بروكسل: تمديد اعتقال المشتبه في علاقتهما بالتخطيط لأعمال إرهابية أثناء الاحتفال بالعام الجديد

3 أشخاص قيد الاستجواب وإطلاق سراح 3 آخرين.. وحملة مداهمات جديدة

حضور أمني بلجيكي في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل قبل ساعات من احتفالات العام الجديد أول من أمس (أ.ب)
حضور أمني بلجيكي في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل قبل ساعات من احتفالات العام الجديد أول من أمس (أ.ب)
TT

بروكسل: تمديد اعتقال المشتبه في علاقتهما بالتخطيط لأعمال إرهابية أثناء الاحتفال بالعام الجديد

حضور أمني بلجيكي في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل قبل ساعات من احتفالات العام الجديد أول من أمس (أ.ب)
حضور أمني بلجيكي في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل قبل ساعات من احتفالات العام الجديد أول من أمس (أ.ب)

أطلقت السلطات البلجيكية مساء أول من أمس، سراح ثلاثة أشخاص، من بين الستة، الذين اعتقلتهم الشرطة في نفس اليوم، على خلفية تحقيقات بشأن مخطط لتنفيذ هجمات إرهابية، كان من المفترض أن تتم، أثناء الاحتفال بالعام الجديد، وخضع ثلاثة أشخاص للاستجواب أمس، بعد تمديد احتجازهم 24 ساعة، على أن يقرر قاضي التحقيقات في وقت لاحق، مدى إمكانية تمديد اعتقالهم من عدمه.
وكانت الغرفة الاستشارية في محكمة بروكسل قررت، أول من أمس، تمديد الحبس لمدة شهر لكل من محمد 27 عاما، وسعيد 30 عاما، وكانت اعتقلتهما الاثنين الماضي، في إطار تحقيقات حول التحضير لتنفيذ هجمات إرهابية خلال الاحتفالات بأعياد الميلاد والعام الجديد في أماكن متفرقة، ومنها مراكز الشرطة. وبعدها تقرر تشديد الإجراءات الأمنية حول مقار أقسام الشرطة في بروكسل.
وفي إطار التحقيقات نفسها، نفذت الشرطة مداهمات جديدة يوم أول من أمس، وشملت سبعة منازل في عدة بلديات ببروكسل، ومنها مولنبيك وآندرلخت ولاكين، وعقب التفتيش والمداهمات، قررت السلطات إلغاء الاحتفالات بالألعاب النارية والعام الجديد.
والشخصان، وهما سعيد ومحمد، اللذان وجهت إليهما النيابة اتهامات تتعلق بالتخطيط لأعمال إرهابية، ينتميان إلى ناد لسائقي الدراجات النارية، يحمل اسم «الانتحاريون» أو «الكاميكاز»، واشتهروا بقيادة الدراجات النارية على الدراجة الخلفية فقط والقيام بحركات خطرة على الطرق السريعة وفي الميادين الواسعة.
وأنكر محمد، 27 عاما، الاتهامات التي وجهت إليه، وأنكر أيضا أي علاقة له بالفكر المتشدد، وقال محاميه اكسافير كاريتي: «موكلي ليس له ملف قضائي ولا سوابق جنائية».
من جانبه أبدى عضو في نادي سائقي الدراجات النارية «الكاميكاز» دهشته من الأخبار الأخيرة، وأدان الإساءة التي لحقت بالنادي من وراء التركيز عليه إعلاميا. وقال لودفيش انسيل، أحد الأعضاء في النادي منذ عشر سنوات، إنه فوجئ بوجود شخصين من أعضاء النادي من بين المعتقلين، وقال إنه يعرفهما منذ سنوات، «فهما يحافظان على الطقوس الدينية ولكن لم يبد أي منهما أي مظهر من مظاهر التشدد، ولم أشاهد منهما أي تصرف يدل على الدعوة إلى الإسلام المتشدد».
وأضاف أن «النادي تأسس قبل 15 عاما على يد سعيد سواتي 30 عاما، ويضم النادي أكثر من مائة عضو من جميع أنحاء بلجيكا ومن جنسيات ومعتقدات مختلفة، وليس من المسلمين فقط وإنما نشكل جميعا عائلة واحدة»، وأعرب عن حزنه للإساءة إلى النادي، لأن أحد الأعضاء ربما أساء التصرف، «ولكن الباقي لا ذنب لهم في ذلك».
وحسب التقارير الإعلامية المحلية في بروكسل، كان الشخصان اللذان أصدرت النيابة العامة الفيدرالية مذكرة توقيف بحقهما واللذان كانا يخططان للقيام بهجوم إرهابي كبير ببروكسل جزءاً من ناد لسائقي الدراجات النارية يدعى «الانتحاريون الفرسان». ويسمى الشخص الأول سعيد ساوتي يبلغ 30 سنة، وكان قائد الفريق. بينما يسمى الثاني محمد ك. ويبلغ 27 سنة، وهو عضو في هذه العصابة، ومعروف لدى أجهزة الشرطة.
وقد كانت سيرة سعيد ساوتي لدى الشرطة مفصلة حسبما تذكر صحيفة «لاتست نيوز»، فقد كان عضوا في عصابة، وقام بالكثير من السرقات المسلحة، وكان جهاديا مقْنعا وإرهابيا نشيطا. وكان يدعى سعيد أبو شهيد، وهو ينحدر من آندرلخت، وهو شخصية معروفة بالجهادية البلجيكية. وقد خطط مع زميله محمد ك. للقيام بهجمات دموية ببروكسل، وربما في احتفالات نهاية السنة. ولفت ساوتي انتباه السلطات منذ 2013، وأُدرج اسمه كناشط خطير، وقد علمت أجهزة الشرطة أن اسم نادي سائقي الدراجات النارية «الانتحاريون الفرسان»، كان يحمل هدفا مزدوجا: القيام بأعمال خطيرة على الطرقات السريعة المحيطة ببروكسل وتجنيد الشباب المسلم للذهاب للقتال بسوريا.
وكانت السلطات المحلية في العاصمة بروكسل قد ألغت عرض الألعاب النارية التقليدي الذي ينظم كل عام في ليلة رأس السنة، خشية حدوث هجوم إرهابي.
ونوهت السلطات إلى أن الأمر لا يعني توقف الاحتفالات برأس السنة، إذ بقيت المقاهي والمطاعم والفنادق والنوادي الليلية مفتوحة أمام الناس، كما تم نشر تعزيزات إضافية لعناصر الشرطة لضبط الأمن. وقبل يومين، قررت وزارة الداخلية البلجيكية، رفع حالة التأهب والحراسة الأمنية، حول مراكز الشرطة في بروكسل، من الدرجة الثانية إلى الثالثة، التي تقل عن درجة حالة الخطر القصوى، وبحسب الإعلام المحلي، جاء القرار عقب العثور على أدلة واضحة بوجود مخطط إرهابي لاستهداف أحد مراكز الشرطة في «الميدان الكبير»، في قلب العاصمة بروكسل، وهو أحد المزارات السياحية الهامة في المدينة.
وشددت الدول الأوروبية إجراءاتها الأمنية، إثر معلومات مخابراتية أجنبية، عن احتمال وقوع اعتداءات في أوروبا، خلال فترة أعياد الميلاد. وحسب الكثير من المراقبين الأوروبيين، سادت حالة من الترقب والحذر الكثير من العواصم الأوروبية، قبل ساعات من الاحتفال بالعام الجديد، وذلك في ظل مخاوف لدى البعض من الأوروبيين، من وقوع أي عمليات إرهابية خلال الاحتفالات، ولتفادي ذلك أعلنت السلطات الأمنية في الكثير من دول التكتل الأوروبي الموحد، عن تشديد للإجراءات الأمنية.



تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

لم تُفاجأ القمة الأوروبية بإعلان قبرص، التي تترأس راهناً الاتحاد الأوروبي، رغبتها في أن تركز القمة التي استضافتها الأسبوع الماضي على تفعيل المادة «42» بفقرتها السابعة من معاهدة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالتضامن مع أي عضو في الاتحاد في حال تعرضه لـ«اعتداء عسكري يستهدف أراضيه».

فقبرص التي لا تنتمي إلى «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) كانت هدفاً في الأول من مارس (آذار) الماضي لمسيّرات يُظن أنها انطلقت من لبنان وضربت قاعدة «أكروتيري» العسكرية التي تشغلها بريطانيا. وسارعت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان إلى إرسال تعزيزات عسكرية إلى الجزيرة المتوسطية، وكذلك فعلت بريطانيا. وتُعد المادة «42» صنواً للمادة الخامسة من معاهدة الحلف الأطلسي، ولم يجر تفعيلها سوى مرة واحدة في عام 2015 بطلب من فرنسا التي تعرضت لهجمات إرهابية دامية.

وما أرادته نيقوسيا خلال القمة غير الرسمية، التي رأستها، هو تقييم ما وصل إليه قسم «العمل الخارجي» التابع للاتحاد حول كيفية تفعيل المادة المذكورة وتوفير دفعة سياسية لتسريع العمل بهذا الخصوص.

