«المؤتمر الشعبي»: صالح ومن معه ليس لهم مكان بيننا

بن دغر: نشيد بدور النخب الفكرية والثقافية التي تصدت للمشروع الاستبدادي العنصري

طفلة يمنية تقف على شرفة منزلها في صنعاء أمس ويشير تقرير لهيئة الأمم المتحدة إلى أن الحرب الأهلية في اليمن تهدد حياة الآلاف من الأطفال (أ.ف.ب)
طفلة يمنية تقف على شرفة منزلها في صنعاء أمس ويشير تقرير لهيئة الأمم المتحدة إلى أن الحرب الأهلية في اليمن تهدد حياة الآلاف من الأطفال (أ.ف.ب)
TT

«المؤتمر الشعبي»: صالح ومن معه ليس لهم مكان بيننا

طفلة يمنية تقف على شرفة منزلها في صنعاء أمس ويشير تقرير لهيئة الأمم المتحدة إلى أن الحرب الأهلية في اليمن تهدد حياة الآلاف من الأطفال (أ.ف.ب)
طفلة يمنية تقف على شرفة منزلها في صنعاء أمس ويشير تقرير لهيئة الأمم المتحدة إلى أن الحرب الأهلية في اليمن تهدد حياة الآلاف من الأطفال (أ.ف.ب)

أكد حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني أن خطابات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، ومن معه من المنشقين عن «المؤتمر»، تمثل أنفسهم شخصيا، وليست لها أي علاقة بـ«المؤتمر»، وأن الحزب يدين التهديدات الذي أطلقها المخلوع صالح بإعلانه للحرب على السعودية، مشيرا إلى أن «المؤتمر» دعا قيادات الحزب في الداخل والخارج لئلا يلتحقوا بالمخلوع.
وأوضح الدكتور أحمد بن عبيد بن دغر، النائب الأول لرئيس المؤتمر الشعبي العام، مستشار الرئيس اليمني، أن حزبه يدين التهديدات التي أطلقها الرئيس المخلوع صالح، وأن خطاباته وأحاديثه المرئية لا تمثل إلا نفسه، وليست لها علاقة بالمؤتمر الشعبي العام، حيث أساء صالح ومن معه إلى «المؤتمر الشعبي العام» وقياداته وقواعده ومنجزاته وسمعته السياسية وفكره المستنير وتحويله إلى ميليشيا تابعة للحوثي ومشروعها الطائفي السلالي العنصري.
وقال بن دغر، في بيان عقب اجتماع موسع للقيادات المؤتمرية المؤيدة للشرعية، ضم أعضاء في اللجنة العامة واللجنة الدائمة الرئيسية أمس في الرياض، إن القيادات المؤتمرية المؤيدة للشرعية، أعضاء «المؤتمر» وقياداته وأنصاره وفروعه، دعت لإدانة المواقف المغامرة لصالح المتحالف مع الميليشيا الحوثية المعادية للشعب اليمني، وهو التحالف الذي لا مبرر له غير نزوع سلطوي قوي لديه مدعوم بأوهام العظمة والرغبة في العودة للسلطة، أو توريثها، متجاهلا الدماء والدمار والتشرد الذي تعرض له الشعب اليمني بكل فئاته بسبب ذلك التحالف المخزي والغادر بين صالح والحوثيين.
وأشار النائب الأول في حزب المؤتمر الشعبي العام إلى أن المجتمعين يجددون الرغبة، التي أبداها أعضاء اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام، في انتخاب عبد ربه منصور هادي رئيسا لـ«المؤتمر» وفقا للأنظمة واللوائح الداخلية. ولفت مستشار الرئيس اليمني إلى أن القيادات في الحزب أدانت أيضا استمرار الحصار الغاشم على أهالي مدينة تعز الصامدة، وطالبوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الإنسانية وفك الحصار عن أبناء محافظة تعز.
وذكر الدكتور بن دغر أن «اللجنة العامة أشادت بالدور الوطني الذي يؤديه الرئيس اليمني هادي، في التصدي للميليشيا المتمردة، وقوات صالح، وذلك لإسقاط الانقلاب الغادر، وكذلك جهوده الملموسة في استعادة الدولة، وفي الدفاع عن اليمن والوحدة، في ظروف تتسم بالمزيد من التناقضات الحادة ومتغيرات على أرض المعركة، أبرزها تقدم قوات الشرعية على مختلف الجبهات القتالية وتراجع القوات المعتدية واندحارها أمام قوات الشرعية والمقاومة الوطنية الباسلة». وعبر المجتمعون، ومن بينهم الدكتور رشاد العليمي، مستشار الرئيس اليمني وعضو اللجنة العامة، عن دعمهم للرئيس عبد ربه منصور هادي، والحكومة، في كل خطوة يقدمون عليها للدفاع عن المصالح العليا للوطن والشعب اليمني، والمتمثلة في الجمهورية والوحدة. وأدانوا مرة أخرى العدوان الحوثي المتحالف مع صالح والقوات التي تأتمر بأمره والتي ألحقت بعدوانها الهمجي أضرارا فادحة بحق الشعب اليمني وأحدثت بعنصريتها صدوعا غائرة في النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية.
كما أكدت مساندتها لكل الإجراءات التي أقدم عليها الرئيس هادي، والتي من شأنها تثبيت الأمن في المناطق المحررة، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بإعادة الأمن والاستقرار إلى تلك المناطق، وفي مقدمتها محاربة الإرهاب والقضاء على الجماعات المتطرفة، وكذا توفير الخدمات الأساسية للمواطنين. وثمن المجتمعون التضحيات الكبيرة لوحدات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجالها في دحر الانقلابيين والمعتدين على الشعب والشرعية والدولة، كما ثمن أيضا الانتصارات الكبيرة ألتي حققها الجيش الوطني في الجوف ومأرب خلال الأيام القليلة الماضية، وبدعم من دول التحالف العربي والإسلامي بقيادة السعودية.
وأشاد المجتمعون بحالة العصيان المدني التي تقودها نخب اجتماعية مناضلة قبلية وشبابية وطلابية تمسكت بقيم الحرية، ودافعت عن الجمهورية، والوحدة التي تتعرض اليوم لمخاطر حقيقية بسبب العدوان الحوثي وصالح، مشيدا بدور النخب الفكرية والثقافية والإعلامية التي تصدت للمشروع الاستبدادي العنصري القادم من كهوف الماضي السحيق. كما دعت القيادات المؤتمرية إخوانهم رفاق الدرب والنضال الوطني أينما كانوا إلى سرعة الإعلان عن مواقفهم من الانقلاب ودعم الشرعية. واستعرضت اللجنة العامة نتائج الجولة الثانية من محادثات سويسرا، وأكدت دعمها للجهود الوطنية الساعية نحو السلام والاستقرار في اليمن، وأكدت تمسكها بقرار مجلس الأمن 2216، والقرارات ذات الصلة، وكذا المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، كأساس لهذه المحادثات.
وطالبت القيادات المؤتمرية صالح والحوثيين بالتوقف الفوري عن الأعمال العدوانية ضد الشعب اليمني، ودعت المجتمع الدولي لممارسة مزيد من الضغط عليهم للتخلي الفوري عن الأسلحة والانسحاب من كل المحافظات والمدن واحترام الشرعية والتوقف عن الاعتداء على الدولة والشعب اليمني.
وحيت القيادات دول التحالف العربي بقيادة السعودية لدعمها للشرعية وتصديها للعدوان الحوثي المتحالف مع صالح، دفاعا عن أمن اليمن وأمن الأمتين العربية والإسلامية، الذي يتعرض لمخاطر إقليمية حقيقية تمثل إيران مصدرها الأول والأساسي.
وأقر المجتمعون بأن تبقى قيادات المؤتمر الشعبي العام الموالية للشرعية في حالة انعقاد دائم، ودعوة بقية أعضاء اللجنة العامة واللجنة الدائمة الذين سيتمكنون من الحضور لاتخاذ الخطوات الإجرائية لتصحيح الاختلالات التي ألحقها علي عبد الله صالح بمكانة وسمعة «المؤتمر الشعبي العام» وتوجهاته الوطنية.



