تجارب العالم تؤكد: «ترشيد الطاقة» باب النمو والتنمية

صندوق النقد: تكلفة الدعم حول العالم تفوق 5.3 تريليون دولار

تجارب العالم تؤكد: «ترشيد الطاقة» باب النمو والتنمية
TT

تجارب العالم تؤكد: «ترشيد الطاقة» باب النمو والتنمية

تجارب العالم تؤكد: «ترشيد الطاقة» باب النمو والتنمية

تدعو الكثير من المؤسسات العالمية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، حكومات العالم إلى ترشيد دعم الطاقة، ولأن دول الخليج الست من بين أكثر 10 دول في العالم من حيث استهلاك الطاقة لكل فرد، فقد خصتهم المؤسسات الدولية بالكثير من هذه الدعوات.
وقدر صندوق النقد الدولي تكلفة دعم الطاقة حول العالم بنحو 5.3 تريليون دولار في 2015، ما يعادل 6.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بسبب دعم الطاقة، والأضرار البيئية، والصحية، وغيرها من الآثار الجانبية، وبينما تتصدر الصين القائمة العالمية، تتصدر السعودية دول المنطقة في دعم الطاقة.
ويكلف دعم الطاقة ميزانية السعودية ما يوازي 4.6 في المائة من ناتجها بشكل مباشر، بغض النظر عن الأضرار الأخرى.
ورأى بنك الكويت الوطني، أن خفض دعم الطاقة أصبح أمرا لا بد منه في دول الخليج، عندما بلغ سعر مزيج برنت نحو 50 دولارا للبرميل، والآن أصبح الأمر أكثر إلحاحا بعد ما تبنت الموازنة السعودية مبلغ 26 دولارا للبرميل كسعر في الموازنة.
وبدأت دول مجلس التعاون الخليجي برفع دعم البنزين والديزل بصورة تدريجية، فقد رفعت قطر دعم الديزل في مايو (أيار) 2014 بواقع 50 في المائة، وتبعتها البحرين ثم الكويت في مطلع 2015، كما قامت إمارة دبي برفع دعم الديزل والبنزين، إذ تحدد الأسعار مع ربطها بأسعار الأسواق العالمية.
وستقوم حكومة السعودية خلال العام الحالي بتخفيض دعم الطاقة، مستفيدة من نتائج تجارب الدول السابقة في هذا المجال، حتى تجني أكبر قدر من النجاح.
ويقول صندوق النقد العربي إن التجربة الأردنية في إصلاح دعم الطاقة، امتازت باتباع منهجية متدرجة في التطبيق مقبولة شعبيا في وقت يتسم بالاستقرار على المستوى الداخلي، وذلك بالإضافة إلى انتهاجها أساليب تخفف من الآثار السلبية لتخفيض الدعم من خلال تقديم التعويضات للأسر الفقيرة والمتوسطة الدخل.
وأوضح تقرير الصندوق أن الأردن حاولت حل مشكلة دعم الطاقة منذ ثمانينات القرن الماضي، إلا أن جهود الإصلاح باءت بالفشل، وذلك للرفض المجتمعي الذي واجهته برامج الإصلاح، إلا أن جهود الإصلاح الجادة في الأردن، بدأت بقيام السلطات الأردنية في 2005 بخلق حوار مجتمعي من أجل وضع استراتيجية وطنية لقطاع الطاقة، ثم قامت الأردن بإلغاء الدعم على المنتجات النفطية بصورة تدريجية على مدار ثلاثة أعوام، وقامت ببيع الكهرباء للمستهلكين بأسعار يتم مراجعتها بصورة شهرية لضمان تغطية الأسعار لمستويات التكلفة.
من جهة أخرى، قامت الحكومة الأردنية باتخاذ عدد من الإجراءات من أجل التخفيف عن كاهل الأسر الفقيرة ومتوسطة الدخل، حيث قامت بزيادة الأجور والمعاشات الخاصة بالتقاعد، كما تم تعويض العاملين في القطاع الخاص أصحاب الدخول المحدودة بصورة منفصلة عن العاملين بالقطاع العام والحكومة، وقد بلغ عدد المستفيدين من هذه الزيادة في الأجور نحو 60 في المائة من إجمالي عدد السكان، كما قامت الحكومة بتقديم برامج خاصة بالمساعدات الصحية والمدرسية ودعم الأمن الغذائي، وقامت السلطات بتدشين قانون الضمان الاجتماعي الجديد.
