قوى الأمن تبسط كامل سيطرتها على عدن وتمنع التجول ليلاً

الرئيس هادي يزور ميناءها بعد تطهيره من المسلحين

جاءت زيارة الرئيس هادي يرافقه المحافظ وقائد الشرطة وعدد من المسؤولين إلى الميناء بعد ساعات فقط من حسم المعركة وسيطرة قوات الشرطة والجيش على ميناء عدن
جاءت زيارة الرئيس هادي يرافقه المحافظ وقائد الشرطة وعدد من المسؤولين إلى الميناء بعد ساعات فقط من حسم المعركة وسيطرة قوات الشرطة والجيش على ميناء عدن
TT

قوى الأمن تبسط كامل سيطرتها على عدن وتمنع التجول ليلاً

جاءت زيارة الرئيس هادي يرافقه المحافظ وقائد الشرطة وعدد من المسؤولين إلى الميناء بعد ساعات فقط من حسم المعركة وسيطرة قوات الشرطة والجيش على ميناء عدن
جاءت زيارة الرئيس هادي يرافقه المحافظ وقائد الشرطة وعدد من المسؤولين إلى الميناء بعد ساعات فقط من حسم المعركة وسيطرة قوات الشرطة والجيش على ميناء عدن

تمكنت المقاومة الشعبية اليمنية ورجال الأمن من بسط كامل سيطرتهم على عدن بعد الاشتباكات الدامية التي شهدتها المحافظة بين قوات الأمن ومسلحين، وقام على أثر ذلك الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بزيارة تفقدية لميناء عدن أمس الاثنين، الذي تم تطهيره من الجماعات المسلحة التي قامت أول من أمس الأحد بمهاجمته.
كما أعلنت اللجنة الأمنية في محافظة عدن بجنوب اليمن حظر تجول مساء بدءا من مساء أمس الاثنين. وقالت وكالة الأنباء «سبأ» التابعة لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في وقت متأخر من الأحد: «أقرت اللجنة الأمنية بمحافظة عدن تنفيذ حظر تجول في شوارع المدينة من الساعة الثامنة مساء (أمس الاثنين) وحتى الساعة الخامسة فجرًا (اليوم الثلاثاء)».
وقال نزار أنور الناطق باسم محافظة عدن لـ«الشرق الأوسط» إن اللجنة الأمنية في عدن أقرت فرض حظر التجوال في العاصمة عدن من الساعة الثامنة مساء وحتى الساعة الخامسة صباحا، لافتا إلى أن سريان الحظر بدأ أمس الاثنين، داعيا المواطنين إلى الالتزام بساعات الحظر كي لا يعرضوا أنفسهم لأي تبعات المخالفة. وأكد مسؤولون محليون، بحسب ما نقلت وكالة «سبأ» أن القوات الحكومية بسطت «سيطرتها الكاملة على ميناء المعلا» إثر الاشتباكات.
وجاءت زيارة الرئيس هادي، يرافقه المحافظ وقائد الشرطة وعدد من المسؤولين، إلى الميناء بعد ساعات فقط من حسم المعركة وسيطرت قوات الشرطة والجيش على ميناء عدن الكائن بمدينة المعلا وسط عدن، عقب مواجهات مسلحة استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وأدت إلى قتلى وجرحى من الطرفين، بينهم ابن عم قائد شرطة عدن، العقيد عبد الخالق محمد شائع مدير البحث الجنائي بمحافظة الضالع سابقا وثلاثة من مرافقيه إلى جانب ستة آخرين، فضلا عن سقوط قتلى وجرحى بين صفوف العناصر المهاجمة.
وفي كلمة له حيا الرئيس هادي المواقف البطولية الشجاعة لأفراد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في حفظ أمن واستقرار مدينة عدن الباسلة، ومضى بالقول: «جدير بنا اليوم جميعا أن نوحد الصفوف ونجترح المآثر ونقدم التضحيات ليعيش أبناؤها في أمن وسكينة وسلام».
وأشار في سياق كلمته إلى المواقف البطولية المشرفة التي سطرها أبناء عدن والمحافظات المجاورة وبدعم من قوات التحالف العربي وفي المقدمة السعودية والإمارات العربية المتحدة لدحر الانقلابين والانتصار لإرادة الشعب وصوت الحق أمام القوى الباغية والظلامية المتحجرة.
وقال الرئيس هادي: «إن دماء الشهداء التي روت هذه الأرض الطيبة ستظل دوما نبراسا لنا ومحل رعاية واهتمام الدولة بأهلهم وذويهم وللقيم والمبادئ التي ناضلوا وسقطوا من أجلها في سبيل الكرامة والحرية والعيش الكريم في ملحمة الدفاع عن الأرض والعرض»، مضيفًا: «من يحاول اليوم النكوص أو التراجع عن تلك الأهداف والقيم خدمة لأهداف مشبوهة ولأجندة دخيلة سيواجه مختلف أطياف المجتمع ليكون مصيره مزبلة التاريخ».
