قبل أيام من انعقاد البرلمان.. ائتلاف «دعم مصر» مهدد بفقدان الأغلبية

قادة أحزاب تحت مظلته يواجهون غضب قواعدهم.. وحزب ساويرس يواصل بناء تحالف مضاد

صورة أرشيفية لرئيس اللجنة العليا للانتخابات أيمن عباس (وسط) أثناء المؤتمر الصحافي الذي أعلن خلاله النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لرئيس اللجنة العليا للانتخابات أيمن عباس (وسط) أثناء المؤتمر الصحافي الذي أعلن خلاله النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية (إ.ب.أ)
TT

قبل أيام من انعقاد البرلمان.. ائتلاف «دعم مصر» مهدد بفقدان الأغلبية

صورة أرشيفية لرئيس اللجنة العليا للانتخابات أيمن عباس (وسط) أثناء المؤتمر الصحافي الذي أعلن خلاله النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لرئيس اللجنة العليا للانتخابات أيمن عباس (وسط) أثناء المؤتمر الصحافي الذي أعلن خلاله النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية (إ.ب.أ)

بعد تراجع أحزاب عن الانضواء تحت مظلته نتيجة غضب قواعدها، يواجه ائتلاف «دعم مصر»، بعد تغيير اسمه بدلا من «دعم الدولة المصرية»، تهديدا لأغلبيته داخل البرلمان الجديد، مما عده مراقبون مؤشرا خطيرا يصب في مصلحة حزب رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس «المصريين الأحرار»، الذي يسعى لبناء تحالف مضاد داخل مجلس النواب.
وقالت مصادر حزبية إن ائتلاف «دعم مصر» يسعى لإلغاء شخصية الأحزاب السياسية، والتحكم في قرارات مجلس النواب، فيما أكدت نائبة البرلمان مارجريت عازر، عضو الائتلاف، أن «ما يتردد عن سيطرة الائتلاف على الحياة السياسية كلام لا يرتقي إلى الموضوعية، وعلى الجميع متابعة أداء أعضاء الائتلاف داخل البرلمان، ثم الحكم عليه بعد ذلك».
وكانت قائمة «في حب مصر»، وهي القائمة التي نجحت في القوائم الأربعة المخصصة للقائمة داخل البرلمان، قد شكلت ائتلاف «دعم مصر»، وأطلق الائتلاف وثيقة للنواب المنضمين له تتضمن تجردهم من انتماءاتهم الحزبية، وميولهم الفكرية واتجاهاتهم السياسية، وهي الوثيقة التي ما زالت تثير جدلا في الأوساط السياسية والقانونية، وأعلن اللواء سامح سيف اليزل، عضو مجلس النواب، عن قائمة «في حب مصر» عن التسمية النهائية للتكتل السياسي، الذي سعت «في حب مصر» إلى تشكيله تحت قبة المجلس، ليحمل اسم «دعم مصر». وقال اليزل، المرشح الوحيد لمنصب رئيس ائتلاف «دعم مصر» خلال كلمته في المؤتمر الصحافي لقيادات التكتل الذي انعقد في أحد فنادق القاهرة أمس، إن تحالف قائمة «في حب مصر» الانتخابي انتهى بانتهاء الانتخابات، ونحن الآن أمام تكتل سياسي تحت اسم ائتلاف «دعم مصر».
من جهتها، قالت عازر إن «عدد أعضاء الائتلاف بلغ حتى الآن 420 فردًا، ووارد جدا انضمام أعضاء جدد»، لافتة النظر إلى أن «الائتلاف اجتمع مساء أمس للاستقرار على عدد كبير من الأمور الخاصة بتنظيم العمل به، ولاختيار رئيس كتلة الائتلاف داخل البرلمان وهيئة مكتبه السياسي المكون من 10 أعضاء من النواب المستقلين»، ولم تحدد عازر الأسماء المرشحة لرئاسة كتلة الائتلاف، بقولها: «سوف يتم الترشح من قبل الأعضاء وسوف نختار منهم من يمثل الائتلاف».
وقالت مصادر حزبية داخل حزب الوفد، عضو الائتلاف، إن «رئيس الحزب الدكتور السيد البدوي طالب نواب الحزب في البرلمان بعدم حضور اجتماع ائتلاف (دعم مصر) مساء أمس»، وهو الاجتماع الذي تم الاستقرار فيه على طريقة العمل داخله وانتخاب هيكله التنظيمي، المكون من رئيس ونواب ومكتب سياسي. وهو ما فسره مراقبون بأنه «قد يربك حسابات ائتلاف (دعم مصر)، ويهدد بفقدانه الأغلبية داخل البرلمان»، خصوصا أنه من المحتمل أن يتراجع نواب الوفد، البالغ عددهم 33 عن الانضمام للائتلاف، وذلك قبل أيام من انعقاد البرلمان المصري، والمقرر له قبل نهاية ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وأكدت المصادر الحزبية أن «هناك تخوفات لدى القواعد داخل حزب الوفد من أن المشاركة في الائتلاف تعني إلغاء شخصية حزب الوفد العريق داخل البرلمان»، لكن النائبة عازر أكدت أن «بعض نواب الوفد حضروا اجتماع الائتلاف».