انقلابيو اليمن متهمون بارتكاب انتهاكات ضد أقارب المغتربين

الحوثيون متهمون بتصعيد انتهاكاتهم ضد اليمنيين (إ.ب.أ)
الحوثيون متهمون بتصعيد انتهاكاتهم ضد اليمنيين (إ.ب.أ)
TT

انقلابيو اليمن متهمون بارتكاب انتهاكات ضد أقارب المغتربين

الحوثيون متهمون بتصعيد انتهاكاتهم ضد اليمنيين (إ.ب.أ)
الحوثيون متهمون بتصعيد انتهاكاتهم ضد اليمنيين (إ.ب.أ)

صعّدت جماعة الحوثيين في اليمن من وتيرة انتهاكاتها بحق عائلات وأقارب المغتربين لا سيما المنتمون منهم إلى محافظتي إب والضالع، وذلك ضمن استهداف الجماعة الممنهج للسكان في مناطق سيطرتها، بمن فيهم أسر المغتربين في الولايات المتحدة.

وبحسب مصادر حقوقية يمنية، واصلت الجماعة الحوثية تنفيذ سلسلة من الانتهاكات والاعتداءات على ممتلكات وأراضي المغتربين وأسرهم في مديريات الشعر والنادرة وبعدان في محافظة إب، وكذلك في مديريتي جبن ودمت بمحافظة الضالع. وتأتي هذه الانتهاكات ضمن مخططات حوثية تستهدف الاستيلاء على أراضي وعقارات المغتربين.

مدينة إب اليمنية تعيش في فوضى أمنية برعاية حوثية (فيسبوك)

وأفادت تقارير حقوقية يمنية بأن الجماعة صادرت أخيراً أراضي تعود لعائلة «شهبين» في إحدى قرى مديرية الشعر جنوب شرقي إب، كما فرضت حصاراً على منازل الأهالي هناك، وقامت باعتقال عدد منهم. ويُذكر أن كثيراً من أبناء المنطقة منخرطون في الجالية اليمنية بأميركا.

وندّد مغتربون يمنيون في الولايات المتحدة من أبناء مديرية «الشعر» بما وصفوه بالممارسات «غير المبررة» من قِبل مسلحي الحوثيين تجاه أقاربهم وأراضيهم وممتلكاتهم، وأصدروا بياناً يشير إلى تعرُّض أسرهم في محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) لاعتداءات تشمل الحصار والاعتقال، والإجبار على دفع إتاوات.

ودعا البيان جميع المغتربين اليمنيين في الولايات المتحدة إلى حضور اجتماع تضامني في نيويورك لمناقشة سبل دعم ذويهم المتضررين من الانتهاكات الحوثية. وحذّر من أن استمرار صمت الأهالي قد يؤدي إلى تصاعد الاعتداءات عليهم.

ابتزاز واسع

خلال الأيام الأخيرة، شنت الجماعة الحوثية حملات ابتزاز جديدة ضد عائلات مغتربين في أميركا ينتمون إلى مديريات شرق إب، حيث أرغمت كثيراً منهم على دفع مبالغ مالية لدعم ما تُسمّيه «المجهود الحربي»، مهددةً بمصادرة ممتلكاتهم واعتقال ذويهم في حال عدم الدفع.

وفي محافظة الضالع المجاورة، أجبرت الجماعة عائلات مغتربين على تقديم مبالغ مالية، بدعوى دعم مشاريع تنموية تشمل الطرق والجسور وشبكات المياه والصرف الصحي، غير أن ناشطين حقوقيين يرون أن هذه الأموال تُوجَّه لتمويل أنشطة الجماعة، وسط ضغوط كبيرة تمارسها على أقارب المغتربين.

منظر عام لمديرية جبن في محافظة الضالع اليمنية (فيسبوك)

وأشارت مصادر مطَّلعة إلى أن مليارات الريالات اليمنية التي يجمعها الحوثيون من عائدات الدولة والإتاوات تُخصَّص لدعم أتباعهم وتمويل فعاليات ذات طابع طائفي؛ ما يزيد الأعباء على السكان في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وطالبت أسر المغتربين المتضررة المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل لوقف ممارسات الحوثيين بحقهم، مشيرة إلى أن الأوضاع الاقتصادية المتردية في اليمن تجعلهم يعتمدون بشكل أساسي على الدعم المادي من أبنائهم المغتربين.

وخلال السنوات الأخيرة، أطلقت الجماعة الحوثية حملات نهب ومصادرة ممتلكات المغتربين في صنعاء ومناطق أخرى تحت سيطرتها تحت مسمى «دعم المجهود الحربي»؛ ما يعمّق معاناة هذه الفئة المستهدفة بشكل متكرر من قِبل الجماعة.