البرقان: أنقذنا الكرة السعودية من الإفلاس.. ولو لم أكن رئيسًا للاحتراف لاستقلت

قال لـ«الشرق الأوسط» إن لجنته أجبرت مسؤولي الأندية على دفع نصف مليار ريال خلال 30 شهرًا.. والأهلاويون ليسوا أعدائي

عبد الله البرقان («الشرق الأوسط»)، اللاعب السعودي يحصل على راتب شهري ضخم مقابل عطاء يرى كثيرون أنه ضعيف جدا ({الشرق الأوسط»)
عبد الله البرقان («الشرق الأوسط»)، اللاعب السعودي يحصل على راتب شهري ضخم مقابل عطاء يرى كثيرون أنه ضعيف جدا ({الشرق الأوسط»)
TT

البرقان: أنقذنا الكرة السعودية من الإفلاس.. ولو لم أكن رئيسًا للاحتراف لاستقلت

عبد الله البرقان («الشرق الأوسط»)، اللاعب السعودي يحصل على راتب شهري ضخم مقابل عطاء يرى كثيرون أنه ضعيف جدا ({الشرق الأوسط»)
عبد الله البرقان («الشرق الأوسط»)، اللاعب السعودي يحصل على راتب شهري ضخم مقابل عطاء يرى كثيرون أنه ضعيف جدا ({الشرق الأوسط»)

أكد الدكتور عبد الله البرقان رئيس لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين في الاتحاد السعودي لكرة القدم أنه لولا رغبته في تطوير الاحتراف في البلاد لم يُقدم على الدخول في انتخابات مجلس إدارة اتحاد الكرة السعودي في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2012 الماضي، موضحا أنه لو لم يعين رئيسا للجنة الاحتراف لاستقال فورا ودون تردد.
ورأى أن لجنة الاحتراف قامت بنقلة نوعية في مسيرتها خلال العامين ونصف العام الماضية، مشددا على أن تحديد السقف الأعلى لرواتب اللاعبين السعوديين واستحداث غرفة فض المنازعات وسداد 500 مليون و130 ألف ريال كمستحقات مالية متعثرة على الأندية لأندية أخرى ولاعبين ووكلاء منذ عام 2008 هي من أبرز المنجزات والقفزات الهائلة للجنة الاحتراف في فترة لا تتجاوز الـ30 شهرا.
وقال إن لجنة الاحتراف مقبلة على قرارات مستقبلية لإطفاء الديون على الأندية السعودية ومساعدتها على السداد المباشر من خلال إلغاء جدولة المستحقات أو ما يسمى «جدولة الدفعات» من خلال إلزامها بالسداد مباشرة وبكامل المبلغ اعتبارا من الموسم المقبل، وكذلك مسؤوليتها الجديدة في إصدار (الكارنيهات» للاعبين وإسقاط اللاعبين بعد أن كانت مسؤولية مكاتب رعاية الشباب طوال العقود الأربعة الماضية.
واعتبر البرقان ترشحه لرئاسة اتحاد الكرة السعودي مستحيلا كونه منشغلا بأعماله الخاصة، فضلا عن أنه سيفكر بالقبول بعضوية مجلس الإدارة لدورة جديدة تبدأ من ديسمبر 2016 المقبل في حال أراد مجلس الإدارة الجديدة الاستعانة به كمعين أو كمرشح لعضوية المجلس.
وأشار إلى أنه واثق من موقفه من المذكرة التي رفعها اتحاد الكرة السعودي لمصلحة نادي الاتحاد ضد النادي الأهلي، موضحا أن لا علاقة له بالملخص وأن اللجنة المختصة لدراسة شكوى الاتحاد لن تدينه بأي قرارات لثقته بنفسه وبما قام به.
وكشف عن أن حجم الرواتب التي تدفعها الأندية السعودية للاعبيها الوطنيين والأجانب تتجاوز الـ450 مليون ريال سنويا، وأن أكثر قيمة للرواتب الشهرية التي يدفعها النادي السعودي في الدرجة الممتازة للاعبيه المحليين والأجانب تصل إلى 9 ملايين ريال في الشهر الواحد، في حين أن أقل ناد يدفع ما يقارب 570 ألف ريال شهريا للاعبين الوطنيين والأجانب، رافضا أن يسمي هذه الأندية كونها سرية ومن صميم عمل اللجنة.
