مسلمو فرنسا وناشطون يلجأون إلى القضاء احتجاجًا على «تجاوزات» حالة الطوارئ

نفّذت السلطات 2700 مداهمة وفرضت 360 إقامة جبرية منذ اعتداءات باريس

موقع أحد الاعتداءات الثلاثة في باريس أمس (رويترز)
موقع أحد الاعتداءات الثلاثة في باريس أمس (رويترز)
TT

مسلمو فرنسا وناشطون يلجأون إلى القضاء احتجاجًا على «تجاوزات» حالة الطوارئ

موقع أحد الاعتداءات الثلاثة في باريس أمس (رويترز)
موقع أحد الاعتداءات الثلاثة في باريس أمس (رويترز)

بعد أن شنت الشرطة الفرنسية مئات المداهمات على منازل ومساجد ومطاعم وفنادق، في أقل من خمسة أسابيع منذ الهجمات التي تعرضت لها العاصمة باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، لجأ بعض مسلمي فرنسا إلى المحاكم متهمين الحكومة بارتكاب ما يصفونه بأعمال غير قانونية تحت حجة محاولة تفادي هجوم آخر للمتشددين الإسلاميين.
وهناك ما لا يقل عن 20 شكوى مرفوعة ضد الحكومة منذ إعلان حالة الطوارئ في البلاد، بعد الهجمات التي شنها منتسبون لتنظيم داعش وتسببت في مقتل 130 شخصا، وذلك وفقا لما ذكره المحامون المستقلون الستة الموكلون في هذه القضايا. ومنحت حالة الطوارئ الحكومة سلطات إضافية تتيح لها تنفيذ مداهمات، وتحديد إقامة أفراد دون صدور أمر قضائي. ورغم أنه من المقرر إنهاء حالة الطوارئ في 26 فبراير (شباط)، تقول الحكومة إنها قد تمددها. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن هذه الإجراءات لا تزال تلقى تأييدا كبيرا من الرأي العام المصدوم من حجم العنف في باريس، كما دافع عنها وزراء باعتبارها ضرورة لفرض النظام وحماية المجتمع بشكل عام.
لكن مع محاولة الحكومات في شتى أنحاء العالم تحقيق توازن بين الحقوق المدنية والخصوصية من جانب، وبين الحاجة إلى تشديد الأمن، سلطت جهات حقوقية الأضواء على قانون الطوارئ الذي يرجع إلى عام 1955. وطلبت أعلى محكمة إدارية في فرنسا، في 11 ديسمبر (كانون الأول)، من المحكمة الدستورية مراجعة قانون الطوارئ ومدى «دستوريته»، خاصة في ما يتعلق بتقييد حرية الحركة بعد شكوى قدمها ناشط فرضت عليه الإقامة الجبرية في المنزل قبل قمة المناخ العالمية في باريس.
من جهتها، طالبت مائة منظمة، من بينها رابطة حقوق الإنسان الفرنسية ونقابة للقضاة، أول من أمس، الحكومة برفع حالة الطوارئ باعتبارها تؤدي إلى تجاوزات، لا تمكن من التعامل مع الخطر نفسه. ولم يكن التقدم بالشكاوى القضائية الحالية ممكنا دون المراجعة التي قام بها المشرعون الفرنسيون حين صوتوا لصالح تمديد حالة الطوارئ، في 20 نوفمبر الماضي.
من جانبه، قال أوليفيه رينودي، الأستاذ بجامعة لورين والمتخصص في قوانين الأمن الداخلي، إن مراجعة القانون سمحت بإشراف قضائي، لكن ذلك كان بعد تنفيذ المداهمات بالفعل. واستطرد قائلا إن هذه الخطوة تعد رغم ذلك «تقدما»، فـ«القانون يوسع سلطات الشرطة وأيضا الضمانات القضائية».
وتزعم معظم الشكاوى أن الحكومة تصرفت بشكل غير قانوني حين وضعت أشخاصا تحت الإقامة الجبرية في المنزل لأسباب غير مبررة، أو استنادا إلى معلومات مغلوطة، وطلبت تعليق أوامر الاعتقال أو العدول عنها. وقال محامون إنهم يعدون مزيدا من الشكاوى في ما يتعلق بالأضرار بالممتلكات خلال المداهمات والأذى النفسي، موضحين أن القضاة رفضوا الشكاوى في القضايا الستة التي درستها حتى الآن.
وطبقا لبيانات الحكومة، نفذت السلطات الفرنسية حتى يوم الأربعاء الماضي أكثر من 2700 مداهمة و360 عملية لتحديد الإقامة في المنزل. واحتجزت بالفعل 51 شخصا غالبيتهم لحيازة سلاح دون ترخيص أو مخدرات.
وقال مصادر قضائي لـ«رويترز» إنه بالإضافة إلى ذلك فتحت السلطات تحقيقين متعلقين بالإرهاب نتيجة للمداهمات.
وكانت عمليات تحديد الإقامة وراء غالبية الشكاوى المدنية. ويسمح القانون لوزارة الداخلية باستهداف كل من ترى أنه يشكل خطرا على الأمن العام.
ويجب على كل من تحدد إقامته في المنزل أن يمكث في بيته ليلا. أما في ساعات النهار، فعليه أن يبقى في منطقة محددة ويراجع الشرطة ثلاث مرات في اليوم. بل إن البعض عليه أن يرتدي قيدا إلكترونيا في معصمه.
ويمثل المحامي اكزافييه نوجيراس 12 مسلما حددت إقامتهم. ويقول هو ومحامون آخرون إن الأجهزة الأمنية استهدفت موكليهم دون وجه حق استنادا إلى معلومات سرية وشبهات غير مثبتة.
وفي 27 نوفمبر قضت محكمة إدارية في باريس بأن الحكومة لم ترتكب أي «انتهاك واضح للقانون» لدى تحديد إقامة اثنين من موكلي نوجيراس.
وقالت وسائل إعلام فرنسية إن الحكومة راجعت نفسها في بضع قضايا.



