«إل جي في 10».. من أفضل الهواتف الذكية المتقدمة

شاشة إضافية وكاميرتان أماميتان ومستويات «عسكرية» لمقاومة الصدمات وصوتيات مبهرة وماسحة بصمات سريعة

تصميم مطور بمواد تصنيعية بمقاييس عسكرية لمقاومة الصدمات  -   شاشة «إل جي في 10» تقدم مزايا إضافية عديدة مريحة لتسريع العمل
تصميم مطور بمواد تصنيعية بمقاييس عسكرية لمقاومة الصدمات - شاشة «إل جي في 10» تقدم مزايا إضافية عديدة مريحة لتسريع العمل
TT

«إل جي في 10».. من أفضل الهواتف الذكية المتقدمة

تصميم مطور بمواد تصنيعية بمقاييس عسكرية لمقاومة الصدمات  -   شاشة «إل جي في 10» تقدم مزايا إضافية عديدة مريحة لتسريع العمل
تصميم مطور بمواد تصنيعية بمقاييس عسكرية لمقاومة الصدمات - شاشة «إل جي في 10» تقدم مزايا إضافية عديدة مريحة لتسريع العمل

انتهى العام 2015 بابتكار جديد من شركات صناعة الهواتف الجوالة من شأنه التأثير على المنافسة في عام 2016، حيث أطلقت «إل جي» هاتف «في 10» (V10) المتقدم الذي يقدم شاشة إضافية وكاميرتين أماميتين لالتقاط صور ذاتية أفضل وأخرى خلفية عالية الأداء، بالإضافة إلى استخدام مادة بمعايير عسكرية في الهاتف لمقاومة الصدمات بشكل كبير جدًا، وماسحة بصمات متقدمة، ودعم لتقنيات صوتية فائقة الوضوح. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف الذي أُطلق في المنطقة العربية أخيرًا، ونذكر ملخص التجربة.
* تصميم «عسكري»
الهيكل مصنوع من مادة خاصة تسمح له مقاومة الصدمات والوقوع على الأرض من دون تحطمه، مع استخدام طبقة مزدوجة من زجاج «غوريلا غلاس 4» المقاومة للصدمات والخدوش أيضًا، وتقديم طبقة خارجية سليكونية اسمها «ديوراسكين» DuraSkin تسهل الإمساك بالهاتف من أي زاوية وتمنع انزلاقه من يد المستخدم. جوانب الهاتف مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ «ستينليس ستيل»، وسيشعر المستخدم بأن الهاتف فاخر وصلب لدى الإمساك به، وذلك بفضل استخدام مواد عالية الجودة في صناعته، ولن «ينثني» لدى وضعه في الجيب والجلوس.
ويقتبس الهاتف تصميمه من هاتف «إل جي جي 4» LG G4 الذي أطلق صيف العام الماضي، بحيث يمكن العثور على أزرار التشغيل وقفل الهاتف وتعديل درجة ارتفاع الصوت في المنطقة الخلفية، مع دمج ماسحة البصمات داخل زر القفل والتشغيل، وهي ميزة جديدة لهواتف «إل جي».
الشاشة الإضافية موجودة أعلى الشاشة الرئيسية، وهي مستطيلة الشكل تسمح بالوصول إلى التنبيهات المهمة وتشغيل التطبيقات المرغوبة بسهولة كبيرة، حتى لو كانت الشاشة الرئيسية مقفلة. وستعرض هذه الشاشة اختصارات للتطبيقات، والتطبيقات التي تم تشغيلها أخيرًا، وتسمح بالتحكم بالموسيقى وعروض الفيديو بكل سهولة، والاتصال بالأصدقاء المفضلين مباشرة، وتعرض المواعيد المقبلة والتاريخ والتوقيت والمكالمات الفائتة، وتسهل التنقل بين التطبيقات المختلفة. ويمكن تعديل جميع الخيارات التي تقدمها الشاشة الإضافية من داخل الهاتف، مع القدرة على عرض اسم ورقم للاتصال به في حال فقدانه. الشاشة مفيدة لعدم تشتيت انتباه المستخدم أثناء مشاهدة عروض الفيديو أو كتابة رسائل البريد الإلكتروني أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، مع إزالة الحاجة إلى فتح قفل الهاتف كل مرة أراد فيها المستخدم معاينة أمر ما.