«الشرق الأوسط» حاورت الدكتور عبد الله البرقان عن ملفات لجنة الاحتراف فكان الحوار التالي:

* من يونيو (حزيران) 2013 وحتى اليوم ماذا قدمتم للكرة السعودية؟
- أعتقد أن أكبر مشكلة واجهتها لجنة الاحتراف هي مسؤوليتها عن شكاوى الأندية واللاعبين والوسطاء بسبب عدم استلام مستحقاتهم منذ عام 2008، وكان خطأ كبيرا ومرهقا وبشكل كبير لعمل اللجنة، ورغم ذلك قمنا بعمل مختلف؛ إذ قمنا بمعالجة 600 شكوى تقريبا بقيمة 500 مليون و130 ألف ريال خلال عامين ونصف العام. تصور أن هذا الإجراء الذي قمنا به أخذ منا وقتا كبيرا وجهدا لا يمكن وصفه، وأعتقد أننا اللجنة الوحيدة في المنطقة التي انشغلت في مثل هذه الظروف على اعتبار أن الاتحادات الخليجية الأخرى لديها غرف فض منازعات تقوم بالدور الذي كنا نقوم به.
وبسبب هذه المشكلة نجحنا في اتخاذ قرار آخر ومهم في مسيرة الاحتراف، وهو إقناع مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم بتخفيض سقف أسعار اللاعبين لتكون 2.4 مليون ريال في العام الواحد ويتضمن راتبه ومقدم عقده وبدل السكن.
تصور أن في سنوات مضت كانت الشكاوى على النادي الواحد تصل إلى 34 شكوى، وبقيم مالية لمجموع شكاوى كل الأندية تصل إلى مائة مليون ريال في العام، وفي المقابل نجد في هذه اللحظات وخلال سوق الانتقالات الشتوية أن أكثر ناد عليه شكاوى لم تتجاوز الأربع، وهذا في ظني نجاح كبير بالنسبة للجنة الاحتراف على اعتبار أن القيمة الإجمالية لشكاوى الأندية هذا العام كافة لا تتجاوز 26 مليون ريال، وهذا في ظني انتصار لنا وقفزة هائلة في خفض سقف الأموال المتأخرة وعدد الشكاوى بسبب سن اللجنة لحزمة من القرارات التصحيحية لواقع الاحتراف السعودي.
أيضا.. يكفي أخ عبد العزيز أنك ترى الآن أمامك وأنت في مكتب لجنة الاحتراف أن لا أحد يوجد من الأندية لتسجيل لاعبيه، باعتبار أن سوق الانتقالات الشتوية مفتوحة والسبب نظام TMS الداخلي الذي قمنا باستحداثه ليكون هو الرابط بيننا وبين كل الأندية.
* هل ممكن أن تحدثنا عن نظام TMS الوطني الذي قمتم باستحداثه؟
- قبل أن أتحدث عنه أحب أن أؤكد لك أننا في السنوات الماضية كانت هذه الغرفة «مكتب لجنة الاحتراف بمقر اتحاد الكرة في الرياض» تعج بمسؤولي الأندية وممثليها ومندوبيها لتسجيل لاعبيها، وكان الممثل للنادي يوجد في لجنة الاحتراف لأكثر من 10 ساعات كي يقيد لاعبيه بأسلوب قديم وورقي، ولرغبتنا في حل ومعالجة هذه المشكلة قمنا بالاجتماع بالاتحاد الإماراتي لكرة القدم الذي كان يملك نظاما وطنيا جديدا علينا وكلفهم نحو 2.8 مليون ريال سعودي، لكننا نجحنا من خلال شركة سعودية بالتعاقد معها لاستحداث نظام TMS خاص باللاعبين السعوديين، ولم يكلفنا سوى 195 ألف ريال، ويكون مسؤولا عن تسجيل اللاعبين السعوديين ولا علاقة له بالفيفا، ويتيح هذا النظام أن تقوم كل الأندية وهي في مقراتها الكل في منطقته ومدينته بتسجيل كل اللاعبين الذين يريدون تسجيلهم، ونقوم نحن في أي موقع باعتماد هذا التسجيل، وبالتالي نجحنا في الانتهاء من هذا المأزق الذي كنا نعاني منه والزملاء السابقين في اللجنة طوال السنوات الماضية.
