محكمة بريطانية تقضي بسجن المعارض البحريني الشايب 5 سنوات بتهم الإرهاب

«قنابل» و«صواريخ» .. والقاضي: الأدلة بحجم «الديناميت» * سفارة البحرين في لندن: نثق ثقة تامة في عدالة القضاء البريطاني

الشايب مع جيرمي كوربن (يمين) قبل توليه زعامة حزب العمال البريطاني ({الشرق الأوسط})
الشايب مع جيرمي كوربن (يمين) قبل توليه زعامة حزب العمال البريطاني ({الشرق الأوسط})
TT

محكمة بريطانية تقضي بسجن المعارض البحريني الشايب 5 سنوات بتهم الإرهاب

الشايب مع جيرمي كوربن (يمين) قبل توليه زعامة حزب العمال البريطاني ({الشرق الأوسط})
الشايب مع جيرمي كوربن (يمين) قبل توليه زعامة حزب العمال البريطاني ({الشرق الأوسط})

أدانت محكمة جنائية في العاصمة البريطانية (لندن) أمس الناشط البحريني عبد الرؤوف الشايب (51 عامًا) الحاصل على اللجوء السياسي بالسجن 5 سنوات بموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني، بعد أن اقتنعت هيئة المحلفين (6 رجال و6 سيدات) عقب مداولات استغرقت سبع ساعات بأنّ المواد التي ضُبطت في حوزته كان من الممكن أن تؤدّي «إلى وفاة الكثير من الناس». وقالت مصادر محكمة سنار بروك للتاج في لندن لـ«الشرق الأوسط» إن المعارض البحريني بدأ فترة حبسه أمس في سجن بنتون فيل بشارع كاليدونيان بحي ايزلنغتون بشمال لندن أمس.
من جهتها، قالت سفارة البحرين في العاصمة لندن في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أمس: {نثق ثقة تامة في عدالة القضاء البريطاني», واوضحت: «إن المعارض البحريني الشايب أدين من قبل في تهم بالإرهاب، وحكم عليه غيابيًا بالسجن 15 عامًا»، مشيرة إلى أن الشايب ما زال مطلوبًا في تهم تتعلق بتجنيد عناصر متطرفة والتحضير لأعمال إرهابية. وأضافت أن ائتلاف «14 فبراير» الذي يتزعمه الشايب ارتكب الكثير من الأعمال الإرهابية في البحرين، ضد المدنيين ورجال الشرطة وضد المساجد.
وكانت شرطة اسكوتلنديارد البريطانية قد داهمت منزل الشايب في 30 أبريل (نيسان) 2015، ووجدت بطاقة ذاكرة إلكترونية مُحمّلة بملفات عسكرية احتوت على «قنابل»، و«صواريخ»، جنبًا إلى جنب مع أوراق لامتحانات مخصصة لتدريب أشخاص على القتال. كما وجدت الشرطة صور الشايب في زي عسكري، مع عرض «باور بوينت» لتعليمات حول تجميع واستخدام سلاح قنص من نوع «دراغونوف». وقال القاضي مارتن زيدمان (مستشار الملكة) محذرا الشايب من أنه يواجه السجن حيث إن المواد الموجودة على البطاقة كانت «ديناميت». وأضاف القاضي البريطاني «إن العبث بمثل تلك المواد قد يسبب وفاة الكثير من الأشخاص». والحكم الفوري بالسجن سوف يكون أمرا لا مفر منه. ولقد استمعت المحكمة إلى كيفية العثور على المواد في منزله في حي مايدا فيل بشهر أبريل العام الماضي، ويقال: إن ذلك يتعارض تماما مع مزاعم الشايب بأنه يقاتل من أجل قضايا حقوق الإنسان التي رفع رايتها عقب لجوئه إلى بريطانيا. ثم شهدت المحكمة عرضا مبسطا حول البندقية، الذي كان يلقن المشاهدين كيفية الدفاع عن أنفسهم ضد ذلك السلاح.