ويمكن إزالة الغطاء الخلفي لاستبدال البطارية في حال انتهاء شحنها وعدم وجود القدرة على شحن الهاتف، ورفع السعة التخزينية من خلال بطاقات «مايكرو إس دي» المحمولة. ويقدم الهاتف منفذًا للأشعة تحت الحمراء في القسم العلوي، مع استخدام مايكروفونين لرفع جودة الصوت أثناء التحدث بشكل كبير.
* قدرات تصويرية متقدمة
ومن العلامات الفارقة لهاتف «في 10» أنه يقدم كاميرتين أماميتين للحصول على صور ذاتية (سيلفي) أفضل، بالإضافة إلى تطوير كاميرا «جي 4» الرئيسية التي كانت واحدة من أفضل كاميرات الهواتف الجوالة لعام 2015. وبالنسبة للكاميرتين الأماميتين، فيستخدم واحدة للصور الذاتية المفردة، والثانية للصور الذاتية الجماعية بزاوية واسعة جدا تبلغ 120 درجة، كلتاهما بدقة 5 ميغابيكسل.
ويقدم الهاتف القدرة على التقاط صور مبهرة في جميع ظروف الإضاءة المختلفة، حتى في الليل أو وجود مصدر للضوء خلف العنصر الذي يرغب المستخدم بتصويره، ذلك أن الهاتف يقدم مجموعة واسعة من خيارات التصوير التي تسمح للمحترفين والمبتدئين الحصول على صور بغاية الوضوح والدقة والجمال. ويضاف إلى القدرات المتقدمة للكاميرا الخلفية التي تبلغ دقتها 16 ميغابيكسل وجود برمجيات تعمل بسرعات عالية تسمح للإعدادات الآلية العمل وتعديل الخيارات فورًا من دون ملاحظة المستخدم لأي تأخير، مثل التركيز الليزري الآلي على العناصر وتعديل شدة الإضاءة والألوان وفقا للبيئة التي يتم التصوير فيها، واختيار شدة إضاءة فلاش «إل إي دي»، وحتى التقاط صور «إتش دي آر» High Dynamic Range المتعبة لكثير من الهواتف الأخرى. ويمكن للمستخدم تعديل أي خيار في أي وقت وفقًا للرغبة، الأمر الذي يقدم أداة متقدمة لمحترفي التصوير.
وينطبق الأمر نفسه بالنسبة لتسجيل عروض الفيديو، حيث يمكن اختيار عدد الصور الملتقطة في الثانية (من 24 إلى 120 صورة في الثانية) وسرعة إغلاق مصراع الكاميرا، بالإضافة إلى تقديم القدرة على تثبيت الصورة أثناء اهتزاز يد المستخدم للحصول على صور دقيقة وواضحة. ويستطيع المستخدم اختيار منطقة تسجيل الصوت، بحيث يمكن اختيار المنطقة الأمامية أو الخلفية أو الجانبية، لتركز الميكروفونات المدمجة على تلك المنطقة أكثر من غيرها، الأمر الذي يفسح المجال والحرية أمام المزيد من الإبداع والابتكار في تسجيل العروض، بالإضافة إلى القدرة على إزالة صوت الهواء أو الرياح التي تصطدم بالمايكروفونات لدى التسجيل الخارجي. ويقدم الهاتف قدرات مدمجة على تحرير عروض الفيديو بمزايا ووظائف متقدمة ومريحة للغاية تغني المستخدم عن الحاجة إلى تحميل العروض إلى الكومبيوتر لتحريرها، بحيث يمكن للمستخدم التصوير والتحرير ورفع العروض إلى الشبكات الاجتماعية أو «يوتيوب» مباشرة من الهاتف.
* مواصفات تقنية