وبصراحة أعتقد أن مثل هذا النظام الذي لا يحتمل التلاعب بمثابة نقلة نوعية في عمل اللجنة مع الأندية كوننا نعرف معاناتهم في تلك السنوات.
* وماذا عن الأعمال الأخرى التي ترى أنها غيرت مجرى العمل في لجنة الاحتراف وانعكس ذلك على الأندية السعودية؟
- إنشاء غرفة فض المنازعات بالنسبة لنا كان منجزا كبيرا على اعتبار أنها فكرة لجنة الاحتراف؛ لأننا عانينا في معالجة شكاوى ليس من الواجب أن تكون مناطة بنا، ونجحنا في ذلك من خلال إصدار قرار مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، واستحداث الغرفة التي يرأسها حاليا الدكتور خالد بانصر والتي تقوم حاليا بعملها، واتخاذ كل القرارات الخاصة بمشكلات الأندية واللاعبين وكذلك الوسطاء.
وليس ذلك فقط بل سيكون إصدار «الكارنيهات» البطاقات الرسمية للاعبين من صميم عمل لجنة الاحتراف اعتبارا من الموسم المقبل وليس عمل مكاتب رعاية الشباب، حيث واجهنا في هذا الموسم مشكلة تسجيل لاعب منتقل من النهضة إلى الفتح، وأعتقد أن هذه المشكلة تسببت بمعالجة مشكلة كبرى كانت لجنة الاحتراف تواجهها طوال السنوات الماضية وهي التضارب في موضوع إصدار «الكارنيهات» للاعبين، وبما أنها باتت من صميم عملنا، فإن العمل سيكون منظما ومن جهة واحدة بدلا من جهة أخرى لا يفترض أن يكون هو عملها.
أيضا.. موضوع (إسقاط اللاعبين) بالنسبة لنا هو قفزة في مسيرة اللجنة، حيث سيكون من مسؤوليات اللجنة بدلا من رعاية الشباب.
* ماذا عن موضوع (إلغاء جدولة المستحقات المالية) وما يعرف بجدولة الدفعات للأندية أو اللاعبين أو الوكلاء اعتبارا من الموسم المقبل؟
- نعم هذا صحيح؛ إذ إننا سنوقف أي أمر يخص جدولة المستحقات المالية بين الأندية واللاعبين أو بين الأندية والوكلاء أو بين اللاعبين والوكلاء، حيث ستكون قرارات غرفة فض المنازعات نافذة ولا تخضع لجدولة دفعات أو مستحقات، وسيتعين على الأندية السعودية الدفع مباشرة لكامل المبلغ طالما أن القرار صدر من الغرفة.
وأحب أن أوضح أن نظام جدولة المستحقات كان مهما بالنسبة لنا في العامين الماضيين؛ إذ إنها كانت سببا في إجبار الأندية السعودية غير القادرة على الدفع كليا بسداد نصف مليار ريال لكن وبعد هذه المرحلة يتعين علينا البدء في مرحلة أخرى برفض جدولة المستحقات، بحيث لن نقبل بالسداد من مستحقات الأندية التي تقدم لها عبر النقل التلفزيوني أو الرعاية أو أي مستحقات تصل للأندية، بل يجب على الأندية السداد مباشرة من جانبها.
* هل يمكن أن يكون هناك تلاعب في الحوالات البنكية من جانب رؤساء الأندية بحيث يستعيدون الأموال بالاتفاق مع اللاعبين بعد تحويلها؟
- لا يمكن أن يحدث ذلك.. هل يعقل أن يوافق اللاعب بإعادة المبلغ الذي حول إليه مرة أخرى.. إن كان ذلك صحيحا وأنا أستبعده تماما، فأعتقد أن هذا اللاعب لا يستحق أن يكون محترفا.. ولو حدث ذلك، فاللجنة لن يكون لها مسؤولية في ذلك؛ كونها تمت بموافقة اللاعب، وبالتالي يستحق ما سيعانيه في حال صحت مثل هذه الأنباء التي أستبعدها تماما ولم أسمع بها من ناحيتي!.
