السيسي يدشن مليون وحدة لإسكان الشباب بتمويل إماراتي

مرشحون للرئاسة المصرية يلوحون بالتراجع

وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي لدى استقباله وفدا من الفلاحين أمس (صفحة المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي لدى استقباله وفدا من الفلاحين أمس (صفحة المتحدث العسكري المصري)
TT

السيسي يدشن مليون وحدة لإسكان الشباب بتمويل إماراتي

وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي لدى استقباله وفدا من الفلاحين أمس (صفحة المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي لدى استقباله وفدا من الفلاحين أمس (صفحة المتحدث العسكري المصري)

بينما أطلق قائد الجيش المصري، المشير عبد الفتاح السيسي، أمس مبادرة، بالتعاون مع الإمارات، لإنشاء مليون وحدة لإسكان الشباب بمصر، لوح مرشحون محتملون للرئاسة بالتراجع عن خوض الانتخابات الرئاسية، بسبب تحصين لجنة الانتخابات من الطعن على قراراتها، وفقا لما ورد في قانون الانتخابات الجديد الذي صادق عليه الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور يوم أول من أمس. وأكد وحيد عبد المجيد، العضو في حملة المرشح الرئاسي المحتمل، حمدين صباحي، لـ«الشرق الأوسط» أن مقاطعة صباحي لانتخابات الرئاسة «محل بحث»، بينما قالت مصادر في لجنة انتخابات الرئاسة إنها تتأهب لبدء العمل.
ومع اقتراب اللجنة العليا للانتخابات الإعلان عن موعد فتح باب الترشح، كشفت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» أمس عن أن خروج السيسي من منصبه في وزارة الدفاع، للترشح في الانتخابات سيسبقه اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة من أجل إنهاء «الترتيبات الخاصة داخل المؤسسة العسكرية»، مشيرا إلى أن موعد استقالة السيسي ما زال سابقا لأوانه، وربما يحسم الأمر خلال أسبوع أو أكثر، وفقا للمدد الزمنية التي ستعلنها اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة.
ويشغل السيسي موقع نائب رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي. وقال المصدر العسكري إن مبادرة إنشاء مليون وحدة لإسكان الشباب لا علاقة لها ببرنامج السيسي الانتخابي (الذي لم يعلن بعد)، وإنما «تأتي وفق توجه من القوات المسلحة للإسهام في التخفيف عن ملايين المصريين»، مشيرا إلى أن مشكلة الإسكان في البلاد تعد من أهم المشاكل التي تواجه الشباب ومحدودي الدخل والمتزوجين حديثا».
وردا على أسئلة «الشرق الأوسط» قال المصدر العسكري إن مسألة خروج المشير السيسي من الجيش «يرتبط بلا شك بمواعيد إجراء الانتخابات التي ستعلنها اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في الأيام المقبلة، لكن مسألة تركه منصبه كوزير للدفاع، في حد ذاته، ستسبقه عدة إجراءات وترتيبات مع الحكومة ومع رئيس الدولة لاختيار وزير دفاع جديد، ومن بينها أيضا عقد جلسة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة».
وعن موعد هذه الجلسة، قال إنه وفقا لما لديه من معلومات فإنه «لا يوجد أي إخطار بموعدها» حتى إعداد هذا التقرير مساء أمس. وأضاف بشأن التكهنات عن قرب استقالة المشير السيسي من الجيش، بقوله إن «هذا سابق لأوانه».
وأطلق السيسي أمس حملة تحت اسم «من أجل شباب مصر» لبناء مليون وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود، بالتعاون مع الإمارات. وقال العقيد أحمد محمد علي المتحدث باسم القوات المسلحة على صفحته على «فيسبوك» إن السيسي استقبل رئيس شركة «أربتك» الإماراتية وأطلق الحملة لحل مشكلة الإسكان للشباب ذوي الدخل المحدود، والتي تبدأ بالاتفاق على إنشاء مليون وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف العقيد علي أن رئيس شركة «أربتك» الإماراتية عرض أثناء اللقاء الخطوات التي جرى اتخاذها لإطلاق المشروع والنتائج التي جرى التوصل إليها بعد سلسلة الاجتماعات التي جرت بين الشركة والقوات المسلحة المصرية لتحديد مواقع الإنشاء والآليات القانونية والتمويلية والبرنامج الزمني للتنفيذ، مشيرا إلى أن المشير السيسي استعرض تصورات الشركة للنماذج التي راعت أن تكون وفقا لأحدث التصميمات العصرية «حيث تشمل مساحات خضراء ودورا للعبادة ومناطق تعليمية وترفيهية وتجارية وصحية، إلى جانب مواقف للسيارات».
