لندن بعيون أميركية

زيارة المتاحف على رأس جدولها السياحي

لندن تجتذب السياح الاميركيين الى متاحفها
لندن تجتذب السياح الاميركيين الى متاحفها
TT

لندن بعيون أميركية

لندن تجتذب السياح الاميركيين الى متاحفها
لندن تجتذب السياح الاميركيين الى متاحفها

في الليلة التي سبقت وصول «أميرالد برنسيس» السفينة الأميركية، السياحية، المحيطية، العملاقة، الأنيقة، التابعة لشركة «برنسيس كروز» إلى بريطانيا، عقدت فيها ندوة عن العلاقة بين الأميركيين والبريطانيين. كان في السفينة ثلاثة آلاف سائح تقريبا، أغلبيتهم أميركيون، وعدة مئات من البريطانيين. وجرت العادة في السفينة على ترتيب محاضرات، أو ندوات، في الليلة التي تسبق وصول السفينة إلى دولة أوروبية معينة.
كان عنوان الندوة: «أكروس ذي بوند» (عبر البحيرة). يشير هذا إلى عبارة ود بين الأميركيين والبريطانيين بأنهم «إخوان»، لكن، تفصل بينهم «بحيرة»، إشارة إلى المحيط الأطلسي.
بدأ الندوة أستاذ جامعي سابق يتكلم بلكنة بريطانية، لكنه قال إنه صار مواطنا أميركيا قبل سنوات قليلة. بعد أن قضى 20 سنة في أميركا، وبعد أن وقع في «حب هذا البلد العظيم». وأشاد كثيرا بالأميركيين. لكنه قال إن «بريطانيين كثيرين انتقدوه لأنه حصل على الجنسية الأميركية». واعترف بأن نظرة البريطانيين إلى الأميركيين فيها استعلاء. وهو نفسه لا يخلو منها.
وتندر بأن أوسكار وايلد (كاتب وشاعر بريطاني توفي عام 1900)، قال: «اكتشف البريطانيون أميركا قبل كولمبس. لكنهم لم يعلنوا ذلك خجلا مما اكتشفوا». وقال: «الأميركيون هم الشعب الوحيد الذي انتقل من البربرية إلى الاستعلاء، دون أن يمر بمرحلة الحضارة».

* أستاذ أميركي
وتحدث أستاذ جامعي أميركي متقاعد، كان درس في أكسفورد وكمبردج. وقال إن «الأميركيين والبريطانيين، بدلا عن أن يتهموا بعضهم بالاستعلاء على الآخر، يجب أن يفتخروا باستعلائهم، هم الاثنين، على بقية شعوب العالم». وذلك لأنهم «صناع الحضارة الحديثة»، كما كرر.
وأشار إلى كتب عن هذا الموضوع صدرت مؤخرا. منخت: «أنفينتنغ فريدوم» (اختراع الحرية)، عن الماضي الأميركي البريطاني المشترك. وكتاب «أنغلو ساكسون ستيت» (الاتحاد الأميركي البريطاني) عن احتمالات المستقبل بين الشعبين. وقال إن «هذا الاحتمال موجود، لكن ليس قريبا. وربما هو سبب تردد البريطانيين في الانضمام انضماما كاملا للاتحاد الأوروبي.
وقال إن الأميركيين والبريطانيين «هم الذين اخترعوا الحرية». وإن شعوب العالم الأخرى «تعرف ذلك معرفة جيدة. لكن، لا تريد الاعتراف به. إنهم يرفضون التفكير فيها بعقولهم الواعية، لكنهم يفكرون فيها بعقولهم غير الواعية، بعقولهم الباطنية».
وقال إن الفرنسيين والإيطاليين والألمان أول من يجب أن يعترف بدور «الأنغلو ساكسون» (أميركيين وبريطانيين) في «اختراع الحرية». وانتهز هذه الفرصة، وتندر على هذه الشعوب:

