منتجو المناجم يواجهون خطر الإفلاس بعد خسائر 2015

توقعات باستمرار المصاعب المالية خلال 2016

منتجو المناجم يواجهون خطر الإفلاس بعد خسائر 2015
TT

منتجو المناجم يواجهون خطر الإفلاس بعد خسائر 2015

منتجو المناجم يواجهون خطر الإفلاس بعد خسائر 2015

تجهد مجموعات المناجم لضمان استمراريتها بعد عام قاس شهد تدهور الأسعار، فيما يتوقع المحللون أن تستمر المصاعب خلال سنة 2016 مع ترقب عمليات إغلاق واقتطاعات كبيرة في النفقات.
ويسجل إقبال الصين بنهم على المواد الأولية تراجعا في وقت تسعى فيه القوة الاقتصادية الثانية في العالم للانتقال إلى نموذج يقوم على الصناعة الثقيلة وتحقيق نمو عماده الخدمات وفي طليعتها استهلاك الأسر.
وفي موازاة ذلك، قامت المجموعات الكبرى في قطاع المناجم بإغراق السوق رغم تراجعه، فيما يتهمها منتقدوها بالسعي للحفاظ على حصتها في الأسواق وطرد منافسيها الأصغر حجما، مما أسهم أكثر في تدني الأسعار.
وتراجع سعر طن خام الحديد إلى ما دون 40 دولارا في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الحالي، مسجلا أدنى مستوياته منذ مايو (أيار) 2009. كما تراجع سعر الفحم الحراري بنسبة 80 في المائة عن الذروة التي بلغها عام 2008، فيما تواصل أسعار النفط انهيارها.
وكان وقع تدني الأسعار كارثيا على الشركات الأقل متانة التي واجهت مصاعب مالية خانقة بسبب كلفة إنتاجها الأكثر ارتفاعا من سواها على الصعيد الهيكلي. كما أنه حرم العديد من الحكومات من بينها الحكومة الأسترالية من مليارات الدولارات من العائدات.
وستضطر شركة عملاقة مثل شركة «أنغلو - أميركان» البريطانية إلى خفض العاملين فيها بنسبة الثلثين وإغلاق مناجم غير مربحة. وشددت شركة «غلينكور» السويسرية تدابير التقشف من خلال الحد من استثماراتها والتخلي عن أصول.
وقال أندرو دريسكول، المحلل لدى مجموعة «كريدي ليوني سيكيوريتيز إيجيا» للاستثمارات، لوكالة الصحافة الفرنسية: «يكفي فقط أن ننظر في سعر أي سهم لنرى أنه عام رهيب بالنسبة للمواد الأولية وشركات المناجم».
وسجل سهم مجموعة «بي إتش بي بيليتون» البريطانية الأسترالية، إحدى أكبر المجموعات في العالم، تراجعا في سيدني زاد على 40 في المائة خلال عام 2015، فيما خسر سهم منافستها مجموعة «ريو تينتو» 26 في المائة من قيمته.
وقال المدير العام لـ«ريو تينتو»، سام والش، متحدثا لتلفزيون «بلومبرغ»، إن منافسيه في وضع سيئ إلى حد أنهم «بالكاد يستطيعون الاستمرار»، محذرا من أنه «سيتوجب القيام بتصحيحات عاجلا أم آجلا».
وتأتي هذه الانتكاسات بعد عقد من الازدهار بالنسبة إلى مجموعات المناجم، كان قوامه النمو الاقتصادي في الصين، واستثماراتها الكثيفة، وكذلك في الاقتصادات الناشئة الأخرى المستهلكة النهمة للمواد الأولية. وسجلت الأسعار خلال هذا العقد تراجعا متواصلا إلى مستويات قياسية.
وحمل هذا الوضع شركات المناجم على الاقتراض بكثافة واستثمار مليارات الدولارات لزيادة إنتاجها، غير أن المحللين يرون أنها بالغت في توقعاتها لنمو الطلب.
وقال دانيال مورغان، المحلل لدى «يو بي إس»، إن هذه الشركات «بالغت في زيادة قدراتها في مواجهة هذا الطلب الجديد المعتدل، في وقت يسجَّل فيه فائض لكل من المواد الأولية». وأضاف: «لا شك أنها من السنوات الأكثر صعوبة بالنسبة إلى صناعة المعادن منذ فترة طويلة»، مشبها الوضع الحالي بالظروف التي تلت الأزمة المالية الدولية في 2007 - 2008، والأزمة المالية الآسيوية عام 1997، وحتى سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991.
وتتوقع مجموعة «غولدمان ساكس» أن يشهد قطاع الحديد «جمودا لفترة طويلة»، مع ترقب بقاء الأسعار دون 40 دولارا طوال ثلاث سنوات.
ورأت وكالة الطاقة الدولية مؤخرا أن «الزمن الذهبي للفحم في الصين انقضى على ما يبدو»، معتبرة أن هذا المستهلك الأول في العالم للفحم الذي يؤمن له 70 في المائة من حاجاته لتوليد الكهرباء، يدفع ثمن هذا الاعتماد الكثيف فيعاني من تلوث جوي مزمن.
وسددت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مؤخرا ضربة قاسية جديدة لأسعار النفط باتخاذها قرارا بعدم خفض مستوى إنتاجها رغم تراجع قطاع الطاقة.
وقال المحلل لدى شركة «بريكاواي ريسيرتش» مارك غوردن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الازدهار الكبير كان بين 2005 و2011. أما الآن، فهو انهيار ما بعد الفورة».
ويرى المحللون أنه من غير المتوقع أن ينتعش الطلب، مما يحتم أن يتم تصحيح الأسواق من خلال العرض. وحيال هذا الوضع، ومع تراجع مداخيلها وسيولتها، عملت مجموعات المناجم على إبطاء عملياتها.
ومن المتوقع بالتالي تسارع عمليات الإغلاق خلال عام 2016. وقال أندرو دريسكول، لوكالة الصحافة الفرنسية: «من المتوقع أن نشهد شكلا من التحسن خلال النصف الثاني من السنة مع تراجع العرض، وأن تصحح الأسواق توازنها، وأن تعود الأسعار إلى الارتفاع». ورأى أن ثمة «بصيصا ضئيلا في طرف النفق، لكن بالنسبة إلى المنتجين الذين يواجهون كلفة إنتاج مرتفعة فإن الوضع سيبقى في غاية الصعوبة إن كانت أعباء الديون شديدة عليهم».



روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

قال نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن روسيا ستواصل تزويد الهند بالطاقة بأسعار السوق دون أي اعتبار للعقوبات الغربية، وستوفر آليات دفع مقبولة للطرفين.

وشهدت روسيا، ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، ارتفاعاً في الطلب على صادراتها منذ أن حاصرت الحرب الإيرانية جزءاً كبيراً من إنتاج النفط العالمي في الخليج.

وقال سوروكين، متحدثاً باللغة الإنجليزية، لوكالة «رويترز» في نيودلهي: «نحن نتعاون مع شركائنا الهنود ونعمل على أساس المنفعة المتبادلة. نعتقد أنه لا ينبغي فرض أي قيود على العقوبات، وأن لكل دولة الحق في اختيار شركائها».

وعند سؤاله عما إذا كانت المدفوعات تتم باليوان أو الروبل، قال سوروكين: «نعمل مع شركائنا وفقاً للممارسات المقبولة عادة». وأضاف أن روسيا مستعدة للتعاون مع أي مشترٍ للغاز الطبيعي المسال.

وكانت واشنطن قد منحت، الأسبوع الماضي، إعفاءً لمدة 30 يوماً للدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي عصفت بها الحرب الإيرانية.


بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
TT

بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)

قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، الذي أشعل فتيل الحرب قبل أقل من ثلاثة أسابيع، كان من شبه المؤكد أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة مجدداً يوم الخميس. أما الآن، ونتيجة للتطورات العسكرية، قرر الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 3.75 في المائة.

فقد أدى بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى سلسلة من الأحداث التي قلبت التوقعات الاقتصادية العالمية رأساً على عقب، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على الأسعار. فكلما طالت الحرب على إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز، ازدادت حدة التداعيات الاقتصادية. إذ يمر عبر هذا المضيق خُمس النفط الخام العالمي.

كان التأثير الأبرز في أسواق النفط والغاز، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد منذ بداية الحرب. وقد أثر ذلك بالفعل على أسعار الوقود، وإذا استمر، فسيؤدي إلى ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية.


«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
TT

«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)

أبقى البنك المركزي الأردني سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي البالغ 5.75 في المائة، مع الإبقاء كذلك على باقي أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية دون تغيير. وجاء هذا القرار خلال اجتماع لجنة عمليات السوق المفتوحة الثاني لعام 2026، في إطار التزام البنك بالمحافظة على الاستقرار النقدي، وتعزيز الاستقرار المصرفي والمالي في المملكة، وصون جاذبية الدينار الأردني، وضمان التوافق المناسب بين هيكل أسعار الفائدة المحلية ونظيراتها في الأسواق المالية الإقليمية والعالمية.

وأكدت اللجنة مواصلة المتابعة الدقيقة للتطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، لا سيما في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الراهنة وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد الوطني. وأعربت عن ثقتها بمتانة الاقتصاد الوطني وقدرة السياسات الاقتصادية على التعامل بمرونة مع مختلف التطورات، مؤكدة في الوقت ذاته جاهزية البنك لاتخاذ الإجراءات الملائمة في الوقت المناسب للحفاظ على الاستقرار النقدي والمصرفي والمالي في المملكة.

وأشار البيان إلى أن احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية بلغت نحو 28.2 مليار دولار أميركي مع نهاية شهر فبراير (شباط) 2026، وهو مستوى يغطي واردات المملكة من السلع والخدمات لمدة تقارب 9.9 أشهر، ما يوفر هامشاً أمنياً يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة أي صدمات محتملة.