الأمير علي بن الحسين لـ«الشرق الأوسط»: أخشى على «الفيفا» من التجميد

المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم قال إن فوزه سيكون انتصارًا للنزاهة وهزيمة للفساد

الأمير علي بن الحسين خلال حواره مع «الشرق الأوسط» في قصر الأميرة هيا بنت الحسين بدبي («بالشرق الأوسط»)
الأمير علي بن الحسين خلال حواره مع «الشرق الأوسط» في قصر الأميرة هيا بنت الحسين بدبي («بالشرق الأوسط»)
TT

الأمير علي بن الحسين لـ«الشرق الأوسط»: أخشى على «الفيفا» من التجميد

الأمير علي بن الحسين خلال حواره مع «الشرق الأوسط» في قصر الأميرة هيا بنت الحسين بدبي («بالشرق الأوسط»)
الأمير علي بن الحسين خلال حواره مع «الشرق الأوسط» في قصر الأميرة هيا بنت الحسين بدبي («بالشرق الأوسط»)

فجّر الأمير الأردني علي بن الحسين أحد المتنافسين على كرسي رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم مفاجأة من العيار الثقيل، حينما عبر لـ«الشرق الأوسط» عن قلقه الكبير مما يسمعه عن اتجاه في الدوائر الأميركية لتجميد «الفيفا» مستقبلاً، بسبب الفساد الكبير الذي يعيشه حاليًا، وذلك في حال استحالة معالجة الفساد المتجذر في عمق المؤسسة الكروية العملاقة، موضحًا أنه سمع مثل هذه الأنباء خلال وجوده في أميركا أخيرًا ومؤكدًا أنه ضد هذا التوجه، كونه قادرًا شخصيًا على تصحيح مسار الاتحاد الدولي لكرة القدم ووضع نظام صارم لإصلاح المؤسسة الكروية العالمية والارتقاء بها وتنظيمها لتكون شفافة وواضحة وبأسلوب يتيح للجميع معرفة ما يدور فيها.
وشدد على رفضه التام لكل الأطروحات الإعلامية التي تتحدث عن فكرة (تأجيل انتخابات رئاسة «فيفا»)، موضحًا أنه لا يعلم الطرف الذي يريد التأجيل كون ذلك سيسبب المزيد من المشكلات على مستوى الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكون المرحلة المقبلة تحتاج رئيس يبادر إلى إتمام مسيرة الإصلاح داخل المؤسسة العريقة. ورأى المرشح لرئاسة «فيفا» أن صوت السعودية مهم جدًا في مسيرته الانتخابية وأن تواصلا مقبلا وقريبا سيكون مع مسؤولي اللعبة في السعودية، موضحًا في الوقت ذاته أنه عقد اجتماعات جانبية مع المسؤولين في قطر حول ترشحه للرئاسة ومعتبرًا أن كأس العالم في قطر (أمانة في عنقه)، وإقامتها في الدولة الخليجية في غاية الأهمية.
«الشرق الأوسط» التقت مع الأمير علي بن الحسين المرشح لرئاسة «فيفا» ضمن سلسلة حواراتها مع المرشحين للرئاسة في 26 فبراير (شباط) المقبل، فكان الحوار التالي:

