متظاهرون يعتدون على قاعة صلاة للمسلمين في كورسيكا

وجود أمني في محيط دور العبادة الإسلامية في أجاكسيو

متظاهرون يعتدون على قاعة صلاة للمسلمين في كورسيكا
TT

متظاهرون يعتدون على قاعة صلاة للمسلمين في كورسيكا

متظاهرون يعتدون على قاعة صلاة للمسلمين في كورسيكا

عاد الهدوء، صباح أمس إلى مدينة أجاكسيو في جزيرة كورسيكا الفرنسية، إذ انتشر عدد من رجال الشرطة، غداة إقدام متظاهرين على تخريب قاعة صلاة للمسلمين وحاولوا إحراق مصاحف، مما أثار موجة تنديدات.
وتصاعد التوتر في أجاكسيو يوم الميلاد، بعدما أصيب رجلا إطفاء وشرطي بجروح خلال الليل في حدائق لامبيرور، وهو أحد الأحياء الشعبية في المدينة، بعدما وقعوا في «كمين» نصبه «عدد من الشبان الملثمين»، حسبما قالت السلطات.
وقال مسؤولون في بيان، إن نحو 150 شخصًا تجمعوا بعد ظهر أول من أمس أمام مركز الشرطة في عاصمة الجزيرة لإظهار الدعم للشرطة ورجال الإطفاء.
لكن حشدا يقارب 600 شخص انضم إلى المظاهرة، مما أدى إلى وقوع أعمال عنف.
وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية موجود في المكان، إن بعضهم أطلق هتافات بالكورسيكية «ارابي فورا» (العرب خارجا) و«هذه ديارنا».
وبحسب مساعد المحافظ فرنسوا لالان، فقد هاجمت مجموعة قاعة صلاة للمسلمين في مكان قريب وحطمت النوافذ ودخلت مكان العبادة، وقامت بنهبه، وأحرقت بعض الكتب بينها نسخ من القرآن.
وقال لالان إن «50 كتاب صلاة ألقيت في الشارع»، لافتا إلى إحراق بعض صفحاتها.
وأوضح لالان أن الشرطة ستبقى موجودة في الحي السكني، مع وجود أمني في محيط دور العبادة الإسلامية في أجاكسيو. وأشار إلى أنه سيتم إرسال تعزيزات في الأيام المقبلة.
وكتب رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في تغريدة: «بعد الاعتداء غير المقبول على إطفائيين، (يأتي) تدنيس غير مقبول لمكان صلاة للمسلمين. (يجب) احترام القانون الجمهوري».
من جانبه قال وزير الداخلية برنار كازنوف: «إن أعمال العنف غير المقبولة هذه على خلفية عنصرية وكراهية للأجانب، لا يمكن أن تبقى دون عقاب ما دامت تمس قيم الجمهورية».
بدوره، قال رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أنور كبيبش إنه أخذ علمًا بالهجوم على المسجد وإحراق «نسخ عدة من القرآن».
وتعهدت السلطات المحلية ومحافظ كورسيكا كريستوف ميرماند بتوقيف أولئك المسؤولين عن نشر العنف على مدى يومين في الجزيرة المتوسطية.
وقال ميرماند: « كل الوسائل سُخّرت للعثور على المعتدين ليل الخميس إلى الجمعة»، معتبرًا أن «التهديدات غير مقبولة».
وندد المرصد الوطني لمناهضة كراهية الإسلام التابع للمجلس الفرنسي للدين الإسلامي بشدة بهذه الأحداث التي وقعت «في يوم صلاة للمسلمين وللمسيحيين»، في إشارة إلى وقوع عيد ميلاد السيد المسيح هذا العام في اليوم نفسه للاحتفال بالمولد النبوي الشريف.
وتأتي أعمال العنف هذه وسط إجراءات أمنية مشددة في فرنسا، تبعت الاعتداءات الدامية التي ضربت باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) وأسفرت عن مقتل 130 شخصا.
وقال دليل أبو بكر عمدة مسجد باريس في تصريح لقناة «بي إف إم» الإخبارية الفرنسية: «نشعر بالفزع والحزن» موجها نداء «للهدوء وضبط النفس».
وتم نشر نحو 120 ألف شرطي ومن عناصر الوحدات المسلحة والجنود ليلة ويوم الميلاد في كورسيكا.
يذكر أنه خلال انتخابات المناطق الأخيرة في فرنسا منتصف ديسمبر (كانون الأول) حققت الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة المعادية للمهاجرين نتائج غير مسبوقة في الجولة الأولى من الانتخابات. وفي كورسيكا فاز القوميون للمرة الأولى بإدارة المنطقة.



اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة في بريطانيا، الخميس، أن إيرانيَين يُشتبه بأنهما راقبا أشخاصاً وأماكن مرتبطة بالجالية اليهودية في لندن لصالح إيران، شملت أهدافهما كنيساً يهودياً ومراكز ثقافية.

ووُجّهت الأربعاء تهمة «انتهاج سلوك من شأنه مساعدة جهاز استخبارات أجنبي في تنفيذ أنشطة بالمملكة المتحدة»، تحديداً إيران، إلى نعمت الله شاهسافاني وهو إيراني - بريطاني يبلغ 40 عاماً، وعلي رضا فاراساتي وهو إيراني يبلغ 22 عاماً.

ومثل المتهمان اللذان أُوقفا في 6 مارس (آذار)، أمام محكمة وستمنستر في لندن الخميس. واقتصر كلامهما على تأكيد هويتيهما، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال الجلسة، أعلنت ممثلة النيابة العامة لويز أتريل، أن الرجلين تبادلا وثائق تُحدد عدة أهداف لمراقبتهما «ذات الطابع المعادي».

وشملت هذه الأهداف كنيس بيفيس ماركس، أقدم كنيس في المملكة المتحدة والواقع في وسط لندن، ومركز ستيرنبرغ، وهو مجمع في شمال لندن يضم كنيساً يهودياً ومتحفاً ومدارس يهودية.

وضمن القائمة أيضاً المركز اليهودي الثقافي «جويش كوميونيتي سنتر» في شمال لندن، ومنظمة «كوميونيتي سيكيوريتي تراست» التي تُعنى بحماية الجالية اليهودية البريطانية.

وأضافت أن السفارة الإسرائيلية والقنصلية وعنواناً مرتبطاً بامرأة يُشتبه بانتمائها إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، كانت أيضاً من بين الأهداف.

وأعلنت ممثلة المدعي العام أن الأدلة المتوافرة «تشير بقوة» إلى أن هذه المراقبة «كانت بتوجيه من جهاز استخبارات إيراني».

وقالت أتريل إن التحقيق توصل إلى أن نعمت الله شاهسافاني «كلف» علي رضا فاراساتي، بتنفيذ عمليات المراقبة هذه.

ومن المقرر مثول الرجلين أمام محكمة أولد بايلي الجنائية بلندن في 17 أبريل (نيسان). وما زالا قيد الحبس الاحتياطي.

وأُطلق سراح رجلين آخرين أُلقي القبض عليهما في الوقت نفسه في مطلع مارس، من دون توجيه أي تهمة إليهما.

وحذّرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5) مراراً، من التهديد المتزايد الذي تشكله إيران.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أعلن مدير جهاز «إم آي 5» كين ماكالوم، أن أجهزة الأمن البريطانية أحبطت «أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران قد يُفضي إلى القتل» خلال الأشهر الـ12 الماضية.


روسيا تتهم إسرائيل بـ«استهداف» اثنين من صحافيي قناة «آر تي» في ضربة بلبنان

آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

روسيا تتهم إسرائيل بـ«استهداف» اثنين من صحافيي قناة «آر تي» في ضربة بلبنان

آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

اتهمت روسيا الجيش الإسرائيلي، الخميس، بأنه نفذ هجوماً «محدد الهدف» بعد ضربة أسفرت عن إصابة صحافيين اثنين في قناة «آر تي» بجنوب لبنان حيث تشن إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في بيان، إن «الهجوم على الصحافيين نفذ في شكل متعمد ومحدد الهدف»، مشيرة إلى أن الصفة المهنية للصحافيين كانت ظاهرة «بوضوح» ولم تكن في جوار الموقع الذي كانا فيه أي منشآت عسكرية.

