«عاصفة الحزم» تعيد الأمل في اليمن

بعد تمرد الحوثيين وحليفهم المخلوع صالح

«عاصفة الحزم» تعيد الأمل في اليمن
TT

«عاصفة الحزم» تعيد الأمل في اليمن

«عاصفة الحزم» تعيد الأمل في اليمن

عاش اليمن الأشهر الأخيرة من عام 2014، والأشهر الأولى من العام المنقضي 2015، تطورات دراماتيكية متلاحقة، ابتدأت بجدل وانقلاب ورفض لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني، الذي انتهى مطلع عام 2014، ووافقت عليه كل الأطراف المشاركة في المؤتمر، بما فيها حزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والحوثيين، ففجأة رفضوا تلك المخرجات التي أشرفت عليها الأمم المتحدة ودول الخليج الراعية للتسوية السياسية اليمنية، عبر المبادرة الخليجية، ثم تحول الجدل إلى عمل عسكري من صعدة إلى عمران شمالا، حتى وصل إلى العاصمة صنعاء في الـ21 من سبتمبر (أيلول) 2014، ففي هذا التاريخ وافق الرئيس عبد ربه منصور هادي على التوقيع على ما سمي «اتفاق السلم والشراكة»، لتجنيب البلاد الاقتتال، كما أعلن حينها، وضمن ذلك الاتفاق للحوثيين مشاركة واسعة في السلطة والثروة.
لكن وفي نفس يوم التوقيع انقلب الحوثيون على الاتفاق واحتلوا العاصمة صنعاء أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي ومبعوث الأمم المتحدة السابق إلى اليمن، جمال بنعمر، واستمرت التطورات حتى وصلت إلى احتلال دار الرئاسة واحتجاز الرئيس عبد ربه منصور هادي تحت الإقامة الجبرية في منزله، وكذلك الحال مع رئيس حكومة الكفاءات، خالد بحاح، وأعضاء حكومته.
كان مشهد الانقلاب سياسيا وعسكريا مكتمل الأركان، غير أن الرئيس هادي تمكن من الفرار من مقر إقامته الجبرية إلى عدن في الـ21 من فبراير (شباط)، غير المعادلة السياسية وجعل تحالف الحوثي – صالح يهرع إلى احتلال المحافظات الجنوبية والشرقية، وابتلاع باقي المحافظات الشمالية، وقد سعى الانقلابيون حثيثا إلى قتل الرئيس هادي واستخدام الطيران الحربي في تلك العمليات.
مع الأيام الأخيرة لشهر مارس (آذار) الماضي، كانت عدن على وشك أن تصبح كاملة في أيدي الانقلابيين الذين لم يتمكنوا من السيطرة عليها وعلى تعز وبعض المحافظات كمأرب، بشكل كامل.. في تلك اللحظات التي اختطف فيها الحوثيون وحليفهم المخلوع صالح، الدولة اليمنية، لجأ الرئيس هادي إلى دول الجوار وفي المقدمة السعودية التي بادرت إلى تشكيل حلف عسكري وتدخلت عسكريا لوقف التمادي الحوثي ووقف ابتلاع اليمن من قبل الحوثيين ومن ورائهم القوى الإقليمية التي لم تعد خافية على أحد، وهي إيران التي تتهمها السلطات الشرعية اليمنية بالوقوف وراء انقضاض الميليشيات على الدولة اليمنية.
قبل «عاصفة الحزم» كان المشهد مرعبا لليمنيين ودول المنطقة، أن تسقط دولة بكاملها في يد ميليشيات وتبدأ الأخيرة في شن حرب على دول الجوار، وجاءت العاصفة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لتوقف هذا الزحف. وخلال الأشهر الماضية تمكنت من استعادة معظم المحافظات الجنوبية ومأرب والجوف وباتت المعارك اليوم على بعد عشرات قليلة من الكيلومترات من صنعاء، ورغم ذلك تتواصل المساعي الدولية لحل الأزمة في اليمن وسط ترحيب يمني ومن دول التحالف بالجنوح إلى السلام الذي يتأرجح بين قوى ترفض إعادة الدولة المختطفة سلميا، عبر الحوار، وبين مجتمع دولي مؤيد لشرعية وبلد انتهكت سيادته.

