وزير الشؤون الدينية في بنغلاديش: التحالف الإسلامي يلم «شتات الأمة»

أكد لـ {الشرق الأوسط}: أن الإرهاب يهدد العالم كله.. و«داعش» في صراع على السلطة

صورة أرشيفية للقوات السعودية تستعرض مهاراتها العسكرية بالقرب من مكة المكرمة (إ. ب. أ)
صورة أرشيفية للقوات السعودية تستعرض مهاراتها العسكرية بالقرب من مكة المكرمة (إ. ب. أ)
TT

وزير الشؤون الدينية في بنغلاديش: التحالف الإسلامي يلم «شتات الأمة»

صورة أرشيفية للقوات السعودية تستعرض مهاراتها العسكرية بالقرب من مكة المكرمة (إ. ب. أ)
صورة أرشيفية للقوات السعودية تستعرض مهاراتها العسكرية بالقرب من مكة المكرمة (إ. ب. أ)

قال الشيخ محمد مطيع الرحمن، وزير الشؤون الدينية في بنغلاديش، إن التحالف الإسلامي سيلم «شتات» الأمة الإسلامية، مؤكدا أن «الخمول» أدى لانتشار الفكر المتشدد، وأن الإرهاب أصبح يهدد العالم كله. كما لفت إلى ضرورة تنقية الخطاب الدعوي من الروايات الضعيفة لمواجهة الجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها «داعش»، والتي تصارع من أجل السلطة.
وأوضح الوزير البنغلاديشي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الإرهاب أصبح يهدد العالم كله، ولا يقتصر على دول معينة أو ديانة معينة، لافتا إلى أنه لا بد من مواجهته بكل الطرق الدعوية والفقهية، وأن يصل علماء الدين بفكرهم لكل المتشددين أينما كانوا، وبالمناقشات التي يهربون منها لقلة علمهم، وتقديم الأدلة على زعمهم وبيان صحيح الدين فيها، حتى يقر المتخوف ويتثبت المتردد. واستطرد قائلا: «لكن ستظل هناك قلة من المسلمين الذين يجهلون ثوابت الدين نتيجة التربية غير الصحيحة التي لم تصقل جيدا (...)، وبالتالي فإنهم لم يصلوا إلى سماحة الإسلام، فالإسلام دين وسطي». ولفت إلى «أننا نحتاج لدعاة معتدلين في دعوتهم لكي يعود هؤلاء المتشددون إلى رشدهم وإلى صواب الدين، لأن انتشار الفهم المغلوط نتيجة الدعوة الوظيفية التي يدعو بها بعض الدعاة والخطباء الرسميين الذين لا يواظبون على الاطلاع، أدى لخمول وثبات في الدعوة، في الوقت الذي وجد فيه الآخرون (أي المتطرفين) مداخل عدة للفكر المتشدد الذي يبعد الناس عن الدين، فاخذوا قشور المعلومات، وأصابهم الجهل والتطرف الذي يقضي على جميع مواطن التحرر الفكري والتوازن النفسي».
وأضاف مطيع الرحمن أنه على علماء الدين أن يشرحوا للجميع أن الدين الإسلامي يعتبر مصدرا للتنوع والتعددية، وأن يدعوا للتقارب والوفاق، وليس للنزاع أو الشقاق، وعلى العلماء أن ينشروا ثقافة التسامح وبيان الحقوق والواجبات للجميع والتعايش السلمي بين البشر الذي هو غاية الدين، لافتا إلى أن هذا لن يتم إلا بدور ملموس لعلماء الدين في الداخل والخارج لتوضيح سماحة الإسلام ووسطيته واعتداله وبعده عن التشدد والإرهاب.
إلى ذلك، قال الشيخ مطيع الرحمن: «سيظل تعاون الدول هو الحصن المنيع، الذي يقف أمام المخربين والداعين إلى التكفير وسفك الدماء وقتل الأبرياء دون وجه حق»، لافتا إلى أن «علماء هذه الدول يقدمون التوعية للناس، ويقومون بسد الذرائع التي تحاول النيل من ثوابت الشريعة الإسلامية، وتستهدف ضرب وحدة صف المسلمين وإثارة البلبلة، فضلا عن تنقية الدعوة من كل الشوائب التي تعتريها».
وعن دور التحالف في تعزيز التوافق بين الدول العربية والإسلامية في مواجهة الإرهاب، قال الشيخ محمد مطيع الرحمن إنه «سوف يلم شتات الأمة» التي بعدت جماعات وتنظيمات فيها عن المنهج السليم والفكر الصحيح، وهو ما جعل الأمة منقسمة ومشتتة في الفكر، لافتا إلى أن الغرب تسبب في تغذية بعض النعرات القبلية وحب الأهواء والزعامة لبعض الجماعات، مما تسبب في حدوث الفرقة بين المسلمين وزعزعة استقرار الدول الإسلامية.
وشكلت السعودية تحالفا عسكريا إسلاميا لمحاربة الإرهاب، يضم 35 دولة إسلامية وعربية وأفريقية، منها بنغلاديش. وشكر بهذا الصدد مطيع الرحمن، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على الاهتمام الكبير بقضايا الأمة الإسلامية.
أما عن كيفية نشر الإسلام الصحيح في المجتمعات الإسلامية، فأكد الشيخ مطيع الرحمن «عن طريق بيان صحيح الدين في المسائل الفقهية والثقافية والفكرية المختلف عليها وبيان الجهاد الصحيح وأوقاته ومخاطبة الجوانب العقلية، بهدف الوصول إلى الصورة الصحيحة للإسلام المعتدل الوسطي من دون إفراط أو تفريط.. وهناك علماء من كل الأقطار الإسلامية لديهم هذه الملكات الفكرية وقادرون على توصيل الرسالة الصحيحة عن الإسلام». وأضاف أن هناك خطورة واضحة من توظيف الدين لأغراض سياسية «فالسياسة في مفهوم الأمم والشعوب والثقافات المختلفة هي فن الممكن من الواقع، لتحقيق القوة، بغض النظر عن القيم والأخلاق التي يدعو إليها الدين، والتاريخ يشهد أن السياسة أحدثت فتنة في الدين وخلفت حروبا طاحنة بين المسلمين في عهد عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما». وتابع: «وليس هناك ما يبرهن على ذلك في عصرنا الحاضر أكثر مما يقوم به تنظيما داعش والقاعدة وكل التنظيمات الأخرى التي لا تمت للدين بصلة؛ إلا في الشكل والمنظر الخارجي فقط، لأحقاد دفينة على الإسلام والمسلمين، وللصراع على السلطة في توظيف النصوص الدينية وتأويلها لخدمة السياسة بهدف هلاك الأمة وضعف المسلمين».
وحول رؤيته لتجديد الخطاب الدعوي، قال وزير الشؤون الدينية في بنغلاديش إن الكثيرين لا يفهمون معنى تجديد الخطاب الديني، ويتخيلون أن التجديد يتم بحذف أجزاء من السنة بحجة مواكبة العصر؛ لكن هذا ليس تجديدا؛ بل هو نزع ثوابت من الدين»، لافتا إلى أن التجديد هو الذي جعل الناس أكثر استقامة على منهج الله والشريعة الإسلامية، داعيا إلى «تحديث الخطاب بالوسائل والأساليب المستخدمة باختيار أنسب الكلمات، وتنقية الخطاب الدعوي الديني من الروايات الضعيفة والمدسوسة في التراث الإسلامي لمواجهة جماعات الإرهاب والتطرف».



الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended