مع اقتراب احتفالات الكريسماس وبداية العام الجديد، زادت توقعات حدوث هجمات إرهابية، وشدد المسؤولون عن الأمن الإجراءات الأمنية، خاصة في المطارات. بينما هدأت واشنطن بعد نهاية دورة الكونغرس، وبعد سفر الرئيس باراك أوباما إلى مسقط رأسه في هاواي، حيث تعود على قضاء الكريسماس.
مع بداية الأسبوع، اهتم الإعلام الأميركي بالأخبار الاقتصادية، مع اقتراب الكريسماس، وموجة (التسويق). أولا: قرار البنك المركزي (مجلس الاحتياطي الفيدرالي) بزيادة الفائدة بنسبة ربع من واحد في المائة، ورغم قلتها، هذه أول زيادة منذ عدة سنوات. ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» خبر أن بنك «مورغان تشيس» وافق على دفع 307 ملايين دولار غرامة لتسوية قضايا حكومية، حيث كان البنك فشل في كشف مخالفات تهم عملاء ومستثمرين ومديرين.
أيضا، نشرت الصحيفة خبر أن مجموعة من المستشفيات في 15 ولاية وافقت على دفع ما مجموعه 28 مليون لتسوية اتهامات فساد، منها تقديم ادعاءات كاذبة إلى إدارة الرعاية الطبية الفيدرالية.
في منتصف الأسبوع، ركز الإعلام الأميركي على الحرب ضد الإرهاب. نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» نص قرار مجلس الأمن لإنهاء الحرب في سوريا. (قالت إن القرار ضعيف). ونشرت، أيضا، نص قرار مجلس الأمن، قبل ذلك بيوم واحد لفرض حصار اقتصادي على «داعش» (قالت إن الهزيمة العسكرية أهم من العقوبات الاقتصادية).
ونقل تلفزيون «سي إن إن» أن وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، قال إن عدد القتلى من غارة جوية أميركية يوم الجمعة قرب الفلوجة 10 أشخاص، وإن آشتون كارتر، وزير الدفاع الأميركي اعتذر، وقدم التعازي.
مع نهاية الأسبوع، استمر التوتر، خاصة في المطارات، مع زيادة عدد المسافرين قبيل احتفالات الكريسماس. يوم الأحد، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» صور كلاب شرطة في مطارات واشنطن بهدف «طمأنة» المسافرين.
واهتمت الصحف الأوروبية، بموضوعات وقضايا تتعلق بالمنطقة العربية، وبالتحديد في منطقة الشرق الأوسط، وفي نفس الوقت ركزت على القمة الأوروبية الأخيرة، التي اتخذت قرارات تدعو إلى تفعيل وتسريع خطوات استراتيجية أوروبية شاملة، للتعامل مع أزمة الهجرة واللاجئين. ونبدأ من الصحافة البريطانية، وانفردت صحيفة «فايننشيال تايمز» بنشر تحقيق استقصائي على صفحتها الأولى عن مصادر تمويل تنظيم داعش.. ويخلص تحقيق الصحيفة إلى أن أصابع تنظيم داعش تمتد لتصل مجمل النشاطات الاقتصادية في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، ويجني من ذلك مئات الملايين من الدولارات سنويا. وترى الصحيفة أنه على الرغم من تشديد التحالف بقيادة الولايات المتحدة في استهداف مصادر التمويل النفطية للتنظيم، إلا أنه سيجد طرقا لجني الأموال وتمويل عملياته ما دام تدفق البضائع التجارية أو المحاصيل الزراعية والتحويلات المالية مستمرا في المناطق التي يسيطر عليها.