محطات عاصفة الحزم

* 19 يناير (كانون الثاني): الحوثيون يهاجمون منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد اشتباكات مع الحرس الرئاسي، في صنعاء، ويقتحمون مقرات وسائل الإعلام الحكومية.
* 22 يناير: الرئيس هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح يقدمان استقالتيهما، لكن البرلمان لم يعقد جلسة حسب الدستور لقبول الاستقالة أو رفضها.
* 6 فبراير (شباط): الحوثيون يعلنون حل البرلمان، بينما الرئيس هادي ورئيس الوزراء قيد الإقامة الجبرية.
* 15 فبراير: مجلس الأمن الدولي يصدر القرار رقم 2201 يطالب فيه الحوثيون بسحب مسلحيهم من المؤسسات الحكومية، والانخراط في مفاوضات السلام التي يرعاها مبعوث الأمم المتحدة.
* 21 فبراير: هادي يتمكن من الخروج من صنعاء ويتوجه إلى اليمن ويعلن في خطاب للشعب أن انقلاب الحوثيين غير شرعي، وقراراتهم باطلة منذ دخولهم العاصمة في 21 سبتمبر (أيلول) 2014.
* 26 فبراير: عبد الملك الحوثي، زعيم المتمردين، يرد بخطاب تحريضي جديد يصعد فيه ضد شرعية الرئيس هادي، ويجنح إلى خيار الحرب.
* 19 مارس (آذار): القوات التابعة للرئيس هادي تستعيد السيطرة على مطار عدن الدولي. ويتزامن ذلك مع اشتباكات عسكرية بين أنصار هادي وقوات أمنية مرتبطة بالرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بدعم من الحوثيين.
* 26 مارس: التحالف العربي يبدأ عملية الحزم، ويسيطر على أجواء اليمن ويدمر الدفاعات الجوية ونظم الاتصالات العسكرية للانقلابيين، ويحذر من الاقتراب من الموانئ اليمنية.
* 21 أبريل (نيسان): قيادة عملية عاصفة الحزم تعلن توقف العملية وبدء عملية «إعادة الأمل» وذلك بعد أن تمكنت قوات التحالف من تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية والقوة الجوية التي كانت بحوزة ميليشيا الحوثيين وقوات صالح الموالية لها. لكن الحوثيين يردون بالتصعيد مجددا.
* 7 مايو (أيار): العميد ركن أحمد عسيري، المتحدث الرسمي لقوات التحالف، يحذر الميليشيات الحوثية بأن العمليات العسكرية لعملية «عاصفة الحزم» قد تُعاود إذا استمروا في استهداف المدنيين والحدود السعودية.
* 18 مايو: انتهاء مدة الهدنة الإنسانية في اليمن التي استمرت خمسة أيام، ومقاتلات التحالف تشن غارات على عدة أهداف تابعة للحوثيين والوحدات العسكرية الموالية لصالح في محافظتي صعدة وحجّة شمال وغرب اليمن، وفي عدن والضالع.