ولكن ممثل الادعاء ماكس هيل أخبر المحكمة: «لأي سبب من الأسباب، وعلى خلفية أي مصالح كانت مهمة بالنسبة إليه في ذلك الوقت، فإن الشايب يعلم تماما بمحتويات هذه الملفات العسكرية». «ليس هناك من تفسير بريء لوجود مثل هذه المواد بين أغراضه الشخصية». كما استمعت المحكمة إلى أنه تم إيقافه لدى وصوله إلى مطار غاتويك (جنوب لندن) قادما من بغداد قبل أربعة شهور مضت وبحوزته بطاقة للذاكرة سعة 2 غيغابايت تحتوي على معلومات مماثلة. الشايب بدوره دافع عن التهم الموجهة إليه بإنكاره معرفته بالوثائق التي عثر عليها بحوزته، كما زعم أن الصور وهو يحمل السلاح وبالزي العسكري وإلى جانبه صواريخ ومدافع كانت قد التقطت إليه خلال زيارته لإحدى الميليشيات الشيعية العراقية، وهو الأمر الذي يضع أكثر من علامة استفهام حول الصلة ما بين النشاط الحقوقي وميليشيات متطرفة طائفية تحمل السلاح. ونظرت المحكمة البريطانية لنحو ثلاثة أسابيع على التوالي في الأدلة الجنائية الموجهة ضد الشايب، الذي أعلن أنه مسؤول عن «أحداث 14 فبراير» في البحرين، والمتحدث باسمها في الغرب في المحكمة، ودعا سابقا إلى إسقاط النظام الملكي بالبحرين، التي انتزعت جنسيته ثم حصل على اللجوء السياسي في بريطانيا وبعدها منح جواز سفر بريطانيا في 2007. وكان الشايب قد قال للمحكمة خلال مداولات القضية التي استغرقت نحو ثلاثة أسابيع في محكمة سنار بروك للتاج في شرق لندن: «إن بندقية القنص كان يحتاج إليها لحماية نفسه».
وأوضح ممثل الادعاء ماكس هيل للمحكمة أن الأمر يتعلق بقنابل وصواريخ وقذائف هاون، وهذه لا تُستخدم إلا في حالة التخطيط لإسقاط نظام وبالقوة، وتكتيكات إرهاب.
محكمة التاج البريطانية استدعت بدورها أحد خبراء السلاح الذي أكد أن هذه الوثائق التي عثر عليها بحوزة الشايب تبدو مفيدة جدًا لمن يريد استخدام هذا السلاح لتنفيذ عمليات عسكرية أو أنشطة إرهابية أو عمليات اغتيال. فيما تفتح هذه الوثائق التي عثر عليها بحوزة الشايب المجال للربط ما بين ما تحتويه من معلومات والقنابل التي استخدمها إرهابيون لتنفيذ عمليات إرهابية استهدفت رجال الأمن في البحرين خلال الفترة الماضية.
لكن المدعي العام ماكس هيل ردّ: «لأي سبب من الأسباب، ومهما كانت خلفية ما حدث في ذلك الوقت، فإنّ الشايب كان على علم بمحتوى هذه الملفات العسكرية، ولا يوجد تفسير بريء لوجودها بين ممتلكاته».
وكان الشايب يعمل في مستشفى «غريت أورموند ستريت» للأطفال كمساعد للمرضى، ولم يظهر أي انفعال بعد تلاوة الحكم عليه، لكنه أومأ بالتحية لأصدقاء لهم في قاعة المحكمة».
ورغم مزاعمه أنه ناشط حقوقي منذ الصغر وحاصل على اللجوء السياسي في بريطانيا، فإن الأدلة التي عثر عليها في منزله وفي ذاكرة إلكترونية صادرتها شرطة اسكوتلنديارد بمطار غاتويك خلال عودته من العراق، أكدت اتهام الشايب المعارض البحريني البارز بالإرهاب أمس.
وادعى الشايب أنه كان قياديا ناشطا في مجال حقوق الإنسان في موطنه الأصلي البحرين منذ أن كان عمره 14 عاما. ووصلت حملاته إلى كل من منظمة الأمم المتحدة في جنيف ومجلسي البرلمان في المملكة المتحدة، مع تلقيه دعم رفيع المستوى من زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربن واللورد إيريك أفيبري.
لكن الشايب تخلى عن الوسائل السلمية، وشرع في حملة لإحداث تغيير في النظام «بأي وسيلة»، على حد قول ممثل الادعاء ماكس هيل. وصرح المدعي العام أن القضية لم تكن تتعلق بالبحرين في عام 2006. عندما قدم الشايب إلى المملكة المتحدة، أو حتى الأحداث التي وقعت قبل 20 عاما – إنما تتعلق بعام 2014. والأشهر التي سبقت اعتقاله. وقيل للجنة المحلفين إن «العامل المشترك» بين الملفات المكتوبة بخط اليد، والملفات المطبوعة، والمعلومات الإلكترونية هو أن الشايب فعل كل ذلك. وتساءل ممثل الادعاء هيل: «هل هو حقا رجل سيئ الحظ للغاية؟».
