6 خيارات أمام مورينهو للعودة إلى عالم التدريب

المدرب البرتغالي ما زال يتمتع بالمؤهلات التي تجذب الأندية والمنتخبات إليه

مورينهو لن ينهار بمغادرة تشيلسي (رويترز)
مورينهو لن ينهار بمغادرة تشيلسي (رويترز)
TT

6 خيارات أمام مورينهو للعودة إلى عالم التدريب

مورينهو لن ينهار بمغادرة تشيلسي (رويترز)
مورينهو لن ينهار بمغادرة تشيلسي (رويترز)

رغم إعلان جوزيه مورينهو أنه لا يشعر بالإجهاد وعلى استعداد للعودة للعمل في أقرب وقت، فإنه من المرجح أن يحتاج المدرب البرتغالي لبعض الوقت ليفكر في مستقبله قبل أن يقرر العودة، إما لتدريب الأندية مجددا، أو يخوض تجربة تدريب المنتخبات للمرة الأولى في تاريخه.
رغم تبرؤ تشيلسي منه وبعد أن نُزع منه لقب المدرب المتميز ليصبح بعدها عاطلا، لا يزال جوزيه مورينهو شخصية ساحرة ومدربا يتوق إليه الجميع. لا يزال هناك الكثير قبل أن تنتهي قصته، فالفصل القادم يبشر بإثارة لا تقل عن كل ما سابق، بل قد يحقق فيها نجاحات تفوق كل ما تحقق. أين ستكون وجهه مورينهو القادمة؟ إليكم ستة سيناريوهات محتملة.
* فترة إجازة
قد يقرر المدرب البالغ من العمر 52 عاما أن أكثر ما يحتاجه الآن هو أن يزيح نفسه بعيدا عن الأضواء للمرة الأولى منذ أصبح مدربا في سن السابعة والثلاثين. سوف يساعده ذلك على قضاء المزيد من الوقت مع والده المريض والذي اعتلت صحته إلى حد بعيد. قد تساعده تلك الإجازة أيضا على التفكير في الأسباب التي جعلته مشتتا على غير عادته وجعلته كثير الجدال هذا الموسم. فعادة الدخول كثيرا في المعارك الخاسرة لا تؤدي سوى لمكاسب محدودة على المدى البعيد بالنسبة لمدرب همه الأول هو الفوز في رياضته، وهو ما لم يحققه في الشهور الأخيرة. وعليه، فإن الإجازة هي ما يحتاجه مورينهو.
* عودة أخرى
انتهت عودة مورينهو «الثانية» إلى ستامفورد بريدج نهاية مريرة، لكن لا يزال المجال مفتوحا للبرتغالي كي يعود لأي من الأندية التي عمل بها في السابق. غير أن جسر العودة إلى برشلونة قد تحطم ولم يعد هناك مجال لإصلاحه، فمشجعو النادي أصبحوا ينعتونه باحتقار بصفة «المترجم»، في تعمد واضح للتقليل من الدور الذي لعبه في السابق في ملعب برشلونة (كامب نو) تحت قيادة بوبي روبسون ومن بعده لويس فان غال، وما زالوا يتذكرون معاركه الكثيرة مع النادي منذ ذلك الوقت، ومن ضمن تلك المعارك وخزه لعين تيتو فيلانوفا عام 2011، عندما كان مورينهو موجودا حينها في ريال مدريد. وبسبب المعاناة التي يلاقيها المدرب رفاييل بينتيز في الريال حاليا، فقد يكون هناك وظيفة شاغرة بمقدور مورينهو أن يملأها قريبا. فرئيس النادي، فلورنتينو بيريز، على علاقة وطيدة مع المدرب البرتغالي، وقد عَكَس التصريح الذي أدلى به رئيس النادي الجمعة الماضي بألا أحد يستطيع التنبؤ بالمستقبل، لكن في الوقت الحالي لن يحضر مورينهو إلى مدريد. ربما استبعدت التكهنات عودته إلى هناك في الوقت الحالي لكن لم تنفها نهائيا. اتسمت علاقة مورينهو بالعصبية مع الكثير من اللاعبين الكبار خلال الفترة التي قضاها في ريال مدريد، بيد أن الكثير منهم قد رحل عن الفريق، ولم يتبق منهم حتى الآن سوى كريستيانو رونالدو. كذلك عودة مورينهو إلى فريق إنترناسيونالي الإيطالي غير مستبعدة، فالفريق يحتل قمة جدول المسابقة، غير أن لمدربهم روبرتو مانشيني سجلا ضعيفا من الإنجازات على المستوى الأوروبي، وقد يسعى النادي لإجراء تغيير في حال وصولهم إلى دوري الأبطال الأوروبي، الذي قادهم مورينهو إليه في عام 2010.
* عملاق جديد في بلد جديد
