شبكات بث المباريات تلفزيونيًا تستنزف الجماهير

مشجعو الفرق الإنجليزية يئنّون من ارتفاع أسعار تذاكر المباريات وبطاقات البث

الجماهير الإنجليزية ترفع لافتة {كفى يعني كفى} أمام رفع سعر التذاكر ({الشرق الأوسط})  -  انتشار بث المباريات الإنجليزية لم ينعكس على الجماهير ({الشرق الأوسط})
الجماهير الإنجليزية ترفع لافتة {كفى يعني كفى} أمام رفع سعر التذاكر ({الشرق الأوسط}) - انتشار بث المباريات الإنجليزية لم ينعكس على الجماهير ({الشرق الأوسط})
TT

شبكات بث المباريات تلفزيونيًا تستنزف الجماهير

الجماهير الإنجليزية ترفع لافتة {كفى يعني كفى} أمام رفع سعر التذاكر ({الشرق الأوسط})  -  انتشار بث المباريات الإنجليزية لم ينعكس على الجماهير ({الشرق الأوسط})
الجماهير الإنجليزية ترفع لافتة {كفى يعني كفى} أمام رفع سعر التذاكر ({الشرق الأوسط}) - انتشار بث المباريات الإنجليزية لم ينعكس على الجماهير ({الشرق الأوسط})

كثيرًا ما تنسى الغالبية أنه عندما بدأ نجم أطباق التقاط بث الأقمار الصناعية في الصعود وجرى طرح مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لـ«بي سكاي بي»، فإن ناديا واحدا فقط من الأندية الخمس الكبرى وافق على الانضمام.
كان مانشستر يونايتد وآرسنال وليفربول وإيفرتون قد عارضوا جميعًا ما اعتبره أليكس فيرغسون «سرقة واضحة»، وكثيرًا ما يتهم المشجع العادي الأندية الكبرى بالجشع وإدارة كرة القدم على نحو يخدم مصالحها، وذلك على الرغم من أن الأندية الأصغر هي في الواقع التي صوتت في معظمها لصالح تلك الصفقة، طامعة في الاستحواذ على جزء من كعكة عوائد البث التلفزيوني.
وتمثل الاستثناء هنا في توتنهام هوتسبر ورئيسه آلان شوغر الذي تعين عليه العيش تحت وطأة مشاعر الريبة تجاهه بسبب امتلاكه شركة «أمستراد» التي توفر أطباق استقبال البث الفضائي. وبعد إبرام الصفقة، تطوع فيرغسون بالقول: «مسألة الصلة بأمستراد تثير قلقي. لا يمكن أن يكون هناك مؤيد لا ينظر لقرار توتنهام بالتصويت لصالح الاتفاق مع سكاي بكثير من الريبة».
وفي واحد من أوائل الكتب التي أصدرها - تحديدًا «أليكس فيرغسون.. 6 سنوات في مانشستر يونايتد» - خصص المدرب السابق فصلاً كاملاً بعنوان «هراء الدوري الممتاز»، تناول خلاله النقاط التي أثارت ضيقه في ما يخص الأمر برمته. وإذا كنت من عاشقي متابعة شؤون كرة القدم بوجهها القديم وتخصص عطلاتك الأسبوعية للتنقل من مكان لآخر لحضور المباريات، فإنك قد تستمتع بقراءة ما كتبه فيرغسون في هذا الصدد.
خلال الفصل، تساءل فيرغسون: «ما حجم المقابل الذي يمكنك أن تطلبه من المشجعين؟»، معلنًا عن أسفه حيال الأسلوب الذي تستغل من خلاله «سكاي» الجماهير العامة من خلال إلزامها المشاهدين بشراء أطباق استقبال ودفع اشتراكات شهرية. وأضاف: «قد يصعب على مدرب ناد بارز الاعتراف بأن الأفراد داخل وخارج مجال كرة القدم تعرضوا للنصب، لكنني أتفهم جيدًا حيرة المشجع العادي في الشارع حيال الأمر». وأضاف: «الذي يتعذر علي فهمه كيف أن مسؤولي كرة القدم الذين تفاوضوا بخصوص العقد لم يملكوا الحصافة اللازمة لإدراك أنه بمجرد توقيع العقد، ستشرع (سكاي) في نهب المشجعين».
وبعد مرور قرابة ربع قرن، أصبحت كرة القدم الإنجليزية متداخلة بشدة مع شركة «سكاي» على نحو يجعل من المتعذر على كثيرين تصديق فكرة إقدام ناد بحجم ونفوذ مانشستر يونايتد بادئ الأمر على مناصبة الشركة العداء. من جهته، حذر فيرغسون من أن «سكاي» قد تقدم على عرض كثير من المباريات في أوقات غير مناسبة، الأمر الذي يجعل من المستحيل بالنسبة إلى بعض المشجعين مشاهدة المباريات، ويجبر الجميع على دفع كثير من المال. وقال مدرب مانشستر يونايتد السابق: «أرى صراعًا قادمًا. أعتقد أنه سيأتي يوم يتحسر فيه المعنيون بكرة القدم على اليوم الذي وافقنا فيه على بيع حق بث المباريات للقنوات الفضائية».
بمرور الأيام، اتضح أن فيرغسون كان مخطئًا في اعتقاده بأن حشود الجماهير ستتراجع أعدادها على نحو هائل، لكنه من الواضح أنه كان محقًا في تشككه في أن كثيرا من مشجعي كرة القدم القدامى سينبذونها. وخلال حديث معه هذا الموسم، حذر جوزيه مورينهو، مدرب تشيلسي السابق، من أنه يعتقد أن كرة القدم الإنجليزية تنجرف بسرعة خطيرة نحو نقطة التشبع. وقال مورينهو بأنه «في كثير من الدول، مثل البرتغال، لم يعد الناس يذهبون إلى ملاعب كرة القدم، وإنما يفضلون البقاء في المنازل، ويكمن السبب في التلفزيون. لماذا يدفع رجل برتغالي 50 يورو لشراء تذكرة لحضور مباراة قد يتضح أنها رديئة المستوى، بينما في إمكانه البقاء في المنزل بدلاً من ذلك ومشاهدة المباراة عبر التلفزيون؟ أنتم في إنجلترا لا تتناولون اللحم المشوي كل يوم، فلماذا إذن تشاهدون كرة القدم كل يوم؟ هذا أمر مفرط».
والواضح أن الوحش يزداد ضخامة يومًا بعد آخر، ففي الموسم القادم سيضيف مسؤولو الدوري الممتاز مباريات ليلة الجمعة إلى المعادلة، ومرة أخرى يسود شعور بأنهم ينظرون إلى التلفزيون باعتباره أشبه بقوة كبرى مهيمنة. ولم يعد الأمر مقتصرًا على «سكاي»، حيث عمدت «بي تي سبورت» مؤخرًا، على سبيل المثال، لنقل مباراة نيوكاسل في بورنموث، بينما نقلت «بي بي سي» لقاء ليفربول وإكستر سيتي في إطار بطولة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى مساء الجمعة، من دون التفكير في الجماهير التي ستتكبد مشقة السفر من ملعب ميرسيسايد.
