الناجون اللبنانيون من «العبارة الإندونيسية» يصلون إلى بيروت غدا.. والجثامين تنتظر نتائج الفحوص

لبنانية فقدت زوجها وأباها بعد غرق العبارة التي كانت تحمل مهاجرين نحو استراليا في أحد المستشفيات بإندونيسيا بعد الحادث (رويترز)
لبنانية فقدت زوجها وأباها بعد غرق العبارة التي كانت تحمل مهاجرين نحو استراليا في أحد المستشفيات بإندونيسيا بعد الحادث (رويترز)
TT

الناجون اللبنانيون من «العبارة الإندونيسية» يصلون إلى بيروت غدا.. والجثامين تنتظر نتائج الفحوص

لبنانية فقدت زوجها وأباها بعد غرق العبارة التي كانت تحمل مهاجرين نحو استراليا في أحد المستشفيات بإندونيسيا بعد الحادث (رويترز)
لبنانية فقدت زوجها وأباها بعد غرق العبارة التي كانت تحمل مهاجرين نحو استراليا في أحد المستشفيات بإندونيسيا بعد الحادث (رويترز)

أعلن وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور أن اللبنانيين، الموجودين في إندونيسيا، سيصلون غدا الأحد إلى بيروت، بعدما أنهى الوفد اللبناني الرسمي الإجراءات القانونية المتعلقة بهم. ولفت منصور إلى أن السفارة اللبنانية في جاكرتا أنجزت العمل على كل ما يتعلق بعودة الناجين الـ18 من العبارة التي غرقت الأسبوع الماضي في إندونيسيا، في طريقها باتجاه سواحل أستراليا.
وأوضح أن اللبنانيين سينطلقون برفقة مندوبي الخارجية والأمن العام من جاكرتا مساء اليوم السبت، متوجهين عبر دبي إلى بيروت.
أما فيما يتعلق بالمساجين اللبنانيين الستة الذين كانوا قد تجاوزوا مدة الإقامة في إندونيسيا، فسيغادرون جاكرتا، وفق منصور، الثلاثاء المقبل، إضافة إلى خمسة من اللبنانيين الذين رفضوا الصعود في العبارة وارتضوا العودة إلى لبنان.
وبالنسبة إلى جثامين الضحايا، أكد منصور، أن نقلها «قد يستغرق أياما عدة لصعوبة التعرف على هويات الضحايا، لا سيما أن الكثير من الجثث مشوهة وأصيبت بانتفاخ ولا يعرف أصحابها بسبب وجودها في المياه، كما أن الأوراق الثبوتية التي كانت متوفرة للبنانيين وغير اللبنانيين فقدت أو أتلفت، ويتم الآن التحقيق بهذا الأمر من خلال فحوص الحمض النووي.
بدوره، قال وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال أحمد كرامي، الذي يترأس الوفد اللبناني إلى جاكرتا، إنه يتم العمل لإعادة الناجين في أقرب وقت، في حين أن موضوع الجثث سيأخذ وقتا بانتظار نتائج فحوصات الحمض النووي. أما بالنسبة إلى المفقودين فهناك تباين في عددهم، فمنهم من يقول: إن هناك مفقودا واحدا وآخرون يؤكدون أنهم ستة، وهو الأمر الذي يتم البحث فيه للتأكد من هذه المسألة قبل مغادرة الأراضي الإندونيسية.
وهذا ما لفتت إليه أيضا، القائمة بأعمال السفارة اللبنانية في إندونيسيا جوان القزي مشيرة إلى أن «الانتهاء من التعرف إلى جثث ضحايا العبارة يحتاج إلى شهر»، وقالت: «لن ننتظر اكتمال العدد حتى نعيد الجثث إلى لبنان بل سنرسلها تباعا».
وقد بدأ الطبيب الشرعي اللبناني الذي يرافق الوفد إلى جاكرتا، إجراء فحوص الـ«دي إن إي» للتأكد من هويات الجثث الـ34 التي عثر عليها»، وفق القزي، مشيرة إلى أن هناك معلومات تقول: إنه كان على متن العبارة الإندونيسية 72 راكبا، مؤكدة أن «عمليات البحث عن المفقودين مستمرة».
وكانت البعثة الرسمية اللبنانية إلى إندونيسيا قد كثفت لقاءاتها أمس، مع بعض المسؤولين في إندونيسيا، وأعلن وزير الدفاع الإندونيسي بورنمو يوسجيانتورو، بعد لقائها، عن اتفاق بين رئيس وزراء أستراليا توني أبوت ورئيس إندونيسيا سوسيلو بودويونو يقضي بتسيير طوافات مشتركة فوق المياه التي تفصل بين البلدين من إندونيسيا إلى جزيرة كريسماس الأسترالية لتلافي الهجرة غير الشرعية، مشيرا إلى أنه «بوشر اليوم بتنفيذ الرحلات ما يعني أن الهجرة غير الشرعية ستكون شبه مستحيلة»، وفق ما ذكرت الوكالة «الوطنية للإعلام».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.