وتمت السخرية من ادعاء الشايب خلال شهادته أن «لصا ذا ضمير» ترك جهاز كومبيوتر توشيبا أسود اللون مطابقا للكومبيوتر الذي وجدته السلطات أثناء مداهمة منزله. وأضاف: «هل تمتلك تلك الأدلة حلقة من الحقيقة؟».
ورأى ممثل الادعاء هيل: «السبب الحقيقي وراء امتلاك الشايب هذه المواد تتعلق أكثر بغضبه، وخيبة أمله، وربما عدم نجاحه عبر أي وسيلة سلمية استخدمها في الماضي». وتابع: «لذلك، شرع الشايب في مسار تغيير عبر أي وسيلة أخرى، بما في ذلك الأسلحة النارية، بما فيها القنابل، والعمل السري، وهو ما وضعه حتما على الجانب الخطأ من الطريق من وجهة نظر القانون». وأشير إلى عرض بندقية قنص دراغونوف بأنها «توضيحية» في أنها تصور المقاتلين الشيعة بدلا من القوات المسلحة النظامية. وأنكر الشايب في البداية وجود مقاتلين شيعة، لكنه اعترف في وقت لاحق بأن الرجال الموجودين في الصور هم بالفعل مقاتلون شيعة كما تشير الكتابات على عصابات الرأس.
ووُصِفَت أدلته حول الوثائق التي قال: إنها متعلقة بإعداد محطة تلفزيونية فضائية بأنها «كاذبة».
وبدلا من ذلك، تعود الوثائق إلى تدريب جرى في العراق، واطلعت هيئة المحلفين على خُلاصة تحت عنوان «العمليات السرية» تقول: «كيف يمكنك الكشف عن أسرار. قد تظهر بعض الأمور التي تشير إلى الانتماءات الخاصة، مثل الوثائق أو الأسلحة».
وقال ممثل الادعاء هيل لهيئة المحلفين: «هناك سؤالان فقط قبل اتخاذ القرار». وأوضح: «السؤال الأول هو: هل تحتوي بطاقة الذاكرة التي وُجدت في منزل المتهم على بعض المعلومات التي ترجح تقديم مساعدة عملية لشخص يرتكب أو يعد لعمل إرهابي؟» وقيل لهيئة المحلفين: «اتخاذ القرار يجيء من وفرة المعلومات عن المسدسات والبنادق ومدافع الهاون وقاذفات الصواريخ والقنابل». وأضاف هيل، أما السؤال الثاني فهو: «هل كان المتهم على علم بحوزته بطاقة الذاكرة، وهل كان يعلم عن بعض محتواها على الأقل؟». وتابع: «لأي سبب من الأسباب، وعلى خلفية غيرها من المصالح التي كانت لديه في ذلك الوقت، كان الشايب يعلم بمحتوى تلك الملفات العسكرية، ولا يوجد تفسير بريء لوجودها بين ممتلكاته». وأنكر الشايب مرة واحدة امتلاك سجلات من نوع ما تكون مقيدة لشخص يرتكب أو يعد لعمل إرهابي. وفيما بدأ الشايب حكمًا بالسجن خمس سنوات طبقًا لقانون مكافحة الإرهاب البريطاني، كانت هيئة المحكمة كشفت أمام هيئة المحلفين عن صور للشايب يرتدي زيًا عسكريًا، وأظهرت صور أخرى مدفعًا رشاشًا بجانبه، وصور لصواريخ وزوايا إطلاق، وأخرى لبندقية قناصة، ووثائق تتعلق بعمليات وتدريب على التخفي والتسلل في مدينة النجف بالعراق، التي أكد الشايب أمام محكمة التاج البريطانية أنه زارها عدة مرات ما بين 2012 و2013. و«كتيبات جهادية» للتدريب والتجنيد على أعمال إرهابية. فيما أكد خبراء عسكريون مستقلون أمام المحكمة بطلب خاص من الادعاء أن هذه الوثائق تخص ميليشيات عسكرية. وضمن الأدلة أيضا صورة له مع جيرمي كوربن قبل توليه زعامة حزب العمال البريطاني، وعند سؤاله قال الشايب: «لقد التقيته عدة مرات داخل وخارج البرلمان، ونحن نعرف بعضنا بعضا».



