«داعش» يستخدم مجرمين سابقين لنشر الرعب في الغرب

جيل جديد من الإرهابيين يطمس الخط الفاصل بين الجريمة المنظمة والتطرف

عبد الحميد أباعود من زعيم عصابة سيئ السمعة إلى الهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس الشهر الماضي (واشنطن بوست)
عبد الحميد أباعود من زعيم عصابة سيئ السمعة إلى الهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس الشهر الماضي (واشنطن بوست)
TT

«داعش» يستخدم مجرمين سابقين لنشر الرعب في الغرب

عبد الحميد أباعود من زعيم عصابة سيئ السمعة إلى الهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس الشهر الماضي (واشنطن بوست)
عبد الحميد أباعود من زعيم عصابة سيئ السمعة إلى الهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس الشهر الماضي (واشنطن بوست)

سلطت الهجمات الإرهابية الأخيرة على باريس ضوءا قويا على صعود جيل جديد من المتشددين؛ جيل يطمس الخط الفاصل بين الجريمة المنظمة والتطرف، وذلك باستخدام المهارات المصقولة في خرق القوانين لخدمة الراديكالية العنيفة.
يبني تنظيم داعش جيشا من الموالين له من أوروبا، يتضمن عددا متزايدا من قساة الشوارع والمجرمين السابقين، في ظل تطور طبيعة الراديكالية في عصر الخلافة المزعومة. وبدلا من ترك حياة الجريمة وراءهم، يستخدم بعض الموالين مواهبهم غير المشروعة لتمويل عصابات التجنيد وحتى تحمل تكاليف السفر للمقاتلين الأجانب، لا سيما أن خلفياتهم تمنحهم سهولة الحصول على النقود والأسلحة، مما يفرض نوعا جديدا من التحدي على السلطات الأوروبية.
وقبل أن يصبح زعيم عصابة سيئ السمعة للهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس الشهر الماضي، على سبيل المثال، كان عبد الحميد أباعود (28 عاما) ذا صلة بوكر لصوص راديكاليين يقودهم رجل ملقب بـ«بابا نويل».
ونهبت العصابة – التي تضم شابا ربما ذهب للقتال في سوريا والعراق – السياح، وسرقت السلع من المتاجر، وبذلك توضع عملية الجريمة الصغيرة تحت خدمة تنظيم داعش، بحسب السلطات.
وتختلف الصورة الناشئة الآن عن مؤامرات «داعش»، عن تطور تنظيم القاعدة، الذي اعتمد اعتمادا كبيرا على مجنديه الأتقياء الظاهرين الذين انضموا له في سنواته الأولى وعلى الرعاة الأجانب الأثرياء. وفي المقابل، يستخدم بعض الموالين لـ«داعش» مواهبهم غير المشروعة لتمويل عصابات التجنيد وعمليات السفر إلى معاقل التنظيم، مما يفرض نوعا جديد من التحدي للسلطات.

معتاد الإجرام

كان أباعود، نجل مهاجرين مغاربيين إلى بلجيكا، شخصا معتاد الإجرام طُرد من منزله وهو في سن 16 عاما. أصبح متطرفا وغادر بلجيكا في عام 2013 للقتال في سوريا. لكن حتى خلال عودته الوجيزة إلى بلجيكا في وقت لاحق من ذلك العام، كان لا يزال يرتكب عمليات سرقة. واستخدم العائدات للمساعدة في تمويل رحلة أخرى إلى سوريا في يناير (كانون الثاني) 2014، لكن هذه المرة مع شقيقة يونس البالغ من العمر 13 عاما، وفقا لمسؤول استخباراتي كبير استجوب أحد أفراد العائلة. ومثل المقابلات التي أجريت مع مسؤولين آخرين، تحدث ذلك المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب أن ذلك الموضوع الإرهابي لا يزال قيد التحقيق.
وكان شبكة أباعود الإرهابية في باريس، بحسب المسؤولين، تختلف عن عصابة الجريمة الصغيرة في بروكسل، التي لم تنفذ هجمات في أوروبا، لكن بدلا من ذلك جندت مقاتلين ومولت مرورهم إلى منطقة الشرق الأوسط. لكن كثيرا من مهاجمي باريس لديهم ماض جنائي أيضا، حيث عمل اثنان منهم، (إبراهيم عبد السلام الذي فجر نفسه يوم 13 نوفمبر/ تشرين الثاني، وشقيقه صلاح عبد السلام الذي لا يزال هاربا) بمقهى في بروكسل أغلق مؤخرا في أغسطس (آب) الماضي بسبب النشاط المتعلق بالمخدرات.
وقال مسؤول فرنسي مطلع على التحقيق في هجمات باريس أيضا إن اختبارات الطب الشرعي كشفت عن آثار «كبتاغون»، وهو مزيج من المنشطات والثيوفيلين، في بقايا جثث عدة مهاجمين بالرصاص، رغم تحريم المسكرات في الإسلام.
وقال محمد محمود ولد محمدو، نائب مدير مركز جنيف للسياسات الأمنية: «لم يكن هذا الاتصال بالعالم الجنائي شيئا يمكن رؤيته مع أسامة بن لادن. كانت هناك أصولية معينة داخل الإرهاب».

مرتع خصب

تعد السجون الأوروبية مرتعا خصبا للراديكاليين على مدى سنوات، لا سيما في بلجيكا وفرنسا. لكن في الآونة الأخيرة، أصبح الإجرام والتطرف أكثر تداخلا، مع استمرار السلوك غير الشرعي للمجندين حتى بعد خروجهم إلى «ضوء» الإسلام الراديكالي.
وقال بيتر نيومان، خبير الراديكالية في كلية «كينغز كوليج» في لندن: «يعيش كثير منهم حياة السفاحين، ويحتفلون بعيد الغطاس، وتحولوا إلى متدينين، لكن هذا الاتصال بالإجرام لا يختفي. وقد رأيت ذلك في أحد الجوانب التشغيلية لتنظيم داعش».
وفي مثال على الاتجاه الجديد، استمعت محكمة في كولونيا بألمانيا إلى قضية تورط فيها ثمانية رجال بسرقة كنائس ومدارس وشركات تجارية في الفترة ما بين أغسطس 2011 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2014 لدعم مقاتلي «داعش» في سوريا. وفي إحدى تلك الكنائس، سرقوا أشياء مقدسة تقدر قيمتها بـ10 آلاف يورو. ولم يتضح بعد الجماعة التي كانوا يدعمونها، لكن «كل الأدلة تشير إلى أنها (داعش)»، وفقا للمتحدث باسم المحكمة أكيم هينغستينبيرغ.
ورغم ذلك، فإن بعض القضايا تسلط ضوءا أفضل على الروابط الواضحة بين الإجرام والراديكالية في عصابة بروكسل التي يتزعمها خالد زركاني، 42 عاما، وهو مغربي ممتلئ الجسم وملتح يمتلك علاقات مزعومة مع «داعش».
وتقول السلطات إن زركاني – المعروف لأتباعه باسم «بابا نويل» أو «سانتا كلوز» – أنفق أموالا وقدم هدايا للشباب الضالين الذين جندهم كلصوص ومقاتلين محتملين. ويقوم هؤلاء الأشخاص باستهداف محطات القطار والسياح، ويسرقون الأمتعة، وحتى ينهبون المتاجر، لخدمة قضيتهم. وذهبت الأرباح – وفقا للمسؤولين – للمساعدة في تغطية تكاليف إرسال المجندين من أوروبا إلى ساحات المعركة في الشرق الأوسط.
وعلى الرغم من أن الإسلام يحرم السرقة، فإن أتباع «داعش» يبررون مثل هذه الأنشطة بالقول إنهم يستهدفون «الكفار»، أو أن تلك الجرائم تنفذ لأغراض تكتيكية.
ويرى المسؤولون أن شبكة زركاني المزعومة تقدم لمحة عن تجنيد وتمويل التكتيكات التي يستخدمها مقاتلو «داعش» المولودون في أوروبا. ويضيفون أن زركاني مرتبط بما لا يقل عن 30 أو 40 شخصا غادروا بلجيكا وذهبوا إلى سوريا والعراق.
وأخبر أحد المجندين ويدعى يوسف بوعمار (21 عاما)، السلطات أن زركاني شجعه على سرقة الأمتعة في محطات القطار لتمويل «قضية المتطرفين».
يبدو أن زركاني يستهدف هؤلاء الذين لديهم بالفعل سجلات جنائية صغيرة، ويجتذب المجندين في المقاهي وفي الشوارع بالقرب من المساجد غير الرسمية في مولنبيك، وهو حي في بروكسل يضم كثيرا من المهاجرين من شمال أفريقيا. وأخبر محمد كريم حداد، الذي تم تجنيد شقيقه للقتال في سوريا، المسؤولين أن زركاني كان «دجالا يتلاعب بالشباب أو الرجال المعقدين اجتماعيا في سبيل القضية الخطأ وربما لنشاطه الخاص».
وألقت السلطات البلجيكية القبض على زركاني في فبراير (شباط) 2014، ووجهت إليه تهما بقيادة عملية إرهابية. وأدين هذا العام وحُكم عليه بالسجن لمدة 12 عاما. لكنه قال إنه غير مذنب وتقدم باستئناف على الحكم. ورفض محاميه ستيف لامبرت التعليق على الموضوع.