قادة أوروبيون وشرق أوسطيين خلال القمة غير الرسمية التي استضافتها قبرص يوم 24 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ولم يتردد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره اليوناني ميتسوتاكيس، عقب تجديد الاتفاقية الاستراتيجية مع اليونان، السبت، في اعتبار بند الدفاع الأوروبي المشترك «أقوى من المادة الخامسة» من حيث إنه «يتيح التضامن (الدفاعي) بين الدول الأعضاء» في الاتحاد الأوروبي. ونقلت صحيفة «لوموند» عن الباحثة السويسرية في المجال الأمني، جيسين ويبير، أن المادة «42» في فقرتها السابعة «أسهل استخداماً»؛ إذ إنها بعكس المادة الخامسة «لا تتطلّب الإجماع لتفعيلها، وفي حال دعوة دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى ذلك، فإن الدول الراغبة فقط تلتزم بالعمل بموجبها، مما يمنع وجود خطر عرقلة مؤسساتية».

«أطلسي» أوروبي أم دفاع «مستقل»؟

أهمية ما سبق أنه يأتي بوصفه ترجمة فعلية للتضامن الأوروبي في الوقت الذي تتكاثر فيه الشكوك والتساؤلات، أوروبياً، حول مدى التزام الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بتفعيل المادة الخامسة بعد الانتقادات العنيفة التي وجهها إلى الحلف الأطلسي الذي لم يهب لمساعدة الولايات المتحدة في حربها (مع إسرائيل) على إيران ورفض الانضمام إليها في المحافظة على أمن مضيق هرمز.

مسيرات من طراز «فيكتور» الألمانية الصنع خلال تدريبات «إيسترن فينيكس» في ميدان التدريب «كابو ميديا» بمقاطعة كونستانتا في رومانيا يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

كذلك كثر الحديث في الأسابيع الأخيرة عن مشاورات أوروبية لتشكيل ما سُمي «الناتو الأوروبي». وصدرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية بعنوان على صفحتها الأولى يوم 14 من الشهر الحالي هو: «أوروبا تسرّع إعداد خطة بديلة لحلف شمال الأطلسي في حال انسحاب ترمب». وما يريده الأوروبيون حقيقة هو تدارك المخاطر المترتبة على ابتعاد أميركي عن الحلف العسكري فيما تهيمن على الأوروبيين مخاوف جدية من خطط عسكرية روسية مستقبلية لاستهدافهم. ووفق تحذيرات ذاعت على نطاق واسع في فرنسا وألمانيا ودول أخرى، فإن أمراً مثل هذا يرجح حصوله قبل نهاية العقد الحالي.

ليس سراً أن الرئيس ماكرون حمل، منذ وصوله إلى قصر الإليزيه، عبء الدعوة إلى «استقلالية استراتيجية» أوروبية؛ بحيث تتمكن أوروبا من الدفاع عن نفسها. وفي عام 2017، دعا، بمناسبة خطاب شهير في جامعة السوربون في باريس، إلى التركيز على هذا الهدف، وما فتئت باريس تحث على بلوغه. بيد أن دعواتها المتكررة كانت تثير الأسئلة والمخاوف خصوصاً لدى دول تتمسك بالمظلة النووية الأميركية-الأطلسية التي لا تريد مبادلتها بمظلة نووية أوروبية غير موجودة. لكن مواقف ترمب من الحرب في أوكرانيا ولاحقاً رغبته في الهيمنة على جزيرة غرينلاند الدنماركية، وأخيراً ملف الحرب على إيران فعلت فعلها لدى دول كانت تعارض الدعوة الفرنسية مثل ألمانيا وبولندا وغيرهما. لكن في الوقت عينه، عدل ماكرون دعوته، الأمر الذي برز في تصريحاته بأثينا، حيث حرص على التذكير بأن دعوته لا تهدف إلى إضعاف الحلف الأطلسي بل تأتي استجابة لمطالب أميركية-ترمبية، قديمة وجديدة، للقارة الأوروبية بأن تتولى زمام أمنها بنفسها.

وقال ماكرون ما نصه: «إن الدرس الذي يجب أن نستخلصه هو ألا نظل معتمدين على غيرنا. ويجب علينا، نحن الأوروبيين، تقوية الركيزة الأوروبية لـ(الناتو)، وتعزيز دفاعنا الأوروبي، ليس ضد أحد، وليس بديلاً عن أي شيء». وذهب ميتسوتاكيس في الاتجاه نفسه بتأكيده أنه يتعين على واشنطن أن تسعد بجدية الاتحاد الأوروبي في الاعتماد على الذات ومضاعفة الإنفاق الدفاعي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يستمعان السبت إلى شرح من ضابط على متن الفرقاطة «كيمون» اليونانية التي اشترتها أثينا من فرنسا (إ.ب.أ)

أين المظلة النووية الأوروبية؟

قبل أثينا، نبّه ماكرون في نيقوسيا من أن «التحدي الذي تواجهه أوروبا هو أن تصبح أقوى وأكثر استقلالية، لأن الولايات المتحدة لن تحمينا بعد الآن على المدى الطويل». وأضاف أن «أوروبا بُنيت على أساس أن الولايات المتحدة ستحمينا إلى الأبد. وبالنسبة للجيل القادم، أعتقد أن هذا لن يكون صحيحاً بعد الآن».