* في لندن
في الحافلة الأنيقة التي نقلت نحو 50 سائحا أميركيا من ميناء ساوثهامبتون إلى لندن، كان المرشد بريطاني يتكلم بلكنة بريطانية واضحة.
وكأن الشركة السياحية تعمدت ذلك. ها هو البريطاني وكأنه يفتخر بلكنته أمام الأميركيين، وها هم الأميركيون وكأنهم حققوا حلم حياتهم.
بقى حلمان آخران: زيارة قصر بكنغهام، واكل «فيش أند جيبز» (سمك وبطاطس مقلية).
أكلوا السمك والبطاطس، لكنهم لم «يزوروا» قصر بكنغهام.
وقفت الحافلة في شارع جانبي. وهرع السواح نحو ميدان القصر. ووقفوا خارج سور الميدان. والتقطوا عشرات، بل مئات، الصور. وفي جو إثارة وفرح واضح، تحدثوا مع بعضهم البعض عن: «هناك تقف العائلة المالكة» و «هناك هبطت الملكة إليزابيث يوم عيد جلوسها» و«هذه هي اصطبلات خيول الملكة» و«هنا يسكن خدم الملكة».
في شارع «فليت ستريت»، دخل السياح مطعما عريقا، كان كله تقريبا حجز مسبقا لهم، لأكل «فيش أند جيبز»، وشراب البيرة السوداء غير الباردة. ومرة أخرى، التقطوا كثيرا من الصور.
لكن، ارتكب البريطانيون خطأ لن يغفره لهم الأميركيون: عندما جاء وقت الحلوى، قدموا لهم «أبل باي» (فطيرة التفاح)، وفوقها «كستارد»:
أولا: يفضل الأميركيون آيس كريم فوق الفطيرة. ويسمونها «آيس كريم ألامود» (الموضة الجديدة).
ثانيا: ليس «كستارد»، المشهور في بريطانيا، مشهورا في الولايات المتحدة. حتى «بودنغ» البريطاني، لا ينتشر كثيرا في الولايات المتحدة.
وتمتم أميركي، وهمس: «منذ أن طردناهم من أرضنا، قاطعنا ألكستارد». وهمست أميركية: «حتى لو قدموا لنا آيس كريم، لن يكن مثل آيس كريم بن أند جيري الأميركي».
وفي حديقة خلفية جميلة وكبيرة، جهزت مسبقا للسياح الأميركيين (ومع جو غير ممطر، عكس ما توقع الأميركيون)، استمتعوا بشراب «أفترنون تي» (شاي العصر). رغم أن القهوة أكثر انتشارا في الولايات المتحدة من الشاي. لكن، لا بأس: «وي آر إن إنغلاند» (نحن في إنجلترا).

* متاحف لندن
رغم يومين في لندن، وزيارة متاحفها الرئيسة، لم يبدو أن الأميركيين متحمسون للمتاحف مثل حماسهم للكنة، الملكة، والسمك المقلي. وكان ملاحظا الآتي:
أولا: تفضيل الأميركيين لآثار لندن الأدبية والفكرية: المكتبة البريطانية، ومتاحف: ويليام شكسبير، شارلز ديكنز، بيرنارد شو، أوسكار وايلد، شيرلوك هولمز.
ثانيا: قلة اهتمام الأميركيين بمتاحف عن تاريخ بريطانيا، واختراعاتها العلمية، وتراثها الصناعي. مثل: المتحف البريطاني، متحف التاريخ الطبيعي، متحف العلوم، متحف فيكتوريا وألبرت.
لماذا؟
صار واضحا أن الأميركيين، لأنهم يعترفون بالتراث الأدبي والفكري البريطاني، يريدون مشاهدة المتاحف والأماكن عن هذه الموضوع. لكن، قل اهتمامهم بالتاريخ البريطاني. لثلاثة أسباب:
أولا: جزء من هذا التاريخ عن سنوات احتلال الولايات المتحدة، حتى استقلالها (عام 1776).
ثانيا: جزء من هذا التاريخ عن المستعمرات البريطانية، التي ينفر منها الأميركيون، لأنهم لم يكونوا دولة استعمارية (غير حالات قليلة).
ثالثا: رغم أن الثورة الصناعية كانت في أوروبا، يفتخر الأميركيون بأنهم أصحاب الاختراعات القديمة (مثل: السيارة، الطائرة، الصاروخ)، والاختراعات الحديثة (مثل: التلفزيون، السينما، الكومبيوتر).
لكن، في الجانب الآخر، ركز «هنري»، المرشد السياحي البريطاني (صاحب اللكنة البريطانية) على العكس. ركز على تاريخ بريطانيا، وخصوصا إنجازاتها العلمية. لم يزر السياح كل هذه المتاحف. لكن، كانت الحافلة تمر بالقرب من بعضها. وكان المرشد البريطاني يشير إليها في فخر واضح. مثل: متحف غرف العمليات، متحف الأسنان، متحف ماكينات الحياكة، متحف التخدير، متحف لعب الأطفال.
وكان أميركيون يهمسون، ويغمزون: «صارت اللعب إلكترونية وعندما كانوا يقلعون الأسنان بالشاكوش ونشتري ملابسنا جاهزة من الصين».

* عمالقة العلوم
ركز المرشد البريطاني على الاختراعات، وعلى عمالقة بريطانيين. وقال: «لا ينافسنا شعب في وضع حجر الأساس للتطور العلمي الحديث»
هذا هو روبرت بليك (مخترع التلسكوب عام 1665، والميكروسكوب، عام 1698).
وهذا هو إسحق نيوتن (أبو الرياضيات، والميكانيكا، والحركة، والجاذبية، توفي عام 1727).
وسأل سائح: «أين شجرة التفاح التي شاهد نيوتن تفاحة تسقط منها؟» وأجاب المرشد: «انقرضت. اليوم، توجد شجرتان، واحدة في أكسفورد، وواحدة في كمبردج، ويعتقد أن واحدة منهما سليلة شجرة نيوتن».

