحلتهم.
هذه المجموعة من وجهات السفر الآسيوية تفتح آفاقا ساحرة للسائح وتقدم له حضارات وثقافات بعضها لم يشاهده أحد من قبل لكي تكون كل رحلة بحق هي رحلة العمر.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».