شبكات بث المباريات تلفزيونيًا تستنزف الجماهير

مشجعو الفرق الإنجليزية يئنّون من ارتفاع أسعار تذاكر المباريات وبطاقات البث

الجماهير الإنجليزية ترفع لافتة {كفى يعني كفى} أمام رفع سعر التذاكر ({الشرق الأوسط})  -  انتشار بث المباريات الإنجليزية لم ينعكس على الجماهير ({الشرق الأوسط})
الجماهير الإنجليزية ترفع لافتة {كفى يعني كفى} أمام رفع سعر التذاكر ({الشرق الأوسط}) - انتشار بث المباريات الإنجليزية لم ينعكس على الجماهير ({الشرق الأوسط})
TT

شبكات بث المباريات تلفزيونيًا تستنزف الجماهير

الجماهير الإنجليزية ترفع لافتة {كفى يعني كفى} أمام رفع سعر التذاكر ({الشرق الأوسط})  -  انتشار بث المباريات الإنجليزية لم ينعكس على الجماهير ({الشرق الأوسط})
الجماهير الإنجليزية ترفع لافتة {كفى يعني كفى} أمام رفع سعر التذاكر ({الشرق الأوسط}) - انتشار بث المباريات الإنجليزية لم ينعكس على الجماهير ({الشرق الأوسط})

