محطات عالمية

محطات عالمية
TT

محطات عالمية

محطات عالمية

* يناير (كانون الثاني) 2015
- في مطلع العام 2015 استمرت جهود البحث عن حطام رحلة إير آسيا التي سقطت في بحر جاوة في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2014، كانت الطائرة وهي من طراز إيه 320 - 200 تحمل 162 شخصا تحطمت أثناء رحلة من مدينة سورابايا في إندونيسيا إلى سنغافورة وسط أجواء عاصفة.
وأخيرا أدت عمليات البحث التي شاركت فيها عدة دول تحت قيادة الجيش الإندونيسي إلى انتشال 106 جثث، بعد أن أعاق سوء الأحوال الجوية الجهود مرارا. ولم يُعثر على باقي الضحايا.
* 13 يناير
أضحى البابا فرنسيس أول بابا للفاتيكان يزور سريلانكا منذ نهاية الحرب الأهلية في البلد في عام 2009، وكان في استقباله في مُستهل زيارته التي استمرت ثلاثة أيام صف من الأفيال المُزينة خصيصا لهذه لمناسبة. جاءت زيارة البابا بعد أيام من الانتخابات التي أطاحت بالقيادات الحاكمة إبان الحرب الأهلية، ودعا خلالها البابا للحوار بين الأديان تمشيا مع تعهد الحكومة الجديدة في سريلانكا بتحقيق الانسجام بين العقائد المختلفة.
وفي الفلبين تحدت حشود المواطنين الأمطار واصطفت على جانبي الطريق لاستقبال البابا، الذي أقام قداسا في الهواء الطلق.
وقال مسؤولون في العاصمة مانيلا إن أكثر من أربعة ملايين شخص تجمعوا في متنزه ريزال في المدينة لحضور القداس وإن أعدادا إضافية تجمعت في المناطق المحيطة به، وذلك في ختام جولة البابا في آسيا التي استغرقت أسبوعا.
* 20 يناير
اقتحم الحوثيون قصر الرئاسة في العاصمة اليمنية صنعاء، في انقلاب أطاح بالسلطة الشرعية الممثلة في الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. وبعد أيام قليلة نزل آلاف للشوارع في مظاهرات مناهضة للحوثيين.
* 25 يناير
توجه اليونانيون لصناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي أسفرت عن فوز حاسم لحزب سيريزا اليساري. ونزل الآلاف للشوارع للاحتفال بانتصار الحزب والترحيب بزعيمه ألكسيس تسيبراس الذي تعهد في كلمة للحشود بتغيير سياسات التقشف القاسية التي فرضها مقرضون دوليون على أثينا. وفي اليوم التالي نُصِب تسيبراس رئيسا للوزراء.
* في أواخر يناير اجتاحت عاصفة ثلجية شمال شرقي الولايات المتحدة وأدت لإغلاق المدارس وإلغاء آلاف الرحلات الجوية. وضربت العاصفة بوسطن ونيو إنجلند، حيث بلغ ارتفاع الجليد ثلاثة أقدام وتسبب في فيضانات وتفاقمت معاناة نحو 5.‏4 مليون من سكان المنطقة.
* 4 فبراير (شباط)
لقطات فيديو صورها هواة من سيارة لحادث طائرة تابعة لشركة طيران إير آسيا، وتُظهر اصطدام أحد جناحي الطائرة بجسر علوي، ثم سقوطها في نهر ضحل قريب في تايبيه عاصمة تايوان بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار المدينة. وأسفر الحادث عن مقتل 43 من بين 58 شخصا كانوا على متنها من الركاب وأفراد الطاقم.
* في أوائل فبراير استمر القتال بين وحدات من الجيش الأوكراني وانفصاليين موالين لروسيا حول بلدة ديبالتسيف المركز المهم للسكك الحديدية في شرق البلاد.
