قواعد «بازل 3» ترفع وتيرة إصدار الصكوك الإسلامية في 2014

تجاوزت منذ مطلع العام ستة مليارات دولار وتوقعات ببلوغها 20 مليارا بنهاية العام

ساهم ضعف الضرر الذي طال البنوك الإسلامية في 2008 في تعزيز الثقة في أدائها
ساهم ضعف الضرر الذي طال البنوك الإسلامية في 2008 في تعزيز الثقة في أدائها
TT

قواعد «بازل 3» ترفع وتيرة إصدار الصكوك الإسلامية في 2014

ساهم ضعف الضرر الذي طال البنوك الإسلامية في 2008 في تعزيز الثقة في أدائها
ساهم ضعف الضرر الذي طال البنوك الإسلامية في 2008 في تعزيز الثقة في أدائها

انطلقت مع بداية عام 2014 موجة جديدة من توسيع قاعدة النظام المالي الإسلامي، ونشاط المصرفية الإسلامية بإعلان العشرات من البنوك الإسلامية وبنوك مركزية عالمية، عزمها إصدار المزيد من الصكوك خلال العام الحالي تجاوزت حتى الآن ستة مليارات دولار مع توقعات ببلوغها 20 مليار دولار بنهاية العام، وذلك بدفع من قواعد «بازل 3»، التي دفعت أكبر بنوك العالم للبدء في تنفيذ قواعد رأس المال الجديدة بالكامل قبل خمس سنوات من الموعد النهائي في 2019.
وقالت لجنة «بازل»، التي تتألف من جهات رقابية في نحو 30 دولة إن العجز الإجمالي لدى أكبر 102 بنك في العالم وصل إلى 5.‏57 مليار يورو بحلول يونيو (حزيران) 2013 بعد أن كان 115 مليار يورو في نهاية 2012.
ويجري تنفيذ قواعد اللجنة - التي تعرف بمعايير «بازل 3» لرأس المال والتي جاءت رد فعل عالمي على الأزمة المالية في 2007 - 2009 على عدة مراحل ويتعين الامتثال لها بالكامل بحلول مطلع 2019. وتحت ضغط الأسواق والجهات الرقابية تحركت البنوك سريعا لتعزيز رأس المال لتبديد الشكوك بشأن قوتها.. وفي التقرير التالي نرصد أبرز الإجراءات التي تمت من قبل المصارف والبنوك المركزية الإسلامية والعالمية في مجال إصدار الصكوك هذا العام:

* مصارف وبنوك
* قال مسؤول ببنك مسقط في تصريحات صحافية الأسبوع الماضي إن أكبر بنك عماني يخطط لبرنامج سندات إسلامية قيمته 500 مليون ريال (1.3مليار دولار) هذا العام ويتوقع إصدار أول صكوك لبنك عماني في سبتمبر (أيلول).
ونقلت صحيفة «تايمز أوف عمان» عن سليمان الحارثي، المدير العام للأنشطة المصرفية الإسلامية قوله إن البنك سيطلب موافقة المساهمين على برنامج الصكوك خلال اجتماع يعقد في 19 مارس (آذار) ثم يسعى لنيل موافقة الجهات التنظيمية.
وأبلغ الحارثي الصحيفة أن الصكوك ستصدر على شرائح بآجال استحقاق وعملات متنوعة، وأن بعضها سيطرح في الأسواق العالمية وسيخصص جزء للاكتتاب العام وجزء كإصدارات خاصة. وأضاف أن الصكوك ستساعد في تفادي أي عدم تطابق بين موجودات البنك والتزاماته.
وإصدار الصكوك مكون مهم لتطوير قطاع البنوك الإسلامية في سلطنة عمان آخر دولة بمجلس التعاون الخليجي تسمح بالأنشطة المصرفية الموافقة لأحكام الشريعة.
وبنك مسقط من بين عدد من البنوك التقليدية العمانية التي تتيح الخدمات المالية الإسلامية من خلال وحدات مستقلة إلى جانب بنكين إسلاميين بالكامل انطلق نشاطهما العام الماضي هما بنك «العز الإسلامي» وبنك «نزوى».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي باعت شركة «تلال للتطوير العقاري» أول صكوك في البلاد لتجمع 50 مليون ريال من بيع الإصدار وهو لأجل خمس سنوات.
وبحسب بعض المسؤولين تضع الحكومة العمانية خططا لبيع صكوك سيادية قد تصدر هذا العام.
وقال الحارثي إن بنك مسقط يسعى لنيل موافقة المساهمين على إصدار صكوك آخر قيمتها مليار ريال سعودي (265 مليون دولار) لفرعه السعودي، كما سيطلب البنك موافقة المساهمين على زيادة حجم برنامجه القائم لإصدار سندات خارجية متوسطة المدى إلى ملياري دولار من 800 مليون دولار.
من جهته أعلن بنك بابليك الماليزي أنه يسعى لإصدار صكوك، التزاما بمعايير «بازل 3»، وذكرت خدمة «إي.إف.أر»، التابعة لـ«تومسون رويترز» أن ذراع المعاملات الإسلامية لمصرف «بابليك بنك» ثالث أكبر المصارف في ماليزيا تقدمت باقتراح للبنك المركزي لإصدار صكوك بقيمة خمسة مليارات رنجت (1.5مليار دولار) لتلبية معايير «بازل 3».
وبموجب معايير «بازل 3»، التي تنفذ على مراحل خلال فترة زمنية تمتد لعدة سنوات ترفع البنوك رؤوس أموالها وتصدر أنواعا جديدة من السندات يمكن شطبها أو تحويلها إلى أسهم في وقت الأزمات. وقال مصرفيون إن البنوك الإسلامية في ماليزيا تتحرك ببطء نحو زيادة رأس المال وذلك لأسباب منها أنها لا ترى حاجة عاجلة لرأسمال إضافي. وأظهر إشعار للبنك المركزي أن «بابليك إسلاميك بنك»، المملوك بالكامل لمصرف «بابليك بنك» قد يكون ثالث بنك ماليزي يصدر صكوكا التزاما بمعايير «بازل 3».
البنك الأهلي التجاري السعودي أنهى من جانبه عملية طرح صكوك إسلامية بالريال السعودي لتعزيز الشق الثاني من رأسمال البنك بقيمة خمسة مليارات ريال (1.3 مليار دولار) في إصدار لقي إقبالا واسعا من المستثمرين، وقال البنك في بيان له الأسبوع الماضي إنه تم تغطية الاكتتاب بهذه الصكوك بنحو 2.1 مرة، مما أدى لرفع حجم الإصدار من أربعة مليارات ريال، كما كان مخططا أصلا إلى خمسة مليارات ريال دون أن يؤثر ذلك على عملية التسعير. وجرى تسعير هذه الصكوك على 110 نقاط أساس فوق مستوى «السايبور» لمدة ستة أشهر. و«السايبور» هو معدل العرض (على عوائد الودائع) بين البنوك وبعضها.
في المقابل أعلن بنك الخليج الأول قبل أيام عزمه إصدار صكوك إسلامية بقيمة 1.70 مليار دولار في ماليزيا. ونقلت «رويترز» عن وكالة التصنيف الماليزية «آر إيه إم ريتنغ» أن ذراع بنك الخليج الأول «صكوك كومباني» سوف يتولى الإصدار، ويحظى فرع البنك بتصنيف (AAA) مع نظرة مستقبلية مستقرة من وكالة التصنيف الماليزية المذكورة.بحسب جريدة «الخليج».
وتأتي الخطوة في ظل ارتفاع عدد الشركات التي تقصد ماليزيا لإصدار صكوك إسلامية، حيث بلغ نصيبها منها عام 2013 أكثر من 63% من إصدارات الصكوك عالميا.
في تركيا، أكد بنك «البركة» التركي أنه يخطط هذا العام لإصدار صكوك إسلامية بقيمة 300 إلى 400 مليون دولار بعد أن نجح في أبريل (نيسان) الماضي من إصدار صكوك بقيمة 200 مليون دولار.

