شكوى روسية ضد أوكرانيا لتخلفها عن دفع ديون بثلاثة مليارات دولار

ستقدم أمام محكمة بريطانية

شكوى روسية ضد أوكرانيا لتخلفها عن دفع ديون بثلاثة مليارات دولار
TT

شكوى روسية ضد أوكرانيا لتخلفها عن دفع ديون بثلاثة مليارات دولار

شكوى روسية ضد أوكرانيا لتخلفها عن دفع ديون بثلاثة مليارات دولار

أعلنت موسكو، أمس، أنها سترفع شكوى ضد أوكرانيا بسبب تخلفها عن دفع دين مستحق لها بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وذلك بأمر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقالت وزارة المالية الروسية إن كييف «في حالة تخلف عن السداد» بخصوص التزاماتها حيال موسكو، وسيتم بدء إجراءات قضائية.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أضافت الوزارة في بيان أن «وزارة المالية الروسية بدأت الإجراءات اللازمة لرفع شكوى فورية ضد أوكرانيا»، مضيفة أن الشكوى ستقدم أمام محكمة بريطانية.
وأعلنت أوكرانيا رسميا الشهر الماضي أنها لن تسدد ثلاثة مليارات دولار إلى روسيا، بعدما تعذر التوصل إلى اتفاق بين البلدين لإعادة هيكلة هذا الدين، ورغم تهديد موسكو بملاحقة كييف أمام محكمة تحكيم في حال تخلفت عن السداد.
ومنذ أشهر، بدأ نزاع بين روسيا وأوكرانيا حول الديون التي حصلت عليها كييف من موسكو في عهد الرئيس المخلوع الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش قبل ثلاثة أشهر من الإطاحة به وهروبه إلى روسيا.
وطالبت السلطات الأوكرانية بان تلغي روسيا عشرين في المائة من قيمة الدين كما فعل دائنو القطاع الخاص (المصارف والصناديق...)، لكن روسيا رفضت واقترحت تمديد مهلة السداد على 3 سنوات.
وقالت وزارة المالية الروسية إن «أوكرانيا فضلت التخلف عن السداد بالنسبة لالتزاماتها من الديون على إجراء مفاوضات نزيهة»، مشيرة إلى أن الملاحقات القضائية «لا تعرقل إجراء حوار بنّاء من أجل التوصل إلى تسوية مقبولة للدين».
وهذا الخلاف يعرقل خطة إنقاذ وضعها صندوق النقد الدولي لأوكرانيا قيمتها 17.5 مليار دولار.
وقد وافق البرلمان الأوكراني، أمس، على ميزانية عام 2016 بعجز يبلغ 3.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، في خطوة مهمة لحصول البلاد على المساعدات الضرورية من صندوق النقد الدولي والدول الغربية.
ويتزامن الإعلان عن الشكوى مع تطبيق حظر روسي على منتجات غذائية ضد أوكرانيا احتجاجًا على اتفاق التجارة الحرة بين كييف والاتحاد الأوروبي.
وقد أعلن رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف الاثنين أن روسيا ستوسع الحظر الذي فرضته على منتجات غذائية من دول غربية ليشمل أوكرانيا اعتبارا من الأول من يناير (كانون الثاني)، مع دخول اتفاق التبادل الحر بين كييف والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ.
وهددت روسيا منذ أشهر عدة بتطبيق هذا الإجراء الانتقامي المفروض منذ صيف عام 2014 على الدول الغربية التي أقرت عقوبات ضد موسكو على خلفية تورطها في الأزمة الأوكرانية.
وقدر رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك كلفة إجراءات موسكو ضد بلاده بنحو 600 مليون دولار.
وأقر الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو في وقت سابق هذا الشهر بأن خطوات روسيا الانتقامية ستلحق «أضرارا» بالاقتصاد الأوكراني لكنه أبدى استعداده «لدفع الثمن»، والمضي في جهود الانضمام إلى منطقة التبادل الحر الأوروبية.
والأسبوع الماضي، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما يستثني أوكرانيا من منطقة التجارة الحرة، التي تربط عددًا من دول الاتحاد السوفياتي السابق منذ عام 2011.
وأكد ميدفيديف أن على روسيا «حماية سوقها ومنتجيها وعدم السماح بدخول منتجات تبدو ظاهريا أنها آتية من أوكرانيا، ولكنها في الواقع قادمة من بلدان أخرى».
ويسود التوتر العلاقات بين البلدين منذ أبريل (نيسان) 2014 عندما اندلعت معارك في شرق أوكرانيا بين انفصاليين موالين لروسيا والقوات الأوكرانية، وتسببت بمقتل تسعة آلاف شخص منذ ذلك الحين. وتوصل الطرفان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة ألمانية وفرنسية تم توقيعه في فبراير (شباط)، لكنه يتعرض للخرق بين الحين والآخر.
ويحمل الغرب وكييف روسيا مسؤولية النزاع الدامي في شرق أوكرانيا.



التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.