رأس السنة في مصر.. سهر وطرب

حفلات رأس السنة 2016 لكبار النجوم في القاهرة والإسكندرية وشرم الشيخ

فنادق مصر تتزين مبكرًا لاحتفالات الكريسماس وحفلات لكبار المطربين والنجوم في العالم العربي ({الشرق الأوسط}) - أجواء مرحة مع العام الجديد في مدينة شرم الشيخ  ({الشرق الأوسط}) - أجواء احتفالية رائعة للعد التنازلي للعام الجديد على متن البواخر الممتدة على كورنيش النيل.
فنادق مصر تتزين مبكرًا لاحتفالات الكريسماس وحفلات لكبار المطربين والنجوم في العالم العربي ({الشرق الأوسط}) - أجواء مرحة مع العام الجديد في مدينة شرم الشيخ ({الشرق الأوسط}) - أجواء احتفالية رائعة للعد التنازلي للعام الجديد على متن البواخر الممتدة على كورنيش النيل.
TT

رأس السنة في مصر.. سهر وطرب

فنادق مصر تتزين مبكرًا لاحتفالات الكريسماس وحفلات لكبار المطربين والنجوم في العالم العربي ({الشرق الأوسط}) - أجواء مرحة مع العام الجديد في مدينة شرم الشيخ  ({الشرق الأوسط}) - أجواء احتفالية رائعة للعد التنازلي للعام الجديد على متن البواخر الممتدة على كورنيش النيل.
فنادق مصر تتزين مبكرًا لاحتفالات الكريسماس وحفلات لكبار المطربين والنجوم في العالم العربي ({الشرق الأوسط}) - أجواء مرحة مع العام الجديد في مدينة شرم الشيخ ({الشرق الأوسط}) - أجواء احتفالية رائعة للعد التنازلي للعام الجديد على متن البواخر الممتدة على كورنيش النيل.