* عمالقة الحرية
لم يناقش المرشد، وهو البريطاني الحذر، الأميركيين في دستورهم، وفي أبيهم الأول جورج واشنطن، وفي كاتب دستورهم توماس جفرسون (لأنه يعرف قدسية هؤلاء عندهم). لكن، مثلما ركز على عمالقة العلوم البريطانيين، ركز على عمالقة الفكر الحر البريطانيين. ومرات كثيرة، كرر بأنه، قبل مائة عام تقريبا من الثورة الأميركية (وقعت عام 1776)، ومن الثورة الفرنسية (وقعت عام 1789)، كانت هناك الثورة البريطانية (وقعت عام 1688). وقال إن اسمها الحقيقي هو «غلوريوس ريفليوشن» (الثورة الرائعة). وقال إنها أم الثورات في كل العالم.
وبرع المرشد البريطاني في الاستعلاء في المكتبة البريطانية، حيث وثيقة «ماغنا كارتا» (في اللغة اللاتينية: الميثاق العظيم)، التي قدمت يوم 15 - 6 - 1215، إلى الملك جون، وطلبت منه وضع اعتبار لآراء شعبه.
وتعمد المرشد بان يقول الآتي:
أولا: «ماغنا كارتا» هي أم وثائق حقوق الإنسان، إطلاقا.
ثانيا: أثرت على واضعي الدستور الأميركي.
ثالثا: «ماغنا كارتا» الموجودة في مبنى الكونغرس في واشنطن ليست أصلية.
واستمر المرشد يشير إلى هنا وهناك:
هذا هو توماس هوبز أبو الفلسفة السياسية، ومؤلف كتاب «ليفياثيان» عن قوة الملوك. لكن، فيه أسس الحرية والفردية. توفي عام 1679.
وهذا هو جون لوك أبو الليبرالية، والملكية الفردية، والعقد الاجتماعي، وفصل الدين عن الدولة. توفي عام 1704. وأثر على الفرنسيين: فرنسوا فولتير، وجين جاك روسو. ثم بعدهم، على الأميركي توماس جفرسون.
وهذا هو ديفيد هيوم تلميذ لوك، ومؤلف كتاب «الطبيعة الإنسانية»، بأن العاطفة أقوى من المنطق، ونقيض الفرنسي رينيه ديكارت، أبو العقلانية. توفي عام 1776. وهذا هو أدم سميث (أبو الرأسمالية. ورغم أنه دافع عن الربح في كتاب «ثروة الشعوب»، دعا إلى رأسمالية إنسانية في كتاب «الأحاسيس الأخلاقية». توفي عام 1790.
وهذا هو بنجامين روبنز (مطور البندقية، ومخترع المدفعية. ويسمى «نيوتن العسكري». توفي عام 1751.
وأسهب المرشد في الحديث عن روبنز، وقال إنه هو الذي حمى الغرب من سيطرة الخلافة التركية. ذلك أن اختراع المدفعية كان بداية نهاية الخلافة التركية، التي غزت الشرق والغرب اعتمادا على القذائف.
وهذا هو ونستون تشرشل (أشهر رئيس وزراء في القرن العشرين، ومخلص بريطانيا من الغزو الألماني). وأسهب المرشد في الحديث عن تشرشل. وربما مجاملة للسياح الأميركيين، أشار المرشد إلى أن أم تشرشل أميركية: جانيت.
لكن، قال في خبث واضح إنها خانت زوجها مع أصدقائه مرات كثيرة. وإنها اخترعت كوكتيل ويسكي «مانهاتان» وإنها تخلت عن أميركيتها، وصارت جزءا من عائلة تشرشل الأرستقراطية، وأصبح اسمها «ليدي راندولف شير تشرشل».

* معالم أميركية في لندن
وأخيرا، قد تعمد المرشد البريطاني أن تمر الحافلة (لكن، لا تقف) بالقرب من معالم أميركية. مثل:
أولا: سفارة تكساس (عام 1836، استقلت ولاية تكساس من المكسيك. ولسنوات، قبل أن تنضم إلى الولايات المتحدة، أعلنت نفسها دولة مستقلة، وفتحت سفارة في لندن).
ثانيا: البيت الذي سكن فيه بنجامين فرانكلين (من الآباء المؤسسين الذين قاوموا الاحتلال البريطاني، واشترك في كتابة إعلان الاستقلال).
ثالثا: محطة كهرباء هولبورن (أول محطة توليد كهرباء في العالم، صممها الأميركي توماس أديسون، مكتشف الكهرباء، عام 1882. وكانت تدار بالبخار).
وتعمد المرشد البريطاني أن يكرر: «بنى محطة كهرباء لندن قبل أن يبني محطة كهرباء نيويورك».



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».