الصين تعلن عن بناء ثاني حاملة طائرات.. ودول الجوار تتخوف من الخطوة

خبير: التوترات في بحر الصين تجعل القرار ضروريًا لتعزيز مصالح بكين

صورة أرشيفية لحاملة الطائرات الصينية وهي تجوب بحر الصين قرب كينغداو (أ.ب)
صورة أرشيفية لحاملة الطائرات الصينية وهي تجوب بحر الصين قرب كينغداو (أ.ب)
TT

الصين تعلن عن بناء ثاني حاملة طائرات.. ودول الجوار تتخوف من الخطوة

صورة أرشيفية لحاملة الطائرات الصينية وهي تجوب بحر الصين قرب كينغداو (أ.ب)
صورة أرشيفية لحاملة الطائرات الصينية وهي تجوب بحر الصين قرب كينغداو (أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الصينية أمس، أن بكين بصدد بناء حاملة طائرات ثانية، وذلك في إطار تطوير قدرات سلاح البحرية الصينية، في الوقت الذي يساور جيرانها القلق من سعيها المتزايد لتأكيد مطالبها بالسيادة في بحر الصين الجنوبي.
وقال يان يوجون، الناطق باسم الوزارة، في لقاء مع صحافيين، إن «حاملة الطائرات هذه التي صممتها الصين بالكامل يجري بناؤها في أحواض مدينة داليان في شمال شرقي البلاد».
ويأتي هذا التأكيد الرسمي بعد تكهنات استمرت شهورا حول بناء حاملة طائرات، حيث شدد المتحدث على أن حاملة الطائرات الجديدة ستعمل بالدفع التقليدي وليس بالدفع النووي، وأنها ستحمل طائرات «شينيانغ جي - 15» المقاتلة.
ويعد الجيش الصيني، الذي يواصل مسيرته التصاعدية، القوة العسكرية العالمية الثانية بعد الولايات المتحدة، ولذلك تعمل بكين، الساعية لامتلاك القدرة على المنافسة مع سلاح البحرية الأميركي القوي في المحيط الهادي، على إقامة تجمع لقطع سلاح البحرية في محيط عدد من حاملات الطائرات، وستبلغ تكلفة هذا المشروع الرائد مئات مليارات من اليورو.
وكانت الصين قد بنت حاملة الطائرات الأولى «لياونينغ» قبل أكثر من ربع قرن في الاتحاد السوفياتي، الذي لم يتمكن من إنجازها بسبب انهياره، واشترتها الصين في نهاية المطاف. وقد وضعت حاملة الطائرات الأولى في الخدمة الفعلية في سبتمبر (أيلول) 2012 بعد أعمال استمرت سنوات، وأصبحت سفينة القيادة التي تجسد طموحات الجيش الصيني البحرية، وتستخدم حاملة الطائرات هذه، التي زارها وزير الدفاع الأميركي السابق تشاك هيغل في 2014، لتدريب العسكريين الصينيين في الوقت الراهن.
وأوضح أن «تصميم وبناء حاملة الطائرات الثانية استغل الخبرات المفيدة لحاملة الطائرات (لياونينغ) على صعيد البحث والتدريب»، مضيفا أن «الصين تمتلك شريطا ساحليا طويلا، وهناك منطقة بحرية شاسعة تحت ولايتنا، وحماية سيادتنا ومصالحنا وحقوقنا البحرية مهمة مقدسة للقوات المسلحة الصينية».
ولا يعرف شيء يذكر عن برنامج حاملات الطائرات الصيني، نظرا لأنه أحد أسرار الدولة. كما أن المتحدث لم يذكر متى تدخل حاملة الطائرات الثانية الخدمة، لكنه قال إن ذلك يعتمد على التقدم في عملية التصميم.
بيد أن خبيرا بحريا يقيم في شنغهاي - طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع - أكد أن التوترات في بحر الصين الجنوبي هي التي جعلت حاملة الطائرات ضرورية لتعزيز المصالح الصينية، وأضاف موضحا أن «الولايات المتحدة تملك حاملات طائرات كثيرة تجوب بحر الصين الجنوبي، وهو أمر سبب مشكلات لنا.. لذلك فإن امتلاك حاملة طائرات ثانية سيقلل الضغط علينا».
ومن جهته، ذكر ستيف تسانغ، المتخصص في السياسة الصينية في جامعة نوتنغهام الإنجليزية، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «البحرية الصينية تحتاج فعلا إلى أربع حاملات طائرات حتى تكون على استعداد دائم للقتال والانتشار»، مشددا على أنه «بالنسبة إلى اكتساب الصين قدرة على مطالبة البلدان الآسيوية الأخرى، باستثناء اليابان والهند، بقبول التفوق البحري الصيني، يعد اقتناء حاملة طائرات جديدة مسألة بالغة الأهمية».
وتواجه الصين نزاعات بحرية كثيرة مع جيرانها، تثير بعض التوترات، وغالبا ما تؤجج المخاوف من اندلاع نزاع مسلح، حيث تطالب السلطات الصينية بأحقيتها على مجمل بحر الصين الجنوبي، مستندة إلى وثائق تاريخية وخرائط قديمة، ويشكل ذلك مصدر نزاعات حدودية مع الفلبين وفيتنام. وقد أصبحت المنطقة مسرحا لصراع نفوذ بين الصينيين والأميركيين، حيث أغضبت واشنطن بكين في الأشهر الأخيرة عندما أرسلت مدمرة، ثم قاذفة «بي – 52» إلى منطقة قريبة من جزر صغيرة اصطناعية بنتها الصين قرب سواحل أرخبيل سبارتليز، الذي يسمى «نانشا» باللغة الصينية، خصوصا أن واشنطن تعد أن هذه المنشآت العسكرية تشكل تهديدا لحرية الملاحة في المنطقة. كما تشهد علاقات الصين توترا مع اليابان حول مسائل السيادة على بحر الصين الشرقي، حيث تتنازع بكين وطوكيو السيادة على جزر سنكاكو، التي تتولى اليابان إدارتها، لكن الصين تطالب بها وتسميها «دياويو».
وكانت عدة تقارير، غير مؤكدة، أفادت في الشهور الأخيرة بأن الصين ترغب في توسيع أسطول حاملات طائرتها، علما أن الإنفاق العسكري للصين يعد ثاني أعلى معدل إنفاق في العالم، بعد الولايات المتحدة.



تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.


تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد، آن بوربا، لقناة «كومباس» التلفزيونية في المكان: «تظهر سجلات المستشفيات مقتل ضحيتين».

وأشارت إلى أن الهيئات المعنية، بما يشمل فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل العمل على إجلاء ضحايا ومصابين.

وعرضت «كومباس» لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمالات.

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدث باسم الشركة: «بالنسبة للضحايا، بذلنا قصارى جهدنا لإجلائهم بأسرع وقت إلى أقرب المستشفيات». وتابعت: «ما زلنا بصدد جمع البيانات والأدلة... وستُعلن الجهات المختصة لاحقا عن التسلسل الزمني المفصّل للأحداث».

صورة من موقع تصادم قطارين في مقاطعة جاوة الغربية الإندونيسية يوم 5 يناير 2024 (رويترز)

وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير (كانون الثاني) 2024.

وحوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة.

وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا.