عاشت تونس حالة استنفار أمني قصوى شملت كل الولايات (المحافظات)، وذلك بمناسبة الاحتفالات بحلول السنة الجديدة، حيث نشرت الآلاف من الوحدات الأمنية والعسكرية في مداخل المدن، وعملت على تأمين الحدود البرية والبحرية خشية مهاجمة التنظيمات المتطرفة للمنشآت السياحية والمؤسسات الحكومية الحيوية، خصوصا بعد اعترافات سابقة لعناصر متشددة بالتخطيط لأعمال إرهابية تزامنا مع احتفالات نهاية السنة.
وأشارت مصادر أمنية في تصريحات متعاقبة إلى توزيع نحو ثمانية آلاف رجل أمن لحماية الوافدين على المناطق السياحية بمناسبة نهاية السنة، مسنودة بقوات من الجيش التي كثفت من الدوريات ومن عمليات المراقبة في مدن سوسة والمنستير والمهدية ونابل وبنزرت وجربة والحمامات، وكلها مناطق سياحية عرفت تدفقا هاما للسياح خلال هذه الفترة من السنة.
في ذات السياق، أكدت المصادر ذاتها أن وحدات من الأمن والجيش فرضت حالة حصار على العناصر الإرهابية داخل جبال الكاف وجندوبة والقصرين وسيدي بوزيد، كما كشفت وحدات من الجيش عن نحو أربعة مخابئ خلال الأيام الأخيرة من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان الإرهابيون يستعملونها للتغطية على أنشطتهم المتشددة.
ومنذ يوم 21 من ديسمبر الماضي رفعت السلطات من حالة التأهب القصوى خلال هذه الفترة، تحسبا لأية تهديدات إرهابية، وأقرت وزارة الداخلية خطة أمنية لتأمين حلول السنة الإدارية الجديدة. كما قام محمد ناجم الغرسلي، وزير الداخلية، بعدة زيارات ميدانية شملت مناطق صفاقس (وسط)، ومناطق الساحل الشرقي، للوقوف على مدى جاهزية الوحدات الأمنية في مواجهة الأخطار الإرهابية، خصوصا في المناطق السياحية التي شهدت تدفقا هاما للسياح، سواء في نطاق السياحة الداخلية أو من طرف الوفود السياحية الأجنبية.
وتوجهت تعزيزات أمنية مكثفة إلى المناطق السياحية الكبرى في تونس، خصوصا منطقة نابل - الحمامات، وسوسة المنستير، باعتبارهما من المناطق التي يقبل عليهما السياح الأوروبيون، وعلى جربة - جرجيس، التي تعرف إقبال عدد كبير من السياح الليبيين، وأيضًا على طبرقة - عين دراهم، التي تفتح أبوابها أمام السياح القادمين من الجزائر.
وسعت وزارة السياحة والإدارات التابعة لها إلى نشر بلاغات بهدف طمأنة السياح الأجانب بزوال مخاطر الإرهاب، وأهمية الإجراءات الأمنية غير المسبوقة التي اتخذتها السلطات، إثر الهجوم الإرهابي الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي في 24 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
من جهة ثانية، نجحت قوات الأمن في تفكيك خلية إرهابية في مدينة سبيبة، التابعة لمحافظة القصرين (وسط غرب)، وأكدت أن عناصر المجموعة المتطرفة كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية خلال الاحتفالات برأس السنة الميلادية داخل مناطق سياحية ومقرات حكومية. كما أشارت الوزارة إلى اعتقال 25 عنصرا متهما بالإرهاب ضمن هذه المجموعة، مؤكدة أنها حجزت سيوفا ومواد حارقة وكتبا تحرض على الإرهاب، ومواد قابلة للاستعمال في صناعة المتفجرات والقنابل التقليدية الصنع. وتعيش تونس في ظل حالة الطوارئ منذ الهجوم الإرهابي الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي وسط العاصمة، والذي أدى إلى مقتل 12 شخصا في شهر نوفمبر الماضي. وتمنح حالة الطوارئ صلاحيات أكثر للحكومة، ونفوذا أكبر للجيش والأمن، وتمنع أي تجمعات أو مظاهرات أو احتجاجات، كما تسمح حالة الطوارئ للجيش بالانتشار في المدن وملاحقة التنظيمات الإرهابية في المناطق الحضرية.
10:22 دقيقه
تونس تعيش حالة استنفار قصوى لتأمين احتفالات رأس السنة
https://aawsat.com/home/article/533281/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%B4-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D8%B5%D9%88%D9%89-%D9%84%D8%AA%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9
تونس تعيش حالة استنفار قصوى لتأمين احتفالات رأس السنة
اعتقال خلية كانت تخطط لعمليات إرهابية خلال أعياد الميلاد
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس تعيش حالة استنفار قصوى لتأمين احتفالات رأس السنة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