* 9 فبراير
اشتعلت النيران في مبنى سكني بمدينة دونيتسك الأوكرانية بعد أن سقطت قذائف على منطقة سكنية. وتابع السكان الذين لا حول لهم ولا قوة شققهم بينما تلتهمها النيران ويحاول رجال الإطفاء إخماد اللهب بالمياه. وبكت سيدة عجوز وهي تتابع منزلها تأتي عليه النيران.
* 11 فبراير
التقى زعماء أوكرانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا في مينسك سعيا للتوصل لخطة سلام لإنهاء الصراع الدائر في أوكرانيا الذي راح ضحيته بالفعل خمسة آلاف شخص. وبعد محادثات استمرت طوال الليل توصل رئيس أوكرانيا بيترو بوروشينكو والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين لاتفاق تضمن وقفا لإطلاق النار سرى اعتبارا من 15 فبراير، وأعقبه سحب للأسلحة الثقيلة.
* 14 فبراير
في يوم عيد الحب توجه عمر عبد الحميد الحسين الذي أُطلق سراحه من السجن قبل أُسبوعين إلى مقهى في كوبنهاغن يستضيف ندوة عن حرية التعبير وأمطر الحاضرين بالرصاص.
وبعد تسع ساعات من الحادثة الأولى شن الحسين البالغ من العمر 22 عاما هجوما ثانيا مستهدفا هذه المرة معبدا يهوديا. وفي نهاية المطاف سقط المسلح قتيلا برصاص الشرطة بعدما قتل المخرج الدنماركي فين نورجارد وحارس أمن وأصاب سبعة آخرين.
* 20 فبراير
استيقظ سكان القدس ليجدوا الثلوج تغطي مدينتهم وغلفت طبقة بيضاء رقيقة المسجد الأقصى.
* 27 فبراير
لقي زعيم المعارضة الروسي بوريس نيمتسوف حتفه بعدما أُصيب بأربع رصاصات في الظهر على جسر قريب من الكرملين. وكان نيمتسوف من أشد معارضي الدور الروسي في أوكرانيا ودفع مقتله عشرات الآلاف للنزول للشوارع تأبينا له. واتهم أنصار نيمتسوف السلطات الروسية بتصفيته في حين لمحت السلطات إلى تورط المعارضة في مقتله سعيا لتصويره كشهيد وتوحيد صفوفها.
* 2 مارس (آذار)
ثار بركان فيلاريكا في تشيلي أثناء الليل وتصاعدت أعمدة الدخان والحجارة والحمم البركانية من فوهته. يعد البركان الذي يقع قرب منتجع بوكون السياحي على بعد نحو 750 كيلومترا من العاصمة سانتياغو من أكثر البراكين نشاطا في أميركا الجنوبية. وكان آخر نشاط له في عام 2000، وأجلت السلطات السكان من المنطقة القريبة من موقع البركان.
* 5 مارس
تعرض السفير الأميركي لدى كوريا الجنوبية مارك ليبرت لهجوم من مواطن قومي الميول أثناء حضوره ندوة تناقش إعادة توحيد الكوريتين. ووجهت لكيم كي جونح تهمة محاولة قتل السفير الذي أُصيب في اليد والرسغ ورقد في المستشفى لمدة خمسة أيام للعلاج.
* 6 مارس
قال قادة عسكريون إن الجيش العراقي ومقاتلين شيعة استعادوا السيطرة على بلدة الدور على مشارف مدينة تكريت. وبعد أربعة أيام دخلت القوات بلدة العلم، حيث استقبل السكان المسرورين الجنود بالأحضان مُلَوحين برايات بيضاء ووزعوا الحلوى. كان تنظيم داعش سيطر على تكريت ومناطق واسعة في شمال العراق في يونيو (حزيران) 2014، وأعلن قيام دولته في المناطق تحت سيطرته في سوريا والعراق.



