هولاند يمد يده للمعارضة اليمينية تحسبًا للانتخابات الرئاسية المقبلة

في ظل تراجع شعبيته إلى مستويات متدنية جدًا

هولاند يمد يده للمعارضة اليمينية تحسبًا للانتخابات الرئاسية المقبلة
TT

هولاند يمد يده للمعارضة اليمينية تحسبًا للانتخابات الرئاسية المقبلة

هولاند يمد يده للمعارضة اليمينية تحسبًا للانتخابات الرئاسية المقبلة

مد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي يطرح نفسه في موقع «الأب» لبلد أدمته الاعتداءات، يده للمعارضة اليمينية، نافيا أن يكون في ذلك أي «مناورة» سياسية تحسبا للانتخابات الرئاسية عام 2017، في تحول سياسي لا يقنع الرأي العام.
وتصدرت جميع وسائل الإعلام الفرنسية أول من أمس صورة مصافحة جرت في شمال البلاد بين الرئيس الاشتراكي والرئيس الجديد للمنطقة كزافييه برتران، الوزير السابق في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي والعضو في حزب الجمهوريين اليميني، بعد انتخابه الأحد الماضي بفضل أصوات اليسار، وذلك لقطع الطريق على اليمين المتطرف.
وقال هولاند أمس إن «المهم، وهذه هي الروح التي أقتدي بها، التصرف بحيث يبدأ الحوار قدر المستطاع، ولا سيما مع المعارضة حين يكون لديها اقتراحات تقدمها»، وتابع موضحا أنه «ليس المطلوب البحث عن مناورات غامضة لا تتطابق مع تصوري للحياة السياسية، بل السعي إلى الوفاق بما فيه مصلحة البلاد».
وذكر في هذا السياق الكفاح ضد الإرهاب بعد سلسلتي الاعتداءات الدامية غير المسبوقة، اللتين ضربتا فرنسا في يناير (كانون الثاني) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين، ومكافحة البطالة المتفشية التي تبقى الثغرة الكبرى في ولايته.
وكان كزافييه برتران أول من بادر في مطلع الأسبوع إلى استخلاص العبر من انتخابات المناطق، التي جرت الأحد الماضي وحطم خلالها حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، الذي تتزعمه مارين لوبن، كل أرقامه القياسية على صعيد عدد الأصوات، حيث تخلى عن مهامه كرئيس بلدية ونائب، وعدل عن الترشح للانتخابات التمهيدية قبل الانتخابات الرئاسية في 2017، ليكرس نفسه لمنطقة شمال فرنسا، وذلك في خطوة نادرا ما تشهدها الحياة السياسية داخل فرنسا.
وعلى إثر ذلك، اقترح رئيس الوزراء السابق اليميني جان بيار رافاران على اليسار الحاكم «ميثاقا جمهوريا ضد البطالة»، يتم وضعه في يناير المقبل، في عرض سارع رئيس الوزراء مانويل فالس إلى إبداء تأييده له، وهو الذي لطالما قال: إن الانقسام التقليدي بين اليمين واليسار هو الذي جعل الفرنسيين يفقدون اهتمامهم بالحياة السياسية في بلادهم.
وكان استطلاع للرأي أجراه معهد «أودوكسا» مؤخرا لحساب صحيفة «لو باريزيان» الشعبية قد كشف أن 68 في المائة من الفرنسيين يؤيدون تقاربا سياسيا بين اليسار والوسط واليمين.
وشدد فرنسوا هولاند على أن الهدف هو امتلاك «إرادة مشتركة في مواجه المسائل الأساسية»، مبديا عزمه على تخطي الانقسامات من دون إنكارها، حيث أكد أن هذه الانقسامات «هي المبادئ التي تقوم عليها ديمقراطيتنا».
وإزاء هذه الإرادة الطيبة التي يعرب عنها اليسار كما اليمين، يبقى الفرنسيون في الوقت الحاضر حذرين، فيما تبقى نصب أعين الجميع الانتخابات الرئاسية المقبلة التي تتوقع الاستطلاعات تصدر مارين لوبن نتائجها في الدورة الأولى، مع انتقالها بالتالي إلى الدورة الثانية، وفق سيناريو سبق أن تحقق مع والدها جان ماري لوبن عام 2002. وهو ما أثار في حينه انتفاضة وطنية، أوصلت المرشح اليميني جاك شيراك إلى الرئاسة بـ82.1 في المائة من الأصوات، مقابل 17.9 في المائة لخصمه اليميني المتطرف.
وفيما تشير استطلاعات الرأي اليوم إلى حصول الجبهة الوطنية على نحو 30 في المائة من أصوات الناخبين، يهدف «التوافق» الذي يدعو إليه هولاند إلى منع وصول اليمين المتطرف إلى رأس السلطة، بعد التقدم الذي يسجله بشكل متواصل منذ سنوات. لكن لا يغيب عن ذهن هولاند بالطبع أفق الانتخابات الرئاسية، التي لا يضمن فيها انتقاله إلى الدورة الثانية، في ظل تراجع شعبيته إلى مستويات متدنية جدا منذ توليه الرئاسة.
وعنونت صحف أمس معلقة على نوايا الرئيس «قنص أصوات في الوسط» و«جرم مشهود مدبر بدقة». كما كتبت صحيفة «ليست ريبوبليكان» أن «مهارة السياسي تكمن في ركوب قطار الأحداث»، فيما رأت صحيفة «لا ريبوبليك دو سنتر ويست» في الوفاق الذي ينادي به الرئيس مناورة سياسية، معتبرة أن هدفه «إسقاط الجبهة التي كان الرئيس السلطوي ساركوزي يدعي الاستناد إليها». أما صحيفة «لوبينيون» فقد كتبت من جهتها «إننا بعيدون كل البعد عن التجديد الذي يطالب به الفرنسيون»، متسائلة: «لماذا حدث ذلك اليوم، في حين أن اليد التي مدها فرنسوا بايرو (وسط يمين) لم تلق استجابة عام 2012؟».



روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف للصحافيين، ردا على سؤال حول حظر التطبيق «اتُخذ هذا القرار ونُفّذ بالفعل».

وأوضح بيسكوف أن القرار جاء نتيجة «امتناع (واتساب) عن الامتثال لنصوص القانون الروسي وقواعده».

وكان«واتساب» قد ندَّد مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة.

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».