والمهم اليوم أن أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) أصبحت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي رغم أنها كانت (باستثناء فرنسا) من الأقرب إلى واشنطن، وبالتالي للحلف الأطلسي. لكنها اليوم قررت السير بمشروع تعزيز الدفاع الأوروبي خصوصاً أنه لم يعد يعني التخلي عن «الأطلسي» بل العمل إما داخله وإما إلى جانبه. وما يريده المروجون لـ«الناتو الأوروبي» تمكين القارة القديمة من الدفاع عن نفسها في حال «فتر» الالتزام الأميركي بالمادة الخامسة من شرعية الحلف، أو أن تكون واشنطن قد ركزت اهتماماتها بالدرجة الأولى على المنافسة الحامية التي تواجهها من الصين.

رغم هذه الانعطافة الأوروبية باتجاه تعزيز الدفاع الذاتي، فإن الكثير من المتابعين لهذه المسألة يرون أنه مشروع «للمدى البعيد»؛ إذ إن العديد من الدول الأوروبية التي تستشعر أكثر من غيرها التهديدات الروسية لا تريد الابتعاد قيد أنملة عن الحلف الأطلسي، وعلى رأسها دول بحر البلطيق ورومانيا... وكان لافتاً أن دولتين أوروبيتين (السويد وفنلندا) رفضتا دوماً الانضمام إلى الحلف الغربي تحولتا إلى دولتين أطلسيتين. وتعي باريس أن إحدى نقاط الضعف في مشروعها تكمن في غياب المظلة النووية الأوروبية. والحال أنها ولندن تمتلكان، وحدهما، القدرة النووية. من هنا، فإن ماكرون أخذ يشدد في مداخلاته على «البعد الأوروبي» لنووي فرنسا. وثمة مناقشات تدور في السر بين باريس ولندن وبرلين ووارسو حول كيفية تمكين الأوروبيين من الاستفادة من قدرات الدولتين النوويتين. ومؤخراً، طرح ماكرون خططاً لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وعرض أن تستضيف دول أوروبية شريكة لبلاده قاذفات استراتيجية فرنسية ذات قدرات نووية في عمليات انتشار مؤقتة؛ الأمر الذي أثار غيظ موسكو التي حذرت من أن أي دولة تقبل بالعرض الفرنسي يمكن أن تتحول إلى هدف لهجمات روسية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، وربط هذه التنازلات بفرص انضمامها للاتحاد الأوروبي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ميرتس: «في مرحلة ما، ستوقِّع أوكرانيا اتفاقاً لوقف إطلاق النار. ونأمل في مرحلة ما أن توقِّع معاهدة سلام مع روسيا. وقتها قد يصبح جزء من أراضي أوكرانيا غير أوكراني».

وأضاف: «إذا كان الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي يريد نقل هذا الأمر إلى شعبه، والحصول على أغلبية لإقراره، ويحتاج إلى إجراء استفتاء بشأنه، فعليه في الوقت نفسه أن يقول للشعب: لقد فتحت لكم الطريق إلى أوروبا».

ولدى أوكرانيا حالياً وضع مرشح رسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وحذَّر ميرتس من الإفراط في التفاؤل بشأن انضمام أوكرانيا سريعاً للاتحاد الأوروبي، وقال إن كييف لا يمكنها الانضمام إلى التكتل وهي في حالة حرب، ويجب عليها أولاً أن تستوفي معايير صارمة، بما في ذلك ما يتعلق بسيادة القانون ومكافحة الفساد.

وتابع قائلاً: «لدى زيلينسكي فكرة أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يتم في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027. هذا لن ينجح. حتى الأول من يناير 2028 ليس واقعياً».

واقترح خطوات تمهيدية، مثل منح أوكرانيا صفة مراقب في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والتي قال إنها فكرة لاقت قبولاً واسعاً بين القادة الأوروبيين، في قمة عُقدت الأسبوع الماضي في قبرص بحضور زيلينسكي.


المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
TT

المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)

قال المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، إنه لا يرى ما ‌هي استراتيجية ‌الولايات المتحدة ​للخروج ‌من حرب ​إيران.

وحذر ميرتس من أن «أمة بأكملها تتعرض للإذلال من قبل القيادة الإيرانية وخاصة ‌من ‌جانب ​من ‌يسمون (الحرس ‌الثوري)»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ميرتس أن الإيرانيين «يتفاوضون بمهارة فائقة ‌كما هو واضح»، وحث على إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن بسبب التأثير المباشر لذلك على الاقتصاد الألماني.