كثيرًا ما تنسى الغالبية أنه عندما بدأ نجم أطباق التقاط بث الأقمار الصناعية في الصعود وجرى طرح مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لـ«بي سكاي بي»، فإن ناديا واحدا فقط من الأندية الخمس الكبرى وافق على الانضمام.
كان مانشستر يونايتد وآرسنال وليفربول وإيفرتون قد عارضوا جميعًا ما اعتبره أليكس فيرغسون «سرقة واضحة»، وكثيرًا ما يتهم المشجع العادي الأندية الكبرى بالجشع وإدارة كرة القدم على نحو يخدم مصالحها، وذلك على الرغم من أن الأندية الأصغر هي في الواقع التي صوتت في معظمها لصالح تلك الصفقة، طامعة في الاستحواذ على جزء من كعكة عوائد البث التلفزيوني.
وتمثل الاستثناء هنا في توتنهام هوتسبر ورئيسه آلان شوغر الذي تعين عليه العيش تحت وطأة مشاعر الريبة تجاهه بسبب امتلاكه شركة «أمستراد» التي توفر أطباق استقبال البث الفضائي. وبعد إبرام الصفقة، تطوع فيرغسون بالقول: «مسألة الصلة بأمستراد تثير قلقي. لا يمكن أن يكون هناك مؤيد لا ينظر لقرار توتنهام بالتصويت لصالح الاتفاق مع سكاي بكثير من الريبة».
وفي واحد من أوائل الكتب التي أصدرها - تحديدًا «أليكس فيرغسون.. 6 سنوات في مانشستر يونايتد» - خصص المدرب السابق فصلاً كاملاً بعنوان «هراء الدوري الممتاز»، تناول خلاله النقاط التي أثارت ضيقه في ما يخص الأمر برمته. وإذا كنت من عاشقي متابعة شؤون كرة القدم بوجهها القديم وتخصص عطلاتك الأسبوعية للتنقل من مكان لآخر لحضور المباريات، فإنك قد تستمتع بقراءة ما كتبه فيرغسون في هذا الصدد.
خلال الفصل، تساءل فيرغسون: «ما حجم المقابل الذي يمكنك أن تطلبه من المشجعين؟»، معلنًا عن أسفه حيال الأسلوب الذي تستغل من خلاله «سكاي» الجماهير العامة من خلال إلزامها المشاهدين بشراء أطباق استقبال ودفع اشتراكات شهرية. وأضاف: «قد يصعب على مدرب ناد بارز الاعتراف بأن الأفراد داخل وخارج مجال كرة القدم تعرضوا للنصب، لكنني أتفهم جيدًا حيرة المشجع العادي في الشارع حيال الأمر». وأضاف: «الذي يتعذر علي فهمه كيف أن مسؤولي كرة القدم الذين تفاوضوا بخصوص العقد لم يملكوا الحصافة اللازمة لإدراك أنه بمجرد توقيع العقد، ستشرع (سكاي) في نهب المشجعين».
وبعد مرور قرابة ربع قرن، أصبحت كرة القدم الإنجليزية متداخلة بشدة مع شركة «سكاي» على نحو يجعل من المتعذر على كثيرين تصديق فكرة إقدام ناد بحجم ونفوذ مانشستر يونايتد بادئ الأمر على مناصبة الشركة العداء. من جهته، حذر فيرغسون من أن «سكاي» قد تقدم على عرض كثير من المباريات في أوقات غير مناسبة، الأمر الذي يجعل من المستحيل بالنسبة إلى بعض المشجعين مشاهدة المباريات، ويجبر الجميع على دفع كثير من المال. وقال مدرب مانشستر يونايتد السابق: «أرى صراعًا قادمًا. أعتقد أنه سيأتي يوم يتحسر فيه المعنيون بكرة القدم على اليوم الذي وافقنا فيه على بيع حق بث المباريات للقنوات الفضائية».
بمرور الأيام، اتضح أن فيرغسون كان مخطئًا في اعتقاده بأن حشود الجماهير ستتراجع أعدادها على نحو هائل، لكنه من الواضح أنه كان محقًا في تشككه في أن كثيرا من مشجعي كرة القدم القدامى سينبذونها. وخلال حديث معه هذا الموسم، حذر جوزيه مورينهو، مدرب تشيلسي السابق، من أنه يعتقد أن كرة القدم الإنجليزية تنجرف بسرعة خطيرة نحو نقطة التشبع. وقال مورينهو بأنه «في كثير من الدول، مثل البرتغال، لم يعد الناس يذهبون إلى ملاعب كرة القدم، وإنما يفضلون البقاء في المنازل، ويكمن السبب في التلفزيون. لماذا يدفع رجل برتغالي 50 يورو لشراء تذكرة لحضور مباراة قد يتضح أنها رديئة المستوى، بينما في إمكانه البقاء في المنزل بدلاً من ذلك ومشاهدة المباراة عبر التلفزيون؟ أنتم في إنجلترا لا تتناولون اللحم المشوي كل يوم، فلماذا إذن تشاهدون كرة القدم كل يوم؟ هذا أمر مفرط».
والواضح أن الوحش يزداد ضخامة يومًا بعد آخر، ففي الموسم القادم سيضيف مسؤولو الدوري الممتاز مباريات ليلة الجمعة إلى المعادلة، ومرة أخرى يسود شعور بأنهم ينظرون إلى التلفزيون باعتباره أشبه بقوة كبرى مهيمنة. ولم يعد الأمر مقتصرًا على «سكاي»، حيث عمدت «بي تي سبورت» مؤخرًا، على سبيل المثال، لنقل مباراة نيوكاسل في بورنموث، بينما نقلت «بي بي سي» لقاء ليفربول وإكستر سيتي في إطار بطولة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى مساء الجمعة، من دون التفكير في الجماهير التي ستتكبد مشقة السفر من ملعب ميرسيسايد.