وفي مصر أيضا قامت الحكومة بترشيد دعم الطاقة بداية من العام المالي قبل الماضي، بتحرير سعر الغاز الطبيعي للمنازل والفئات الأنقى من البنزين (بنزين 95)، مع الرفع التدريجي لبقية فئات البنزين، وزيادة فواتير الكهرباء بشكل تصاعدي ارتباطا بشريحة الاستهلاك، هذا تزامنا مع إصلاح منظومتي السلع التموينية والخبز، بالإضافة إلى إطلاق برنامجي تكافل وتضامن للدعم النقدي المشروط للفقراء، فأدى تطبيق البرنامجين إلى تحسين حياة الآلاف من الفقراء من حيث التعليم والصحة ومتوسط الدخول، وقد أبدى وزير المالية المصري سعادته، أكثر من مرة، بسبب أن الإنفاق على التعليم والصحة تجاوز أخيرا الإنفاق على دعم الطاقة.
أما عيوب البرنامج المصري فترتبط بمشكلات التنفيذ وسوء الإدارة واختلاف تقديرات عدد المستحقين ومستويات الدخول عن الواقع الحقيقي.
تجربة أخرى لإصلاح الدعم تمت في كينيا وأوغندا في بداية القرن، حيث قامت الدولتان بتنفيذ الكثير من الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين أداء قطاع الطاقة، ومع قيام الدولتين بتحرير أسعار الطاقة صار القطاع جاذبا للاستثمار وأدى دخول القطاع الخاص بكثافة إلى تحسين كفاءة الإنتاج والتوزيع والتحصيل، مما أدى إلى زيادة عدد المستفيدين من شبكة الكهرباء بـ41 في المائة في أوغندا و140 في المائة في كينيا.
كما أدى خفض الدعم على الطاقة في كثير من مناطق العالم خاصة دول أميركا اللاتينية إلى زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة.
وإجمالا، فإن إصلاح الدعم هو فرصة لإعطاء دفعة للنمو والحد من الفقر وتحقيق أكبر للعدالة والمساواة، فإعادة تخصيص الموارد التي يحررها الدعم باتجاه زيادة الإنفاق العام الإنتاجي يمكن أن يساعد على إعطاء دفعة للنمو في الأجل الطويل.
ويمكن أن يؤدي إلغاء الدعم، إذا اقترن بشبكة للأمان الاجتماعي جيدة التصميم وزيادة في الإنفاق لمصلحة الفقراء، إلى تحسينات كبيرة في رفاة الفئات منخفضة الدخل على المدى الأبعد. ويمكن أيضا أن يسهم إصلاح الدعم في خفض عجز الميزانية وأسعار الفائدة، مما يحفز استثمارات القطاع الخاص ويعزز النمو.
وبإزالة التشوهات في الأسعار، يمكن أن يساعد إصلاح دعم الوقود على تحسين الحوافز والإنفاق على تطوير تكنولوجيات موفرة للطاقة.
وتشير تقديرات لصندوق النقد الدولي إلى أن زيادة الاستثمار في التكنولوجيات الأكثر كفاءة والموفرة للطاقة، يمكن أن تعطي دفعة للنمو بنسبة تصل إلى 2 في المائة على المدى البعيد، هذا بالإضافة إلى تحقيق منافع كبيرة في مجالي البيئة والصحة عن طريق خفض التلوث المحلي.
ويتطلب هذا وجود خطة شاملة لإصلاح قطاع الطاقة، وينبغي إعداد هذه الخطة بالتشاور مع أصحاب المصلحة، وينبغي أن تتضمن أهدافا واضحة وبعيدة المدى وتقييما لتأثير الإصلاحات.
على الجانب الآخر، يقول صندوق النقد إن تجارب الدول تشير إلى وجود بعض الحواجز التي تعترض الإصلاح الناجح للدعم، وهي عدم وجود معلومات تتعلق بحجم الدعم وأوجه قصوره، ونادرا ما تظهر التكلفة الكاملة للدعم في الميزانية، ونتيجة لذلك، لا يتمكن الجمهور من تحديد آثار الدعم الضارة على النمو، ومعارضة فئات محددة تستفيد من الوضع الراهن، وغياب أدوات تعوض الفقراء عن ترشيد الدعم.
وعلى الرغم من أن معظم الدعم يستفيد منه الأغنياء، فإنه على الحكومة أن تمنع حدوث أي ضرر يمس الفقراء من خلال زيادة تكاليف الطاقة المستخدمة في الطهي والتدفئة والإنارة والنقل الشخصي من ناحية، أو من خلال التأثيرات غير المباشرة في نقل الغذاء والنقل العام من ناحية أخرى.
وفي معظم الدول التي قامت بإصلاح الدعم، وجدت أدوات موجهة بشكل جيد للحماية الجماعية، بما في ذلك التحويلات النقدية التي يمكن توسيع نطاقها لتعويض الفئات المعرضة للمخاطر.
بالإضافة إلى هذه الحواجز، توجد مخاوف تتعلق بالتأثير الضار على التضخم والقدرة التنافسية الدولية للقطاعات الكثيفة الاستخدام للطاقة وتقلب أسعار الطاقة المحلية خاصة في الأجل القصير.

* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً

جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً

جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)

اعترضت الدفاعات السعودية 5 مسيرات، وصاروخاً باليستياً، أطلقتها إيران نحو السعودية، خلال الساعات الماضية.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية، وصاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية.

وأكد اللواء المالكي نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.


السعودية ودول عربية وإسلامية تدين قرار «إعدام الفلسطينيين»

أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية ودول عربية وإسلامية تدين قرار «إعدام الفلسطينيين»

أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

دان وزراء خارجية السعودية، وتركيا، ومصر، وإندونيسيا، والأردن، وباكستان، وقطر، والإمارات، بأشد العبارات سنَّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صَادَقَ عليه «الكنيست» يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة، ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وحذّر الوزراء، في بيان مشترك، من الإجراءات الإسرائيلية المستمرة، التي ترسِّخ نظام فصل عنصري وتتبنّى خطاباً إقصائياً ينكر الحقوق غير القابلة للتصرُّف للشعب الفلسطيني ووجوده في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكد الوزراء أن هذا التشريع يشكِّل تصعيداً خطيراً، لا سيما في ظلِّ تطبيقه التمييزي بحق الأسرى الفلسطينيين، مشددين على أنَّ مثل هذه الإجراءات من شأنها تأجيج التوترات وتقويض الاستقرار الإقليمي.

وأعرب الوزراء كذلك عن بالغ القلق إزاء أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، محذِّرين من ازدياد المخاطر في ظلِّ تقارير موثوقة عن انتهاكات مستمرة، بما في ذلك التعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، مؤكدين أن هذه الممارسات تعكس نهجاً أوسع من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

وجدَّد الوزراء رفضهم السياسات الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري والقمع والعدوان، التي تستهدف الشعب الفلسطيني.

وشدَّد الوزراء على ضرورة الامتناع عن الإجراءات التي تفرضها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، والتي من شأنها تأجيج التوترات، مؤكدين أهمية ضمان المساءلة، وداعين إلى تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار ومنع مزيد من التدهور.


إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.