وتابع أن المشير السيسي أكد خلال اللقاء على أن هذه الخطوة الجادة لبدء حل مشكلة الإسكان لذوي الدخل المحدود في مصر «تأتي بفضل الله عز وجل، والعلاقات التاريخية الوطيدة مع أشقائنا في دولة الإمارات أبناء الشيخ زايد رحمه الله، وعلى رأسهم سمو الشيخ محمد بن زايد». ومن جانبه، قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة «أرابتك» القابضة، حسن عبد الله سميك، إن «هذا المشروع التاريخي هو ثمرة التوجيهات الرشيدة لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، من منطلق الحرص على حشد جهود الدولة لدعم القيادة المصرية الحالية للنهوض بمصر الشقيقة». وأضاف وفقا لما أورده المتحدث العسكري المصري» «نحن في (أرابتك) نفخر بالمساهمة مع القوات المسلحة المصرية في تنفيذ أكبر مشروع إسكاني في العالم العربي، لا من حيث التكلفة فقط، بل ما سيكون له من أثر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بتوفير مسكن لملايين المصريين من ذوي الدخل المحدود، وتوفير فرص عمل لأكثر من مليون مواطن مصري». على صعيد متصل كشف سياسيون في حملتين اثنتين على الأقل من حملات الطامحين في الترشح للرئاسة المصرية، عن احتجاج المرشحين السابقين، حمدين صباحي، وخالد علي، وهما من ذوي التوجهات اليسارية، على تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات من الطعن عليها «على أساس أن قرارات اللجنة إدارية يجوز الطعن عليها أمام القضاء». ولم يتسن الحصول على تعليق مباشر من صباحي وعلي حتى إعداد هذا التقرير مساء أمس.
لكن وحيد عبد المجيد، القيادي في جبهة الإنقاذ وعضو حملة المرشح الرئاسي المحتمل صباحي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن قلنا إننا ندرس تأثير مسألة تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات على العملية الانتخابية».
وأضاف أنه «يوجد نقاش داخل الحملة ومع شركاء الحملة، ونقوم بدراسة الأمر في ضوء الضمانات التي يمكن أن تتوافر للعملة الانتخابية في مجملها. وقرار الاستمرار أو المقاطعة سابق لأوانه، لكنه محل بحث».
ومن جانبه، قال مصدر في اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية إنه «لا يوجد شيء اسمه تحصين»، وإنه «يمكن للمتضرر من أي قرار من قرارات اللجنة أن يتقدم أمام اللجنة نفسها بما يشاء من طعون وفقا لضوابط لا تتسبب في إطالة الوقت وإثارة اللغط حول العملية الانتخابية»، لافتا إلى أن عمل اللجنة يأتي في مرحلة انتقالية حساسة في مصر، وأن اللجنة «ليست دائمة لأن الدستور قرر وجود مفوضية وطنية للانتخابات»، و«ستوضع التشريعات اللازمة لها مع انتخابات البرلمان المقبل» بحلول منتصف هذا العام.
ومن جانبه قال سعد عبود، عضو البرلمان السابق ومنسق حركة حماية التي تضم في عضويتها العشرات من النشطاء والنواب السابقين، إن الحركة ليست سياسية، ولم تقرر من ستدعم من المرشحين المحتملين للرئاسة المصرية، لكنها ستركز على من لديه القدرة على تحقيق المطالب الشعبية الملحة، خاصة فيما يتعلق بزيادة الأجور وحماية الممتلكات العامة.
ولعبت حركة حماية دورا في حل عدة مشاكل عمالية أخيرا، منها مشكلة عمال مدينة المحلة التي تعد من أكثر المدن المصرية احتجاجا. وأشار عبود في رده على أسئلة «الشرق الأوسط»، إلى أن الحركة «تدافع عن ثروة الشعب المصري الممثلة في القطاع العام وتعمل على تنمية القطاع العام وتطويره لخدمة المواطن المصري»، وتدعم مطالب العمال، وستقف مع من يؤيد هذا التوجه.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.