تجدد العلاقات بين دول جنوب آسيا بعد لقاء قادتها في تركمانستان

اتفاق «خط أنابيب السلام» يغير سياسة المنطقة

الرئيس التركماني قربان قولي بيردي محمدوف يصافح الرئيس الأفغاني أشرف غني ورئيس الوزراء الباكستاني محمد نواز شريف ونائب الرئيس الهندي حامد أنصاري في عشق آباد - تركمانستان (أ.ب)
الرئيس التركماني قربان قولي بيردي محمدوف يصافح الرئيس الأفغاني أشرف غني ورئيس الوزراء الباكستاني محمد نواز شريف ونائب الرئيس الهندي حامد أنصاري في عشق آباد - تركمانستان (أ.ب)
TT

تجدد العلاقات بين دول جنوب آسيا بعد لقاء قادتها في تركمانستان

الرئيس التركماني قربان قولي بيردي محمدوف يصافح الرئيس الأفغاني أشرف غني ورئيس الوزراء الباكستاني محمد نواز شريف ونائب الرئيس الهندي حامد أنصاري في عشق آباد - تركمانستان (أ.ب)
الرئيس التركماني قربان قولي بيردي محمدوف يصافح الرئيس الأفغاني أشرف غني ورئيس الوزراء الباكستاني محمد نواز شريف ونائب الرئيس الهندي حامد أنصاري في عشق آباد - تركمانستان (أ.ب)

يشهد جنوب آسيا ظاهرة نادرة من نوعها، ألا وهي «تجدد العلاقات» و«التغلب على تاريخ الشك والارتياب».
ويبدو أن الدول الثلاث المعنية بالسلام في هذه المنطقة المتضررة بالصراعات، الهند، وباكستان، وأفغانستان، تتفهم أن المحادثات وحدها يمكنها حل القضايا العالقة بينها.
وخلال الآونة الأخيرة، وقع الرئيس الأفغاني أشرف غني، ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، ونائب الرئيس الهندي حامد أنصاري، جنبا إلى جنب مع الرئيس التركماني قربان قولي بردي محمدوف، أثناء لقائهم في مدينة ماري التركمانية، على اتفاق «خط أنابيب السلام» بمقدار 10 مليارات دولار أميركي لبناء خط أنابيب غاز طوله 1800 كيلومتر، يبدأ من حقل غالكينيش التركماني الضخم عبر أفغانستان إلى باكستان ومن ثم إلى الهند.
ومن المتوقع أن يغير الاتفاق الجغرافيا السياسية للمنطقة التي شابتها الصراعات.
وقبل أسبوع من انعقاد مؤتمر «قلب آسيا» في باكستان، بشأن تحقيق الاستقرار في أفغانستان، التقى وزراء عشر دول – من بينها الصين والهند – في باكستان؛ بما يشهد بأهمية هذا الحدث في السياسة الإقليمية للمنطقة.
وحدث ما لا يمكن تصوره؛ فقد استقبلت باكستان الرئيس الأفغاني، الذي غالبا ما تتهمه إسلام آباد بالتحريض على الإرهاب في أراضيها – بترحيب حار، رغم تعرض مطار قندهار لهجوم من قبل حركة طالبان أثناء وجود غني في إسلام آباد.
كما أمسكت وزيرة الخارجية الهندية سوشما سواراج بيد نظيرها الباكستاني سرتاج عزيز – وهما اللذان لم يكونا حتى مستعدين لمصافحة بعضهما البعض قبل بضعة أيام فقط – كما الأصدقاء، واجتمعا مع بعضهما البعض بعد عزلة طويلة.
وقال دبلوماسي هندي رفيع المستوى، كان حاضرا في الحدث: «لم تكن الابتسامات والعلاقات الدافئة التي ظهرت بين وزراء الخارجية مصطنعة، وإنما كانت نتيجة إدراك أن المناخ الجيد وإجراء المحادثات فقط يمكن أن يثمر عن وضع مربح للطرفين».
وكانت الفكرة المهيمنة في مؤتمر إسلام آباد، هي أن المحاولة الجديدة لإحداث انفراجة بين باكستان وأفغانستان ستسهل استئناف محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان.
ومن المثير للاهتمام، أنه لم تمنع الشائعات الأخيرة بشأن مقتل زعيم طالبان الملا أختر منصور الرئيس غني من السفر إلى إسلام آباد.
ولم يكن أحد يتصور أن «لقاء» مودي وشريف لمدة 120 ثانية على هامش محادثات تغير المناخ في باريس، ستؤدي إلى مثل هذا اللطف في العلاقات الهندية – الباكستانية.
وقبل ذلك بشهر، كانت السياسة الخارجية والأجهزة الأمنية للبلدين تستعد للقتال، ويبدو أنها كانت تحتاج لاستفزاز بسيط لانطلاق شرارة معركة بينها. لكن في غضون أسابيع من اجتماع مودي – شريف، لم يلتق مستشارو الأمن القومي في بانكوك كمكان محايد فحسب، وإنما أيضًا كانوا راغبين في التقاط صور ومصافحة بعضهم البعض.
وبعدها بأيام، سافرت وزيرة الخارجية الهندية إلى باكستان. وبعد ساعات من لقائها القادة هناك، من بينهم نواز شريف، لم تعلن دلهي عن اجتماع مقرر بين وزيري خارجية البلدين في يناير (كانون الثاني) المقبل، وإنما أيضًا عن زيارة مودي نفسه باكستان لحضور قمة رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي في وقت لاحق من عام 2016.
وتشكل التوترات بين باكستان والهند، والشكوك المتبادلة بين الدولتين فيما يتعلق بنيات كل منها تجاه الأخرى، عقبة رئيسية أمام تسوية سياسية في أفغانستان.
والحقيقة هي أن مصافحة مودي – شريف في باريس، كان منصوصا عليها مسبقا، وذلك بعد أن دفعت ألمانيا والولايات المتحدة القيادة الباكستانية للتواصل مع الهند.
كما كانت دلهي مدفوعة لأن تكون أكثر مرونة في ضغطها على إسلام آباد للوفاء بوعودها السابقة بمحاكمة المتآمرين في الهجمات الإرهابية التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008.
وتشير وسائل الإعلام إلى أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لعب دورا في إعادة بدء المحادثات بين باكستان والهند، وذلك أثناء التقائه نظيره الباكستاني في العاصمة المالطية فاليتا، على هامش اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث في نوفمبر الماضي. وردا على سؤال حول العلاقات الهندية – الباكستانية عقب اجتماعه مع كاميرون، قال شريف إنه «مستعد لإجراء محادثات مع الهند دون شروط مسبقة».
وفي وقت لاحق، عندما زار رئيس الوزراء الباكستاني الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لمناقشة الوضع في أفغانستان، وكذلك في الهند، حصل شريف على رسالة غامضة من الرئيس الأميركي باراك أوباما، وهي أن «باكستان بحاجة إلى اتخاذ إجراءات ضد الجماعات التي تقوض الحوار السلمي، ليس فقط في أفغانستان، ولكن أيضًا مع الهند».
وتبذل قوات الأمن الأفغانية قصارى جهدها، غير أن تحدي طالبان سيكون خطيرا طالما أن باكستان لا تتحرك ضدهم، وهذا أمر غير مرجح حدوثه.
وأُجبِر الرئيس الأفغاني أيضًا على مراجعة موقفه مع باكستان. ويعتقد صناع السياسة الأميركية أن باكستان تتمتع بالفعل بدور فريد في البحث عن تسوية للمشكلة الأفغانية، وفي هذه الظروف، لا يمكن للولايات المتحدة تحقيق أهدافها الرئيسية دون دعم من باكستان.
وعلق دبلوماسي هندي سابق لدى باكستان بارثا سارتا، قائلا: «على الرغم من معرفة ازدواجية باكستان الواضحة في الماضي، بالإضافة إلى عجزها الصارخ وعدم رغبتها في استقرار النظام الديمقراطي في أفغانستان، لم يتمكن صناع السياسة الأميركية من تحديد أي نهج جديد للغز الأفغاني فيما عدا تكرار الطقوس المرضية لحكام باكستان الحقيقيين، الذين هم أيضًا صناع المشكلات في أفغانستان».
ويكمن التحدي للهند والمجتمع العالمي في إقناع باكستان بوقف إطلاق النار في أفغانستان من خلال الضغط على طالبان. وفي حين مددت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بعثتهما حتى نهاية عام 2016، فإنهما لا يمكنهما ضمان السلام هناك.
وقبل إطلاق الهند حوارا شاملا مع باكستان على هامش قمة «قلب آسيا» للتفكير في مستقبل أفغانستان، بدأت أيضًا في إبرام اتفاق أمني تشغيلي وثنائي مع أفغانستان، وهو ما سيشمل خلال الأيام المقبلة نقل أنظمة أسلحة متطورة وفتاكة ومروحيات هليكوبتر إلى الجيش الأفغاني، الذي يخوض قتالا الآن ليس فقط ضد طالبان، وإنما أيضا ضد عناصر تنظيم داعش المحليين.
وهذا يمثل خروجا ترحيبيا من السياسة الهندية القديمة الخجولة بإمدادات الدفاع. وكذلك يوضح أن الرئيس الأفغاني لم يعد مستعدا لاستبعاد المساعدات الهندية من أجل استرضاء الجنرالات الباكستانيين.
وكتب الصحافي مونوج جوشي: «من دون هذه التطورات، يجد مودي أن من الصعب الوفاء بالتزامه بحضور قمة رابطة دول جنوب آسيا للتعاون الإقليمي في إسلام آباد. وهذه ستكون أول زيارة لرئيس وزراء هندي منذ عام 2004».
ومن دون هذه التطورات، تتضرر جهود الهند للعب دور كبير في أفغانستان، بما يشمل استضافة مؤتمر «قلب آسيا» الذي يضم 14 دولة في نيودلهي العام المقبل. ويشكل تحقيق الاستقرار في أفغانستان، إلى جانب تعزيز السلام مع باكستان، نتيجة لجهود صناع السياسة، لأن الفشل في أي من الدولتين لديه القدرة على زعزعة استقرار العلاقات مع الأخرى.



كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.