استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي يقوم بزيارة تأمل روسيا أن تحقق خلالها تقدما في بيع منظومتها الحديثة للدفاع الجوي «إس - 400».
تأتي هذه الزيارة بعد عام على رحلة بوتين إلى الهند التي حصل خلالها على دعم كبير اقتصادي ودبلوماسي، بينما كان يواجه اتهامات الغرب في الأزمة الأوكرانية.
وصل ناريندرا مودي، مساء أول من أمس، إلى العاصمة الروسية حيث استقبله بوتين حول مأدبة عشاء غير رسمية. ووصف الكرملين اللقاء بأنه كان «وديا وبناء جدا».
وتهدف زيارة رئيس الوزراء الهندي خصوصا إلى تعزيز «الشراكة الاستراتيجية المميزة» بين البلدين اللذين يعدان حليفين منذ خمسينات القرن الماضي ويتعاونان أصلا في إطار مجموعة بريكس التي تضم أيضا البرازيل والصين وجنوب أفريقيا ومنظمات إقليمية أخرى.
وقال مودي قبل لقائه بوتين إن «روسيا صديقة وفية نسجت أكثر من شراكة استراتيجية مع الهند، صداقة ثابتة»، مشيدا «بقوة» و«تصميم» الرئيس الروسي.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالة «إل» أن موسكو تتوقع اتفاقا لتبسيط منح التأشيرات بين البلدين، وكذلك توقيع عقود مع الوكالة النووية الروسية «روزاتوم» ومع شركة السكك الحديد «آر زد دي».
وأضاف مودي أنه يريد زيادة حجم المبادلات التجارية بين البلدين بمعدل ثلاثة أضعاف بحلول عام 2025.
وأعرب بوتين بعد محادثات أجراها مع مودي أن «روسيا تعتزم بناء ستة مفاعلات نووية جديدة على الأقل في الهند خلال العشرين عاما القادمة»، مضيفا أن «موسكو ونيودلهي تتعاونان بنجاح في إنتاج الصواريخ براموس وتعتزمان إنتاج طراز جديد من طائرة مقاتلة وآخر لطائرة نقل».
وأول نتيجة عملية للزيارة يفترض أن تكون توقيع عقود في قطاع الطاقة، خصوصا اتفاقا حول إنشاء مفاعلات نووية جديدة من تصميم روسيا في جنوب الهند. وكانت نيودلهي التي تعتمد إلى حد كبير على الخارج للحصول على الطاقة، أعلنت نيتها بناء عشرة مفاعلات نووية على أرضها بالتعاون مع روسيا.
إلا أن البلدين يجريان مفاوضات حول عقد يرتدي طابعا استراتيجيا أكبر ويتعلق ببيع منظومات روسية للدفاع الجوي إس - 400، وفي حال تمت عملية البيع، ستصبح الهند ثاني بلد أجنبي مزود بهذه الصواريخ بعد الصين.
واكتفى سكرتير الدولة للشؤون الخارجية إس جايشانكار، ردا على سؤال في هذا الشأن، بالقول: «ستكون هناك بالتأكيد محادثات حول الموضوع خلال اللقاء. نتجنب بشكل عام التكهن بشأن المفاوضات أو نتائجها المحتملة». ونقلت مجموعة «ريلاينس» الهندية الحاضرة، خصوصا في قطاع الصناعة العسكرية في بيان، أن وزارة الدفاع الهندية وافقت نظريا على الحصول على الأنظمة الروسية للدفاع الجوي «مما يؤدي إلى فرص تجارية بقيمة نحو ستة مليارات دولار».
وذكرت وكالة الأنباء الهندية «تراست أوف إنديا» نقلا عن مسؤولين في الدفاع، أن «فرع الوزارة المكلف شراء الأسلحة، الذي يرأسه مانوهار باريكار، قرر شراء خمس منظومات». وأضافت هذه المصادر أن عملية الشراء هذه «ستحسن قدرة البلاد على الدفاع عن مجالها الجوي».
لكن، قال الخبير العسكري ديبانكار بانيرجي إن «العقد النهائي لن يوقع خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي لروسيا»، وأضاف أنه «سيتطلب مزيدا من المفاوضات لتحديد الكمية التي يجب شراؤها والإنتاج ونقل التكنولوجيا والتصاريح وحتى العدد الذي سيتم إنتاجه في الهند».
وروسيا هي المزود الأول تاريخيا بالمعدات العسكرية للهند، المستورد الأول عالميا للأسلحة التقليدية. وتسعى الهند إلى تطوير قدراتها الخاصة لإنتاج الأسلحة.
وقال بانيرجي إن «البلاد معرضة في مواجهة باكستان والصين على صعيد هجمات الصواريخ وعمليات القصف الجوي. صواريخ إس - 400 معدات مغرية جدا للهند مع أنها باهظة الثمن».
11:42 دقيقه
بوتين يستقبل مودي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين
https://aawsat.com/home/article/527856/%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%85%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86
بوتين يستقبل مودي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين
روسيا تعتزم بناء 6 مفاعلات نووية بالهند خلال 20 عامًا
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
بوتين يستقبل مودي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