بدأت أجواء الاحتفال بليلة رأس السنة في مصر هذا العام مبكرا، حيث تسابقت كبرى الفنادق والأسواق التجارية منذ بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) على إقامة كرنفالات تسوق وبازارات لهدايا أعياد الميلاد والعام الجديد، بينما سارعت الفنادق الكبرى للإعلان عن حفلات كبار المطربين ونجوم الغناء في العالم العربي سواء في القاهرة أو الإسكندرية أو شرم الشيخ.
ولأول مرة منذ زمن طويل، يحيي النجم عمرو دياب ليلة رأس السنة في مصر في فندق «فورسيزونز نايل بلازا» بجاردن سيتي، ويصل سعر تذكرة حضور الحفل مع العشاء لـ3800 جنيه، بينما يقيم فندق «فورسيزونز فيرست ريزيدنس» بالجيزة، حفلا ساهرا يحييه مجموعة من النجوم: سامو زين، ونيكول سابا، ورامي صبري، ومحمود الليثي، وصوفينار ودينا، وتتراوح أسعار التذاكر من 1800 إلى 3600 جنيه شاملة الخدمة والضريبة. ولحجز التذاكر: 0235672015.
وهذا العام أصبح قاطنو القاهرة وزوراها بإمكانهم قضاء ليلة عيد مختلفة في أحدث فنادقها فندق «ريتز كارلتون النيل»، الذي يقدم برنامجا مميزا لحفل رأس العام والعد التنازلي للسنة الجديدة وقد تزين بديكورات الكريسماس، ويمكن لزوار الفندق التقاط الصور التذكارية مع «بابا نويل» وأشجار الكريسماس المزينة بإضاءة مبهرة في بهو الفندق، ويحيي حفل هذا العام النجم اللبناني وائل جسار، والمطربة بوسي ومحمود الليثي والراقصة صوفينار. كما يقدم الفندق عشاء مميزا في مطعم «كولينا» أو مطعم «فيفو»، حيث يقدم الأطباق المحببة في هذه المناسبة فتضم قائمة العشاء سلطة اليقطين، والبط المدخن، والديك الرومي، أو المأكولات البحرية إلى جانب مجموعة كبيرة من الحلويات وتتراوح الأسعار ما بين 300 إلى 700 جنيه.
كما يقيم فندق «هيلتون بيراميدز غولف ريزورت» بالجيزة، عشاء مميزا بسعر 495 جنيها، مع حضور الحفل مجانا، ويقدم عرضا لنزلاء الفندق عند حجز غرفة ليلة 31 ديسمبر بسعر 666 جنيها مصريا للفرد في غرفة مزدوجة شاملةً الإفطار في الغرفة. ويشمل العرض دخولاً مجانيًا إلى أحدث صالة ألعاب رياضية، وخصم 20 في المائة على النادي الصحي. وللحجز: 19009.
على أطراف القاهرة في حي التجمع الخامس الراقي، يمكنك الاستمتاع بأجواء الاحتفال في فندق «دوسيت ثاني»، يتزين الفندق المصمم على الطراز الآسيوي بأشجار كريسماس عملاقة ويقدم لزواره حلوى الكريسماس ومشروبات ساخنة بالشوكولاته. كما يحتفل فندق «هلنان ﻻند مارك»، بليلة رأس السنة مع الفنانة اﻻستعراضية دينا، والمطرب أحمد سعد وDj وليد الحريري، وسعر التذكرة يبدأ من 500 جنيه شاملة البرنامج والعشاء، وللحجز: 01281010123.
ولاحتفال مختلف وليلة لا تنسى يمكن الاحتفال بحلول العام الجديد وأنت تبحر على صفحة النيل العظيم، ومشاهده الألعاب النارية التي يتم إطلاقها بطول الكورنيش. وهناك مجموعة من البواخر النيلية التي تقدم العشاء على أنغام الموسيقى الحية، والدي جي ومنها: باخرة «بلو نايل بوت» بالزمالك، وسفينة «السرايا»، و«لو باشا»، و«نايل مكسيم»، «نايل فيرو»، وسعر التذكرة يتراوح ما بين 300 إلى 400. أما باخرة «نايل كريستال» فتقدم عشاء «أوبن بوفيه» شرقي وغربي، ويحيي حفل رأس السنة المطرب الكبير إيهاب توفيق مع فقرات من الرقص الشرقي والتنورة وفقرات غناء غربي، وتتحرك السفينة من كورنيش المعادي في تمام العاشرة مساء وتستغرق الجولة في نيل القاهرة ساعتين، كما تقدم باخرة أرامادا بالمعادي، أوبن بوفيه مع حفل ساهر يحييه المطرب الشعبي طارق الشيخ، مع فقرات من الرقص الشرقي، ويتراوح سعر الفرد ما بين 185 إلى 300 جنيه.
