الجنائز في اليابان تتحول إلى تجارة مربحة

إطلاق 5 عمليات لنثر رماد الموتى في الفضاء

الجنائز في اليابان تتحول إلى تجارة مربحة
TT

الجنائز في اليابان تتحول إلى تجارة مربحة

الجنائز في اليابان تتحول إلى تجارة مربحة

أصبح الموت في اليابان تجارة رائجة وفرصة لنمو الأعمال.
ففي دولة تزيد فيها معدلات الوفيات عن معدلات المواليد كل عام، تتطلع الشركات اليابانية إلى زيادة المبالغ التي ينفقها الناس في ترتيب أوراقهم في أيامهم الأخيرة؛ بدءا من إعداد الوصية واختيار نوعية الكفن إلى ترتيب نثر رمادهم في الفضاء أو تحويله إلى الماس.
وقال كويتشي فوجيتا، ممثل شركة متخصصة في بيع سجاد «تاتامي» الياباني التقليدي والوسائد المستخدمة في الكفن: «أريد أن أطور منتجاتنا، إذ إن نحو 1.2 مليون شخص يموتون في اليابان كل عام، بيد أننا لا نبيع سوى 60 ألفا من تلك السجاجيد». مستعينا بإحصاءات قديمة، قال كويتشي إن «اليابان ودعت العام الماضي نحو 1.3 مليون مواطن، بينما ترحب بمليون مولود جديد فقط».
وكانت شركة «فوجيتا» إحدى الشركات الكثيرة التي عرضت منتجاتها بمعرض «إنديكس» المخصص لما بعد الموت الذي أقيم في صالة عرض ضخمة بالعاصمة طوكيو. وأفاد مسؤول بشركة «فوجيتا» أن «اليابانيون يفضون حياتهم فوق سجاجيد تاتمي»، وأشار بيده إلى القش الذي يغطي أرضيات الغرف اليابانية التقليدية، مضيفا: «يقول المثل إن اليابانيين يريدون الموت على نفس هذا السجاد، بمعنى أن يموتوا في بيوتهم، لكن الكثيرون يموتون في المستشفيات. ولذلك بمقدورهم، على الأقل، الحصول على سجاد تاتامي في أكفانهم عندما يموتون».
وتتميز اليابان بأعلى مستويات كبار السن في العالم، حيث تخطى أكثر من ربع السكان بقليل سن الخامسة والستين، وتوقعت وزارة الصحة اليابانية أن «تلك الشريحة السنية ستتخطى نسبة 40 في المائة من إجمالي السكان بحلول عام 2060». وبالتالي تتجه الكثير من أوجه الحياة في اليابان لخدمة كبار السن، حيث يحتفظ موظفو البنوك ومكاتب البريد بنظارات للقراءة على مكاتبهم خصيصا لزبائنهم من كبار السن ضعاف البصر، كذلك جرى تزويد الأماكن المخصصة لعبور المشاة بأزرار يستطيع كبار السن الضغط عليها في حال احتاجوا لوقت إضافي لعبور الطريق. وأضافت شركة «باناسونيك» خط إنتاج معدات منزلية سهلة الاستخدام تشمل الغسالات، و«الميكروويف»، وأواني طهي الأرز صُممت خصيصا لكبار السن، وتبيع بعض المتاجر أطعمة معلبة بكميات أقل خصيصا للمسنين. لكن تجارة مستلزمات الاستعداد للموت أمر مختلف تماما، حيث جرى هنا استحداث كلمة «شاوكاتسو»، وتعنى الاستعداد للموت، والغرض باختصار هو التحايل لإقامة تجارة جديدة.
