طالب حزب «تيار المحبة»، الذي يتزعمه الهاشمي الحامدي، بإلغاء اتفاق للتعاون السياحي والاستثماري وقع نهاية الأسبوع الماضي بين تونس وإيران، وأكد في تصريح إعلامي على ضرورة تجميده، على الأقل، إلى حين عرضه على البرلمان، أو تنظيم استفتاء شعبي بشأنه.
واعتبر الحامدي أن هذا الاتفاق يعد «خطرا جسيما على أمن تونس القومي واستقرارها ومستقبلها»، وأكد وجود عريضة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد هذا الاتفاق، تمكنت في يوم واحد من جمع نحو 11 ألف مؤيد لتجميد القرار، واعدا بجمع نحو نصف مليون توقيع للضغط على الحكومة، وإرغامها على تلبية عدد من المطالب، ومن بينها إلغاء الاتفاق مع إيران.
ووفق ما جاء في هذا الاتفاق، فإن تونس تخطط لاستقطاب 10 آلاف سائح إيراني خلال سنة 2016، وذلك بموجب برنامج تنفيذي للتعاون بين تونس وإيران، تم توقيعه من طرف ممثلي حكومة البلدين في 11 من ديسمبر (كانون الأول) الحالي في تونس العاصمة، وقد وقع نص الاتفاق من الجانب التونسي سلمى اللومي، وزيرة السياحة والصناعات التقليدية، ومن الجانب الإيراني مسعود سلطاني، نائب رئيس الجمهورية الإيرانية، وذلك في ختام اجتماع الدورة الخامسة للجنة المشتركة التونسية - الإيرانية. وشارك في هذا الاجتماع مسؤولون من وزارة السياحة التونسية، إلى جانب مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، وممثلين عن قطاع السياحة في إيران.
ويتضمن برنامج التعاون بين تونس وإيران 11 مادة، تتعلق خاصة بتنفيذ مشاريع استثمارية، وتسهيل الحركة السياحية بين البلدين، ومساعدة وكالات الأسفار على تصميم برامج سياحية مشتركة، وتبادل الخبرات، والمشاركة في التظاهرات السياحية والاقتصادية والمعارض التجارية.
وقالت سلمى اللومي في تصريح إعلامي إن تونس استقطبت خلال سنة 2015 زهاء 1500 سائح إيراني، مقابل نحو 5 آلاف خلال سنة 2010، وهي تنتظر عودة السياح الإيرانيين خلال السنة الجديدة ليبلغ عددهم نحو 10 آلاف سائح. فيما أبرزت مصادر من وزارة السياحة التونسية لـ«الشرق الأوسط» أن من بين أهم بنود هذا الاتفاق إحداث خط جوي مباشر بين تونس وإيران، إلى جانب دعم التعاون في مجال الصناعات التقليدية المنتعشة في البلدين.
ووفق تصريحات مسؤولين في البلدين، فإن هذا البرنامج يشكل انطلاقة جديدة من شأنها إتاحة كافة الفرص المرتبطة بقطاع السياحة، على غرار التدريب والتكوين والتسويق. وعبرت كل من الجامعة التونسية للنزل، والجامعة التونسية لوكلاء الأسفار، التي حضر مسؤولوها الاجتماع، عن دعمهم للاتفاق، وعلى ضرورة الدفع نحو تنفيذ بنوده بما يمكن من إنعاش السياحة التونسية، التي عرفت ركودا قياسيا بسبب الهجمات الإرهابية، وفي مقدمتها الهجوم على متحف باردو، ومنتجع سوسة على وجه الخصوص.
وبينما أكد الجانب التونسي على تشجيع الاستثمار المشترك في المجال السياحي، وتبادل التعاون في مجالات التهيئة السياحية والسياحة الثقافية والصناعات التقليدية، أكد الجانب الإيراني، ممثلا في سلطاني، الذي يترأس منظمة التراث الثقافي والصناعات التقليدية والسياحة في إيران، أن بلاده ترغب في نقل التعاون مع تونس إلى مستويات أكبر مما عليه الآن، مؤكدا السعي المشترك للعمل على حل مشكل تراخيص الدخول بين البلدين، أن الاتفاق سيمكن من تسهيل حركة تنقل الأشخاص، وتكثيف المشاركة في التظاهرات والمعارض، خاصة بعد تنفيذ الربط الجوي المباشر بين تونس وإيران،
مبرزا في ذات السياق أن طهران عرضت على تونس تدريب الحرفيين التونسيين في مجال صناعة السجاد الإيراني، في إطار سعي البلدين إلى تحقيق مزيد من التعاون في مجال الصناعات التقليدية.