زاوية مختلفة للجهاد

يمثل التنظيم المتطرف، بحسب الخبراء، تحولا من التنظيمات القديمة مثل «القاعدة» التي كانت أكثر صرامة في تفسير الدين واستخدمت الفيديوهات التجنيدية التي كانت في الغالب عبارة عن خطب مشوشة مدتها 45 دقيقة لزعيمه أسامة بن لادن. ويستخدم «داعش» الدعاية الاستعراضية على الإنترنت، فيشعر الشباب المحرومين من حقوقهم باندفاع الأدرينالين للتمتع بغنائم الحرب.
وقال مسؤول أمني أوروبي كبير آخر: «هؤلاء هم إرهابيون أقل جودة».
وهذا يعني بالكاد أنهم أقل خطورة. وقد تسمح الروابط الجنائية لأعضاء التنظيم الجدد بالوصول إلى مصادر الأسلحة والنقود بسهولة أكثر في أوروبا، وفقا للخبراء. وقد تدفع علاقات هؤلاء المتطرفين الجدد بالجرائم البسيطة السلطات إلى التقليل من التهديد الذي يمثلونه.
*خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



ميرتس: الحرب في الشرق الأوسط لا تفيد أحداً

من اليمين: المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتفقدون مسرح مناورات لقوات حلف شمال الأطلسي في باردوفوس بالنرويج (أ.ب)
من اليمين: المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتفقدون مسرح مناورات لقوات حلف شمال الأطلسي في باردوفوس بالنرويج (أ.ب)
TT

ميرتس: الحرب في الشرق الأوسط لا تفيد أحداً

من اليمين: المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتفقدون مسرح مناورات لقوات حلف شمال الأطلسي في باردوفوس بالنرويج (أ.ب)
من اليمين: المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتفقدون مسرح مناورات لقوات حلف شمال الأطلسي في باردوفوس بالنرويج (أ.ب)

شدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، على وجوب أن تنتهي الحرب في الشرق الأوسط «في أسرع وقت ممكن»؛ لأنها «لا تحقق الفائدة لأحد وتضر كثيرين اقتصادياً، بمن فيهم نحن».

ورداً على سؤال عما إذا كان على الأوروبيين التواصل مباشرة مع إيران للمطالبة بإعادة فتح مضيق هرمز، قال ميرتس: «نبذل قصارى جهدنا لإنهاء هذه الحرب... ونستخدم جميع القنوات الدبلوماسية».