وأفاد ميدوري كوتاني، عالم اجتماع بمعهد «داتيشي» لأبحاث الحياة التابع لشركة تأمين كبرى أنه «بحسب تقديرات الحكومة، سيموت نحو 1.68 مليون شخص بحلول عام 2038»، مضيفا أن «الناس تبحث عن فرص عمل بسبب كثرة عدد الوفيات هنا».
في أول نسخة لمعرض «إندكس»، أو «معرض صناعات نهاية العمر»، سعت أكثر من 200 شركة إلى الحصول على أكبر قسم من الصناعة، التي قدرتها اللجنة المنظمة للمعرض بنحو 41 مليار دولار أميركي. واشتمل المعرض على الأكفان العادية وبلاط الأضرحة إضافة إلى أحدث عربات الموتى، غير أن المعرض شهد أيضا وجود عدد من البوذيين الذين توافدوا بغرض إيجاد فرص للتجارة، حيث لم يعد الناس يواظبون على حضور الشعائر الدينية السنوية وأصبح بائعو الأكفان يجدون صعوبة في تسويق منتجاتهم لمشيعي الجنازات كما اعتادوا في السابق.
وجرى نثر رماد خمسة من الموتى في الفضاء، ولا يزال هناك خمسة آخرون ينتظرون دورهم وسيجرى نثر رمادهم الشهر القادم.
بلغ أقل سعر لعملية «نثر الرماد في الفضاء» نحو 3.700 دولار أميركي، ويمكن أن يجري إطلاق رماد الفقيد في مدار كوني باستخدام القمر الصناعي لتمكن عائلته من مراقبته على مدى 240 عاما باستخدام جهاز التتبع «جي بي إس» مقابل 8 آلاف دولار أميركي. أما الطراز الفاخر فهو عبارة عن «كبسولة» فضائية تنقل الرماد إلى سطح القمر خارج هذا العالم، يبلغ 21 ألف دولار.
وبالنسبة لمن يرغب في البقاء على سطح الأرض، تعرض «شركة هارت إن ديموند» (القلب في جوهرة) حرق شعر الشخص الميت أو جثمانه بالكامل ثم تحويله إلى حجر كريم بألوان مختلفة منها البرتقالي، والأزرق، والأخضر بمقاسات وقراريط مختلفة بسعر يبدأ من 3 إلى 20 ألف دولار. وأغلب الزبائن هم من النساء اللاتي يردن الاحتفاظ بأمهاتهن إلى جوارهن، وفق مدير إحدى الشركات، الذي أضاف أن هناك سببا محددا وراء حب النساء لـ«جوهرة الحداد»، وهو «إن كانت المرأة متزوجة، فستدفن مع عائلة زوجها، وليس مع عائلتها الأصلية»، وهذا ما يجعل من الجوهرة سببا في وجود المرأة قريبة من عائلتها.
ووفق كوتاني من معهد دايتشي، هناك سبب آخر يدفع القائمين إلى تجارة الـ«شوكاتسو» إلى الإبداع، وهو أنه حتى مع الارتفاع المستمر في أعداد الوفيات، فإن مقدار المال الذي ينفقه الناس على الجنازات والطقوس المرتبطة بها يتناقص، مما يعنى أن الصناعة برمتها أصبحت راكدة.
وأضاف كوتاني أنه «في مكان مثل طوكيو، لا تقام جنائز لنحو 30 في المائة من الناس، حيث يذهبون مباشرة إلى المحارق، ويخفض مقدار ما ينفقه الفرد على جنازته كيلا يضيفوا أعباء مالية على ذويهم بعد رحيلهم». واختتم بقوله «يتعين على القائمين على هذا الصناعة التفكير في طرق لزيادة مقدار ما يتم إنفاقه على المتوفى، وهذا هو السبب لرسائل مصوره تركها موتي قبل رحليهم يعرضون فيها وصيتهم، ونعرض نقل رمادهم إلى الفضاء الخارجي».

