الروبل يسجل أدنى مستوى له في 2015

العملة الروسية خسرت نصف قيمتها

سعر الروبل بلغ 72.46 دولار بعدما تراجع إلى 72 دولارًا للمرة الأولى منذ ديسمبر 2014 (إ.ب.أ)
سعر الروبل بلغ 72.46 دولار بعدما تراجع إلى 72 دولارًا للمرة الأولى منذ ديسمبر 2014 (إ.ب.أ)
TT

الروبل يسجل أدنى مستوى له في 2015

سعر الروبل بلغ 72.46 دولار بعدما تراجع إلى 72 دولارًا للمرة الأولى منذ ديسمبر 2014 (إ.ب.أ)
سعر الروبل بلغ 72.46 دولار بعدما تراجع إلى 72 دولارًا للمرة الأولى منذ ديسمبر 2014 (إ.ب.أ)

سجل الروبل الروسي أمس، أدنى سعر له خلال عام 2015م، وسط تأثير الانخفاض الكبير في أسعار النفط على توقعات نمو اقتصاد البلاد الذي يعاني ركودًا.
وبلغ سعر الروبل 72.46 مقابل دولار واحد، بعدما تراجع إلى ما دون 72 للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2014. وبلغ 79.55 لليورو في أدنى سعر له منذ أغسطس (آب).
وانعكس الانخفاض الكبير في أسعار النفط، والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية، على الاقتصاد الروسي المعتمد على النفط بشكل كبير في الأشهر الأخيرة.
وخسر الروبل نحو نصف قيمته في 2014، إلا أنه استعاد بعض عافيته مع ثبات أسعار النفط والغاز هذا العام، مما جعل المسؤولين يعلنون أن أسوأ مراحل الأزمة قد مرت.
ويلقي الانخفاض الأخير لأسعار النفط، بحيث سجل خام برنت أدنى سعر له منذ 11 شهرًا هذا الشهر، بظلاله على احتمالات انتعاش الاقتصاد.
وتوقع البنك المركزي الروسي أن ينخفض إجمالي الناتج المحلي الروسي بنسبة 2 في المائة في 2016م، إذا بقيت أسعار النفط ثابتة عند مستوياتها الحالية.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن وزير المالية السابق، أليكسي كودرين، قوله إن «كثيرًا من الخبراء ومن بينهم أنا، اعتقدوا أننا وصلنا إلى أدنى نقطة ممكنة في الأزمة، ولذلك فإن أسوأ ما في الأزمة قد مر، لكننا اليوم نشهد تدهورًا جديدًا».
وأضاف: «العام المقبل سنواجه تحديًا كبيرًا. وسينخفض الإنفاق العام بشكل حتمي، لأن عائدات الدولة ستنكمش».
في المقابل ارتفع الدولار الأميركي من أقل مستوى مقابل الين الياباني أمس (الاثنين)، في حين دفع استئناف النفط اتجاهه النزولي العملات المرتبطة به، بما في ذلك الدولاران الكندي والأسترالي، إلى الهبوط.
وكانت سوق العملات في أستراليا ولندن مغلقة بمناسبة عطلة محلية، بينما خلت الأسواق في أوروبا من المتعاملين أو عملت بأقل عدد ممكن من الموظفين.
وشهدت بعض الأصول حركة بسبب انخفاض النفط مرة أخرى بنسبة 1 في المائة.
وبحسب «رويترز»، قال مارشال جيتلر، رئيس أبحاث الاستثمار في «إف.إكس بريموس أوروبا»، إنه «من المرجح أن تظل السيولة منخفضة حتى نهاية العام».
وتابع: «قد تحدث تحركات مفاجئة، لأن الأحجام الصغيرة قد تسبب تحركات غير متوقعة في السوق. تزيد التقلبات قرب نهاية العام».
ونزل الدولار الأسترالي 4.‏0 في المائة إلى 7258.‏0 دولار أميركي، بينما فقد نظيره الكندي 3.‏0 في المائة إلى 3856.‏1 دولار أميركي متجها من جديد إلى أقل مستوى في 11 عامًا الذي سجله الشهر الحالي.
ومقابل الين ارتفع الدولار 1.‏0 في المائة عند 62.‏120 ين، مرتفعًا من أقل مستوى خلال الجلسة عند 17.‏120 ين، مقارنة مع 05.‏120 ين يوم الجمعة الماضي.
وارتفع اليورو نحو 4.‏0 في المائة مقابل الين إلى 19.‏132 ين، وأضاف 1.‏0 في المائة مقابل الدولار عند 0977.‏1 دولار.
واستقر مؤشر الدولار (الذي يقيس حركة الدولار أمام سلة من ست عملات) عند 965.‏97.



«الفيدرالي» على وشك خفض الفائدة مجدداً يوم الأربعاء

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» على وشك خفض الفائدة مجدداً يوم الأربعاء

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

من المتوقع على نطاق واسع أن يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض خلال اجتماعه، يوم الأربعاء المقبل، مع احتمال أن يسلط المسؤولون الضوء على كيفية تأثير البيانات الاقتصادية الأخيرة على قراراتهم بشأن أسعار الفائدة في العام المقبل.