ضبط أسلحة في ساحل حضرموت ومساعدات غذائية في واديها

السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)
السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)
TT

ضبط أسلحة في ساحل حضرموت ومساعدات غذائية في واديها

السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)
السكان المحليون يتنزهون على طول الساحل في مدينة المكلا الساحلية بحضرموت (رويترز)

تشهد محافظة حضرموت، شرق اليمن، مرحلة من إعادة تثبيت الاستقرار الأمني والخدمي، عقب الأحداث التي شهدتها المحافظة مطلع العام الحالي، حيث اتخذت السلطات الحكومية سلسلة إجراءات جمعت بين الحضور الأمني والتحرك الإنساني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية اليمنية بقيادة السعودية.

وتجلّت آخر هذه الجهود في ضبط شحنة أسلحة مهربة على ساحل المحافظة، وتكريم قوات حماية مطار الريان الدولي، إلى جانب تنفيذ إحدى كبرى القوافل الإغاثية في وادي وصحراء حضرموت، استهدفت عشرات الآلاف من الأسر المحتاجة.

وتعكس هذه التحركات، وفق مراقبين، توجهاً واضحاً نحو تثبيت الأمن ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، بالتوازي مع معالجة التحديات المعيشية التي تواجه السكان، في نموذج يجمع بين المعالجة الأمنية والتنموية في آن واحد.

نماذج من الأسلحة المضبوطة في ساحل حضرموت (إعلام حكومي)

وفي إطار استكمال تطبيع الأوضاع الأمنية في ساحل حضرموت، أعلنت القوات الحكومية تمكن نقطة «الصلب» العسكرية التابعة للمنطقة العسكرية الثانية من ضبط شحنة أسلحة وذخائر كانت في طريقها إلى جهات مجهولة، خلال عملية تفتيش روتينية في مديرية غيل باوزير.

وحسب الإعلام العسكري، شملت المضبوطات قذائف وحشوات خاصة بقاذفات «آر بي جي»، إضافة إلى ذخائر لسلاح الهاون، وهي أسلحة توصف بأنها ذات طابع قتالي يمكن أن تهدد الاستقرار الأمني في حال وصولها إلى أطراف غير نظامية.

يقظة عالية

في حين ألقت القوة القبض على أحد المطلوبين أمنياً أثناء العملية، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه تمهيداً لإحالته إلى الجهات المختصة، وأكدت قيادة المنطقة العسكرية الثانية أن عملية الضبط جاءت نتيجة اليقظة العالية والانضباط الذي تبديه النقاط العسكرية المنتشرة على مداخل ومخارج المدن، مشيرة إلى أن تكثيف عمليات التفتيش والمتابعة الاستخباراتية أسهم في إحباط محاولات تهريب مشابهة خلال الفترة الماضية.

وأشاد أركان حرب معسكر كوارتز، عمر بارجاش، بمستوى الجاهزية الذي أظهره أفراد النقاط العسكرية، مؤكداً أن هذه النجاحات تعكس تطور الأداء الأمني وارتفاع مستوى التنسيق بين الوحدات المختلفة. من جانبه، أوضح قائد النقطة النقيب عبد الله باحمدين أن النجاحات الأمنية هي نتاج الشعور العالي بالمسؤولية لدى أفراد القوات، متعهداً بمواصلة الجهود لحماية المواطنين وتعزيز الاستقرار في عموم المحافظة.

تكريم رسمي لقوات حماية مطار الريان الدولي في المكلا (إعلام حكومي)

في سياق متصل بتحسن الأوضاع الأمنية، كرّمت إدارة مطار الريان الدولي بمدينة المكلا ضباط وأفراد قوة حماية صالات المطار تقديراً لدورهم خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة مؤخراً.

وخلال فعالية التكريم، سلّم مدير المطار أنيس باصويطين شهادات تقدير للسرية المكلفة بحماية الصالات المدنية بقيادة النقيب علاء الجابري، إضافة إلى أفراد التدخل السريع، مشيداً بما وصفه بالالتزام المهني والانضباط العالي الذي أظهرته القوة في ظروف استثنائية.

وأكد باصويطين أن ثبات أفراد الحماية في مواقعهم رغم المخاطر أسهم بشكل مباشر في حماية مرافق المطار الحيوية ومنع أعمال التخريب والسلب التي استهدفت بعض المنشآت الحكومية والعسكرية خلال فترة الاضطرابات.

وأضاف مدير المطار أن استئناف الرحلات الجوية بعد عشرة أيام فقط من تلك الأحداث يمثل دليلاً عملياً على نجاح الجهود الأمنية وصمود القوات المكلفة بالحماية.

من جهته، أكد قائد الحراسة أن ما قام به الضباط والأفراد نابع من التزامهم العسكري والوطني، مشيراً إلى أنهم لم يغادروا مواقعهم رغم التهديدات، وأهدى التكريم إلى قيادة المنطقة العسكرية الثانية ممثلة باللواء محمد عمر اليميني، تقديراً لدعمها المستمر.

مساندة إغاثية

بالتوازي مع التحركات الأمنية في الساحل، شهد وادي وصحراء حضرموت تنفيذ أكبر عملية إغاثية تقودها الفرقة الأولى من قوات الطوارئ اليمنية، بدعم من السعودية وقيادة القوات المشتركة، مستهدفة أكثر من 30 ألف أسرة في عدد من المديريات.

وشملت القافلة مناطق العبر، الوديعة، حجر الصيعر، زمخ ومنوخ، حورة ووادي العين، القطن، الرويك، حيث باشرت الفرق الميدانية عملية توزيع المساعدات الغذائية عبر آلية منظمة تعتمد قوائم معتمدة لضمان وصول الدعم إلى الأسر الأشد احتياجاً.

أكبر حملة إغاثة في حضرموت بدعم من السعودية (إعلام حكومي)

وأكدت قيادة الفرقة الأولى أن هذه المبادرة تأتي في إطار المسؤولية الوطنية والإنسانية تجاه المناطق الصحراوية والنائية التي تعاني من ظروف معيشية صعبة، لافتة إلى أن عملية التوزيع تمت وفق معايير دقيقة لضمان العدالة والشفافية.

ويرى مستفيدون أن القافلة تعكس استمرار الدعم الإنساني السعودي للشعب اليمني، خصوصاً في المناطق التي تواجه تحديات اقتصادية ومعيشية متفاقمة، مؤكدين أن وصول المساعدات إلى القرى البعيدة أسهم في تخفيف أعباء كبيرة عن آلاف الأسر.

وتشير قوات الطوارئ إلى أن هذه المبادرة ليست حدثاً منفصلاً، بل جزء من سلسلة برامج إنسانية تسعى إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي، عبر الربط بين الواجب الأمني والدور الإنساني، بما يساعد على تقليل التوترات الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للسكان.


الزنداني يعود إلى عدن لقيادة مهام الحكومة اليمنية

من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)
من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)
TT

الزنداني يعود إلى عدن لقيادة مهام الحكومة اليمنية

من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)
من لقاء العليمي بالحكومة اليمنية الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية (سبأ)

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، عودة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني، لمباشرة مهامه من داخل البلاد، في خطوة تعكس توجه الحكومة الجديدة نحو تعزيز الحضور الميداني وتفعيل أداء المؤسسات الحكومية في مرحلة توصف بأنها مفصلية على المستويين الاقتصادي والخدمي.

وفي تصريحات رسمية، أكد الزنداني لدى وصوله إلى مطار عدن الدولي، أن عودة الحكومة إلى الداخل تمثل التزاماً عملياً بتحمل المسؤوليات الوطنية، والعمل المباشر على معالجة التحديات المتراكمة التي يواجهها المواطنون، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتداعيات الحرب المستمرة.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكامل الجهود بين الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي وجميع القوى الوطنية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، إلى جانب استكمال مسار استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني (سبأ)

كما أشاد بالدور الذي تضطلع به السعودية في دعم الاقتصاد اليمني وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، إضافة إلى مساهماتها الإنسانية التي تهدف إلى التخفيف من معاناة المواطنين، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات معيشية متزايدة.

ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء خلال الأيام المقبلة سلسلة اجتماعات حكومية لمراجعة مستوى الأداء التنفيذي، ووضع حلول عاجلة للملفات ذات الأولوية، خصوصاً في قطاعات الخدمات العامة والاقتصاد والأمن.