* خدمة: «واشنطن بوست»
خاص لـ«الشرق الأوسط»



الصين تُرسل رائد فضاء ليبقى سنة كاملة في مدار الأرض

صاروخ «لونغ مارش-2 إف» الذي يحمل المركبة الفضائية «شنتشو 23» ينطلق من مركز جيوتشيوان في صحراء غوبي شمال غرب الصين اليوم الأحد (أ.ف.ب)
صاروخ «لونغ مارش-2 إف» الذي يحمل المركبة الفضائية «شنتشو 23» ينطلق من مركز جيوتشيوان في صحراء غوبي شمال غرب الصين اليوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

الصين تُرسل رائد فضاء ليبقى سنة كاملة في مدار الأرض

صاروخ «لونغ مارش-2 إف» الذي يحمل المركبة الفضائية «شنتشو 23» ينطلق من مركز جيوتشيوان في صحراء غوبي شمال غرب الصين اليوم الأحد (أ.ف.ب)
صاروخ «لونغ مارش-2 إف» الذي يحمل المركبة الفضائية «شنتشو 23» ينطلق من مركز جيوتشيوان في صحراء غوبي شمال غرب الصين اليوم الأحد (أ.ف.ب)

أطلقت الصين، اليوم (الأحد)، المركبة الفضائية «شنتشو 23» وعلى متنها ثلاثة رواد فضاء، سيقضي أحدهم عاماً كاملاً في مدار الأرض لأول مرة، تمهيداً لإرسال أول رحلة صينية مأهولة إلى القمر بحلول عام 2030، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقلع صاروخ من طراز «لونغ مارش 2» عند الساعة 23:08 بالتوقيت المحلي (15:08 بتوقيت غرينيتش) من مركز جيوتشيوان في صحراء غوبي شمال غرب الصين، حاملاً المركبة الفضائية «شنتشو 23» وعلى متنها ثلاثة رواد، باتجاه محطة الفضاء الصينية «تيانغونغ» (القصر السماوي)، وفق مشاهد بثتها القناة العامة «سي سي تي في».

وهذه الرحلة الفضائية هي الأولى بمشاركة من هونغ كونغ؛ إذ يضم الفريق رائدة الفضاء لي كايينغ (43 عاماً)، التي سبق أن خدمت في شرطة هونغ كونغ؛ الإقليم الصيني المتمتع بحكم ذاتي.

أما زميلاها في المهمة، فهما قائد المهمة تشو يانغتشو (39 عاماً)، وهو مهندس فضاء، وتشانغ تشييوان (39 عاماً)، وهو طيار سابق في سلاح الجو يخوض أولى رحلاته إلى الفضاء.

رواد مهمة «شنتشو 23» الفضائية يحيّون الحضور خلال مراسم التوديع في مركز جيوتشيوان في صحراء غوبي شمال غرب الصين اليوم الأحد (إ.ب.أ)

وأعلنت إدارة الفضاء المعنية بالمهمات المأهولة، في بيان، أن المركبة الفضائية «شنتشو 23» وُضعت في مدارها بنجاح تام، ومن المقرر الآن أن تتجه إلى «تيانغونغ» في رحلة يُتوقع أن تستغرق عدة ساعات.

ويُجري الطاقم العديد من المشاريع العلمية في مجالات علوم الحياة والمواد والسوائل والفيزياء والطب. لكن أبرز سمة لمهمة «شنتشو 23» هي تجربة بقاء أحد أفراد الطاقم عاماً كاملاً في مدار الأرض، ما سيتيح دراسة آثار الإقامة الطويلة في ظل انعدام الجاذبية على الإنسان.

«ضمور العضلات»

تجري الصين هذه التجارب تمهيداً للرحلة المأهولة التي تنوي إرسالها إلى القمر في المستقبل، وربما إلى المريخ.

وقال مسؤول في قطاع الفضاء الصيني، السبت، إن اختيار رائد الفضاء الذي سيبقى عاماً كاملاً، من بين أعضاء الطاقم الثلاثة، سيُعلن لاحقاً وفقاً لمسار المهمة.