* بنوك مركزية عالمية
* من أهم البنوك المركزية في العالم التي أعلنت عزمها طرح صكوك هذا العام كانت وزارة المالية البريطانية، وقالت الخزانة في بيان: «من المتوقع إجراء الإصدار خلال 2014 - 2015 من خلال طرح مشترك، تتوقع الحكومة ضم أعضاء آخرين للمشاركة مع اقتراب الوقت، وذلك بقيمة نحو 200 مليون جنيه إسترلينى (329.94 مليون دولار).
تونس من جانبها وعلى لسان محافظ البنك المركزي التونسي قال لـ«رويترز» مطلع الشهر الحالي إن تونس تعتزم لأول مرة إصدار سندات أجنبية بنحو 1.8 مليار دولار بضمان أميركي وياباني وصكوك إسلامية بقيمة 435 مليون في 2014.
وقال الشاذلي العياري، محافظ البنك المركزي: «لدينا عمليات إصدار سندات هذا العام من بينها سندات بقيمة 880 مليون دولار في أميركا بضمان الحكومة الأميركية ومليار دولار في اليابان بضمان الحكومة اليابانية.. نسعى أن تكون أغلب الإصدارات في النصف الأول من هذا العام».
وأضاف: «لدينا موافقة من الولايات المتحدة واليابان بضمان السندات».
وقال محافظ البنك المركزي إن تونس ستصدر لأول مرة بنهاية أبريل أو مايو (أيار) المقبل صكوكا إسلامية بقيمة 700 مليون دينار (435 مليون دولار) بضمان البنك الإسلامي للتنمية.
وأضاف: «انفراج الأزمة السياسية في تونس والمصادقة على الدستور وحكومة مستقلة فتح الأبواب المغلقة للاقتصاد في تونس».
وأشار إلى أن البداية كانت مع صندوق النقد الدولي الذي أفرج عن 500 مليون دولار من قرض كان مجمدا. وأضاف أن الصندوق سيصرف هذا العام لتونس 1.3 مليار دينار (809 ملايين دولار) من قرض بإجمالي 1.7 مليار دولار اتفق عليه مع تونس.
ونهاية الشهر الماضي صرف الصندوق قسطا من هذا القرض بقيمة 507 ملايين دولار.
وكشف العياري عن أن البنك الدولي سيقرض تونس أيضا هذا العام 500 مليون دولار من بينها 250 مليون دولار ستصرف في شهر مارس، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي سيمنح بدوره قرضا بقيمة 250 مليون يورو في الفترة المقبلة.
انتقد محافظ البنك المركزي في موريشيوس تأخر الجزيرة في تطوير التمويل الإسلامي قائلا إن هذا التباطؤ قد يحرم القطاع المالي من فرص نمو ويزيد المخاطر. وقال رونديرسينغ بينيك في خطاب سنوي إن موريشيوس تحتاج إلى تشريعات للنهوض بالقطاع المالي. ويحاول البلد الأفريقي تنويع النشاط الاقتصادي لتقليل الاعتماد على السياحة والمنسوجات.
ويمثل المسلمون أقل من خمس سكان موريشيوس البالغ عددهم 3.‏1 مليون لكن طرح أدوات مالية مثل السندات الإسلامية / الصكوك / قد يساعد على اجتذاب استثمارات من صناديق إسلامية في الخليج وجنوب شرق آسيا.
وقال بينيك في الخطاب: «أقر بأن علينا أن نغطي بعض النواحي لحماية النظام المالي من المخاطر ونزيد عمق سوق المال. طرح الصكوك.. من المجالات التي ما زلنا متأخرين فيها كثيرا». وأضاف أن التباطؤ يرجع في الأساس إلى مصاعب في وضع التشريعات اللازمة وأن «جهة رئيسة» لم تغير سلوكها لتسهيل ذلك الأمر. ولم يذكر اسم تلك الجهة.
وقال المحافظ، الذي يدعو منذ انضمامه إلى البنك المركزي في 2007 للاتجاه إلى التمويل الإسلامي: «أستغرب ذلك التباطؤ في مبادرات تهدف لتعزيز أمن نظامنا المصرفي والمالي».
ويأتي الخطاب المفتوح - الذي دعا فيه المحافظ أيضا إلى مزيد من الاستقلال للجنة السياسة النقدية - بعد أسابيع من خلاف بين البنك المركزي ووزارة المالية بشأن مستويات أسعار الفائدة في الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي. وعدلت موريشيوس قوانينها في 2008 لتسمح للحكومة بجمع تمويل من خلال الصكوك، لكن بينيك قال إن الحكومة لم تدرج الصكوك على جدول إصدارات الدين العام على الرغم من دعوات البنك المركزي.
وقال محافظ البنك: «هذا يهدد فرصنا في لعب دور أكبر في عالم التمويل الإسلامي الدولي المتنامي».
ويعمل البنك على تنفيذ مبادراته الخاصة للتمويل الإسلامي في حدود إمكاناته. وقال بينيك إن البنك وصل إلى المراحل النهائية لتصميم أداة إدارة سيولة متوافقة مع الشريعة بناء على صيغة المرابحة. وينسجم ذلك مع دور البنك المركزي في موريشيوس بصفته عضوا مؤسسا في المؤسسة الإسلامية الدولية لإدارة السيولة ومقرها ماليزيا، وهي مؤسسة مدعومة ببنوك مركزية في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.
في المغرب كذلك، أفصح وزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي يوم الأربعاء الماضي أن الحكومة وافقت على مشروع قانون لتنظيم عمل البنوك الإسلامية وإصدارات الصكوك بعد أشهر من التأجيل. وينص المشروع على أن منح الاعتماد للبنوك الإسلامية يمكن أن يقتصر على ممارسة بعض الأنشطة المرتبطة بتلقي الودائع ومنح القروض، إلى جانب خدمات الاستثمار والخدمات المرتبطة بها والممكن مزاولتها، شريطة التقيد بأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية المطبقة في هذا المجال، كما يشير المشروع إلى ضرورة توفير منتجات وخدمات مالية لفائدة المواطنين المقيمين، وكذلك المغتربين. وسيكون إقرار القانون الخطوة الأخيرة قبل إنشاء بنوك إسلامية في المغرب تتقيد في كامل عملياتها بأحكام الشريعة.