رقابة الأسواق

بالتزامن مع عودة الزنداني وأغلب الوزراء إلى عدن، اتخذت الحكومة خطوات اقتصادية مباشرة تستهدف حماية المواطنين من تقلبات الأسعار، حيث وجّه وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول مكاتب الوزارة في المحافظات بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق، بالتزامن مع زيادة الطلب على السلع الغذائية مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

وشدد الوزير على ضرورة النزول الميداني المستمر لضبط الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب تجاري، مؤكداً اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، بما يضمن حماية المستهلك وتحقيق استقرار نسبي في الأسواق.

آمال شعبية يمنية في استثمار الدعم السعودي لزيادة الجودة واستدامة الخدمات (واس)

وتضمنت التوجيهات إلزام التجار بالإشهار السعري الواضح للسلع، ومراجعة الأسعار بما يتناسب مع التحسن النسبي في سعر صرف العملة الوطنية، إضافة إلى تنفيذ حملات رقابية منظمة ورفع تقارير دورية عبر منصة «رصد» حول المخالفات والإجراءات المتخذة.

وتعكس هذه الإجراءات محاولة حكومية لاحتواء الضغوط المعيشية التي تتفاقم عادة خلال المواسم الاستهلاكية، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية للأسر اليمنية نتيجة الأوضاع الاقتصادية الممتدة منذ سنوات.

وأكدت وزارة الصناعة والتجارة أن نجاح هذه الإجراءات يعتمد على تكامل الجهود بين الجهات الرسمية والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية، فضلاً عن تعاون المجتمع والتجار لضمان استقرار السوق وتعزيز الثقة بمنظومة الرقابة التموينية.

دعم الاستقرار

في إطار التخفيف من الأعباء الاقتصادية، أعلن مصدر في الحكومة اليمنية بدء صرف مرتبات شهر يناير (كانون الثاني) 2026 لموظفي وحدات الخدمة العامة والعاملين في القطاع المدني، اعتباراً من أول أيام شهر رمضان، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء.

وأوضح المصدر أن الحكومة وجهت وزارة المالية والبنك المركزي اليمني باستكمال إجراءات صرف بقية المرتبات بشكل عاجل، والعمل على وضع آلية تضمن انتظام صرف الرواتب مستقبلاً دون تأخير، وهو مطلب رئيسي للموظفين بعد سنوات من الاضطرابات المالية.

من المنتظر أن تسعى الحكومة اليمنية الجديدة بشكل عاجل إلى تثبيت الأمن (غيتي)

على صعيد متصل، ترأس وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي اجتماعاً موسعاً في عدن لمناقشة تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز دور الوزارة في دعم الفئات الأكثر احتياجاً، حيث جرى بحث أولويات المرحلة المقبلة وآليات تحسين الخدمات الإنسانية والاجتماعية.

وأكد الوزير أهمية توسيع برامج الحماية الاجتماعية وتعزيز الشراكات مع المنظمات المحلية والدولية والمانحين، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للأسر الأشد فقراً، مشدداً على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد لمعالجة التحديات القائمة.

كما أجرى اليافعي جولة ميدانية في ديوان عام الوزارة للاطلاع على سير العمل ومستوى الأداء الإداري، موجهاً باتخاذ إجراءات تنظيمية تهدف إلى رفع كفاءة الأداء وتعزيز الانضباط المؤسسي وتطوير بيئة العمل بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

وتشير مجمل تحركات الحكومة اليمنية إلى محاولة إعادة تنشيط العمل المؤسسي من الداخل، عبر الجمع بين الإجراءات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في مسعى لتعزيز الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، خصوصاً مع دخول شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الاحتياجات المعيشية والإنفاق الأسري.


تصعيد حوثي يستهدف عسكريين سابقين

مسلحون حوثيون خلال وقفة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (رويترز)
مسلحون حوثيون خلال وقفة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (رويترز)
TT

تصعيد حوثي يستهدف عسكريين سابقين

مسلحون حوثيون خلال وقفة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (رويترز)
مسلحون حوثيون خلال وقفة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (رويترز)

تشهد العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تصعيداً أمنياً تمثل في تنفيذ حملات دهم واعتقالات استهدفت منازل قيادات عسكرية وأمنية سابقة، في تطور يعكس حالة توتر متزايدة داخل بنية الجماعة ومناطق نفوذها.