وأوضح ريتشارد دي غريس، عالم الفلك والأستاذ في جامعة ماكواري في أستراليا، أن «التحديات الأساسية ستكون الآثار على الإنسان: فقدان كثافة العظام، وضمور العضلات، والتعرض للإشعاع، واضطرابات النوم، والإجهاد السلوكي والنفسي».

ومن الأمور البالغة الأهمية أيضاً، التثبت من عمل أجهزة تدوير الماء والهواء، والقدرة على التعامل مع الطوارئ الطبية بعيداً عن الأرض.

ويرى أن الصين أصبحت «ماهرة جداً» في هذه المجالات، لكن ما تحتاج لاختباره هو طول المدة الزمنية. فمن المعتاد أن يبقى طاقم محطة «القصر السماوي»، التي تسبح في مدار الأرض، ستة أشهر، ثم يُستبدل بهم فريق جديد، ولم يسبق أن بقي أحد هناك سنة كاملة.

باكستاني على متن المحطة

من المقرر أن تُجري الصين خلال عام 2026 رحلة تجريبية في المدار لمركبتها الجديدة «منغتشو» (سفينة الأحلام)، التي ستخلف مركبات «شنتشو» القديمة، وستكون مسؤولة عن نقل رواد الفضاء إلى القمر.

وتأمل بكين بحلول عام 2035 أن تبني الجزء الأول من قاعدة علمية مأهولة على سطح القمر، سيُطلق عليها اسم «المحطة الدولية للبحث القمري».

وتنوي الصين استقبال أول رائد فضاء أجنبي على متن محطة «تيانغونغ» قبل نهاية عام 2026، ومن المقرر أن يكون باكستانياً.

ويأتي ذلك في ظل تطوير كبير للبرنامج الفضائي الصيني خلال العقود الثلاثة الماضية، مع استثمار مليارات الدولارات في مسعى للحاق بما حققته الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا في هذا المجال.

وفي عام 2019، أنزلت الصين مسبار «تشانغ 4» على الجانب غير المرئي من القمر، في سابقة عالمية، وفي عام 2021 أنزلت روبوتاً صغيراً على سطح كوكب المريخ.

ولا تشارك الصين في محطة الفضاء الدولية؛ إذ تحظر الولايات المتحدة على وكالة «ناسا» التعامل مع بكين، ما دفع الصين إلى إنشاء محطتها الفضائية الخاصة.


الهند تُعرب لروبيو عن قلقها من التشدد الأميركي حيال التأشيرات

جايشانكار مستقبلاً روبيو في نيودلهي الأحد (رويترز)
جايشانكار مستقبلاً روبيو في نيودلهي الأحد (رويترز)
TT

الهند تُعرب لروبيو عن قلقها من التشدد الأميركي حيال التأشيرات

جايشانكار مستقبلاً روبيو في نيودلهي الأحد (رويترز)
جايشانكار مستقبلاً روبيو في نيودلهي الأحد (رويترز)

أعربت الهند، اليوم (الأحد)، عن قلقها من القيود المشددة التي تفرضها الولايات المتحدة على منح تأشيرات الدخول، مع تأكيد تقاربها مع واشنطن في ملفات خلافية، وذلك في ثاني أيام زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي زيارته الأولى منذ توليه منصبه العام الماضي، رأى روبيو أن البلدين يقاربان القضايا الرئيسية من الزاوية ذاتها، متغاضياً عن امتعاض أبدته الهند حيال قضايا تجارية، والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأكد وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار «تقارب المصالح الوطنية للبلدين في كثير من المجالات»، ولكنه انتقد حملة الرئيس دونالد ترمب على منح التأشيرات، في انتقاد نادر تبديه نيودلهي لواشنطن.

وقال جايشانكار إنه «أطلع الوزير روبيو على التحديات التي يواجهها المسافرون القانونيون فيما يتعلق بإصدار التأشيرات». وأضاف: «بينما نتعاون في التصدي للهجرة غير الشرعية وغير النظامية، فإننا نتوقع ألا تتأثر الهجرة القانونية سلباً نتيجة لذلك».

وشدد على أن هذه التأشيرات عنصر أساسي في سياق التعاون التكنولوجي بين الولايات المتحدة والهند.

وجعل ترمب الذي عاد إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، كبح الهجرة من الدول غير الغربية، أولوية لإدارته. وعمد -لهذه الغاية- إلى تشديد القيود والرسوم على تأشيرات «إتش-1ب» (H-1B) التي يستخدمها على نطاق واسع الهنود العاملون في قطاع التكنولوجيا، ما أدى إلى تراجع طلبات الحصول عليها.

إلى ذلك، أعلنت إدارة ترمب، الجمعة، أن طالبي الحصول على الإقامة الدائمة (غرين كارد)، سيتوجب عليهم مغادرة الولايات المتحدة لاستكمال الإجراءات، وإن كانوا مقيمين فيها بشكل قانوني. ويخشى أن تؤدي هذه الخطوة إلى فصل الأُسَر بعضها عن بعض لفترات طويلة.

وبدا أن إجراءات إدارة ترمب تخضع لتأثير قوميين متشددين في الولايات المتحدة، يقولون إن العمال الهنود المهرة يحرمون أميركيين من فرص العمل؛ لأنهم يؤدون الوظائف ذاتها بأجور أقل. وأعاد ترمب قبل أسابيع نشر تعليق لمُعلِّق يميني متطرف وصف الهند بأنها «جحيم»، زاعماً أن المهاجرين الهنود لا يتقنون الإنجليزية كما يجب.

ولدى سؤاله عن تصريحات عنصرية في بلاده حيال الهنود، أجاب روبيو المولود لمهاجرَين كوبيَّين: «ثمة أشخاص حمقى في كل بلد بالعالم»، مضيفاً: «لقد أغنى الأشخاص الآتون من خارج الولايات المتحدة بلادنا».

وشدد روبيو على أن الإصلاحات التي تقوم بها إدارة ترمب «ليست موجَّهة ضد الهند»؛ بل تأتي استجابة لـ«أزمة هجرة» تعانيها الولايات المتحدة.

أميركا أولاً... والهند أولاً

وشدد روبيو الذي يقوم بزيارة للهند تستمر 4 أيام وتشمل 4 مدن، على أن البلاد هي «أحد أهم شركائنا الاستراتيجيين في العالم»، نظراً لأن واشنطن ونيودلهي هما «أكبر ديمقراطيتين».

وقال إنهما توافقا استراتيجياً «بشأن كل القضايا الرئيسية التي ستحدد ملامح القرن الجديد، وكل التحديات الكبرى التي نواجهها في هذا العصر الحديث».

وسعت الولايات المتحدة مدى العقود الماضية إلى بناء علاقة وثيقة مع الهند التي يتجاوز عدد سكانها مليار نسمة، ونظرت إليها على أنها ثقل موازن لصعود الصين، القوة الآسيوية العملاقة الأخرى.

لكن ترمب زعزع القواعد الرئيسية للسياسة الخارجية الأميركية، وفرض لفترة موقتة رسوماً جمركية عقابية على الهند، وقام بزيارة دولة الأسبوع الماضي إلى الصين، وأشاد بالعدو التاريخي لنيودلهي، باكستان.

وأصبحت إسلام آباد كذلك وسيطاً رئيسياً بين الولايات المتحدة وإيران، وتقود الجهود لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكالت باكستان المديح لترمب، لمساهمته في إنهاء نزاع قصير العام الماضي مع الهند، في حين لم ينسب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للرئيس الأميركي الفضل في هذا الأمر.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الهند تعترض على دور باكستان كوسيط بين واشنطن وطهران، قال جايشانكار إن اختيار الولايات المتحدة لشركائها مسألة تعود إليها حصراً.