* لماذا لا تقومون بإجبار الأندية السعودية على عدم تأخير دفع الرواتب الشهرية للاعبين لأكثر من 3 أشهر كما هو معمول به دوليا؟
- لا يمكننا أن نقوم بذلك في المستقبل إلا إذا فرضت الخصخصة على الأندية السعودية، وطالما أن اتحاد الكرة السعودي يتأخر في صرف إعانات الاحتراف وغيرها، فأعتقد من الصعب أن أفرض على الأندية عدم تأخير الرواتب لأكثر من 3 أشهر، وسنكتفي على أثر ذلك بإجبار الأندية على الدفع في فترتي الشتاء لخمسة أشهر والصيف لسبعة أشهر.
* المستحقات الخارجية الحاضرة في فيفا والكأس وهي التي تتسبب في حسم النقاط وإنزال أي ناد درجة ممتازة إلى الدرجة الأولى.. ماذا فعلتم تجاه هذه المشكلة؟
هذه مسؤولية غرفة فض المنازعات الآن؛ إذ إن من مهامها حل المشكلات العالقة بين المحترفين الأجانب وبين الأندية السعودية، وإجبار الأخيرة على الدفع وإلا ستمنع الأندية من التسجيل مستقبلا، لكن المشكلات التي تصل إلى فيفا لا يمكننا أن نتدخل فيها، وأعتقد أن كل ناد معني بهذه الخطورة والوعي في التعامل مع هذه القضايا التي لا يمكن الاستهانة بها.
وتعاظم دور غرفة فض المنازعات مستقبلا سيجبر اللاعبين الأجانب على اللجوء إليها للحصول على أموالها بشكل سريع؛ لأن ذلك سيؤدي إلى منع النادي السعودي من التسجيل في حال أدين بحقوق مالية للاعب أجنبي أو مدرب أو وكيل.
* كم قيمة الشكاوى على الأندية السعودية في سوق الانتقالات الشتوية؟
- تقريبا 26 مليونا و564 ألفا و527 ريالا وهي قيمة 4 شكاوى على الاتحاد و3 شكاوى على الشباب واثنتين على الأهلي والنصر والرائد وواحدة على الهلال، وهذه الشكاوى ملزمة السداد على هذه الفرق ليتاح لهم سداد اللاعبين الجدد سواء كانوا محليين أو أجانب.
* كان لكم دور كبير في كبح جماح دور الوسطاء في السعودية؟
- كان لدينا تقريبا 60 وكيلا سعوديا لدى فيفا، وتصور مثلا أن حقوق الوكلاء من أصل 500 مليون تم سدادها لكل الأندية وجدنا أنها تجاوزت 80 مليون ريال، واكتشفنا أن عمولاتهم بلغت في بعض العقود إلى 40 %، وبادرنا وسط ذلك بأن لا تتجاوز العمولة 10 % وفي حال اكتشفنا لاحقنا أن النسبة أكثر في العقد الرسمي يتم مصادرتها.
الوكلاء في تلك الفترة قاموا بضغوطات كبرى على مسؤولي الأندية وأجبروا خلالها على رفع أسعار اللاعبين، فضلا عن ارتفاع عمولاتهم وهو ما أثر سلبا على خزائن الأندية.
ويكفي أن الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد ورود أكثر من 1500 شكوى في السنوات الأخيرة ضد الوكلاء قرر إعادة النظر في لائحتهم ليعيد صياغتها لتصبح «لائحة وسطاء» على أن تتقلص عمولة الوسيط إلى 3 % ويدفعها إما النادي أو اللاعب، ولا يمكن أن نقبل أكثر من هذه النسبة ونرفض أي عقد يتضمن عكس ذلك.
* لماذا تزايدت حدة الانتقادات تجاهك من بعض وسائل الإعلام الرياضية؟
هناك إعلاميون سماسرة يمتهنون صفة «الوسطاء» حاليا «الوكلاء» سابقا، كما أن هناك شركاء وهميين لوسطاء، وبالتالي كانت قراراتنا في تحجيم دور الوسطاء سبب في تزايد الانتقادات من قبلهم على اللجنة، لكننا واصلنا دورنا في تحجيم دورهم لأنه يستنزف خزائن الأندية.