* 5 يونيو (حزيران): التحالف العربي يتمكن من القضاء على خطر ترسانة الصواريخ الباليستية وتدميرها، وإعطاب وتحييد المتبقي منها. والإعلان عن عمل استخباراتي كبير لتحديد أماكن المواقع غير المعروفة وتدقيق المعلومات الواردة بشأنها، ومن ثم استهدافها وتدميرها.
* 23 يوليو (تموز): تدشين جسر جوي من التحالف العربي لحمل المواد الإغاثية إلى اليمن، بعد أن حطت أول طائرات الإغاثة السعودية في مطار عدن، واتخاذ إجراءات عسكرية من أجل تأمين سلامة طائرات المساعدات.
* 31 يوليو: العميد الركن أحمد عسيري يستنكر تقرير الأمم المتحدة الذي حمل كلا الطرفين مسؤولية ما يجري في اليمن، ويرفض ما جاء فيه من مساواة بين من يحترم الشرعية وينسجم مع القرار 2216، وبين من يرفض التعامل مع الأمم المتحدة.
* 22 أغسطس (آب): العميد أحمد عسيري، في أول تعليق له على نبأ استشهاد طيارين سعوديين في سقوط مروحية أباتشي بقطاع جازان، يقول: «لم تنشئ الدولة القوات المسلحة إلا لمثل هذا اليوم، وأرواحنا ترخص ولا تطأ أقدام معادية حدودنا».
* 5 سبتمبر: الإعلان عن «استشهاد» 10 جنود سعوديين في انفجار مخزن أسلحة بمعسكر صافر في مدينة مأرب اليمنية، والذي أدى أيضا إلى استشهاد 45 جنديا إماراتيا وخمسة جنود بحرينيين وأربعة جنود يمنيين.
* 9 أكتوبر (تشرين الأول): بعد أيام من إشاعة الميليشيات الحوثية لأخبار مزعومة عن تعهدها بوقف إطلاق النار والإقرار بالحكومة الشرعية اليمنية وانسحاب المسلحين من المدن، يعلن التحالف العربي أنه مستمر في تنفيذ العمليات العسكرية، ويقول إنه لم يصله شيء بخصوص تعهدات الميليشيات الحوثية.
* 7 نوفمبر (تشرين الثاني): وصول الدفعة الثانية من القوات المسلحة الإماراتية المشاركة ضمن قوات عملية «عاصفة الحزم» في اليمن، وذلك لتسلم مهامها، بعد أن كانت الدفعة الأولى من القوات المسلحة الإماراتية قد غادرت الأراضي اليمنية بعد تحرير عدد كبير من المدن التي كانت قد سيطرت الميليشيات.
* 16 ديسمبر (كانون الأول): تحذيرات من جانب التحالف العربي، من مغبة انهيار الهدنة في اليمن، على خلفية الانتهاكات المستمرة من جانب المتمردين الحوثيين وميليشيات صالح، حيث كان قد جرى رصد نحو 150 انتهاكا. وقام التحالف العربي بالرد على تلك الخروقات.
* 20 ديسمبر: الأمم المتحدة تقول على هامش المحادثات اليمنية التي جرت في سويسرا إنه يجري الاتفاق على إطار واسع لإنهاء الحرب، رغم العثرات. وإن ممثلي الجانبين سيلتقيان مجددا في 14 يناير المقبل في مكان لم يتحدد بعد.