وفي إشارة إلى أن اتفاق البلدين على العناوين الكبرى قد لا يعني بالضرورة توافقاً شاملاً، قال جايشانكار: «لقد كانت إدارة ترمب صريحة للغاية في طرح رؤيتها للسياسة الخارجية على أساس مبدأ أميركا أولاً... نحن لدينا رؤية تقوم على مبدأ الهند أولاً».


انسحاب سفينة صينية بعد مواجهة بحرية قرب جزر تسيطر عليها تايوان

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية تجريها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية تجريها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

انسحاب سفينة صينية بعد مواجهة بحرية قرب جزر تسيطر عليها تايوان

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية تجريها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية تجريها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)

قال خفر السواحل التايواني إن سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني غادرت المياه القريبة من جزر براتاس ذات الموقع الاستراتيجي في شمال بحر الصين الجنوبي اليوم الأحد، وذلك بعد مواجهة متوترة ومناوشات كلامية بين خفر السواحل.

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ديمقراطي، جزءاً من أراضيها، وهو ما ترفضه الحكومة في تايبيه.

وصعدت بكين ضغوطها عبر زيادة وجودها العسكري حول الجزيرة، وتعيش تايبيه حالة تأهب قصوى تحسباً لمزيد من الإجراءات الصينية بعد أن ناقش الرئيس شي جينبينغ قضية تايوان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين هذا الشهر.

وتقع جزر براتاس، الخاضعة لسيطرة تايوان، بين جنوب تايوان وهونغ كونغ، ويعتبرها بعض خبراء الأمن عرضة لهجوم صيني بسبب بعدها أكثر من 400 كيلومتر عن الجزيرة الرئيسية.

وقال خفر السواحل التايواني إنه رصد أمس السبت سفينة صينية تتجه نحو الجزر، فأرسل على الفور سفينته التي أصدرت تحذيرات، قبل أن ينخرط الطرفان في «مواجهة كلامية حادة عبر اللاسلكي بشأن السيادة».

وأضاف أن السفينة الصينية أعلنت أنها تنفذ مهمة روتينية، مؤكدة أن للصين «السيادة والولاية» على الجزر. وردت السفينة التايوانية، وفقاً لمقطع فيديو قدمه خفر السواحل التايواني: «من فضلكم لا تدمروا السلام. عليكم العودة والسعي نحو الديمقراطية. هذه هي الطريقة الصحيحة لخدمة بلدكم».

ولم يرد مكتب شؤون تايوان الصيني على طلب من «رويترز» للتعليق.

وقال مسؤول في خفر السواحل التايواني لـ«رويترز»، والذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموقف، إن حديث الصين بشأن الولاية القضائية والسيادة كان غير معتاد، وكذلك طول مدة بقائها في المياه القريبة للغاية من جزر براتاس.

وأعلن خفر السواحل التايواني مساء الجمعة أنه أبعد للمرة الثانية هذا الشهر سفينة الأبحاث الصينية «تونغ جي» في المياه القريبة من الجزيرة.

وتعد جزر براتاس، وهي جزيرة مرجانية تصنف أيضاً متنزهاً وطنياً تايوانياً، ذات حماية ضعيفة من تايوان، ويتولى خفر سواحلها هذه المسؤولية بدلاً من الجيش.

وفي يناير (كانون الثاني)، قالت تايوان إن طائرة استطلاع صينية مسيرة حلقت لفترة وجيزة فوق جزر براتاس.

ونشر الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايواني جوزيف وو، أمس السبت على حسابه على «إكس»، تفاصيل عن مائة سفينة صينية قال إنها موجودة حالياً في سلسلة الجزر الأولى، في إشارة إلى منطقة تمتد من اليابان عبر تايوان وصولاً إلى الفلبين.