أعلنت السلطات الفرنسية أمس أن ياسين صالحي، المسجون بتهمة ذبح مديره ومهاجمته مصنعًا للغاز وسط شرقي فرنسا في عملية نفى باستمرار علاقتها بالتيار الإرهابي، انتحر، مساء الثلاثاء، في زنزانته بضاحية باريس.
وكان الهجوم الذي شنه صالحي، وكشف أهمية ضمان أمن المواقع الصناعية الحساسة، قد أُدرج على لائحة الاعتداءات وخطط الهجمات التي شهدتها فرنسا في 2015، بدءا من الهجوم على الصحيفة الساخرة «شارلي إيبدو»، وصولا إلى اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) في باريس.
وقالت إدارة سجن «فلوري ميروجيس»، بالضاحية الجنوبية لباريس، إن صالحي (35 عامًا) انتحر في زنزانته الانفرادية، موضحة أنه لم تبدُ عليه من قبل أي مؤشرات على أنه قد يقدم على الانتحار. وأفاد مصدر مطلع على التحقيق بأن صالحي انتحر شنقًا بواسطة كابل كهربائي علقه على قضبان الزنزانة، وقد توفي في الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي. وكان القضاء الفرنسي وضع صالحي في نهاية يونيو (حزيران) الماضي في السجن المؤقت، بعدما وُجهت إليه رسميًا تهم ارتكاب جريمة قتل على علاقة بتنظيم إرهابي، وخطف واحتجاز بهدف الشروع في القتل، وتدمير ممتلكات وارتكاب أعمال عنف متعمدة. وخلافًا للمتطرفين محمد مراح والأخوين كواشي وأحمدي كوليبالي، أو حتى الإرهابيين الذين نفّذوا اعتداءات باريس في نوفمبر الماضي، فإن صالحي نفى وجود أي دافع مرتبط بالتطرف وراء جريمته. واعترف صالحي أمام المحكمة بجريمته، إلا أنه قال إنه ارتكبها لأسباب شخصية بحتة ليس لها أي علاقة بمعتقداته الدينية رغم تنفيذها على طريقة الإرهابيين. لكن النيابة العامة رفضت ذلك، مؤكدة أن للجريمة دوافع إرهابية. وكان محمد مراح قتل 7 أشخاص جنوب غربي فرنسا في 2012، أما الأخوان سعيد وشريف كواشي، وأحمدي كوليبالي، فهم منفذو الهجمات التي شهدتها باريس في يناير (كانون الثاني) 2015 ضد صحيفة «شارلي إيبدو»، ورجال شرطة، ومحل لبيع المأكولات اليهودية، وأسفرت عن سقوط 17 قتيلا.
ويقول المحققون إن ياسين صالحي غادر صباح 26 من يونيو الشقة التي كان يعيش فيها مع زوجته وأولادهما الثلاثة، ليتوجه إلى مقر شركة «كوليكوم» للنقل التي يعمل فيها في جنوب شرقي مدينة ليون، وكان يحمل معه سكينًا وبندقية صيد. وفي مقر الشركة، قام بتحميل آليته بقوارير غاز لتسليمها، ثم انتظر رب العمل، ايرفيه كورنارا، الذي كان قد تشاجر معه قبل يومين. وقد أجبر رب العمل على الصعود إلى الآلية، وقام بضربه ثم خنقه. وتوجه بعد ذلك إلى مصنع الغاز الصناعي «إير بروداكتس»، وهناك قام بقطع رأس ضحيته بسكين.
وبعد ذلك دخل صالحي إلى الموقع دون أي مشكلة، لأنه كان معروفًا من قبل الطاقم الأمني ويقوم بتسليم مواد باستمرار. ويتابع المحققون أنه أخرج بعد ذلك رأس كورنارا، وعلقه على سياج وعلق بالقرب منه علمين لجماعات متطرفة.
وقد التقطت للرأس المقطوع صورتان، إحداهما صورة له مع الرأس المقطوع، والثانية صورة للجثة وعليها العلمان فيما الرأس موضوع فوق الجسد. وقد أرسل الصورتين إلى صديق له، وهو متطرّف فرنسي موجود في سوريا، طالبا منه أن يرسلها إلى تنظيم داعش ليبثها.
وبعد ذلك، استقل آليته من جديد، وقام بصدم قوارير الغاز مما أدى إلى انفجار، قبل أن يتمكن رجال الإطفاء من السيطرة عليه بسرعة بينما كان يردد: «الله أكبر». وقال مدعي باريس، فرنسوا مولان، حينذاك إن الاعتداء «ينطبق تماما على أوامر (داعش)»، وخصوصًا رغبة صالحي في «تأمين أكبر دعاية ممكنة لعمله».
9:56 دقيقه
انتحار ياسين صالحي المسجون بتهمة ذبح مديره ومهاجمته مصنعًا للغاز
https://aawsat.com/home/article/527086/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AC%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%B0%D8%A8%D8%AD-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%87-%D9%88%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%D8%AA%D9%87-%D9%85%D8%B5%D9%86%D8%B9%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2
انتحار ياسين صالحي المسجون بتهمة ذبح مديره ومهاجمته مصنعًا للغاز
السلطات الفرنسية أكدت علاقته بـ«داعش»
انتحار ياسين صالحي المسجون بتهمة ذبح مديره ومهاجمته مصنعًا للغاز
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