وفي مؤتمر صحافي عقده بالنرويج مع رئيسي الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، والكندي مارك كارني، أكد ميرتس أن ألمانيا تتشارك «الأهداف المهمة للولايات المتحدة وإسرائيل». وأضاف: «يجب ألا تُهدد إيران إسرائيل أو جيرانها الآخرين»، مؤكداً أن برنامجيْ طهران النووي والصاروخي الباليستي يجب أن يتوقفا، وعلى طهران «الكفّ عن دعم الإرهاب في الداخل والخارج».

واستدرك: «مع كل يوم من أيام الحرب، تزداد الأسئلة أكثر من الأجوبة»، وعدَّ أن «هناك حاجة إلى خطة مُقنعة» لإدارة الحرب.

وقال أيضاً: «نشهد تصعيداً خطيراً. إيران تشن هجمات عشوائية على دول في المنطقة، بمن فيهم شركاء وحلفاء مقرَّبون لألمانيا». وأضاف: «أصبح مضيق هرمز غير سالك، ندين هذا بأشدّ العبارات».

وتابع: «لا مصلحة لنا في حربٍ لا نهاية لها... نحن بحاجة إلى رؤية مستقبلية لنظام سلمي، الآن».


ماكرون يشدد على أن الحرب الإيرانية لن تخفف الضغط على روسيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
TT

ماكرون يشدد على أن الحرب الإيرانية لن تخفف الضغط على روسيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، خلال استقباله نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا «تُخطئ» إذا اعتقدت أن الحرب في الشرق الأوسط ستخفف الضغط عليها، مقللاً من أهمية رفع واشنطن بعض العقوبات المفروضة على موسكو لخفض أسعار النفط.

واستقبل ماكرون زيلينسكي في الإليزيه وأجريا محادثات تهدف للضغط على روسيا لوضع حد لغزوها الذي بدأ قبل أربع سنوات.

وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني: «قد تعتقد روسيا اليوم أن الحرب في إيران ستمنحها متنفساً. إنها مخطئة».

وأضاف أنه خلال اجتماع مجموعة الدول السبع في وقت سابق هذا الأسبوع: «أكدنا مجدداً أن ارتفاع أسعار النفط يجب ألا يدفعنا بأي حال من الأحوال إلى إعادة النظر في سياسة العقوبات المفروضة على روسيا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

10 مليارات دولار

من ناحيته، رأى زيلينسكي أن قرار الولايات المتحدة قد يمنح موسكو عائدات بقيمة عشرة مليارات دولار لتمويل غزوها لأوكرانيا.

وقال: «هذا التنازل وحده من جانب الولايات المتحدة قد يمنح روسيا نحو عشرة مليارات دولار للحرب. وهذا بالتأكيد لا يُسهم في تحقيق السلام».

وتأتي الزيارة في وقت يشعر حلفاء كييف بالقلق من أن رفع الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على روسيا مؤقتاً سيساعد موسكو التي تستفيد بالفعل من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب حرب الشرق الأوسط.

كانت الرئاسة الفرنسية قد ذكرت بأن المحادثات ستتركز على تكثيف الضغط على روسيا عبر استهداف «أسطول الظل» التابع لها الذي يضم ناقلات نفط تستخدم في نقل الخام في انتهاك للعقوبات المفروضة على خلفية غزو أوكرانيا.

لكن الولايات المتحدة أكدت، الخميس، أنها ستسمح ببيع النفط الروسي الموجود في البحر حالياً، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار النفط العالمية بعد الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران التي أشعلت حرباً إقليمية منذ 28 فبراير (شباط).

تصرف «لا يمكن تبريره»

وأشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى أن هذا الإجراء قصير الأمد يهدف إلى «إتاحة استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية».

واعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، أن «تخفيف العقوبات الآن، لأي سبب كان، هو خطأ. نعتقد أنه المسار الخاطئ». وأضاف: «في نهاية المطاف، نريد ضمان عدم استغلال روسيا الحرب في إيران لإضعاف أوكرانيا».

وأكد أنه أثناء اتصال مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق هذا الأسبوع «كان رأي ستة من أعضاء مجموعة السبع واضحاً جداً لجهة أن ذلك لن يرسل الإشارة الصحيحة».