وأضافت: «نعتبر أن مثل هذه الأفعال من جانب إسرائيل وجيشها تعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي»، لافتة النظر إلى أن السفير الإسرائيلي في موسكو سيتم استدعاؤه «قريباً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وكالة الفيديو «رابتلي» التابعة لقناة «آر تي» مقطعاً يُظهر انفجاراً وأعمدة من الدخان تتصاعد في الهواء على بُعد أمتار خلف مراسل للمحطة كان يرتدي سترة واقية من الرصاص تحمل شارة «صحافة» أثناء تقديمه تقريراً مباشراً على الهواء.

وظهر المراسل في مقطع الفيديو وهو يقدم رسالته بينما يقف وسط طريق تدمّر جزء منه، قبل أن يهم بالهروب فور سماعه صوت الصاروخ الذي سقط على بعد بضعة أمتار خلفه.

وأحدث الصاروخ دوياً هائلاً وأدى إلى سقوط الكاميرا على الأرض وتطاير الركام فوقها.

وأفادت عبارة تعريفية أُرفِقَت بمقطع الفيديو أنه يُظهر «اللحظة التي سقط فيها صاروخ إسرائيلي بالقرب من صحافيي (آر تي)»، وأن الاثنين أُصيبا بجروح.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان، أن الغارة التي شنّها «الطيران الحربي الإسرائيلي» استهدفت جسراً فرعياً في محلة القاسمية، غداة استهدافه الأربعاء. وأفادت عن إصابة الصحافي «بجروح طفيفة».

وكانت زاخاروفا قالت، في وقت سابق عبر «تلغرام»، إن «من غير الممكن اغتيال 200 صحافي في غزة، ووصْفُ ما حدث اليوم بأنه عرضي».

وأدانت السفارة الروسية في لبنان الحادث، في بيان، وطالبت بـ«إدانة قاطعة وفتح تحقيق ملائم».

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي «عدم استهداف المدنيين ولا الصحافيين»، وقد طلب بوضوح إخلاء المنطقة التي كان فريق «آر تي» موجوداً فيها، وذلك قبل وقت «طويل بما يكفي» من شن ضرباته.

واعتبرت لجنة حماية الصحافيين، في بيان، أن «استهداف مراسلين معرّف عنهم بوضوح (بِشارة صحافة) يشكل انتهاكاً للقانون الدولي».

وتشير لجنة حماية الصحافيين على موقعها الإلكتروني إلى أن 129 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام قُتلوا في مختلف أنحاء العالم في عام 2025 «وهو رقمٌ قياسي يفوق أي عام آخر» منذ بدأت اللجنة جمع البيانات عام 1992. وتُحمّل اللجنة إسرائيل «مسؤولية ثلثي الإجمالي العالمي»، لكنّ إسرائيل تنفي هذه «المزاعم»، بحسب وصفها.


هولندا تُوقف عمليات الترحيل إلى إيران وسط مخاوف أمنية

أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

هولندا تُوقف عمليات الترحيل إلى إيران وسط مخاوف أمنية

أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)

قال وزير الهجرة الهولندي بارت فان دن برينك، في رسالة وجّهها إلى البرلمان، الخميس، إن البلاد قررت الوقف الفوري، ولمدة ستة أشهر، لقرارات وعمليات الترحيل المتعلقة بطالبي اللجوء الإيرانيين بسبب حالة عدم اليقين إزاء الوضع الأمني في إيران.

وستُعلّق إدارة الهجرة البتّ في معظم طلبات اللجوء الإيرانية، وسيجري وقف عمليات الإعادة القسرية.

وأضاف فان دن برينك أن التطورات في إيران والمنطقة ككل أظهرت أن «الوضع غير المتوقع» مستمر، ومن غير المرجح أن يستقر قريباً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وستُطبّق استثناءات على المشتبَه في ارتكابهم جرائم حرب أو جرائم خطيرة.

وستواصل إدارة الهجرة أيضاً البت في الحالات التي تقع مسؤوليتها على عاتق دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي بموجب نظام دبلن.