وفي شأن آخر، يتعلق أيضًا بتنظيم داعش، تنشر صحيفة الـ«تايمز» تقريرا ينقل عن مسؤولين أمنيين قولهم إن التنظيم قد نجح في تجنيد عسكري سابق من قوات النخبة في الجيش الإسرائيلي للقتال في صفوفه. ويشير التقرير إلى أن الشخص المقصود هو عربي مسلم بعمر 25 عاما من قرية في شمال إسرائيل، ظل يخدم حتى العام الماضي في وحدة مشاة في كتيبة عسكرية كانت نشرت في غزة. وقد سافر من إسرائيل إلى تركيا في العام الماضي، ومن هناك انتقل إلى سوريا. وتشير الصحيفة إلى أن خمسة أشخاص من عرب إسرائيل من الناصرة اتهموا الأسبوع الماضي بمحاولة تشكيل خلية تابعة لتنظيم داعش. وفي صحيفة الـ«فايننشيال تايمز» نطالع مقالا بعنوان «أنقرة تسعى للتحالف مع إسرائيل بعد الخلاف مع موسكو». وتقول الصحيفة إنه بعد أسابيع من التدهور الشديد في العلاقات بين تركيا وروسيا، تحسن أنقرة علاقاتها مع دولة جوار أخرى قد تكون موردا هاما للوقود، ألا وهي إسرائيل. واتفقت تركيا وإسرائيل هذا الأسبوع على الخطوط العريضة لاتفاق أجل لأمد طويل يهدف لإصلاح العلاقات الثنائية التي تضررت كثيرا عام 2010 بعد اقتحام البحرية الإسرائيلية سفينة مساعدات تركية قبالة سواحل غزة. ويتضمن الاتفاق خطة لشراء الغاز من إسرائيل.
وتقول الصحيفة إن عاملا رئيسيا في الاتفاق، وفقا لما يراه مسؤولون في مجال الطاقة في تركيا وإسرائيل، هو أن تستغل روسيا موقفها كالمصدر الرئيسي للغاز لتركيا. من جهة ثانية احتل الشأن الداخلي حيزا هاما من الصحف الفرنسية، إلا أن الملف السوري كان حاضرا على خلفية اجتماع لمجموعة الاتصال الدولية بشأن سوريا في نيويورك واجتماع لمجلس الأمن الدولي على مستوى وزراء الخارجية.
«لوفيغارو» أشارت إلى «خطوات صغيرة تقوم بها الدبلوماسية» في معرض حديثها عن مجلس الأمن وتبني قرار جديد حول سوريا رغم استمرار الخلافات حول مصير بشار الأسد. الكاتبة في «لوفيغارو»، إيزابيل لاسير نقلت عن دبلوماسيين فرنسيين أن «باريس ترى أن الدعم الروسي للأسد هو تكتيكي بامتياز.. الروس لم يتزوجوا بشار الأسد - أكد هؤلاء الدبلوماسيون - غير أن الشريك الإيراني لن يسمح لموسكو بالتخلي عنه»، تضيف «لوفيغارو»، التي اعتبرت أن عقدة الأسد لا تمنع التقدم في مجالات أخرى، منها: «التوصل إلى اتفاق على اختيار رئيس الوزراء السوري المنشق، رياض حجاب، رئيسا لوفد المعارضة المفاوض».
«لوموند» تناولت الوضع في ليبيا، على خلفية توقيع اتفاق سلام برعاية الأمم المتحدة. «كان لدى ليبيا حكومتان متنازعتان ومسيرة سلام، واليوم بات لديها ثلاث حكومات ومسيرتا سلام وتنظيم داعش منتصر»، حسبما قالت «لوموند» التي رأت أن «داعش» استغل حال الفوضى في ليبيا من أجل التمدد خارج معقله في سرت.
«لوفيغارو» من جهتها، كتبت عن تعرض الآثار الليبية للنهب، و«ليي زيكو» نشرت من جهتها مقالا عن تونس واقتصادها الهش بمناسبة الذكرى الخامسة للثورة، «لوفيغارو» خصصت المانشيت لتململ اليسار الفرنسي جراء فرض حالة الطوارئ وتجريد ثنائيي الجنسية من الإرهابيين من جنسيتهم الفرنسية بعد اعتداءات باريس. «لوفيغارو» تقول إن الرئيس هولاند قد يضطر للتخلي عن قراراته هذه واعتبرت في افتتاحيتها أنه «وقع في الفخ الذي نصبه لنفسه، إذ إنه أخطأ لدى رهانه على رفض المجلس الدستوري لقرارات ما بعد الاعتداءات».
الإعلام الأميركي: توقع حدوث هجمات إرهابية في احتفالات الكريسماس وبداية العام الجديد
الصحف الأوروبية: مصير الأسد.. واتفاق الأطراف الليبية وقمة بروكسل حول الهجرة
الإعلام الأميركي: توقع حدوث هجمات إرهابية في احتفالات الكريسماس وبداية العام الجديد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