ويرى مراقبون أن معركة استعادة الدولة التي دشنتها القوات الأمنية الحكومية في العاصمة عدن هي معركة محسومة لما تكتسبه تلك المعركة من التفاف شعبي كبير وخلال أقل من 48 ساعة استطاعت القوات الأمنية فرض سيطرتها الكاملة على ميناء المعلا وميناء الحاويات بكالتكس ومطار عدن الدولي والبنوك والمعسكرات وغيرها من المرافق الحكومية الأخرى.
وفي غضون ذلك أشادت الحكومة اليمنية برئاسة خالد محفوظ بحاح نائب الرئيس هادي رئيس الوزراء في بيان صادر لها بما وصفته بالتحرك الصارم لقوات الجيش والأمن بمحافظة عدن ضد الجماعات التخريبية في ميناء المعلا والسيطرة على الموقف بكل حزم بحسب ما أورته وكالة «سبأ» التابعة للشرعية.
ونوهت الحكومة بدور محافظ عدن عيدروس الزبيدي وقائد المنطقة الرابعة اللواء أحمد سيف ومدير شرطة المحافظة العميد شلال شايع في العمل بكل ما من شأنه تطبيع الحياة العامة في المحافظة وبسط سيطرة الدولة على كل المناطق ومؤسسات الدولة بعدن، مؤكدة مساندتها لكل التحركات التي من شأنها القضاء أي جماعات تخريبية تسول لها نفسها الخروج على النظام والقانون وزعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة.
وقال المتحدث الرسمي للمقاومة الشعبية الجنوبية، علي شايف الحريري لـ«الشرق الأوسط» إن الوضع الأمني في عدن مستتب بعد اشتباكات شهدتها عدن أول من أمس الأحد مع عناصر مسلحة خارجة عن القانون. وأضاف الحريري أن المقاومة ورجال الأمن يبسطون كامل سيطرتهم على عدن وأن المسلحين تم اعتقالهم واستسلم الآخرون في محيط ميناء عدن ومبنى المحافظة.
وأشار إلى أن العقيد عبد الخالق شائع من قوات الأمن وعدد من الشهداء سقطوا في المواجهة المسلحة مع تلك العناصر الخارجة عن النظام والقانون والتابعة للعناصر التخريبية التي حاولت العبث بالأمن وإشاعة القلق والخوف، مشيرا بمقتل عدد من هؤلاء المسلحين.
وأكد الحريري أن رجال الأمن والمقاومة سوف يضربون بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث في أمن عدن أو إثارة وافتعال أي أمر من شأنه إقلاق السكينة، وقد تم نشر النقاط العسكرية لتعزيز الأمن.
وقال الحريري إن محافظ عدن العميد عيدروس وقائد الشرطة العميد شلال يبذلان جهدا كبيرا في تثبيت الأمن والاستقرار. وقد شهدت عدن حالة استقرار كبير منذ أن تولى المحافظ ومدير الأمن مسؤولية الملف الأمني في عدن.
وانتشرت القوات الأمنية في جميع شوارع المعلا، كما تمركز القناصة في بعض العمارات السكنية عقب السيطرة التامة على محيط الميناء.
ولقيت الخطوة الأمنية والعسكرية أول من أمس الأحد ارتياحا واسعا بين أهالي المدينة الذين شوهدوا وهم يرحبون بدخول قوات الأمن والجيش إلى الميناء والانتشار الكثيف في محيطه وفي شوارع المدينة، معتبرين المعركة بمثابة بداية لعملية تطهير شاملة لمحافظة عدن من الجماعات المسلحة والإرهابية.
وكانت القوات الحكومية سيطرت في وقت سابق على ميناء الحاويات في المنطقة الحرة والذي يمثل الميناء الرئيس، بينما يستخدم ميناء المعلا كميناء ثانوي للقمح.
وتسلمت قيادة محافظة عدن ميناء الحاويات التابعة لشركة عدن لتطوير الموانئ بمنطقة كالتكس يوم السبت عقب زيارة قام بها المحافظ عيدروس الزبيدي بمعية وزير النقل الجديد مراد الحالمي ونائب وزير الداخلية اللواء ناصر لخشع ومدير شرطة عدن العميد شلال علي شائع إلى ميناء الحاويات، وإشرافه على عملية التسلم والتسليم للميناء بين شباب المقاومة الذين قاموا بحمايته خلال الأشهر الماضية، وبين قوة من الشرطة والجيش التي ستعنى بمهمة حمايته وبشكل نظامي.
وكان المحافظ، أكد خلال تسلم السلطات المحلية والحكومية لمهام إدارات ميناء المعلا، أن جهود إدارته في مجال الأمن واستعادة مؤسسات الدولة متواصلة ولن تتوقف، مؤكدا أنه باستمرار عملية تسلم كل المؤسسات والمنشآت الحكومية من يد المقاومة.
وأشاد محافظ عدن بجهود المقاومة خلال المرحلة المنصرمة، مبينا أن الحكومة أعدت برنامجا متكاملا لدمج المقاومة بالجيش وإعادة تأهيل شباب المقاومة بما يمكنهم من خدمة المجتمع بشكل أوسع.
وأكد أن الحكومة ماضية في خططها ولن تتمكن أي قوة من الوقوف في طريقها طالما أنها تسعى لأجل خدمة الناس.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.