* إجراءات التدقيق والمعايير
* وحول إجراءات التدقيق والمعايير اللازمة في إصدار الصكوك الإسلامية، وسعت عدة دول من بينها ماليزيا وباكستان خلال السنوات الأخيرة لإصلاح قواعد التمويل الإسلامي، وشملت الإصلاحات رقابة نشطة على مجالس الرقابة الشرعية. وفي ماليزيا يتحمل الفقهاء مسؤولية قانونية عن المنتجات المالية التي يقرونها وقد يحكم عليهم بدفع غرامة أو السجن في حالة ارتكاب مخالفات، فيما دعت مؤسسات معنية ومن بينها صندوق الوقف البحريني - وهو مؤسسة لا تسعى للربح أسسها مصرف البحرين المركزي - إلزام المؤسسات المالية الإسلامية بإجراء تدقيق خارجي لمدى التزامها بمبادئ الشريعة يسهم في تقوية هذا الالتزام وتحسين صورة الصناعة.
وحول العالم تعزز جهات رقابية التدقيق في ممارسات التمويل الإسلامي بما في ذلك المجالس الشرعية التي تقرر مدى توافق الأنشطة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
وبما أن أعضاء المجالس الشرعية يحصلون على أجورهم في الغالب من المؤسسات التي يراقبون أنشطتها فإنهم عرضة لاتهامات بتضارب المصالح، مما قاد لدعوات لإشراف منفصل ومستقل.
وتأسس صندوق الوقف في 2006 من جانب 21 مؤسسة من بينها بنوك ويركز بصفة أساسية على مبادرات تعليمية. والاقتراح ليس ملزما للجهات التنظيمية في البحرين ولكن يبدو مرجحا أن تتبناه، بما أن رئيس مجلس إدارة صندوق الوقف خالد حمد هو المدير التنفيذي للرقابة المصرفية في مصرف البحرين.
وفي حين أن البحرين هي المعنية بالمقترح، فقد يكون له تأثير على المصرفية الإسلامية عالميا بفضل دور البحرين المحوري في هذه الصناعة. ويتفق الاقتراح مع ضغوط متنامية لإصلاح نظام الرقابة الشرعية في دول أخرى، فعلى سبيل المثال اقترح محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل في ديسمبر (كانون الأول) تشكيل كيان قانوني مستقل يراقب كيفية توثيق المؤسسات المالية الإسلامية لتوافقها مع الشريعة الإسلامية.
ويضع صندوق الوقف إطار عمل للرقابة الشرعية الخارجية مع فريق هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية. وذكر الصندوق في بيان أنه ينبغي على الجهات التنظيمية أن تجعل الرقابة الشرعية المستقلة ملزمة من أجل تحقيق الفائدة المرغوبة.
كما دعا صندوق الوقف لتطوير معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بما يتيح المزيد من التفاصيل عن الرقابة الشرعية وأعمال التدقيق مع إلزام المشاركين في عملية التطوير بالحصول على شهادة الرقابة الشرعية من الهيئة.



ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.


«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».


مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.