وعلى صعيد غير متصل، يعقد حزب «حراك شعب المواطنين» الذي أعلن عنه المنصف المرزوقي، الرئيس التونسي السابق، مؤتمره التأسيسي غدا الأحد داخل قصر المؤتمرات وسط العاصمة التونسية.
وأعلن المرزوقي عن هذه المبادرة السياسية، إثر فشله في الانتخابات الرئاسية، التي خاضها ضد الرئيس التونسي الحالي الباجي قائد السبسي، ومن المنتظر تحولها رسميا إلى حزب سياسي يتموقع، وفق المتابعين للمشهد السياسي، ضمن الأحزاب الاجتماعية الديمقراطية.
وفي هذا الشأن، قال عدنان منصر رئيس الحملة الانتخابية للمنصف المرزوقي في تصريح إعلامي، إن المرزوقي سيشرف بنفسه على الاجتماع التأسيسي لحزب «حراك شعب المواطنين»، غدا الأحد، وسيعلن عن تحول هذا الحراك إلى حزب سياسي.
وسيعمل الحزب الجديد على مجموعة من الملفات السياسية والاجتماعية، التي يرى أنها لم تحظ بالأولوية لدى منافسيه من الأحزاب، وهي على الأرجح ملفات العدالة الجبائية، وإصلاح الإدارة ومقاومة الفساد، والدفاع عن شرعية مؤسسات الدولة، واحترام مقتضيات الدستور التونسي الجديد.
ومن المتوقع أن يواجه الحزب الجديد صعوبات تنظيمية على مستوى علاقته بحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، الذي أسسه المنصف المرزوقي سنة 2002، ولم تحسم القيادات السياسية في «حزب المؤتمر»، الذي يتزعمه عماد الدايمي، خيارها السياسي في المستقبل إما بالبقاء خارج هذا الحزب والتحالف السياسي والانتخابي معه، أو الانصهار بالكامل داخله وإنهاء تجربة حزب المؤتمر.
ولا يزال المنصف المرزوقي رئيسا شرفيا لحزب المؤتمر الذي أوصله إلى رئاسة تونس.
على صعيد آخر، أعلن أمس محمد ناجم الغرسلي، وزير الداخلية، عن رفع حالة التأهب الأمني بكامل التراب التونسي بداية من منتصف الاثنين المقبل، تحسبا لأي تهديدات إرهابية قد تتزامن مع احتفالات تونس بالمولد النبوي الشريف ورأس السنة الإدارية.
وكانت قوات الأمن التونسي قد نجحت قبل أيام في تفكيك خلية إرهابية في مدينة سبيبة التابعة لولاية (محافظة) القصرين (وسط غربي)، وأكدت أن عناصر المجموعة الإرهابية كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية خلال الاحتفالات برأس السنة الميلادية في مناطق سياحية ومقرات حكومية. وأشارت الوزارة في بلاغ لها اعتقال 25 عنصرا متهما بالإرهاب ضمن هذه المجموعة، مؤكدة أنها حجزت سيوفا ومواد حارقة، وكتبا تحرض على الإرهاب، ومواد قابلة للاستعمال في صناعة المتفجرات والقنابل التقليدية الصنع.
جدل في تونس بسبب توقيع اتفاق للتعاون السياحي والاستثماري مع إيران
https://aawsat.com/home/article/523036/%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AD%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
جدل في تونس بسبب توقيع اتفاق للتعاون السياحي والاستثماري مع إيران
المرزوقي يعلن عن تأسيس حزب سياسي جديد
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
جدل في تونس بسبب توقيع اتفاق للتعاون السياحي والاستثماري مع إيران
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