* الآن.. لجنة الاحتراف لا تصدر أي عقوبات؟
- نعم.. هذا لن يكون دورنا الآن بل دور غرفة فض المنازعات.
* كم حجم الرواتب الشهرية للاعبين في الأندية السعودية التي تدفع من جانبها؟
- لا يمكن لي أن أسمي لك ناديا معينا؛ لأن ذلك من صميم عمل اللجنة، لكني بالإمكان أن أقول لك: الأندية السعودية المحترفة تدفع نحو 450 مليون ريال في السنة الواحدة كرواتب شهرية للاعبين السعوديين، والأجانب منها 180 مليونا للسعوديين والباقي للاعبين الأجانب، كما أن أكبر مبلغ يقدم كرواتب شهرية لجميع اللاعبين السعوديين والأجانب في النادي الواحد في دوري المحترفين هي بقيمة تقارب الـ9 ملايين ريال شهريا، أما أقل ناد في الدوري السعودي للمحترفين يدفع رواتب شهرية فهي تقريبا 550 ألف ريال.
وللجميع أن يعلم أن فاتورة الرواتب الشهرية للاعبين الأجانب والسعوديين في أعوام 2009 و2010 و2011 و2012 و2013 كانت عالية جدا جدا، لدرجة لا يمكن لكم أن تتصوروها؛ إذ هي مضاعفة للأرقام التي ذكرتها لكم في الموسم الواحد، وكذلك في الشهر الواحد، حيث كانت بعض الأندية تدفع رواتب شهرية هائلة جدا تفوق عشرات المرات من إيراداتها، لكن قراراتها المتتالية نجحت في خفض هذا السقف العالي، وما زلنا ماضين في هذا الطريق حتى نعيد الصرف إلى حجمه الطبيعي جدا.
* كم قيمة أعلى راتب شهري يحصل عليه اللاعب السعودي في دوري المحترفين؟
- بحدود الـ600 ألف ريال شهريا.
* وماذا عن أعلى راتب شهري للاعب الأجنبي؟
- أكثر بكثير من المليون ريال شهريا.
* هناك جدل كبير على حسابك الشخصي في «تويتر» كونك تغرد باعتبارك رئيسا للجنة الاحتراف.. هل ستقدم هذا الحساب للجنة عند تركك الاتحاد؟
- أولا.. قمت بفتح الحساب ليكون سبيلنا إلى كل الأندية والإعلام والمشجعين لإيصال أخبار اللجنة وإبلاغها بكل الخطوات والقرارات التي نتخذها، وأحب التأكيد على أن لدي فكرة بتحويل الحساب ليكون باسم اللجنة في حال رغبت في ذلك بعد تركي للمنصب.
* عبد الله البرقان.. أين سيذهب بعد 21 ديسمبر 2016 وهو اليوم الأخير من ولاية الإدارة الحالية للاتحاد السعودي لكرة القدم؟
- تبقى سنة ولا أعرف ماذا سأفعل، لكني أعتقد أن فكرتي عن مستقبلي ستتحدد بعد 6 أشهر من الآن.
* هل تفكر في الترشح لرئاسة اتحاد الكرة السعودي؟
- لا أعتقد ذلك على الإطلاق لسبب وحيد هو أنني مشغول بأعمالي الخاصة مستقبلا، ولست متفرغا كي أخدم الكرة السعودي بشكل كامل، ولكن كعضو مجلس إدارة ممكن أن أستمر رغم أن مثل هذا القرار لن أتخذه قبل 6 أشهر من الآن.
* كثيرون يقولون إن هذا الاتحاد الحالي هو أسوأ مجلس إدارة في تاريخ مجالس الإدارات التي تعاقبت على الاتحاد؟
- من يقول ذلك بعيد تماما عن اتحاد الكرة.. يقول ذلك وهو في (منزله) لا يعرف شيئا، ويكفي أن اتحاد الكرة السعودي الحالي لا يعاني من ضائقة مالية كما كان في السابق.. نعم الاتحاد ليس مميزا على الإطلاق وهناك أخطاء في الاتحاد، ولكن هناك نجاحات في الاتحاد في لجانه الأخرى، ولا يمكن قياس الفشل في حالة معينة أو في لجنة معينة، وهذا ظلم في رأيي الشخصي.
