بدء عمليات تحرير صعدة واحتدام المواجهات في حرض

بدء عمليات تحرير صعدة واحتدام المواجهات في حرض
TT

بدء عمليات تحرير صعدة واحتدام المواجهات في حرض

بدء عمليات تحرير صعدة واحتدام المواجهات في حرض

دخلت المعارك، في اليمن، مرحلة جديدة وحاسمة باتجاه تحرير المحافظات اليمنية المتبقية من سيطرة الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، حيث بدأت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، عملياتها البرية رسميا، في وقت متأخر من مساء أول من أمس، في محافظة صعدة، المعقل الرئيسي لزعيم المتمردين، عبد الملك الحوثي، حيث تمكنت القوات من بسط سيطرتها على أحد مواقع الميليشيات في جبل الوشاح في منطقة الملاحيظ بمديرية الظاهر، وهي المجاورة لمديريتي حيدان وساقين، وقد نفذ طيران التحالف سلسلة غارات استهدفت مواقع الميليشيات في تلك المناطق.
وتزامن دخول قوات الجيش الوطني إلى تلك المناطق من محافظة صعدة، مع عمليات عسكرية ومواجهات تجري في منطقة الطوال ومدينة حرض الحدوديتين، والتي توغلت قوات الجيش فيهما وتسعى إلى تجاوزهما باتجاه الشريط الساحلي والسهل التهامي التابع لمحافظتي حجة والحديدة، وأكدت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن قوات الجيش الوطني توغلت في عدد من القرى والمزارع في حرض، وتشير المعلومات إلى أن القائد العسكري البارز، اللواء الركن علي محسن الأحمر، مستشار الرئيس اليمني للشؤون العسكرية، يشرف بنفسه على سير المعارك في صعدة والمناطق الحدودية، نظرا لخبرته الواسعة في المواجهات مع المتمردين الحوثيين في الحروب الست التي دارت بينهم وبين نظام صنعاء، منذ عام 2004 وحتى عام 2006.
وأرجعت مصادر يمنية رفيعة لـ«الشرق الأوسط» حالة «الهستيريا» التي ظهر بها المخلوع علي عبد الله صالح، في خطابه أول من أمس، إلى التحركات العسكرية الحقيقية والقوية لقوات الجيش الوطني في صعدة وصنعاء وغيرها، وإلى قيادة اللواء الأحمر للمعارك في صنعاء المنطقة الشمالية الغربية، التي كان مسؤولا عنها لسنوات طويلة، إذ تؤكد المصادر أن المخلوع صالح يعتبر اللواء الأحمر من ألد أعدائه «رغم أن معظم الشعب اليمني عدو له اليوم»، حسب تعبير المصادر.
وظهر المخلوع صالح يتحدث لمجموعة من القيادات الموالية له في مكان ما بصنعاء، وقد بدت عليه علامات التوتر الشديد، حيث أطلق تهديدات ضد الأطراف الداخلية ودول الجوار بخوض حرب شرسة، وأعلن عدم اعترافه بشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي وبشرعية القرارات التي يتخذها، مؤكدا أنه هو من يمتلك الشرعية ومن معه من الحوثيين في صنعاء، على حد تعبيره.
وقالت المصادر الرفيعة إن القوات التي يقودها اللواء الأحمر «جرى إعدادها وتسليحها والدفع بها وأصبح معظمها داخل مدينة حرض الحدودية»، وإن الخبرة العسكرية الواسعة التي يمتلكها وخصوصا في الحروب في صعدة، ستساهم، بشكل كبير، في حسم المعركة في معقل المتمردين. وتحدثت المصادر عن قيام اللواء محسن بـ«تنشيط علاقاته القبلية الواسعة في تلك المناطق وفي إقليم تهامة ويلتقي بمشايخ ونواب من مختلف القبائل في المنطقة الشمالية الغربية، بما فيها قبائل حجة والزرانيق»، إضافة إلى أنه «يمتلك تأثيرا على المناطق العسكرية بحكم علاقاته في الجيش، خاصة وأن أغلب قادة المناطق العسكرية الذين عينهم الرئيس هادي في المحافظات الشمالية، هم من القادة الذين تربطه بهم علاقات قوية وعملوا معه وتحت قيادته في الجيش خلال العقود الثلاثة الماضية»، كما تحدثت عن أن «جهوده وحشوده ستكون مفاجئة للمتمردين»، وحول ما إذا كانت المهمة الرئيسية للقائد العسكري علي محسن الأحمر هي تحرير صعدة، ردت المصادر، التي رفضت الإفصاح عن هويتها، بالقول إن «محسن والقادة العسكريين المحيطين به يتجنبون الحديث عن مهمته، وقد تكون صعدة إحدى مهامه».
وتأتي هذه التطورات في ظل المواجهات التي تدور على بعد نحو 40 كيلومترا شمال شرقي العاصمة، في منطقة فرضة نهم بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، التي تواصل تحقيق تقدم ميداني ملموس، حيث تشير المعلومات إلى انضمام المزيد من مشايخ القبائل والضباط الموالين للمخلوع صالح إلى صفوف الشرعية.
وتحدثت قيادات عسكرية يمنية بارزة عن عملية عسكرية كبيرة في صعدة وصنعاء. وقال اللواء أمين الوائلي، قائد المنطقة العسكرية السادسة في الجيش الوطني اليمني إنه و«بعد الانتصارات الساحقة التي من الله بها علينا في محافظة ‏الجوف وفي إطار سعينا الجاد والحثيث لاستكمال تطهير المحافظة وتأمينها، تم البدء في إعداد خطط عسكرية وحربية لنقل سير المعارك إلى خارج المحافظة». وأشار الوائلي، في منشور له على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إلى أن الوجهة هي محافظة صعدة لـ«البدء في تطهيرها وإشغال الميليشيات عن المناطق المحررة». وذكر أن اجتماعات عقدت مع مشايخ وأعيان قبائل وائلة «وغيرها من قبائل صعدة لتشكيل نواه مقاومة في المحافظة استعدادا لقدوم ‫‏الجيش الوطني للمساندة»، إضافة إلى تشكيل فرق من المقاومة والوحدات العسكرية التابعة للمنطقة العسكرية السادسة لـ«التوجه إلى حدود محافظة الجوف من ناحية صنعاء استعدادا لتحريرها مع بقية الوحدات العسكرية القادمة من مأرب».
ويشارك في المعارك الحالية في صعدة وحجة والحديدة (تهامة)، قادة عسكريون، صدرت قرارات جمهورية، الفترة الماضية، بتعيينهم في المنطقتين العسكريتين الخامسة والسادسة وهم من المقربين للواء الأحمر.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».