تركيا: الحزب الحاكم يتفق مع أبرز المعارضين لصياغة دستور جديد

في خطوة يأمل الرئيس إردوغان أن تمنحه مزيدًا من السلطات

تركيا: الحزب الحاكم يتفق مع أبرز المعارضين لصياغة دستور جديد
TT

تركيا: الحزب الحاكم يتفق مع أبرز المعارضين لصياغة دستور جديد

تركيا: الحزب الحاكم يتفق مع أبرز المعارضين لصياغة دستور جديد

اتفق حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا مع أبرز المعارضين أمس على بعث جهود لصياغة دستور جديد، وذلك في خطوة يأمل الرئيس رجب طيب إردوغان أن تمنحه مزيدا من السلطات، لكنها تثير انقسامات تعرقل أي تقدم.
ويحتل الدستور الجديد صدارة أولويات حزب العدالة والتنمية بعد فوزه في انتخابات، أعادت إليه الأغلبية البرلمانية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما يريد إردوغان تغييرا يعزز السلطات في يد الرئاسة بتحويل المنصب الشرفي ليصبح تنفيذيا. كما يدعم حلفاء تركيا في الغرب، الذين يحتاجون إليها كشريك مستقر في قتال تنظيم داعش وفي الجهود لحل أزمة المهاجرين في أوروبا، فكرة صياغة دستور يعزز الحقوق والديمقراطية في تركيا، لكنهم يخشون أن يؤدي تحويل الرئاسة لمنصب تنفيذي إلى تعزيز النزعات السلطوية لإردوغان.
من جهتها، تتفق أحزاب المعارضة التركية على الحاجة إلى الاستبدال بالدستور الحالي، الذي وضع بعد انقلاب 1980، لكنه لا يزال يحمل بصمات من صاغوه من العسكريين، غير أنهم لا يدعمون النظام الرئاسي الذي يتصوره إردوغان لدولة تسعى لعضوية الاتحاد الأوروبي.
واتفق رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو مع كمال كيليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة، بعد اجتماع دام لساعتين ونصف، على إحياء لجنة مشتركة من الحزبين للعمل على وضع نص جديد، وقال هالوك قوج، المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، في مؤتمر صحافي إنه يتوجب «على تركيا إنقاذ نفسها من دستور الانقلاب»، مؤكدا أن حزبه سيواصل دعم تغييرات من قبيل التحركات من أجل إصلاحات يدعمها الاتحاد الأوروبي، وأضاف متحدثا عن اجتماع كيليجدار أوغلو مع رئيس الوزراء: «لكننا نتمسك بموقفنا بخصوص النظام الرئاسي، وقد يتمسكون بموقفهم أيضا. لكن لم تحدث أي مناقشة تفصيلية لهذا الأمر».
وينتظر أن يلتقي داود أوغلو مع حزب الحركة القومية اليميني خلال أيام في محاولة لكسب دعمه لدستور جديد، لكنه ألغى اجتماعا كان مقررا مع زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، بعدما دعم ذلك الحزب الدعوة لمنح الأكراد حكما ذاتيا. وبهذا الخصوص قال صلاح الدين دميرتاش، زعيم حزب الشعوب الديمقراطي، في مؤتمر صحافي في دياربكر كبرى مدن الجنوب الشرقي، إن «مشكلة تركيا الكبرى هي القضية الكردية.. لذلك فإنه من دون الحديث عن القضية الكردية كيف سيضعون دستورا جديدا؟»، مضيفا أن «دستورا جديدا من دون حزب الشعوب الديمقراطي لا يمكنه تحقيق مصالحة اجتماعية، ولن يختلف عن دستور انقلاب.. والحزب في انتظار أن يحدد حزب العدالة والتنمية موعدا جديدا».
ورغم كثير من التعديلات فإن منتقدين ينظرون إلى دستور تركيا كدستور ينطوي على تحامل على الأكراد وأقليات أخرى، ويرون أن قوانينه الانتخابية والقضائية عفى عليها الزمن.
وحصل حزب العدالة والتنمية على 317 مقعدا من أصل 550 في البرلمان، لكنه سيحتاج إلى 330 صوتا للموافقة على طرح أي دستور جديد في استفتاء، أي أنه بحاجة إلى تأييد بعض الأحزاب المعارضة على الأقل.