في الواقع، من الصادم أن هذا الأمر يتكرر كثيرًا لدرجة تدفع المرء للاعتقاد بأن شركات التلفزيون تفعل هذا عن عمد في سعي لاجتذاب أعداد أكبر نحو المشاهدة التلفزيونية.
وعليه، فإن كثيرا من المشجعين قد يتفهمون موقف ليدز يونايتد عندما ظهرت كاميرات «سكاي» لنقل كل ما يدور عبر شاشات التلفزيون، الثلاثاء الماضي، ليفاجأوا بأن الأبواب موصدة أمامهم. ومن الواضح أن ليدز أصابه السأم ببساطة من الأسلوب الذي فرضت به «سكاي» سيطرتها على المباريات خلال هذا الموسم.
ورغم ما تجنيه الأندية من عائدات سخية للبث فإن الجماهير التي تزحف وراءها في الملاعب باتت تئن من الشكوى بسبب ارتفاع أسعار تذاكر المباريات. ولا يمكن نسيان اعتراضات مشجعي «بايرن ميونيخ» خلال مباراتهم مع آرسنال، بملعب «الإمارات»، على أسعار التذاكر المرتفعة التي تفرضها كبريات أندية كرة القدم الإنجليزية.
وأطلق «اتحاد مشجعي كرة القدم» حملة لإجبار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على توجيه بعض من الزيادة الهائلة التي شهدتها عائداتها المالية من البث التلفزيوني في خفض أسعار المباريات أمام الجماهير.
يذكر أن نحو نصف المشجعين الألمان (3 آلاف) الذين وفدوا إلى «استاد الإمارات» في لندن لحضور مباراة ناديهم أمام «آرسنال» الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا، تعمدوا البقاء خارج المدرجات لقرابة خمس دقائق مع بداية المباراة لإبداء اعتراضهم على ارتفاع أسعار التذاكر.
أما النصف المتبقي، والذين لم يتمكنوا من الانضمام إليهم لضيق المساحة، فقد التزموا الصمت التام خلال تلك الفترة حتى انضم إليهم أقرانهم المعترضون داخل المدرجات.
المعروف أن «آرسنال» الذي يتصدر قائمة الأندية الأعلى سعرا لتذاكر المباريات، يشكل منذ فترة طويلة هدفًا لأولئك المعترضين.
وأجرت صحيفة «غارديان» مقارنة بين أرخص أسعار تذاكر عروض الأوبرا (كارمن، 11 جنيها إسترلينيا)، والباليه (كسارة البندق، 14 جنيها إسترلينيا) في لندن، وخلصت إلى أنها جميعًا تقل عن سعر تذكرة أرخص مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز (23 جنيها إسترلينيا في ملعب أستون فيلا). وكانت اعتراضات مشجعي مانشستر سيتي منذ عامين على أسعار تذاكر المباريات المنعقدة خارج ملعبهم قد أثارت موجة جديدة من الاعتراضات العامة بخصوص هذه القضية.
وحول هذا، قال كيفين مايلز، الرئيس التنفيذي لـ«اتحاد مشجعي كرة القدم»: «يتطلع كثير من مشجعي أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بحسد نحو أسعار تذاكر مباريات الدوري الألماني على مدار سنوات، إلا أنه أحيانا نحتاج إلى معاينة تأثير أسعار تذاكرنا على زائرين أجانب لزيادة التركيز على ما يتكبده المشجعون الإنجليز من أموال لمشاهدة المباريات».
وأضاف: «يتمتع الألمان بأسعار معقولة للتذاكر، بل وربما رخيصة مقابل جميع المباريات، وليس مباراة استثنائية أو حفنة من المباريات ذات التصنيف الأقل، والتي تجري الإشارة إليها لاحقًا باعتبارها مثالاً على سياسات تسعير جيدة».
في السياق ذاته، قال كليف إفورد، وزير رياضة الظل، إن الوقت حان كي «يتوقف الدوري الممتاز عن التهام كل هذه الأموال وإنفاقها في صورة رواتب ضخمة ولتعزيز ثقافة الجشع المتفشية في أوساط المستويات العليا من المسؤولين الرياضيين».
من جهة أخرى، أشارت «رابطة مشجعي آرسنال» إلى أن أغلى سعر لتذاكر مباراة للنادي على ملعبه كانت 125 جنيها إسترلينيا، وأنها (الرابطة) مارست ضغوطًا مستمرة على النادي لبذل مزيد من الجهود لتخفيض الأسعار. ونوه الصندوق بأن النادي دفع 3 ملايين جنيه إسترليني مؤخرًا كأجور استشارات سددها مالك النادي، الأميركي ستان كرونكي من أجل بحث مسألة التذاكر.
وأثناء المباراة الأخيرة، رفع مشجعو بايرن ميونيخ، الذين دفع كل منهم 64 جنيها إسترلينيا مقابل التذكرة، لافتة كبيرة مكتوبا عليها: «64 جنيها إسترلينيا للتذكرة، لكن من دون المشجعين لا تساوي كرة القدم بنسًا واحدًا». وقد أثنى عليهم مشجعو آرسنال مع عودتهم إلى المدرجات بعد مرور الدقائق الخمس الأولى من المباراة، والتي انتهت بانتصار صاحب الأرض بهدفين مقابل لا شيء.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.