حذر الرئيس السوري بشار الأسد تركيا من أنها ستدفع ثمنا غاليا لدعمها مقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة به متهما أنقرة بإيواء من سماهم «الإرهابيين» على حدودها، وفي مقابلة مع قناة «هالك تي في» التلفزيونية التركية قال الأسد «إن الحكومة التركية الحالية بشخص أردوغان تتحمل مسؤولية عشرات الآلاف من السوريين وتدمير البنية التحتية وضرب الاستقلال في سوريا وفي عدة دول عربية». واتهم رئيس الوزراء التركي بأنه «قام بتوريط الشعب والدولة التركية في سياسات وحروب تقف ضد المصلحة العامة في تركيا»، ووصفه بـ«المتعصب». وأشار إلى أن تركيا تسمح «للإرهابيين» بعبور الحدود ومهاجمة الجيش السوري والمدنيين، وسيسبب هؤلاء في المستقبل القريب متاعب جمة لأنقرة وعندها ستدفع تركيا الثمن غاليا».
وقال الأسد في المقابلة التلفزيونية التي ستذاع في وقت لاحق اليوم الجمعة وتم نشر أجزاء منها عبر شبكة الإنترنت إنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيشارك في انتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل لأن الوضع على الأرض يتغير بسرعة كبيرة، وأضاف أنه لن يترشح إلا إذا كان السوريون يريدون هذا. وقال الأسد إن الصورة ستكون أوضح خلال الأشهر القليلة القادمة ولن يتردد في التصريح حول هذا الأمر بما يوافق الرغبة الشعبية.
وحول ملف الأسلحة الكيماوية نفى الأسد مجددا أن تكون قواته استخدمت السلاح الكيماوي وألقى باللوم في هذه الهجمات على المعارضة. ورد على سؤال عما إذا كان يتوقع أن تتسارع عملية تنظيم مؤتمر ثان في جنيف إذا ما سلمت سوريا أسلحتها الكيماوية، قائلا إنه لا يرى صلة بين الأمرين، وأضاف أن هاتين القضيتين بالتحديد لا صلة بينهما وأن مؤتمر جنيف 2 مرتبط بالعملية السياسية الداخلية في سوريا وقطع إمدادات السلاح والدعم المالي من الدول المجاورة لمن وصفهم بـ«الإرهابيين».
وتمتد الحدود التركية السورية مسافة 900 كيلومتر. وتركيا من أشد منتقدي الأسد وتدعم المعارضة بقوة لكنها تنفي تسليح المقاتلين، وتستضيف تركيا ربع اللاجئين السوريين الفارين من بلادهم تقريبا وعددهم مليونا شخص وامتد الصراع السوري إلى الأراضي التركية في كثير من الأحيان فكانت أنقرة ترد بالمثل عند سقوط قذائف مورتر وغيرها من سوريا في أراضيها، وسمحت تركيا كذلك لمقاتلي المعارضة بعبور الحدود من سوريا وإليها لكن قلقها تزايد بسبب الانقسامات بين مقاتلي المعارضة والتأثير الكبير للإسلاميين الأصوليين في سوريا.
وعززت تركيا دفاعاتها وأرسلت قوات إضافية إلى الحدود مع سوريا في الأسابيع القليلة الماضية وقد جدد البرلمان التركي بالأمس التفويض، لعام واحد، بإرسال قوات عسكرية إلى سوريا، في حال دعت الحاجة لذلك، بعد مزاعم باستخدام نظام الرئيس، بشار الأسد، أسلحة كيماوية ضد المعارضة المسلحة، وتم التصديق على القانون بسهولة، لأن الحزب الحاكم (حزب العدالة والتنمية)، صاحب المبادرة، يملك أغلبية مريحة في البرلمان. وصوت حزبان من أحزاب المعارضة الثلاثة ضد هذه الموافقة.
9:41 دقيقه
الأسد يحمل أردوغان مسؤولية دماء السوريين ويحذر تركيا من عواقب دعم مقاتلي المعارضة
https://aawsat.com/home/article/5235
الأسد يحمل أردوغان مسؤولية دماء السوريين ويحذر تركيا من عواقب دعم مقاتلي المعارضة
نفى أن تكون هناك روابط بين ملف الأسلحة الكيماوية ومؤتمر جنيف 2
الأسد يحمل أردوغان مسؤولية دماء السوريين ويحذر تركيا من عواقب دعم مقاتلي المعارضة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