السعودية تطلق خدمة «أبشر سفر للزوار» للقادمين عبر المنافذ البرية

تتيح خدمة «أبشر سفر للزوار» إنهاء إجراءات السفر واستكمال المتطلبات رقمياً قبل الوصول إلى المنافذ البرية (واس)
تتيح خدمة «أبشر سفر للزوار» إنهاء إجراءات السفر واستكمال المتطلبات رقمياً قبل الوصول إلى المنافذ البرية (واس)
TT

السعودية تطلق خدمة «أبشر سفر للزوار» للقادمين عبر المنافذ البرية

تتيح خدمة «أبشر سفر للزوار» إنهاء إجراءات السفر واستكمال المتطلبات رقمياً قبل الوصول إلى المنافذ البرية (واس)
تتيح خدمة «أبشر سفر للزوار» إنهاء إجراءات السفر واستكمال المتطلبات رقمياً قبل الوصول إلى المنافذ البرية (واس)

أطلقت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، خدمة «أبشر سفر للزوار»، للقادمين عبر منافذ المملكة البرية كافة من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، والزوّار، إلكترونياً من خلال «تطبيق أبشر».

وتتيح الخدمة التي ستدخل حيّز الإلزام بعد 6 أشهر من تاريخ الإطلاق، للزوّار، تسهيل إجراءات دخول المسافر والمركبات آلياً، من خلال إنهاء إجراءات السفر واستكمال المتطلبات رقمياً قبل الوصول إلى المنفذ، بما في ذلك تسجيل بيانات المسافر والمركبة، وإتمام عملية تأمين المركبة.

وأوضحت الوزارة أنه بإمكان الزوار الاستفادة من الخدمة عبر الدخول إلى «أبشر سفر للزوار» في التطبيق قبل الرحلة، واختيار الجنسية وإدخال رقم الجوال ونوع الوثيقة، وتحديد المنفذ والتاريخ المتوقع للسفر، ثم استكمال بيانات المسافر والمركبة والتأمين.

تأتي هذه الخدمة ضمن جهود وزارة الداخلية في تعزيز جودة الخدمات الإلكترونية المقدمة لزوار المملكة، وتحسين تجربتهم وتسهيل إجراءات قدومهم عبر المنافذ البرية.

يشار إلى أن الخدمة تأتي بالشراكة مع وزارتي «الخارجية» و«السياحة»، وهيئات «السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي»، و«الزكاة والضريبة والجمارك»، و«الاتصالات والفضاء والتقنية»، و«التأمين»، والمديرية العامة للجوازات، والأمن العام.


السعودية وجنوب أفريقيا تبحثان تعزيز التعاون المشترك

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ورونالد لامولا وزير العلاقات الدولية في جنوب أفريقيا (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ورونالد لامولا وزير العلاقات الدولية في جنوب أفريقيا (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وجنوب أفريقيا تبحثان تعزيز التعاون المشترك

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ورونالد لامولا وزير العلاقات الدولية في جنوب أفريقيا (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ورونالد لامولا وزير العلاقات الدولية في جنوب أفريقيا (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ورونالد لامولا، وزير العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا، الاثنين، سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين.

واستعرض الجانبان، خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لامولا، العلاقات الثنائية بين المملكة وجنوب أفريقيا.

وتبادل الجانبان وجهات النظر حيال مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لمعالجة التحديات الراهنة بما يدعم الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.


السعودية تُعوّم ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع «السروات»

عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية سفينة «جلالة الملك نيوم» ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع «السروات» (وزارة الدفاع)
عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية سفينة «جلالة الملك نيوم» ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع «السروات» (وزارة الدفاع)
TT

السعودية تُعوّم ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع «السروات»

عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية سفينة «جلالة الملك نيوم» ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع «السروات» (وزارة الدفاع)
عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية سفينة «جلالة الملك نيوم» ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع «السروات» (وزارة الدفاع)

عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية سفينة «جلالة الملك نيوم»، ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع «السروات»، وذلك في حوض بناء السفن بإسبانيا، بعد اكتمال بناء بدن السفينة وتجميعه، بحضور رئيس أركان القوات البحرية الفريق الركن محمد الغريبي، وعدد من كبار المسؤولين في البلدين.

تأتي عملية التعويم ضمن مراحل بناء السفينة، تمهيداً لاستكمال الأعمال اللاحقة وفق برنامج المشروع، الذي يندرج ضمن جهود تطوير قدرات القوات البحرية الملكية السعودية وتعزيز جاهزيتها لتنفيذ مهامها العملياتية.

رئيس أركان القوات البحرية الفريق الركن محمد الغريبي (الدفاع السعودية)

وتشمل المرحلة المقبلة استكمال تجهيز منظومات السفينة وتركيبها ودمجها داخل المملكة، تليها اختبارات القبول على الأراضي السعودية وفي مياهها، بما يدعم نقل التقنية وتوطين الصناعات البحرية العسكرية.

وتُمثّل سفن مشروعَي «السروات» و«طويق» قفزة نوعية في مسيرة تحديث القوات البحرية الملكية السعودية، حيث تم تصميمها على أنها «سفنٌ قتالية» متعددة المهام، مزوّدة بأحدث الأنظمة القتالية والتقنيات الدفاعية المتطورة للتعامل بكفاءة عالية مع التهديدات الجوية، السطحية، وتحت السطحية كافة.