فون دير لاين: على أوروبا الاضطلاع بمسؤولية أمنها

TT

فون دير لاين: على أوروبا الاضطلاع بمسؤولية أمنها

أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)
أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، إنه يجب على أوروبا الاضطلاع بمسؤولية أمنها. وأكدت، أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «لم يعد هذا خياراً، بل أصبح أمراً لا بد منه».

وأضافت أن أوروبا «لا يليق بها أن تسمح للآخرين بتحديد نظرتها إلى العالم».

وأشارت فون دير لاين إلى أن استراتيجية الأمن القومي الأميركي مُحقة في ذكرها أن حصة أوروبا من الناتج المحلي الإجمالي العالمي آخذة في التناقص، لكن الولايات المتحدة تسير «على الدرب نفسه».

وحذّرت رئيسة المفوضية الأوروبية بأنه على التكتل اتّخاذ قرار بشأن تمويل أوكرانيا، أثناء قمة حاسمة هذا الأسبوع، في وقتٍ يواجه القادة ضغوطاً للموافقة على خطة لاستخدام أصول روسية مجمّدة. وقالت، لنواب الاتحاد الأوروبي: «لا يوجد تحرّك للدفاع عن أوروبا أهم من دعم الدفاع الأوكراني. ستكون الأيام المقبلة حاسمة لضمان ذلك. يعود لنا أن نختار كيفية تمويل معركة أوكرانيا».

ويشكّل تمويل أوكرانيا خلال السنتين المقبلتين في حربها مع روسيا أحد المواضيع الرئيسية على جدول أعمال اجتماع رؤساء دول الاتحاد الأوروبي وحكوماته الخميس والجمعة في بروكسل.

ومن الخيارات المطروحة لذلك استخدام أرصدة البنك المركزي الروسي المجمّدة في أوروبا، والمودع معظمها في بلجيكا تحت إدارة شركة «يوروكلير»، لتمويل «قرض إعادة إعمار» لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو.

وتؤيّد غالبية واسعة من الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد هذا الخيار، لكن بلجيكا تعارضه، خشية تعرضها لإجراءات انتقامية روسية، ومخافة أن تكون الدولة الوحيدة التي تتحمّل العواقب في حال حدوث مشكلة.

وتقترح الصيغة الأخيرة المطروحة توفير الدول السبع والعشرين والاتحاد الأوروبي ضمانات لبلجيكا، لكنّ بروكسل لا تزال ترى أنها غير كافية.

واعتبرت فون دير لايين أن هذه الخطوة «تهدف أيضا إلى تعزيز قدرة أوكرانيا على ضمان سلام حقيقي، سلام عادل ودائم، يحمي أوكرانيا وأوروبا»، في وقت تتكثّف المفاوضات لوضع حدّ للحرب التي شنتها موسكو في فبراير (شباط) 2022.


حطام مسيَّرة أوكرانية يتسبب في حريق بمصفاة سلافيانسك الروسية

تظهر صورة التقطها قمر اصطناعي ميناء نوفوروسيسك بعد ما وصفته أوكرانيا بهجوم وقع في نوفوروسيسك كراسنودار كراي روسيا (رويترز)
تظهر صورة التقطها قمر اصطناعي ميناء نوفوروسيسك بعد ما وصفته أوكرانيا بهجوم وقع في نوفوروسيسك كراسنودار كراي روسيا (رويترز)
TT

حطام مسيَّرة أوكرانية يتسبب في حريق بمصفاة سلافيانسك الروسية

تظهر صورة التقطها قمر اصطناعي ميناء نوفوروسيسك بعد ما وصفته أوكرانيا بهجوم وقع في نوفوروسيسك كراسنودار كراي روسيا (رويترز)
تظهر صورة التقطها قمر اصطناعي ميناء نوفوروسيسك بعد ما وصفته أوكرانيا بهجوم وقع في نوفوروسيسك كراسنودار كراي روسيا (رويترز)

قالت السلطات في منطقة كراسنودار في جنوب روسيا اليوم الأربعاء إن حطام طائرة مسيَّرة أوكرانية تسبب لفترة وجيزة في اندلاع حريق بمعدات المعالجة وخط أنابيب داخل مصفاة نفط خلال الليل.

ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات في مصفاة سلافيانسك التي استهدفتها كييف مراراً منذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022.

وقالت قيادة العمليات في المنطقة على تطبيق «تلغرام» اليوم الأربعاء إن شخصين أصيبا بجروح، وتضررت عدة منازل وشبكات الكهرباء بعد سقوط حطام طائرة مسيَّرة في مناطق سكنية أخرى في كراسنودار، وفقاً لما ذكرته وكالة«رويترز» للأنباء.

تظهر صورة التقطها قمر اصطناعي ميناء نوفوروسيسك بعد ما وصفته أوكرانيا بهجوم وقع في نوفوروسيسك كراسنودار كراي روسيا (رويترز)

ومن جانبه، قال الجيش الأوكراني اليوم إنه قصف بنية تحتية في مصفاة سلافيانسك الروسية في منطقة كراسنودار أثناء الليل.

وأضاف على تطبيق «تلغرام» أنه رصد انفجارات وحريقاً في المنطقة المستهدفة ويجري تقييم الأضرار.

وأكدت هيئة الأركان العامة للجيش أيضاً استهداف قاعدة نفطية في منطقة روستوف.

وتعد كراسنودار الواقعة على البحر الأسود، مركزاً رئيسياً للطاقة والتصدير في روسيا، حيث يوجد بها بنية تحتية رئيسية للنفط تشمل ميناء نوفوروسيسك والمحطات القريبة، بالإضافة إلى مصفاة توابسي ومنشآت التصدير.

وقالت أوكرانيا إن الضربات على البنية التحتية للطاقة في روسيا تهدف إلى تعطيل إمدادات الوقود للجيش الروسي وقطع عائدات صادرات النفط التي تساهم في تمويل المجهود الحربي لموسكو في أوكرانيا.


بريطانيا تسجّل أكثر الأعوام سطوعاً للشمس في 2025

أعلام بريطانيا ترفرف قرب بيغ بن في ساحة البرلمان بلندن (رويترز)
أعلام بريطانيا ترفرف قرب بيغ بن في ساحة البرلمان بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تسجّل أكثر الأعوام سطوعاً للشمس في 2025

أعلام بريطانيا ترفرف قرب بيغ بن في ساحة البرلمان بلندن (رويترز)
أعلام بريطانيا ترفرف قرب بيغ بن في ساحة البرلمان بلندن (رويترز)

سجّلت بريطانيا رقماً قياسياً من حيث ساعات سطوع أشعة الشمس فيها عام 2025، وفق ما أعلنت الأرصاد الجوية الأربعاء.

وأفاد مكتب الأرصاد الجوية بأن البلاد سجلت في المتوسط 1622 ساعة من سطوع الشمس حتى 15 ديسمبر (كانون الأول)، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل في العام 2003 (1587 ساعة).

وساهم سطوع «استثنائي» لأشعة الشمس في الربيع أعقبه صيف تميز بفترات طويلة من السماء الصافية، في تحقيق هذا الرقم القياسي، وذلك بسبب «التأثير المتكرر للضغط الجوي المرتفع الذي قلل من الغطاء السحابي».

عمال ينتظرون في محطة حافلات خلال ساعة الذروة الصباحية على جسر لندن يوم أمس (رويترز)

وبفضل هذه الفترات الطويلة من السماء الصافية، شهدت بريطانيا في العام 2025 الصيف الأكثر دفئاً على الإطلاق منذ بدء التسجيلات.

وأشار مكتب الأرصاد الجوية في سبتمبر (أيلول) إلى أن متوسط درجة الحرارة في الصيف بلغ 16,10 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 15,76 درجة مئوية المسجّل عام 2018.

لكن الخبراء في مكتب الأرصاد الجوية أكدوا، الأربعاء، أن «التوقعات المناخية الحالية لا تظهر أي دليل قاطع على وجود اتجاه مستقبلي في سطوع للشمس مرتبط بتغير المناخ».

وأشاروا إلى أن بريطانيا أصبحت عموماً تحظى بساعات إضافية من أشعة الشمس منذ ثمانينات القرن الماضي.

وقدّرت وكالة الأرصاد الجوية أن «ذلك قد يكون بسبب التباين الطبيعي، رغم أن انخفاض الهباء الجوي قد يكون عاملاً أيضاً».