«النفط».. كلمة السر بين الصين وأسواق الخليج

بيانات بكين الاقتصادية تلقي بظلالها العالمية

«النفط».. كلمة السر بين الصين وأسواق الخليج
TT

«النفط».. كلمة السر بين الصين وأسواق الخليج

«النفط».. كلمة السر بين الصين وأسواق الخليج

في ما تبدو أنها محاولة لتحرك سريع لمواجهة موجة هبوط على مستوى المؤشرات المالية الصينية، قد تسحب معها أسواق الشرق الأوسط، تحركت سريعًا بكين بتوفير سيولة جديدة لتهدئة حدة هذه الموجة، من خلال ضخ البنك المركزي الصيني نحو 20 مليار دولار في أسواق النقد، وهو أكبر مبلغ يضخه منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد أن هوت الأسهم الصينية سبعة في المائة في بداية العام، الأمر الذي دفع بأسواق الخليج لتسجل أكبر هبوط لها في أربعة أشهر.
وجددت البيانات الاقتصادية الضعيفة في الصين عن الصناعات التحويلية، المخاوف من تباطؤ النمو العالمي من جديد، مما دفع حجم المبيعات للزيادة في بورصات الخليج يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، وسط موجة بيع للأسهم العالمية أيضًا، بينما أدى التوتر الدبلوماسي والتجاري بين السعودية وإيران إلى مزيد من التشاؤم في المشهد الاقتصادي.
فمن خلال مسح رسمي نشرت نتائجه يوم الجمعة الماضي، ظهر أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية في الصين انكمش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي للشهر الخامس على التوالي بما يؤجج المخاوف من دخول ثاني أكبر اقتصاد في العالم في دوامة تباطؤ طويل الأمد رغم اتخاذ سلسلة من إجراءات التحفيز.
وتراجع الريال السعودي مقتربًا من أدنى مستوياته في ستة عشر عامًا مقابل الدولار الأميركي في سوق العقود الآجلة للعملة، بينما ارتفعت تكلفة التأمين على دين السعودية من مخاطر العجز عن السداد لأعلى مستوى لها في أعوام.
وهبط سهم «صافولا» للصناعات الغذائية (إحدى الشركات السعودية القليلة التي تمارس أنشطة في إيران) 2.3 في المائة؛ بسبب عمليات البيع المكثف في بورصة السعودية التي أدت إلى تراجعها 4.2 في المائة. كما انخفض مؤشر سوق دبي 6.1 في المائة مع تراجع جميع الأسهم على قائمته باستثناء سهمين.
والهبوط العنيف في أسواق الخليج الناتج عن تهاوي الأسهم الصينية، يطرح تساؤلات مباشرة عن حجم الارتباط بين السوقين، ومدى التأثير المباشر لأداء اقتصاد الصين على الشركات الخليجية في أسواق المال، وأيضًا أسعار النفط.
وما دامت الصين هي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فإن استهلاكها من النفط سيتأثر لا محالة إذا سجل اقتصادها ركودًا، وهو ما يؤثر بالتبعية على أسواق الخليج، فمع احتمالية حدوث ركود في الصين، تنشأ احتمالية أخرى بتراجع أسعار النفط، نظرًا لانخفاض الطلب المتوقع؛ فضلاً عن «المستثمر المشترك» في السوقين الصينية والخليجية، من خلال صناديق المستثمرين الأجانب، التي تغير مراكزها المالية حسب وزن كل سوق، مما ساهم في تفاقم خسائر المؤشر العام لسوق أبوظبي الذي هبط 3.1 في المائة. وهبط مؤشر بورصة قطر 6.2 في المائة في أحجام تداول متواضعة. وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 5.1 في المائة.
ولم يقتصر الأمر على أسواق الخليج فقط، ولكن أنهت الأسهم الأميركية أولى جلسات عام 2016 يوم الاثنين الماضي على خسائر حادة لتسجل أسوأ بداية لها منذ عدة أعوام. وأثرت البيانات المخيبة للآمال للاقتصاد الصيني على اليابان، ثاني أكبر اقتصادات آسيا؛ إذ تراجعت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة متأثرة أيضا بارتفاع قيمة الين.
كما تراجع مؤشر «إف تي إس إي100» الرئيسي في بورصة لندن للأوراق المالية بمقدار 148.9 نقطة، أي بنسبة 4.2 في المائة، في حين تراجع مؤشر «داكس» الرئيسي في بورصة فرنكفورت الألمانية بنسبة 3.4 في المائة خلال تعاملات بداية العام، وأصبح المستثمرون الأجانب أكثر حذرًا على أموالهم في الشرق الأوسط بسبب التوترات التي تتصاعد في المنطقة، مع الافتقار إلى محفزات تدعم صعود أسواق الخليج.
وبددت أسعار النفط مكاسبها التي حققتها بداية العام يوم الأحد، ليتداول حاليًا الخام الأميركي عند 36.27 دولار تسليم فبراير (شباط)، وبرنت عند 36.62 دولار.
وتعتزم لجنة الرقابة على الأوراق المالية في الصين سن قواعد جديدة لتقييد بيع كبار المساهمين أسهمهم في الشركات المدرجة، كما أنها ستجري تعديلاً جديدًا على الآلية الخاصة بتعليق التداول في السوق رغم إغلاق السوق أمس الثلاثاء على تفاوت؛ إذ ارتفع مؤشر «سي إس آي300» لكبرى الشركات المدرجة في بورصتي شنغهاي و«شنتشن» 0.3 في المائة إلى 3478.78 نقطة، في حين فقد مؤشر شنغهاي المركب 0.3 في المائة ليغلق على 3287.71 نقطة.

* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.


صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.