وتضع الأسواق المالية في الحسبان احتمالات بنسبة 97 في المائة أن يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصبح النطاق بين 4.25 في المائة و4.5 في المائة، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

ومع ذلك، تضاءل مبرر بنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة مؤخراً بعد التقارير التي تشير إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً بشكل مستمر مقارنةً بالهدف السنوي لـ«الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، في حين أن سوق العمل لا تزال قوية نسبياً. وكان البنك قد خفض أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن أبقاها عند أعلى مستوى في عقدين طوال أكثر من عام، في محاولة للحد من التضخم المرتفع بعد الوباء.

ويؤثر سعر الأموال الفيدرالية بشكل مباشر على أسعار الفائدة المرتبطة ببطاقات الائتمان، وقروض السيارات، وقروض الأعمال. ومن المتوقع أن تكون أسعار الفائدة المرتفعة في الوقت الحالي عقبة أمام النشاط الاقتصادي، من خلال تقليص الاقتراض، مما يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد لتخفيف الضغوط التضخمية والحفاظ على الاستقرار المالي.

لكن مهمة بنك الاحتياطي الفيدرالي لا تقتصر فقط على مكافحة التضخم، بل تشمل أيضاً الحد من البطالة الشديدة. وفي وقت سابق من هذا الخريف، أدى تباطؤ سوق العمل إلى زيادة قلق مسؤولي البنك بشأن هذا الجزء من مهمتهم المزدوجة، مما دفعهم إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر. ورغم ذلك، تباطأ التوظيف، فيما تجنب أصحاب العمل تسريح العمال على نطاق واسع.

توقعات الخبراء بتخفيضات أقل في 2025

تدور الأسئلة المفتوحة في اجتماع الأربعاء حول كيفية موازنة بنك الاحتياطي الفيدرالي بين أولويتيه في مكافحة التضخم والحفاظ على سوق العمل، وكذلك ما سيقوله رئيس البنك جيروم باول، عن التوقعات المستقبلية في المؤتمر الصحفي الذي سيعقب الاجتماع. وبينما تبدو التحركات المتعلقة بأسعار الفائدة في الأسبوع المقبل شبه مؤكدة، فإن التخفيضات المستقبلية لا تزال غير واضحة.

وعندما قدم صناع السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي آخر توقعاتهم الاقتصادية في سبتمبر، توقعوا خفض المعدل إلى نطاق يتراوح بين 3.25 في المائة و4.5 في المائة بحلول نهاية عام 2025، أي بتقليص بنسبة نقطة مئوية كاملة عن المستوى المتوقع في نهاية هذا العام.

وتوقع خبراء الاقتصاد في «ويلز فارغو» أن التوقعات الجديدة ستُظهر ثلاثة تخفيضات ربع نقطة فقط في عام 2025 بدلاً من أربعة، في حين توقع خبراء «دويتشه بنك» أن البنك سيُبقي على أسعار الفائدة ثابتة دون خفضها لمدة عام على الأقل. فيما تتوقع شركة «موديز أناليتيكس» خفض أسعار الفائدة مرتين في العام المقبل.

التغيير الرئاسي وتأثير التعريفات الجمركية

يشكّل التغيير في الإدارة الرئاسية تحدياً كبيراً في التنبؤ بمستقبل الاقتصاد، حيث يعتمد مسار التضخم والنمو الاقتصادي بشكل كبير على السياسات الاقتصادية للرئيس المقبل دونالد ترمب، خصوصاً فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية الثقيلة التي تعهَّد بفرضها على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في أول يوم من رئاسته.

وتختلف توقعات خبراء الاقتصاد بشأن شدة تأثير هذه التعريفات، سواء كانت مجرد تكتيك تفاوضي أم ستؤدي إلى تأثيرات اقتصادية كبيرة. ويعتقد عديد من الخبراء أن التضخم قد يرتفع نتيجة لنقل التجار تكلفة التعريفات إلى المستهلكين.

من جهة أخرى، قد تتسبب التعريفات الجمركية في إضعاف الشركات الأميركية والنمو الاقتصادي، مما قد يضطر بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة لدعم الشركات والحفاظ على سوق العمل. كما يواجه البنك تحدياً في فصل تأثيرات التعريفات الجمركية عن العوامل الأخرى التي تؤثر في التوظيف والتضخم.

وتزداد هذه القضايا غير المحسومة وتزيد من تعقيد حسابات بنك الاحتياطي الفيدرالي، مما قد يدفعه إلى اتباع نهج أكثر حذراً بشأن تخفيضات أسعار الفائدة في المستقبل. كما أشار مات كوليار من «موديز أناليتيكس» إلى أن التغيرات المحتملة في السياسة التجارية والمحلية تحت إدارة ترمب قد تضيف طبقة إضافية من عدم اليقين، مما يدعم الحاجة إلى نهج الانتظار والترقب من لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.