جواد البولاني: قانون الاستثمار الجديد في العراق يحمي المستثمر العربي والأجنبي

رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية: مشاريع السكن لها الأولوية

جواد البولاني (في الإطار) أكد أن حركة الاستثمار حاليا هي 60 في المائة محلية و20 في المائة عربية وأجنبية و20 في المائة إقليمية (غيتي)
جواد البولاني (في الإطار) أكد أن حركة الاستثمار حاليا هي 60 في المائة محلية و20 في المائة عربية وأجنبية و20 في المائة إقليمية (غيتي)
TT

جواد البولاني: قانون الاستثمار الجديد في العراق يحمي المستثمر العربي والأجنبي

جواد البولاني (في الإطار) أكد أن حركة الاستثمار حاليا هي 60 في المائة محلية و20 في المائة عربية وأجنبية و20 في المائة إقليمية (غيتي)
جواد البولاني (في الإطار) أكد أن حركة الاستثمار حاليا هي 60 في المائة محلية و20 في المائة عربية وأجنبية و20 في المائة إقليمية (غيتي)

بعد 83 جلسة استماع داخل مجلس النواب العراقي، وخلال عام كامل من النقاشات ودراسة قوانين الاستثمار في إقليم كردستان والإمارات العربية والسعودية ومصر ودول غربية والاستماع لآراء ودراسات رجال أعمال من مختلف أنحاء العالم خلال مؤتمر دولي للاستثمار عقد ببغداد وشارك فيه 150 شخصية اقتصادية دولية إضافة إلى أصحاب شركات عرب وعراقيين، ولقاءات مع وزراء ومؤسسات حكومية عراقية، صادق البرلمان العراقي على التعديل الثاني لقانون الاستثمار.
أوضح ذلك النائب جواد البولاني رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان العراقي «وهي واحدة من خمس لجان سيادية في مجلس النواب العراقي، حيث كان رئيس الوزراء حيدر العبادي يترأسها».
وقال البولاني لـ«الشرق الأوسط» في بغداد إنه «كان هناك قانون للاستثمار في العراق برقم 13 سنة 2006، وهذا هو التعديل الثاني للقانون الذي يعتبر خطوة مهمة لتشجيع الاستثمار، حيث يحد من المخاطر التي تواجه الاستثمار والمستثمرين المحليين والعرب والغربيين»، مشيرا إلى أن «القلق الذي كان يشعر به المستثمر هو حصوله وامتلاكه الأراضي التي يقيم عليها مشاريعه الاستثمارية خاصة في مجال السكن، وقد تم حل هذه المسألة، فالمشاريع التي تقام داخل التصميم الأساسي لمدينة بغداد يكون هناك بدل نقدي، أي إن الأرض تشترى من قبل المستثمر بمقابل، أما خارج التصميم الأساسي فتكون مجانا، وهذا ينطبق أيضا على بقية المشاريع الصناعية والزراعية والسياحية وغيرها وفي جميع المحافظات العراقية الأخرى».
وأوضح البولاني أن «فرص الاستثمار تجذب المستثمر الأجنبي، خاصة في مناطق الفرات الأوسط وجنوب العراق، بالتأكيد باستثناء المناطق القريبة من المناطق الساخنة بسبب القتال ضد (داعش)، وفي المستقبل القريب وبعد تحرير المدن التي كانت تحت سيطرة (داعش) ستكون بحاجة للإعمار والبناء وستتوفر علي فرص استثمارية جيدة». مشيرا إلى أن «حركة الاستثمار حاليا هي 60 في المائة محلية و20 في المائة عربية وأجنبية و20 في المائة إقليمية (إيران وتركيا)، إضافة إلى الكويت ومصر، ومشاريع السكن لها الأولوية بسبب حاجة الناس لها، وفي بغداد يبلغ حجم الاستثمار حاليا 15 مليار دولار، وهذا رقم بسيط لأن ببغداد هناك فرص أكبر وهي العاصمة».
وأوضح رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان العراقي، قائلا: «في القانون السابق كانت هناك معوقات بيروقراطية تقف بوجه المستثمر المحلي والأجنبي، لكننا تجاوزنا هذه المعوقات في القانون الجديد، منها تكافؤ الفرص أمام المستثمر العراقي والعربي والغربي، يعني لهم نفس الحقوق ولا يختلف المستثمر العراقي عن سواه الأجنبي، القانون لم يميز بين المستثمرين، كما حاولنا إيجاد آلية لمنع الابتزاز ومحاربة الفساد، القانون مخصص للمستثمر فقط، وتم اعتماد المراسلات الإلكترونية رسميا لمنح إجازة الاستثمار، وتعتبر هذه المراسلات وثيقة رسمية بين المستثمر وبين هيئة الاستثمار الوطنية أو بين هيئات الاستثمار في المحافظات، كل محافظة فيها هيئة استثمار مستقلة، والمشاريع التي بحجم 250 مليون دولار فما فوق هي من اختصاص هيئة الاستثمار الوطنية، دون ذلك تكون من اختصاص المحافظات».
وقال إنه «من المهم هو أن المستثمر الأجنبي عندما يأتي إلى العراق يجب أن يجد امتيازات وعوامل جذب، وهذا ما تضمنه القانون الجديد إذ لأول مرة يستطيع المستثمر الحصول على قرض من المصارف المحلية بعد أن ينجز 25 في المائة من المشروع، وهناك تشغيل تجاري وإعفاءات جمركية وتحويل الأموال بالعملة الصعبة، وبعض المشاريع الصناعية والطبية والزراعية تتمتع بإعفاء كامل من الجمرك، ولأول مرة يهتم القانون بالاستثمار الصناعي والتجاري والزراعي، وهناك مستثمرون في هذه المجالات. ومن أهم الإضافات في القانون الجديد هو التحكيم الدولي، إذ يحق للمستثمر الأجنبي أو العراقي أن يلجأ إلى التحكيم في أي بلد يختاره، فيما إذا حدثت منازعات بين هذا المستثمر وأي جهة في العراق، ويؤخذ بنتائج هذا التحكيم هنا، وهذا يعني أننا نطبق المعايير الدولية في موازين الاستثمار باعتبار أن العراق جزء من منظومة التجارة العالمية، ووقعنا اتفاقيات دولية في مجال تشجيع وحماية الاستثمار».
وأوضح البولاني أن «العراق بيئة استثمارية واسعة وتحتمل العمل في كل القطاعات، الآن تنجز شركة شل النفطية الأميركية مشروعا استثماريا في مجال البتروكيماويات بمبلغ 13 مليار دولار في البصرة، وهناك قطاعات واسعة مثل الاستثمار في النفط والطاقة ومشروع ميناء الفاو والخدمات والاتصالات والنقل، كما أننا الآن بصدد منح الرخصة الرابعة لشركة جوال جديدة(هناك ثلاث رخص أو ثلاث شركات جوال في العراق هي آسيا سيل وكورك وزين)، وهذا يتيح فرص كبيرة أمام المستثمرين». منبها إلى أن «موضوع إشراك مستثمر محلي مع المستثمر الأجنبي ليس فرضا بل مسألة اختيارية، ونحن نعتقد أن إشراك مستثمر محلي مقتدر يسهل الكثير للمستثمر العربي والغربي ويدفع بعجلة الاستثمار الوطني إلى الأمام. والتعديلات التي أضيفت على القانون الجديد هي 17 مادة مثل توسيع مجلس الإدارة لاتخاذ القرارات الصحيحة والاهتمام بالقطاع الخاص، وهذه رسالة إلى العالم بأن القطاع الخاص هو شريك في الاقتصاد الوطني الذي هو ليس حكرا على الحكومة».
ومن أجل تسهيل حركة الاستثمار، قال البولاني، «وضعنا امتيازات خاصة للمستثمرين الذين يحملون هوية المستثمر، وهذه الهوية تسهل وتختصر دائرة الإجراءات الروتينية وتحجم فرص الفساد الإداري والمالي، حيث تنجز المراجعات الرسمية بأسرع ما يمكن وبحلقة إدارية مختصرة، وهذه الامتيازات تصدر في نظام صادق عليه مجلس الوزراء»، داعيا «كل وزارات الدولة والسفارات بالترويج إلى فرص الاستثمار في العراق لتعريف المستثمر العربي والغربي بهذه الفرص، وهذا يقع أيضا على عاتق القطاع الخاص ليبحث عن مستثمرين أجانب يشاركهم في المشاريع».



عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
TT

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، رغم أن وتيرة الاقتراض خلال شهر مارس (آذار) جاءت أعلى من التوقعات.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 132 مليار جنيه إسترليني (178.1 مليار دولار) في السنة المالية 2025 - 2026 المنتهية في مارس، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً قدره 0.7 مليار جنيه إسترليني مقارنة بأحدث تقديرات مكتب مسؤولية الموازنة، وتراجعاً من 151.9 مليار جنيه إسترليني في السنة المالية السابقة، وفق «رويترز».

وبلغ العجز ما يعادل 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، متماشياً مع توقعات مكتب مسؤولية الموازنة، ليسجل أدنى مستوى له منذ السنة المالية 2019 – 2020، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في الدين العام بفعل تداعيات جائحة «كوفيد – 19».

في المقابل، ارتفعت مدفوعات فوائد الدين إلى 97.6 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2025 - 2026 مقارنة بـ85.4 مليار جنيه إسترليني في العام السابق، لتسجل ثاني أعلى مستوى على الإطلاق منذ 2022 – 2023، حين قفز التضخم عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

أمّا على أساس شهري، فقد بلغ صافي اقتراض القطاع العام في مارس 12.6 مليار جنيه إسترليني، متجاوزاً متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع «رويترز»، الذي أشار إلى عجز قدره 10.3 مليار جنيه إسترليني خلال الشهر.


الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.