ويقول مقربون من إردوغان إن تغيير النظام إلى الرئاسة التنفيذية، المطبق في الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا، سيمنح تركيا وضعا مميزا تحتاج إليه لتحقيق الرخاء، وإزالة أي توتر بين الرئيس ورئيس الوزراء. وبهذا الشأن قال عمر جيليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، في مؤتمر صحافي منفصل بأنقرة: «لقد طرحنا خطة النظام الرئاسي على حزب الشعب الجمهوري. ونحن نريد مناقشة مقترحنا ومناقشة مقترحات جديدة من قبل حزب الشعب الجمهوري بخصوص النظام البرلماني».
وأوضح جيليك أن مساحة التنازل محدودة في ما يتعلق بمطالب الأكراد بحكم ذاتي أوسع نطاقا، بعدما شارك دميرتاش في مؤتمر دام ليومين لمجموعات كردية في مطلع هذا الأسبوع دعا لمزيد من الحكم الذاتي.
وأضاف المتحدث باسم العدالة والتنمية: «لا نتصور في خططنا للدستور وجود هياكل حكم ذاتي محلية لا برلمانية ولا اتحادية.. لا توجد حاجة إلى مثل هذا الأمر».
واتسعت الهوة بين الحكومة والمعارضة الكردية خلال الأشهر الماضية، وقال إردوغان أول من أمس إن دعوات دميرتاش لحكم ذاتي أكبر للأكراد تمثل «تحريضا واضحا»، وإن حزبه «سيلقن درسا».
من جهته، اتهم حزب «الشعوب الديمقراطي» التركي الموالي للأكراد الحكومة التركية بأن فرض حظر التجول في مناطق جنوب شرقي البلاد من شأنه نشر الإرهاب بين السكان المدنيين. وجاء في بيان للحزب نشر أمس أن الشعب لن تتم حمايته من خلال هذا الإجراء، بل إنه سيؤدي إلى نشأة جو من الإرهاب والخوف. وتابع الحزب أن المدارس تحولت إلى قواعد للجيش والمدن إلى خراب، كما أن سكان المنطقة يقبعون داخل أقبية على مدار أيام بلا طعام وبلا ماء وبلا كهرباء.
يشار إلى تكرار فرض حظر التجوال في مناطق بجنوب شرقي تركيا، وذلك منذ عودة اندلاع المعارك بين حزب العمال الكردستاني المحظور والحكومة التركية في يوليو (تموز) الماضي. ويسري حظر التجول في بلدة سور بمحافظة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية منذ نحو شهر تقريبا.
وفي المقابل، بررت الحكومة التركية هذا الإجراء بهجوم تشنه ضد حزب العمال الكردستاني المدرج ضمن المنظمات «الإرهابية» في كل من تركيا وأوروبا والولايات المتحدة، بينما اتهمت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الحقوقية الحكومة التركية بعدم الاكتراث لأمر سكان المنطقة.
وكان حزب الشعوب الديمقراطي قد أعلن أن 131 مدنيا، بينهم 61 طفلا و36 امرأة، لقوا حتفهم حتى الآن أثناء إجراءات حظر التجوال في جنوب شرقي البلاد، وحمل الحزب قوات الأمن التركية مسؤولية مقتل ضحايا مدنيين، وتطالب جهات حقوقية بتحقيق مستقل.



كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
TT

كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)

أعلنت كوريا الجنوبية، الخميس، استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا وسط تفاقم خلاف دبلوماسي بشأن نقل أسيرَي حرب كوريين شماليين إلى سيول.

وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أن «الحكومة قررت استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابعت: «تأمل الحكومة تسوية جميع القضايا العالقة بين البلدين ودياً، وستواصل المشاورات مع الجانب الأوكراني لتحقيق هذه الغاية».

وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الشهر الماضي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده سلّمت سيول جنديين كوريين شماليين بعد أسرهما خلال قتالهما مع الجيش الروسي.

وأثار ذلك غضب كوريا الجنوبية التي اعتبرت أن زيلينسكي خرق اتفاقاً لضمان السرية في هذا الملف. واستدعت سيول سفير كييف، وهددت باتخاذ «تدابير إضافية» لم تحدد طبيعتها، في حين طالب الرئيس لي جاي ميونغ باعتذار رسمي، وذلك بسبب مخاوف من أن يؤدي الكشف عن المعلومات إلى تعريض عائلات أسرى الحرب للخطر.

وفي كييف، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية للصحافيين بقوله: «نحن مقتنعون بأن الدبلوماسية يجب أن تتغلب على العاطفة»، معرباً عن أمله في إجراء «حوار بنّاء» مع سيول. وكان وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها وصف الحادثة بأنها «سوء تفاهم دبلوماسي».


«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أفادت «الأمم المتحدة»، في بيان لها، اليوم الخميس، بأن ما لا يقل عن 52 امرأة وفتاة واحدة تعرّضن للاعتقال أو الاحتجاز لفترة وجيزة في مدينتيْ هرات وكابل الأفغانيتين، بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) 2026.

نساء أفغانيات يرتدين البرقع يسرن في قرية بمنطقة داند بولاية قندهار 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وأوضحت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان «يوناما» أن هذه الحوادث مرتبطة بمزاعم انتهاك قواعد اللباس التي تفرضها سلطات «طالبان».

وأضافت البعثة: «احتُجزت النساء، لعدم ارتدائهن الشادور (غطاء الرأس)، أو لظهور شعورهن، أو لارتدائهن أوشحة ملوّنة واستخدامهن مساحيق تجميل، أو لوجودهن في الأماكن العامة دون مَحرم».

ووفقاً لـ«يوناما»، فقد أُفرج عن النساء المحتجَزات بعد عدة ساعات، وحذّرت البعثة من أن عدد الحالات قد يكون أعلى بسبب نقص البلاغات.

وقالت «يوناما» إن عمليات الاحتجاز هذه تنتهك حقوق النساء والفتيات في حرية التنقل، والتعبير، والاستقلالية، كما تُعرّضهن لوصم اجتماعي شديد في المجتمع الأفغاني التقليدي.

تلميذات أفغانيات يغادرن المدرسة بعد انتهاء الدروس بكابل 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

وتنفي «طالبان» فرض حظر كامل على أنشطة النساء، مشيرة إلى وجود مدارس دينية للفتيات، ومؤكدة أن النساء يعملن في المجالات التي تتطلب وجودهن، فضلاً عن إدارتهن أعمالاً خاصة.


سيول: سنتحرك قانونياً إذا ثبت تصدير شحنات وقود لروسيا بشكل غير شرعي

سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا (رويترز)
سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا (رويترز)
TT

سيول: سنتحرك قانونياً إذا ثبت تصدير شحنات وقود لروسيا بشكل غير شرعي

سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا (رويترز)
سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا (رويترز)

قالت وزارة ​الخارجية الكورية الجنوبية، اليوم الخميس، إن الحكومة ستتخذ إجراء قانونيا حال التأكد من ‌إرسال شحنات ‌وقود ​إلى ‌روسيا ⁠بشكل ​غير شرعي، ⁠وذلك في أعقاب تقرير إعلامي استند إلى تحليل سجلات الموانئ ⁠وبيانات تتبع السفن.

وأوضحت ‌الوزارة ‌أنها لم ​تتأكد ‌بعد مما ‌إذا كان قد تم تصدير وقود كوري جنوبي، بما ‌في ذلك الديزل، إلى روسيا.

وأضافت ⁠أن ⁠صادرات بعض المنتجات، المشار إليها في تقرير لصحيفة الغارديان، مثل الديزل ووقود الطائرات التجارية ليست مدرجة ​في قائمة ​مراقبة الصادرات الكورية الجنوبية إلى ​روسيا.