* هناك طرح لتأجيل الانتخابات المقبلة لرئاسة «فيفا».. هل أنت مع أم ضد؟
حقيقة.. لا أعرف من الذي طلب تأجيل انتخابات رئاسة فيفا، لكن أعتقد في ظل الوضع الحالي لا بد من إقامتها في موعدها المحدد في 26 فبراير المقبل لأن التأجيل ليس في صالح اللعبة ولا المؤسسة الكروية العالمية ولأن الواجب تسيير الأمور الخاصة بـ«فيفا» وفي تصوري الشخصي لا يوجد سبب للتأجيل، وعلينا أن نعيد الثقة في الاتحاد الدولي لكرة القدم، والاتجاه في هذا الشأن يعني ازدياد صعوبة وضع «فيفا» المؤسف حاليًا.
* بين 29 مايو (أيار) الماضي و20 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.. كيف ترى مشهد «فيفا» بعد الأحداث المتلاحقة عالميًا؟
- للأسف.. الموضوع وصل إلى مرحلة تدخل الحكومات في «فيفا»، ولذلك يجب إعادة الوضع إلى طبيعته، وهذا لن يكون إلا بقيادة شابة وجديدة وتملك عقلية مختلفة عن السابق.
* موقف لجنة الأخلاق والقيم من العقوبات المتوقعة ضد بلاتر وبلاتيني والمقرر صدوره خلال أيام هل تعتقد أنه سيغير مشهد الانتخابات في «فيفا»؟
- أيًا كانت القرارات الخاصة بلجنة الأخلاق والقيم، أحب أن أؤكد أن كل تركيزي على برنامجي الانتخابي، ومهما كانت القرارات الصادرة في حق المتهمين سواء بلاتيني أو بلاتر فلن يتغير موقفي تجاهها، والحقيقة أنني لستُ مهتمًا بما يجري، كوني أسير وفق أهداف محددة في سبيل ترشحي للرئاسة.
* لكن الأكيد أن إيقاف بلاتيني تحديدًا من عدمه يعني تغير الوضع بالنسبة للمتنافسين على كرسي رئاسة «فيفا».
- الواقع يقول إنني أول من تجرأ وترشح ضد السويسري سيب بلاتر وسأكمل مسيرتي تحت أي ظرف أو أي قرارات ستصدر بحق المنافسين.. بمعنى أنني لست جديدا في قصة الترشح، ولي تاريخي المعروف في هذا الموضوع.
* مَن الأحق في رأيك برئاسة «فيفا»؟
- الأحق هو من سيهتم بشباب كرة القدم وتطوير اللعبة، وهذا هو هدفي حينما أتسلم مهام الرئاسة.
* قواعد اللعبة تغيرت بترشح بلاتيني، ثم إيقافهم وترشح آخرين، وأنت أحدهم.. كيف ترى حظوظك؟
- أنا متفائل جدًا بشأن الدعم الذي أراه لي شخصيًا من خلال زياراتي للاتحادات الوطنية في العالم.. ومهما تغيرت قواعد اللعبة كما تقول أعتقد أنني أملك الفرصة لأخذ زمام المبادرة والفوز برئاسة «فيفا».
* ما موقفك من البيانات الرسمية التي تصدرها المكاتب التنفيذية في «يويفا» والاتحاد الآسيوي وأميركا الجنوبية التي تدعم مرشحين معينين مثل السويسري جيان انفانيتينو والبحريني الشيخ سلمان آل خليفة؟
- أعتقد الدور الأساسي للاتحادات الوطنية الـ209 وليس المكاتب التنفيذية للاتحادات القارية، باعتبار أن الأخيرة لا تملك الأصوات لهذه الاتحادات، وإنما هي تعبر عن مواقفها الشخصية، وبالتالي مهما تعاظم دور هذه المكاتب التنفيذية فلا يوجد في رأيي تأثير بالغ على أصوات الاتحادات الوطنية.
* هل يلعب الدور السياسي والمال لإخضاع الأصوات وشرائها في تزايد الحظوظ برئاسة «فيفا»؟
- نعم، هذا يؤثر.. لكني لا أتمنى أن يحدث ذلك، وأنا أعمل بشفافية وقناعة، ولكن أحذر بأن هناك «عيونًا كثيرة» على الانتخابات الرئاسية لـ«فيفا»، وإذا تمت الانتخابات بطريقة صحيحة فسأفوز بالرئاسة.
* هل يعني أن فوزك هو انتصار للنزاهة والشفافية؟
- نعم، هذا ما يجب أن يحدث.. فوزي بالرئاسة هو انتصار للنزاهة والأخلاق والقيم والشفافية ولتطوير اللعبة وهزيمة للفساد. وإذا سارت الانتخابات بشكل صحيح فلن يكون للقلق طريق إلى نفسي كون الهدف الذي رسمته سأصل إليه لسبب وحيد، هو أنني عاهدت مسؤولي اتحادات العالم الأهلية والقارية على المضي قدما لإصلاح اللعبة وتنظيمها والارتقاء بها وتطهيرها من الفاسدين، ولن أتراجع أبدا.. لن أتراجع على الإطلاق.
* حتى اللحظة.. أفريقيا صامتة تجاه المرشحين.. ما تفسيرك لذلك؟
- بالتأكيد.. أفريقيا تراقب الوضع وتتابع المرشحين وبرامجهم وبالنسبة لي علاقتي بكل القارات وليس قارة وحدة.