واعتبر ماكرون بعد اتصال عبر الفيديو لمجموعة السبع أن تخفيف العقوبات على موسكو «لا يمكن» تبريره.

ضرورة مواصلة الضغط

في السياق نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أن على حلفاء أوكرانيا مواصلة الضغط على موسكو.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء كير ستارمر: «ينبغي على جميع الشركاء مواصلة الضغط على روسيا وميزانيتها الحربية. إن دعمنا لأوكرانيا يُضعف قدرة روسيا على شنّ الحروب في مختلف أنحاء العالم، عسكرياً ومالياً».

وأرخت حرب الشرق الأوسط بظلالها على المحادثات بين كييف وموسكو برعاية الولايات المتحدة لوضع حد لحرب أوكرانيا.

وأفاد الكرملين، في وقت سابق هذا الأسبوع، بأن الاجتماع المقرر في باريس سيعرقل عملية السلام، واعتبر أن «مجرّد فكرة محاولة الضغط على روسيا سخيفة».

وتوجّه زيلينسكي الخميس إلى رومانيا، حيث وافق على بدء العمل مع بوخارست على إنتاج مسيّرات بشكل مشترك وعرض تطوير أنظمة دفاعية مضادة للمسيرات مع حلفاء كييف الأوروبيين.

تعطيل قرض للاتحاد الأوروبي

وأشعل الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 الحرب الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، ما دفع الملايين إلى النزوح وأدى إلى مقتل مئات آلاف الجنود والمدنيين من الجانبين.

وأسفرت ضربة روسية في شرق أوكرانيا، الجمعة، عن مقتل ثلاثة أشخاص كانوا يستقلون حافلة قرب بلدة كوبيانسك التي يحاول الجيش الروسي استعادتها. ولم يصدر أي تعليق بعد عن الكرملين الذي يفيد بأن قواته لا تستهدف المدنيين.

وتأتي زيارة زيلينسكي أيضاً لباريس في وقت تعرقل المجر مساعي الاتحاد الأوروبي لتقديم قرض حيوي بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا وفرض حزمة عقوبات جديدة على روسيا.

واتّهمت المجر وسلوفاكيا كييف بتأخير إعادة فتح خط أنابيب دروغبا الذي يضخ النفط الروسي إلى البلدين وتقول أوكرانيا إنه تضرر جراء ضربات روسية في يناير (كانون الثاني).

وأفادت بروكسل، الخميس، بأنها اقترحت تشكيل بعثة لمعاينة أنبوب النفط وتنتظر رد كييف. وأفاد زيلينسكي الأسبوع الماضي أن إعادة تشغيل خط الأنابيب قد تستغرق ما بين أربعة وستة أسابيع.


إيطاليا تنفي التفاوض مع إيران لضمان مرور آمن للسفن الإيطالية في هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيطاليا تنفي التفاوض مع إيران لضمان مرور آمن للسفن الإيطالية في هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

نفى مصدر ​في وزارة الخارجية الإيطالية، اليوم الجمعة، صحة تقرير نشرته صحيفة «‌فاينانشال تايمز»، مؤكداً ‌عدم ​وجود ‌أي ⁠مفاوضات ​جارية مع ⁠إيران لضمان مرور آمن للسفن أو ناقلات النفط ⁠الإيطالية عبر ‌مضيق ‌هرمز، وفق «رويترز».

وقال ​المصدر: «يسعى ‌القادة الإيطاليون ‌في اتصالاتهم الدبلوماسية إلى تهيئة الظروف لخفض التصعيد ‌العسكري بوجه عام، لكن لا ⁠توجد مفاوضات ⁠سرية تهدف إلى الحفاظ على بعض السفن التجارية على حساب أخرى».

ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية؛ لذلك فإن أي اضطراب أمني فيه يثير مخاوف واسعة بقطاع الشحن والطاقة.

وتعرضت سفن عدة تجارية لهجماتٍ بمقذوفات في مضيق هرمز ومحيطه، وسط التصعيد للصراع البحري المرتبط بالحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بينما أطلقت طهران تهديدات مباشرة للسفن العابرة.