ولأسعار حفلات تناسب الشباب، يقيم الحرم اليوناني بالجامعة الأميركية عدة حفلات لفرق الأندرجراوند التي تقدم موسيقى الروك والجاز والبلوز الممزوجة بالألحان العربية، مما يكسب تلك الحفلات حيوية وروحا شبابية إيجابية ملائمة لبداية العام الجديد، الحفل الأول يوم 25 ديسمبر، وتحييه فرق: خيال، وشارموفورز، وصحرا. أما الحفل الثاني ليلة رأس السنة 31 ديسمبر فهو عبارة عن كرنفال شرقي على الأنغام التراثية التي تقدمها فرقة الشيخ زين محمود وفرقة جازاجا، مع رسم الحنة والتقاط صور بالملابس التراثية المصرية مع رقص تنورة.
ولبداية مختلفة للعام الجديد، ننصح بالاستمتاع والاستجمام بجمال وسحر مدينة شرم الشيخ، فيمكنك الاستمتاع بأقوى الحفلات الساهرة والاستمتاع بممارسة السباحة والغوص وتسلق الجبال والباراسيليج في اليوم التالي، تقيم فنادق شرم الشيخ عروضا مغرية للإقامة تبدأ من 300 جنيها وحتى 1500 شاملة الإقامة والوجبات، وتقيم حفلات وساهرة على أنغام الدي جي وفرق الاستعراض الروسي أو الإسباني وحفلات خاصة للأطفال.
فإذا كنت من عشاق مدينة السلام شرم الشيخ، فهي تستعد للعام الجديد بأكبر حفلات فنية تجمع نجوما من مصر ولبنان، حيث ينفرد فندق «ريكسوس» Rixos شرم الشيخ، بإقامة 3 حفلات ساهرة تبدأ يوم 30 ديسمبر يحييها الفنان اللبناني وائل جسار، مع الراقصة كوشنير، أما يوم 31 ديسمبر فتحييه المطربة المصرية أنغام، مع المطرب الشاب مصطفى حجاج، والنجمة المغربية جنات، وتختتم الحفلات بالسوبر ستار راغب علامة والنجمة هيفاء وهبي، للحجز: 0693710210، ويحيي النجم سامو زين حفلا في «دولتشي فيتا» بمطعم تاج محل بمنطقة الهضبة بشرم الشيخ، ليلة رأس السنة مع الدي جي العالمي نيكولا فاسانو. كما يشعل الدي جي الفرنسي العالمي ديفيد فانديتا، أجواء شرم الشيخ أيضا بقاعة دولوتشي فيتا، أول ليالي العام الجديد 1 يناير (كانون الثاني)، بسعر 250 جنيها.
أما في الإسكندرية، فيمكنك الاستمتاع بليلة رأس العام في أجواء رومانسية حالمة على ساحل البحر المتوسط حيث يقيم فندق «فورسيزونز سان ستيفانو» حفلا ساهرا يحييه المطرب الشعبي الشهير بهاء سلطان، والراقصة صوفيا، ودي جي ليون، وتتراوح الأسعار ما بين: 1400، 1250، 1050 جنيها مصريا للفرد، شاملة العشاء. كما يقدم الفندق خصم 50 في المائة على أسعار الغرف. كما تقدم مطاعم الفندق قوائم طعام خاصة تتنوع ما بين اللبنانية والإيطالية مع عزف فرق موسيقية عربية وغربية، بأسعار خاصة هذا اليوم تتراوح ما بين 500 إلى 600 جنيه. كما يحيي نجم الأغنية الشعبية حكيم، ليلة رأس السنة بفندق هيلتون جرين بلازا، وتتراوح أسعار التذاكر من 650 إلى 1300 جنيها. وللاستمتاع بالعد التنازلي للعام الجديد وسط أجواء ملكية تاريخية يمكنك الاستمتاع بحفل الكريسماس في فندق «هلنان فلسطين» بحدائق المنتزه، والذي يحييه المطرب الشعبي دياب، والراقصة خلود والدي جي فريد، بسعر 900 جنيه.
وعلى أطراف الإسكندرية، يقيم فندق «راديسون بلو»، حفلا ساهرا تحييه المطربة الشعبية بوسي والراقصة صوفيا، مع دي جي في قاعة «سيمفوني» ويتضمن الحفل أوبن بوفيه للعشاء وبرنامجا ترفيهيا خاصا للأطفال مع إمكانية حجز ليموزين من وإلي مقر إقامتكم بمبلغ 250 جنيها.كما يوجد عروض خاصة على أسعار الغرف تتضمن الحفل وإفطار اليوم التالي. وللحجز 01127070603.
أما إذا كنت من عشاق الاحتفالات الكلاسيكية بالعام الجديد وتفضل قضاء إجازة ممتعة في ذلك الوقت من العام، والاحتفال برأس السنة خارج القاهرة والإسكندرية، فيمكنك حجز رحلة نيلية للأقصر وأسوان على وتبدأ أسعار الرحلة من 900 جنيه وحتى 2300 جنيه، لمدة 4 أيام و3 ليال، تبدأ الرحلة يوم 28 ديسمبر، باستقلال قطار النوم من القاهرة لأسوان ثم ركوب الباخرة النيلية «سفير» ثلاث ليال من أسوان إلى الأقصر ثم العودة إلى القاهرة، وتلك الأسعار تشمل برامج الزيارة للمعالم السياحية ووجبات الإفطار والغداء والعشاء على الباخرة فقط.



عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»


كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.