فاز مورينهو بألقاب في البرتغال، وإسبانيا، وإيطاليا، وإنجلترا، ورفض مؤخرا عروضا لتدريب فريق باريس سان جيرمان، بيد أنه قد يوافق هذه المرة في حال تواصل معه ملاك الفريق القطريين مرة أخرى. هذا لا يعنى أن فريق باريس سان جيرمان في حالة ماسة إلى مدرب جديد، فقد لمح المراسلون الصحافيون في فرنسا قبيل رحيل مورينهو عن قلعة ستامفورد بريدج بأن لوران بلان على وشك الحصول على عقد جديد كمكافأة على ارتقاء فريق باريس سان جيرمان لمقدمة جدول المسابقة وصعودهم كذلك إلى دور الستة عشر في دوري الأبطال، حيث من المقرر أن يلتقي الفريق مع تشيلسي في فبراير (شباط) القادم. قد تبدو الأمور على ما يرام في سان جيرمان، لكن تولي مورينهو للزمام هناك سوف يعطي نكهة خاصة، لكن الاستغناء عن بلان قبل هذا الموعد والتعاقد مع مورينهو سوف يكون تصرفا قاسيا ويخلو من الحكمة. ولا يزال يثار التساؤل عما إذا كان ملل الروتين الأسبوعي الذي يعكسه احتلال فريق سان جيرمان لقمة جدول المسابقة باستمرار هناك سوف يشكل عنصر تحفيز لمورينهو. نفس الشيء ينطبق على الدوري الألماني (بوندزليغا)، فبايرن ميونيخ وقع اختياره على أنشيلوتي ليكون بديلا لجوزيب غوراديولا الصيف القادم، ولا يعتقد أن مورينهو قد يقبل بفريق يلعب دورا ثانيا هناك.
* مانشستر يونايتد
كثيرا ما ردد مورينهو أن الدوري الإنجليزي الممتاز هو أكثر بطولة محلية تستهويه، ولذلك فهل هناك طريقة يؤكد بها عظمته أفضل من تولي زمام مانشستر يونايتد ومساعدته لاستعادة مجد الأيام الخوالي؟ كان هناك اعتقاد بإمكانية قبول مورينهو تدريب الفريق عندما تقاعد السير أليكس فيرغسون، لكن الآن يشكل الفريق إغراء كبيرا له حتى لو كان يلعب من دون وهج كبير تحت قيادة صديقه القديم فان غال.
يمتلك مانشستر الكثير مما يحب أن يراه مورينهو في كرة القدم، فالفريق غني بالتقاليد، وأصحابه من الأثرياء، غير أن الفريق يمر بمرحلة ضعف في ضوء تألق الأندية المجاورة في نفس المدينة. ففي ضوء تفرغ مورينهو المفاجئ في الوقت الحالي وإقصاء مانشستر يونايتد من دوري الأبطال الأوروبي وتخبط الفريق في الدوري المحلي، تعالت أصوات مشجعي يونايتد للمطالبة بالتخلص من فان غال. هل تدفع المزيد من العروض السيئة الجماهير لتقول وداعا فان غال، مرحبا مورينهو؟
* الإغواء التجاري
أحيانا يفقد المدربون حماسهم للمنافسة ويصبح هاجسهم الأكبر هو اللهاث وراء الرواتب الضخمة. فعلى اعتبار أن وكيل الأعمال الكبير جورج مينديز هو الممثل لمورينهو، وبعدما وجد مورينهو متسعا من الوقت هذا الموسم لينشر كتابا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وبعدما أصبح يعمل مستشارا لشركة الاتصالات البريطانية «بي تي» ويحضر احتفالا رفيع المستوى أو احتفالين في العام، فهذا لا يعني أنه أصبح أكثر اهتماما بالاستفادة من نجاحاته الرياضية من حرصه على تعميق خبراته الرياضية، لكن خيار الاتجاه للاستفادة من النجاح ما زال قائما على أي حال. فالكثير من الأثرياء من أصحاب الأندية في مناطق مثل «الشرق الأوسط»، أو الصين مثلا سوف يسعدها أن تنعم بدفء وهجه.
* تدريب المنتخبات
هناك بعض الدول التي قد يقتنع مورينهو بقيادة منتخباتها لأسباب أخرى غير المال، حتى وإن كان قد صرح في السابق أنه لا ينوي قيادة المنتخبات إلا في حال شعوره أن عمله مع الأندية قد اكتمل. البرتغال هي المثال الأوضح، فأداؤها يسير بشكل جيد في ظل قيادة فرناندو سانتوس، لكن ماذا بعد كأس أوروبا 2016؟ حينها قد تتاح المزيد من الفرص.
لكن ما الفرصة التي ستتاح للاتحاد الإنجليزي ومورينهو سويا في حال فشلت إنجلترا في كأس الأمم الأوروبية القادمة في فرنسا؟



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.