* هل هناك وعود من قارة أفريقيا بالتصويت لك؟
- الوعود من الاتحادات.. في كل الاتحادات القارية وليس أفريقيا فقط.
* الجولات المكوكية التي قمت بها لدول العالم هل أعطتك تصورًا لحجم الدعم الذي تلقيته؟
- الحمد لله نعم.. أنا امثل في رأيي الأجيال الشابة والمستقبلية الذين يريدون التغيير ويريدون مؤسسة مبنية على الشفافية لأن مبنى «فيفا» الذي يوجد تحت الأرض بزيورخ في «ثلاثة طوابق» يجب أن تتغير الصورة الذهنية لدى الناس عنه باعتبار أنها المؤسسة التي تدير اللعبة الشعبية الأهم في العالم.
* صورة «فيفا» مشوهة بشكل كبير أمام الناس؟
- صحيح.. صورة «فيفا» مشوهة وبشكل لا يوصف في ذهنية العالم، ويكفي أن الاتحادات باتت «تخجل» من ارتداء شعار «فيفا» ووضعه على «بدلاتهم الرسمية»، ويطالبون بضرورة تغيير هذه الصور وإنقاذ المؤسسة الغارقة في مستنقع الفساد.
* هل تعتقد أن فساد «فيفا» يأتي من فساد الاتحادات القارية؟
أعتقد أن الإصلاح يجب أن يأتي من هرم اللعبة، وأقصد بذلك رئاسة «فيفا». وغير ذلك لن يعالج المشكلة.
* ما رأيك في الإصلاحات التي تم اعتمادها أخيرًا من قبل اللجنة التنفيذية التابعة لـ«فيفا»؟
- المشكلة ليست في الإصلاحات المقترحة، وإنما في التنفيذ، لأن في رأيي لن نتقدم خطوة طالما أننا لا نذهب إلى تطبيق ما قمنا باقتراحه.
* هناك اتجاه من دوائر عليا وضيقة جدا في أميركا بشأن «تجميد فيفا» في المستقبل.. هل سمعت به؟
- نعم، سمعت مثل هذا التوجه، وأخشى من ذلك لأن «فيفا» هو مظلة رسمية للعبة، وحينما كنت في أميركا تحدثت للعالم هناك، وقلت لهم إنني قادر على ترتيب بيت «فيفا» والسير في الطريق الصحيح، كوني ابن اللعبة من خلال رئاستي للاتحاد الأردني لكرة القدم، وحتى لو غيروا اسم «الفيفا» أو جمدوا الاتحاد فستبقى الاتحادات الوطنية، وأنا ضد هذا التوجه، ولكن إذا ما قمنا بالإجراءات الصحيحة فالله اعلم كيف سيكون مستقبل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
* من بين 24 عضوًا تنفيذيًا هناك أكثر من 16 مسؤولاً ما بين موقوف ومعتقل.. هل تعتقد أن هناك حملة اعتقالات مستقبلية أثناء الانتخابات المقبلة؟
- لا أعلم إن كان هناك حملة اعتقالات جديدة ستلاحق الأعضاء الآخرين ولكن للأمانة أنا كنت في المكتب التنفيذي 4 سنوات، وكنت لا أقبل أن أكون داخل تنفيذية «فيفا» بسبب الوضع المتردي ونتأمل خيرًا في المرحلة المقبلة، وهذا هو سبب رغبتي في تغيير الوضع، ورغم ذلك هناك أناس جيدون في داخل «فيفا»، ولكنهم جميعا يعانون مما يحدث.
* بلاتر في تصريحاته الأخيرة دائما ما يتنصل من مسؤوليته عن فساد الاتحاد الدولي.. كيف ترى ذلك؟
- أعتقد في حال ترؤسي لـ«فيفا» سأتحمل مسؤولية ما يجري في إطار الاتحاد وإذا كان الرئيس وهو موقع المسؤول لا يعرف ما يحدث داخل الاتحاد فهذا يعني أنه لا يدير اللعبة بالشكل الصحيح، وهذا أمر ينسحب على كل الاتحادات القارية أو الوطنية وبالنسبة لي يجب أن يتحمل كل رئيس مسؤوليات ما يجري في اتحاده حتى يستشعر المسؤوليات الملقاة عليه.
* بنسبة كم في رأيك تم تنظيف «فيفا»، عقب حملات الاعتقالات طوال الأشهر الماضية؟
- التنظيف الذي يجري حاليا وللأسف يأتي من قبل الحكومات وليس من قبل «فيفا» نفسه، ولا أعلم ما يجري تحديدا، وأراقب الوضع مثلي مثل كثيرين، وبالتالي حينما نتسلم مسؤوليات هذه المؤسسة الكروية العالمية نحن سنقوم بالدور النموذجي في تطهير اللعبة وتنظيفها من الفساد.
* هل تخشى مرشح محدد في الانتخابات الرئاسية لفيفا؟
لا أخشى أحدًا.. لأنني أولاً أركز وبشكل كبير على برنامجي الانتخابي وقناعة الاتحادات، وأحاول بقدر المستطاع إقناع الاتحادات الوطنية في العالم بما سأقوم به في حال فوزي بالرئاسة.
* هل قمت بالتواصل مع الاتحادات العربية الوطنية؟