تأتي هذه المنظومات البحرية لتعزيز القدرات الدفاعية للمملكة، وحماية أمن ممراتها المائية واستقرارها الإقليمي، بالتوازي مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في توطين الصناعات العسكرية ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة بكوادر وطنية مؤهلة.

وتعمل القوات البحرية السعودية على تطوير منظوماتها القتالية، ورفع جاهزيتها العملياتية، وتنمية قدراتها البشرية والتقنية، من خلال تنفيذ مشروعات استراتيجية نوعية تمثل ركيزة أساسية في مسيرة تحديث القوة البحرية، ويبرز من بينها مشروعا «السروات» و«طويق».

ويمثل مشروعا «السروات» و«طويق» تحولاً نوعياً في تطوير القدرات البحرية، عبر تحديث المنظومات القتالية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات العسكرية، وبناء الكفاءات الوطنية، وتطوير البنية التحتية البحرية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية مستدامة، وتعزيز الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة.

يستهدف المشروع تصنيع 8 سفن قتالية حديثة من طراز «كورفيت أفانتي 2200» مزودة بأحدث الأنظمة القتالية (وزارة الدفاع)

«السروات»... تحوّل نوعي في تطوير القدرات البحرية

يجسّد مشروع «السروات» رؤية وزارة الدفاع لتطوير القوات البحرية من خلال بناء منظومة بحرية متكاملة ترتكز على امتلاك سفن قتالية متعددة المهام، ونقل التقنية والمعرفة، وتعزيز جاهزية القوات البحرية، وتوطين الصناعات العسكرية.

ويستهدف المشروع تصنيع ثماني سفن قتالية حديثة من طراز «كورفيت أفانتي 2200»، مزوَّدة بأحدث الأنظمة القتالية، وتوفير منظومة متكاملة تشمل الدعم اللوجستي، والإسناد الفني، والإمداد اللاحق طويل الأجل، ومرافق الصيانة، ومشبهات التدريب، وبرامج التأهيل، ويتكوّن المشروع من مرحلتين الأولى، بناء وتصنيع خمس سفن قتالية حملت أسماء «جلالة الملك الجبيل»، و«جلالة الملك الدرعية»، و«جلالة الملك حائل»، و«جلالة الملك جازان»، و«جلالة الملك عنيزة»، كما تضمنت التدريب على تشغيل السفن والمحافظة على أنظمة القتال والمنصات الرئيسية، والتطبيق العملي باستخدام المحاكيات المتقدمة، والتدريب العملياتي في البحر، إلى جانب تجهيز معامل الاختبارات الأرضية، وتوفير معدات الصيانة والخدمات اللوجستية والإمداد اللاحق طويل الأجل، بما يضمن جاهزية السفن واستدامة كفاءتها التشغيلية.

وشملت المرحلة الثانية من المشروع بناء وتصنيع سفينة «جلالة الملك المدينة»، وسفينة «جلالة الملك نيوم»، وسفينة «جلالة الملك العلا»، إلى جانب حزمة دعم لوجستي متكاملة، تتضمن تدريب أطقم السفن، وتنفيذ خطة تدريب شاملة لأكثر من 100 مهندس سعودي، وتوطين بناء السفن البحرية الجديدة، وتكامل الأنظمة القتالية وأعمال الصيانة، بما يعزز المحتوى المحلي، ويبني كوادر وطنية متخصصة، وقاعدة صناعية بحرية دفاعية مستدامة.

وتتميز سفن المشروع بمنظومات قتالية متطورة للتعامل مع التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية، وأنظمة حرب إلكترونية متقدمة لمراقبة المجال البحري؛ بهدف حماية المصالح الاستراتيجية للمملكة، وتأمين الممرات البحرية الحيوية، ودعم الأمن البحري على المستويين الإقليمي والدولي.