وترافقت هذه الإجراءات مع إعلان عدد من المسؤولين الأمنيين تخليهم عن رتبهم العسكرية احتجاجاً على ما وصفوه بإفراغها من قيمتها المهنية ومنحها لقيادات مقربة، الأمر الذي يعكس مؤشرات أزمة ثقة متنامية داخل المؤسسات التي تديرها الجماعة.

ووفق مصادر مطلعة، نفذت قوات أمنية تابعة لما يسمى جهاز «الأمن والمخابرات» الحوثي خلال الأيام الماضية سلسلة عمليات اقتحام لمنازل قادة عسكريين سابقين في أحياء متفرقة من صنعاء، مستخدمة تعزيزات عسكرية وعناصر من كتائب الأمن النسائية المعروفة بـ«الزينبيات»، وسط إجراءات أمنية مشددة أثارت حالة من الذعر بين السكان.

وتمثلت أبرز تلك العمليات في مداهمة منزل العميد حسن البليلي، المدير السابق لقطاع النقل في المؤسسة الاقتصادية اليمنية، في حي المحروقات القريب من شارع الزبيري. وبحسب شهود عيان، طوقت قوة أمنية الحي بالكامل باستخدام مدرعات ودوريات عسكرية، قبل إغلاق المداخل الرئيسية والفرعية واقتحام المنزل بشكل مفاجئ.

عناصر أمن حوثية تهتف بالصرخة الخمينية في أحد شوارع صنعاء (فيسبوك)

وأفادت مصادر مقربة من الأسرة بأن القوة المهاجمة لم تُبرز أي أوامر قضائية، وقامت بتفتيش المنزل ومصادرة أجهزة وهواتف ووثائق شخصية قبل اقتياد العميد البليلي إلى جهة مجهولة، مع منع أسرته من التواصل معه أو معرفة مكان احتجازه.

وتبرر الجماعة هذه العمليات بأنها جزء من إجراءات أمنية تهدف إلى حماية الاستقرار وملاحقة عناصر مشتبه بها، غير أن مراقبين يرون أن توقيت الحملة وطبيعة المستهدفين يشيران إلى دوافع سياسية وأمنية داخلية أكثر من كونها إجراءات جنائية اعتيادية.

احتجاجات صامتة

بالتزامن مع هذه التطورات، برزت ظاهرة لافتة تمثلت في إعلان قيادات أمنية وعسكرية تخليها طوعاً عن رتبها العسكرية، احتجاجاً على ما اعتبرته إساءة متعمدة للمؤسسة العسكرية.

وكان أبرز هذه المواقف إعلان اللواء عوض محمد يعيش، تنازله رسمياً عن لقبي «اللواء» و«الدكتور»، مؤكداً أن الرتب فقدت قيمتها بعد منحها لأشخاص لا يمتلكون التأهيل المهني أو التاريخ العسكري.

الحوثيون اعتقلوا مئات اليمنيين بتهم التجسس لمصلحة أميركا (أ.ف.ب)

ويعد يعيش من أبرز القيادات الأمنية اليمنية، حيث شغل سابقاً منصب مدير أمن محافظة إب، ثم رئاسة دائرة الإمداد والتموين بوزارة الداخلية، قبل أن يقدم استقالته إثر تدخل ما تُسمى اللجان الثورية الحوثية في صلاحيات مؤسسات الدولة.

وأوضح يعيش أن قراره جاء بعد سنوات من التضييق، مشيراً إلى استمرار احتجاز نجله وشقيقه في سجون جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة، إضافة إلى حرمان أسرته من مستحقاتها المالية منذ عام 2018.

كما أشار إلى صدور حكم بالإعدام بحقهما عبر محكمة خاضعة للجماعة، وهو الحكم الذي تسبب – بحسب روايته – في وفاة والدته متأثرة بالصدمة.