- تحدثت مع جميع الاتحادات الوطنية العربية ومعظم هذه الاتحادات هي من تدعمني في رئاسة «فيفا»، وخصوصًا من قارتنا الآسيوية.
* من يدير «فيفا» حاليًا.. تحت قبضة مَن هذه المؤسسة العملاقة؟
- سؤال مهم جدا، لأن هناك بعضًا من العاملين داخل «فيفا» يقومون بعملهم المناط بهم، والكل يراقب ما يجري، والمتأثر من الوضع شبابنا وفتياتنا على مستوى العالم.
* سأسألك بطريقة أخرى.. هل الكاميروني عيسى حياتو أو الشيخ أحمد الفهد هو من يدير الاتحاد الدولي لكرة القدم؟
- لا أعلم تحديدًا.. حياتو هو الرئيس المؤقت، وكوني لست عضو تنفيذي فلا أعلم تحديدا كيف يُدار العمل داخل المؤسسة.
* ماذا عن المرشحين المنافسين لك على رئاسة «فيفا».. هل تتابع كيف يتواصلون مع الاتحادات؟
- الأهم بالنسبة لي أن يعملوا بطريقة نزيهة وشفافة كوني مهتمًا بعملي فقط.. الجميع على مستوى العالم يعرف من هو الأمير علي بن الحسين الذي لا يحبذ أبدًا التدخل بعمل أحد كونه واضحًا وشفافًا.
* ماذا عن صوت السعودية في انتخابات رئاسة «فيفا»؟
- سيكون هناك اتصال مع المسؤولين في السعودية حول انتخابات رئاسة «فيفا» كون دورها كبيرًا وعظيمًا.
* ماذا عن قطر التي بالتأكيد تلعب دورًا كبيرًا في رئاسة «فيفا»؟
قمت بزيارة لها قبل نحو شهرين، ولديهم تفكير كبير كونهم سينظمون كأس العالم 2022.
* هل تعتقد أن الأمر يستحق الخوف من جانب القطريين على استضافتهم لكأس العالم 2022؟
- لا أعتقد أن الأمر يستحق القلق أو الخوف، كون كأس العالم 2022 سيكون «أمانة في عنقي»، حينما أكون رئيسًا لـ«فيفا» ويهمني أن تقام البطولة في دولة عربية لأنهم أهلنا، وحريص تمامًا على أحقيتهم في الاستضافة.
* هل تعتقد أن حظوظك في الانتخابات الرئاسية المقبلة أقوى من المرة السابقة؟
- نعم، بالتأكيد.. حظوظي أقوى. كون ما يميزني ولله الحمد وبشهادة الكثيرين أنني أسير في الطريق المستقيم، وليس لدي «طرق ملتوية» وهذا في ظني يعطي الاتحادات الوطنية الثقة والارتياح والاطمئنان، وأنا على اتصال مع هذه الاتحادات، وأعتقد أنهم استوعبوا وفهموا لماذا خضت تجربة الانتخابات الرئاسية في المرة السابقة أمام بلاتر، وهذا الشيء في رأيي مهم جدا كون الصورة الذهنية لوضع «فيفا» تغير كثيرًا، وستكون المسؤولية كبيرة على الاتحادات الوطنية في اختيار الرئيس المقبل لرئاسة «فيفا».
* كثيرون يؤكدون أن الحديث عن برامج انتخابية لرئاسة «فيفا».. «مضيعة للوقت»، وأن الفوز في النهاية لن يأتي إلا بطرق غير شرعية حيث شراء الأصوات بالمال وبالوعود الوهمية للاتحادات الفقيرة؟
- لا.. لا.. الأهم بالنسبة لي الأمانة والنية الصادقة وخدمة شباب وفتيات العالم الذين يعشقون كرة القدم، ولذا دائمًا لا يهمني أن أفوز برئاسة «فيفا» وفقًا للمصالح الشخصية أو المواقف السياسية أو الأساليب غير الشرعية، وأحب أن أؤكد أنني سأنفذ كل برنامجي الانتخابي بحذافيره.. كل ما قلته ووعدت به سأنفذه حينما أتسلم رئاسة «فيفا».
* هل تعتقد أن تنافسك مع البحريني الشيخ سلمان آل خليفة سينتهي إلى انسحاب أحدكما؟
- لا.. لا.. بالتأكيد لن انسحب كوني أعطيت وعودي لكل الاتحادات الوطنية التي قمت بزيارتها، وسأسير إلى النهاية في سبيل فوزي برئاسة «فيفا».
* كيف تعلِّق على تصريحات الشيخ أحمد الفهد حيال انسحاب محتمل للشيخ سلمان آل خليفة في حال تمت تبرئة بلاتيني؟
- لست مخولاً بالتعليق على مثل هذه التصريحات.. مثل هذه التوجهات لا تهمني ولا أركز عليها على الإطلاق.. وتركيزي الكامل على خدمة كرة القدم والشفافية والوضوح مع اتحادات الكرة بالعالم كله، التي تحترم القائد الذي يفي بكلمته ويمضي بها للأمام.
* ماذا تقول في الختام؟
- أقول للجميع: مهمتي لم تنتهِ بعد.. سأواصل إقناع الاتحادات بأنني رجل المرحلة المقبلة لـ«فيفا» لثقتي بنفسي ولثقة الآخرين بي.



فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).