ويكفي ظلم هذا الاتحاد أن رئيسه لم يختر الأعضاء الذين عملوا معه، بل فرضوا عليه بالانتخاب، وبالتالي كانت مرحلة صعبة وتحقق فيها كثير من النجاحات وبعض الفشل، ولكن في رأيي هو من أنجح مجالس الإدارات التي تعاقبت على الاتحاد.
* هل جئت لاتحاد الكرة السعودي ومشروعك الشخصي هو «لجنة الاحتراف»؟
- نعم.. هذا صحيح لم أحضر إلى هنا إلا لرئاسة لجنة الاحتراف، ولو لم أحظ برئاستها لقدمت استقالتي فورا وبلا تفكير؛ لأن لدي أفكارا كنت أريد تطبيقها، وأعتقد أنني نجحت في مهمتي حتى الآن.
* هل تؤيد أن يعيد أحمد عيد انتخابه لرئاسة مجلس إدارة اتحاد الكرة السعودي؟
- نعم أؤيد استمراره لأنه يستحق ولأنه نجح في سداد كل الديون التي على خزينة اتحاد الكرة؟
* هل لديك مشكلة مع النادي الأهلي؟
- لا أبدا.. الأهلي من أفضل الأندية السعودية حاليا، وأعتقد أن أفضل من يجيبك عن علاقتي وتعاملي مع الأهلي هما اللذان توليا مسؤولية الاحتراف في النادي الأهلي سواء كان فهد بارباع السابق أو أحمد بامعوضة الحالي، وحتى من قاد حملات منظمة ضد لجنة الاحتراف لا يعرف حتى سكرتير اللجنة للأسف ويهاجمنا دون معرفة تماما بعملنا.
* من سكرتير لجنة الاحتراف خلال رئاستك؟
- لا ليس هناك سكرتير للجنة.. كان كذلك قبل عام ونصف العام ولمدة 10 سنوات متتالية، وبعد ذلك عين مسؤول في الـTMS في الفيفا وسكرتير غرفة فض المنازعات.
* من كتب مذكرة نادي الاتحاد التي أرسلت للفيفا؟
- اللجنة المختصة بشكوى الأهلي هي من ستحدد ذلك، وبالنسبة لي أنا أثق في نفسي كثيرا بأنها لن تدينني لأن لا علاقة لي بالمذكرة.
* ألا تخشى قرارات إدانة ضدك من اللجنة المختصة؟
- لا أخشى أحدا لثقتي بنفسي وإيماني بالله وأحترم كل الأندية، ولا يمكن أن أسيئ لأي كيان أو شخص.
* المفردات المكتوبة في المذكرة ضد النادي الأهلي.. كيف رأيتها؟
- خطأ كبير جدا وأرفض هذه المفردات، وكان مفترضا أن لا يكتب الموظف المختص ملخصا في الخطاب المرسل للفيفا، وكان واجبا عليه أن يكتب مرفق رد النادي على خطاب الاتحاد الدولي لكرة القدم فقط.
* هل تعتقد أن سعيد المولد استثمر ثغرة في لائحة الاحتراف السعودية؟
- نعم كانت ثغرة ونفذ منها إلى أوروبا وحقق هدفه، لكنني ولرغبة اللجنة في الحفاظ على حقوق الأندية السعودية نجحنا في إقناع الاتحاد السعودي لكرة القدم عبر مجلس إدارته بإصدار قانون يتيح للاعب السعودي الاحتراف خارجيا إذا كان لا يريد اللعب مع فريقه بعد التوقيع معه، ولكن خلال انتقاله سيجمد العقد الذي وقعه مع ناديه الأصلي لكي لا يعود لناد آخر، وبالتالي يتطلب القانون عودته لناديه الأصلي، وذلك لتفويت الفرصة على السماسرة واللاعبين باللعب بمصالح الأندية، وجعل احترافه الخارجي مجرد (كوبري) لأندية أخرى.
* هل ندمت على قرار اتخذته في مسيرتك كرئيس للجنة الاحتراف؟
- الحقيقة لا.. لأن كل الأندية واللاعبين يثنون على قراراتنا، وخصوصا أننا نجحنا في إعادة مستحقاتهم من عام 2008 لتصب في حساباتهم بعد أن فقدوا الأمل في استعادتها وهي حق من حقوقهم.



عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.