في الواقع، من الصادم أن هذا الأمر يتكرر كثيرًا لدرجة تدفع المرء للاعتقاد بأن شركات التلفزيون تفعل هذا عن عمد في سعي لاجتذاب أعداد أكبر نحو المشاهدة التلفزيونية.
وعليه، فإن كثيرا من المشجعين قد يتفهمون موقف ليدز يونايتد عندما ظهرت كاميرات «سكاي» لنقل كل ما يدور عبر شاشات التلفزيون، الثلاثاء الماضي، ليفاجأوا بأن الأبواب موصدة أمامهم. ومن الواضح أن ليدز أصابه السأم ببساطة من الأسلوب الذي فرضت به «سكاي» سيطرتها على المباريات خلال هذا الموسم.
ورغم ما تجنيه الأندية من عائدات سخية للبث فإن الجماهير التي تزحف وراءها في الملاعب باتت تئن من الشكوى بسبب ارتفاع أسعار تذاكر المباريات. ولا يمكن نسيان اعتراضات مشجعي «بايرن ميونيخ» خلال مباراتهم مع آرسنال، بملعب «الإمارات»، على أسعار التذاكر المرتفعة التي تفرضها كبريات أندية كرة القدم الإنجليزية.
وأطلق «اتحاد مشجعي كرة القدم» حملة لإجبار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على توجيه بعض من الزيادة الهائلة التي شهدتها عائداتها المالية من البث التلفزيوني في خفض أسعار المباريات أمام الجماهير.
يذكر أن نحو نصف المشجعين الألمان (3 آلاف) الذين وفدوا إلى «استاد الإمارات» في لندن لحضور مباراة ناديهم أمام «آرسنال» الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا، تعمدوا البقاء خارج المدرجات لقرابة خمس دقائق مع بداية المباراة لإبداء اعتراضهم على ارتفاع أسعار التذاكر.
أما النصف المتبقي، والذين لم يتمكنوا من الانضمام إليهم لضيق المساحة، فقد التزموا الصمت التام خلال تلك الفترة حتى انضم إليهم أقرانهم المعترضون داخل المدرجات.
المعروف أن «آرسنال» الذي يتصدر قائمة الأندية الأعلى سعرا لتذاكر المباريات، يشكل منذ فترة طويلة هدفًا لأولئك المعترضين.
وأجرت صحيفة «غارديان» مقارنة بين أرخص أسعار تذاكر عروض الأوبرا (كارمن، 11 جنيها إسترلينيا)، والباليه (كسارة البندق، 14 جنيها إسترلينيا) في لندن، وخلصت إلى أنها جميعًا تقل عن سعر تذكرة أرخص مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز (23 جنيها إسترلينيا في ملعب أستون فيلا). وكانت اعتراضات مشجعي مانشستر سيتي منذ عامين على أسعار تذاكر المباريات المنعقدة خارج ملعبهم قد أثارت موجة جديدة من الاعتراضات العامة بخصوص هذه القضية.
وحول هذا، قال كيفين مايلز، الرئيس التنفيذي لـ«اتحاد مشجعي كرة القدم»: «يتطلع كثير من مشجعي أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بحسد نحو أسعار تذاكر مباريات الدوري الألماني على مدار سنوات، إلا أنه أحيانا نحتاج إلى معاينة تأثير أسعار تذاكرنا على زائرين أجانب لزيادة التركيز على ما يتكبده المشجعون الإنجليز من أموال لمشاهدة المباريات».
وأضاف: «يتمتع الألمان بأسعار معقولة للتذاكر، بل وربما رخيصة مقابل جميع المباريات، وليس مباراة استثنائية أو حفنة من المباريات ذات التصنيف الأقل، والتي تجري الإشارة إليها لاحقًا باعتبارها مثالاً على سياسات تسعير جيدة».
في السياق ذاته، قال كليف إفورد، وزير رياضة الظل، إن الوقت حان كي «يتوقف الدوري الممتاز عن التهام كل هذه الأموال وإنفاقها في صورة رواتب ضخمة ولتعزيز ثقافة الجشع المتفشية في أوساط المستويات العليا من المسؤولين الرياضيين».
من جهة أخرى، أشارت «رابطة مشجعي آرسنال» إلى أن أغلى سعر لتذاكر مباراة للنادي على ملعبه كانت 125 جنيها إسترلينيا، وأنها (الرابطة) مارست ضغوطًا مستمرة على النادي لبذل مزيد من الجهود لتخفيض الأسعار. ونوه الصندوق بأن النادي دفع 3 ملايين جنيه إسترليني مؤخرًا كأجور استشارات سددها مالك النادي، الأميركي ستان كرونكي من أجل بحث مسألة التذاكر.
وأثناء المباراة الأخيرة، رفع مشجعو بايرن ميونيخ، الذين دفع كل منهم 64 جنيها إسترلينيا مقابل التذكرة، لافتة كبيرة مكتوبا عليها: «64 جنيها إسترلينيا للتذكرة، لكن من دون المشجعين لا تساوي كرة القدم بنسًا واحدًا». وقد أثنى عليهم مشجعو آرسنال مع عودتهم إلى المدرجات بعد مرور الدقائق الخمس الأولى من المباراة، والتي انتهت بانتصار صاحب الأرض بهدفين مقابل لا شيء.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.