وقررت الهيئة البرلمانية لحزب الوفد الجمعة الماضي بإجماع الآراء الانضمام لائتلاف «دعم مصر» مع احتفاظ الحزب بهيئته البرلمانية داخل البرلمان.
وأكدت عازر التي نجحت ضمن قائمة في «في حب مصر» أن «كل الأحزاب موجودة بهيئتها داخل الائتلاف»، لافتة إلى أن «الانتقادات التي توجه للائتلاف ليست نقدا بناءً.. فهي للنقد فقط»، مؤكدة أن الادعاء بدعمنا للرئيس عبد الفتاح السيسي، أو الدولة المصرية، غير صحيح.. واختزال الدولة المصرية في الرئيس والحكومة غير جائز، لأن الدولة بمفهومها هي «شعب وأرض ودستور»، وكل أعضاء الائتلاف يدعمون الشعب والدستور يحكمنا جميعًا، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن من ينتقدون الائتلاف عليهم الحكم على عمله بعد أدائه داخل البرلمان، لافتة إلى أن «نواب الائتلاف جاءوا بإرادة شعبية، لذلك لا يمكن لكل نائب الانحياز لمؤسسة أو جهة، لأنه يعلم أنه لو لم ينحز للشعب فإنه سيكتب شهادة وفاته للأبد».
وعن ترشيح رئيس البرلمان من داخل كتلة الائتلاف المكونة من 420 عضوا بالبرلمان، قالت عازر: «عندما يكتمل البرلمان سوف تتضح الرؤية، خصوصًا أنه قد يرشح الائتلاف أحدًا، وهو لا يرغب في الترشح لرئاسة البرلمان.. لذلك سوف ننتظر إلى اكتمال أعضاء المجلس».
ويملك الرئيس السيسي حق تعيين 28 عضوًا في مجلس النواب، بنسبة لا تزيد عن 5 في المائة من أعضاء المجلس البالغ عددهم 568 عضوًا، بينهم 448 فازوا في منافسات فردية، و120 فازوا من خلال قوائم.
ويقول مراقبون إن «أزمة الوفد ليست الأولى، فحزب الأكثرية داخل البرلمان (المصريين الأحرار) يواصل بناء تحالف خاص به تحت القبة، ويبحث عن مقعد فريد للمعارضة في برلمان يبدو أنه سيكون مواليًا للسلطة التنفيذية المتمثلة في الحكومة، ويملك حزب ساويرس 65 مقعدًا في البرلمان».
وتقول مصادر حزبية إن «المصريين الأحرار» يحاول جاهدًا البحث عن تحالف من النواب المستقلين داخل البرلمان، أو البقاء منفردًا دون أي تحالفات، وأكد الدكتور عصام خليل، القائم بأعمال رئيس حزب «المصريين الأحرار» أن حزبه منفتح على كل الكيانات المدنية للتنسيق تحت قبة البرلمان في القضايا المختلفة، موضحًا أن من سيبادر للتنسيق مع حزبه، فإن الحزب سيتعاون معه وفقا للقضايا المطروحة. بينما قال الدكتور أيمن أبو العلا، الأمين العام المساعد لحزب «المصريين الأحرار» لـ«الشرق الأوسط» إنه «لدينا أجندة تشريعية كاملة للبرلمان، بداية من مشروع كامل لتعديل اللائحة لتتماشى مع الدستور الجديد، إلى باقي القوانين والتشريعات التي تمس المواطن المصري، وغيرها من الملفات المهمة التي سنتقدم بها فور بدء انعقاد جلسات البرلمان»، لافتا إلى أننا «لم نتحدث عن تحالفات حتى الآن ونركز في كل مرحلة على حدة».
ودشن ساويرس المصريين الأحرار في أبريل (نيسان) عام 2011 عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، وحصل في أول انتخابات برلمانية خاضها في العام نفسه على 15 مقعدا، ضمن 34 مقعدا حصل عليها تحالف «الكتلة المصرية». ويصنف «المصريون الأحرار» ائتلاف «دعم مصر» بأنه كيان الدولة المصرية والحكومة، وأن بعض النواب في البرلمان تركوا أحزابهم وانضموا إليه، رغبة في السلطة والاستحواذ.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».