وبالنسبة للصوتيات، فيدعم الهاتف تشغيل الصوتيات المسجلة بدقة 32 - بت «هاي فاي» Hi - Fi وتحويل الصوتيات من الصيغة الرقمية إلى التناظرية Analog، الأمر الذي يقدم واحدًا من أنقى الأصوات عبر الهواتف الجوالة، وذلك من خلال السماعات المدمجة التي تدعم تقنية «كواد بيت 3» Quad Beat 3 مع تعديل الترددات من شركة «إي كيه جي أكويستكس» AKG Acoustics المتخصصة بتصفية الصوتيات. وسيشعر المستخدم بالفارق الصوتي فورا، في حال كان يستخدم سماعات عالية الجودة. كما أن وحدة قراءة البصمات دقيقة ومريحة للاستخدام، وستسجل قراءات كثيرة لبصمة المستخدم لدى تسجيل البصمة، مع توفير القدرة على تسجيل أكثر من بصمة لأكثر من مستخدم، أو في حال الحاجة لاستخدام الهاتف باليد الأخرى. ويدعم الهاتف تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، ويسمح بالشحن السريع للبطارية التي تبلغ قدرتها 3000 ملي أمبير وهي كافية للعمل ليوم كامل من الاستخدام المكثف للتطبيقات، مع دعم استقبال بث الراديو «إف إم».
ويبلغ قطر الشاشة الرئيسية 5.7 بوصة، وهي تعرض الصورة بالدقة الفائقة Quad HD التي تبلغ 1440x2560 بيكسل وبكثافة تبلغ 515 بيكسل للبوصة، والألوان التي تعرضها جميلة جدا حتى تحت أشعة الشمس. ويبلغ قطر الشاشتين مجتمعتين نحو 6 بوصات، ولكن الشاشة الإضافية لا تشغل عرض الهاتف كله، بل تترك جزءا في الجهة اليسرى لصالح الكاميرتين الأماميتين، ولكن هذا الأمر لن يعيق استخدامها الفعال للتنقل بين التطبيقات أو لمعاينة الوظائف الكثيرة التي توفرها. ويستخدم الهاتف معالجا ثماني النواة من طراز «سنابدراغون 808» يعمل بسرعة 1.8 غيغاهرتز، و4 غيغابايت من الذاكرة للعمل، الأمر الذي يعني الحصول على مستويات عالية جدا من الأداء والسرعة في الاستخدام لتشغيل عروض الفيديو فائقة الدقة وأحدث الألعاب الإلكترونية المتقدمة. وسيشعر المستخدم بسرعة عمل التطبيقات أثناء التنقل بينها وتصفح الإنترنت وأداء الأمور المختلفة الأخرى. وتتميز برمجة «إل جي» لنظام التشغيل «آندرويد» بأنها تحافظ على سرعة الاستخدام حتى بعد مرور أشهر طويلة على استخدام الهاتف أو تثبيت الكثير من التطبيقات والتقاط الكثير من الصور، على خلاف بعض الهواتف المتقدمة الأخرى التي تفقد سرعتها تدريجيا مع ازدياد عدد الملفات المخزنة داخل الهاتف أو بطاقة الذاكرة الإضافية.
وتجدر الإشارة إلى أن السعة التخزينية المدمجة الوحيدة للهاتف هي 64 غيغابايت، والتي يمكن رفعها بـ2 تيرابايت (2048 غيغابايت) إضافية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي»، التي تضاهي سعة الكومبيوترات المكتبية المتقدمة، وتتجاوز غالبية سعات الكومبيوترات المحمولة الحديثة.
وتبلغ سماكة الهاتف 8.6 مليمتر، ويبلغ وزنه 192 غرامًا. وعلى الرغم من أن هذا الوزن أكبر من كثير من الهواتف المتقدمة الأخرى، فإن هذا الأمر مبرر بسبب وجود شاشة وكاميرا إضافيتين، واستخدام مواد عالية الجودة (بمواصفات عسكرية) في صناعته. وتجدر الإشارة إلى أن وزن «في 10» يساوي وزن «آي فون 6 إس بلاس» مع تقارب أبعادهما بشكل كبير. ويتوافر الهاتف في ألوان الأبيض والأسود والبيج والأزرق الفاتح والأزرق الداكن، ويبلغ سعره نحو 600 دولار أميركي.
ويتنافس الهاتف مع «آي فون 6 بلاس» و«غالاكسي نوت 5» و«نيكزس 6 بي»، وهي جميعها هواتف أبهرت المستخدمين في عام 2015. ويمكن القول إن «في 10» يقدم مزايا متقدمة على جميع الأصعدة: أفضل الكاميرات الأمامية والخلفية في الأسواق وواحدة من أفضل الشاشات الأمامية، لدرجة أن الإضافات الصغيرة متقدمة، مثل الشاشة الإضافية والكاميرا الأمامية الإضافية، ومواد تصنيع الجهاز، وحتى دعم السعة التخزينية الإضافية.



فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
TT

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)

رغم أن المصادقة البيومترية - القدرة على فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط - تُعد من أكثر ميزات الهواتف الذكية راحة وحداثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أنها قد تُعرّض المستخدمين لمخاطر غير متوقعة، حيث إنها قد تجعلهم أكثر عرضة للاختراق.

وبحسب مجلة «فاست كومباني» المتخصصة في التكنولوجيا والأعمال والتصميم، تشير سوابق قانونية في بعض الدول إلى أن السلطات قد تتمكن، في ظروف معينة، من إجبار الأفراد على فتح أجهزتهم باستخدام البصمة أو الوجه، بخلاف كلمات المرور التي تحظى بحماية قانونية أكبر.

لكن القلق لا يقتصر على الجوانب القانونية فقط.

فقد سُجلت حوادث واقعية لأشخاص تمكن آخرون من فتح هواتفهم أثناء النوم عبر توجيه الجهاز نحو وجوههم أو استخدام بصماتهم.

كما أُبلغ عن جرائم أُجبر فيها ضحايا على فتح هواتفهم بيومترياً لسرقة أموال أو أصول رقمية.

وحتى داخل المنزل، يشتكي بعض الآباء من تمكن أطفالهم من تجاوز القيود بهذه الطريقة.

أين تكمن المشكلة؟

البيانات البيومترية - بخلاف كلمات المرور - لا يمكن تغييرها بسهولة. فإذا توفر لشخص ما وصول مادي إلى وجهك أو إصبعك، فقد يتمكن من فتح جهازك دون علمك.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

تعطيل المصادقة البيومترية على هاتفك الذكي

إن تعطيل المصادقة البيومترية والاعتماد على رمز مرور فقط يزيدان مستوى الحماية.

هذا يعني أنك ستحتاج إلى إدخال رمز المرور في كل مرة تفتح فيها هاتفك. صحيح أن هذا الأمر قد يستغرق بضع ثوانٍ إضافية، ولكنه يعني أيضاً أنه لا يمكن لأحد سرقة وجهك أو بصمة إصبعك وفتح هاتفك أثناء نومك.

عند الشك... أعد تشغيل الجهاز

بعد إعادة التشغيل، لن تتمكن من فتح الجهاز باستخدام بياناتك البيومترية إلا بعد إدخال رمز المرور، وهي حيلة يستخدمها بعض المسافرين أو المشاركين في فعاليات حساسة.

الموازنة بين الراحة والأمان

على الرغم من أن المصادقة البيومترية تُعدّ من أكثر ميزات الهواتف الذكية سهولةً، فإن السيناريوهات المذكورة أعلاه تُبيّن كيف يمكن لهذه التقنية أن تُعرّضنا للخطر. فالراحة التي توفرها البيومترية مغرية، لكن في مواقف معينة قد يكون التخلي عنها خياراً أكثر أماناً.


لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».