23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
TT

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية ثمانية أشخاص جدد، في إطار تحقيقاتها حول سلسلة حرائق أو محاولة افتعال حرائق في لندن استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، ما يرفع عدد الموقوفين إلى 23.

ووقعت حرائق متعمَّدة أو محاولات إضرام نار استهدفت ممتلكات يهودية بالعاصمة البريطانية، خلال الشهر الماضي، لم تُوقع إصابات. ومِن بين المواقع التي استُهدفت: كنيسان وخدمة إسعاف ومنظمة خيرية.

واستهدف اعتداءٌ آخر في العاصمة البريطانية مقرّ تلفزيون «إيران إنترناشونال» المُعارض للحكم في إيران.

طوق أمني قرب «كنيس كينتون يونايتد» شمال غربي لندن (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة، في بيانها، إن سبعة توقيفات حصلت، خلال الأيام القليلة الماضية، مرتبطة بتحقيق حول «مخطط إجرامي لإضرام حريق» كان هدفه، وفق ما تعتقد الشرطة، «مركزاً مرتبطاً بالمجموعة اليهودية»، مشيراً إلى أن مكان الهدف «ليس معروفاً بشكل محدّد».

والموقوفون هم خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عاماً، وامرأتان في الخمسين والـ59 من عمرهما. وجرى توقيفهم في مدينتين بشمال لندن، وداخل سيارة في برمنغهام بوسط إنجلترا.

كما أوقفت الشرطة، الثلاثاء، رجلاً في التاسعة والثلاثين بغرب لندن، بعد العثور على مواد «غير خطرة» في حديقة عامة تقع بالقرب من السفارة الإسرائيلية. وعلّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في منشور على «إكس»، قائلاً: «لن نُوقف نضالنا ضد مناهضة السامية والإرهاب».

وجرى توجيه اتهامات إلى ثمانية من الموقوفين الـ23. ومِن بين هؤلاء فتى في السابعة عشر من عمره، أُوقف، الأحد الماضي، وقرّرت النيابة العامة توجيه اتهام له، الثلاثاء، بعد محاولة إضرام النار في كنيس يهودي في هارو بشمال غربي لندن.

ووُجّهت لهذا القاصر، وهو بريطاني الجنسية، تهمة «إضرام متعمَّد للنار دون تعريض حياة الغير للخطر»، وفق ما أوضحت شرطة لندن، مشيرة إلى أنه «وُضع رهن الحبس الاحتياطي، على أن يَمثل لاحقاً أمام «محكمة ويستمنستر»... وكان قد أُوقف إلى جانب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً. وقد أُفرِج عن الأخير بكفالة، في انتظارِ ما ستُسفر عنه التحقيقات، وفق المصدر نفسه.

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية بلندن (إ.ب.أ)

ووقع الهجوم على الكنيس، ليل السبت-الأحد، ولم يسفر عن إصابات ما عدا «أضراراً خفيفة»، كما أوضحت الشرطة. وأثارت هذه الأحداث قلق الطائفة اليهودية. وأُوكلت التحقيقات بشأنها لشرطة مكافحة الإرهاب.

وأعلنت جماعة مغمورة، تُطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، مسؤوليتها عن أغلب الهجمات، وكانت هذه الجماعة قد تبنّت هجمات في أماكن أخرى من أوروبا.

Your Premium trial has ended


إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

واستدعى وزيرُ الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، السفيرَ الروسي أليكسي بارامونوف، بعدما أهان المذيعُ المدافع عن روسيا فلاديمير سولوفيوف رئيسةَ الوزراء الإيطالية على شاشة التلفزيون الروسي الرسمي، ووصفها بـ«الفاشية» و«غبية تماماً» و«امرأة قصيرة قبيحة وبغيضة»، بين صفات أخرى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال تاياني في اجتماع، الأربعاء، لبارامونوف إنه «من غير المقبول أن يستخدم مذيع يعمل في قناة (روسيا1)، وهي القناة الرسمية، لغة بذيئة وغير مقبولة بحق رئيسة وزراء دولة حرة وديمقراطية مثل إيطاليا»، وفق «وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)».

وأضاف تاياني أن روما لا تعارض الانتقاد السياسي لميلوني، ولكن تعارض «الإهانات البذيئة والجنسية» الموجهة لها.

ووصف بارامونوف الاستدعاء بأنه «خطأ فادح»، واتهم الحكومة الإيطالية باستخدام تعليقات مذيع تلفزيوني «ذريعةً»؛ حيث إنه «لا يوجد شخص عاقل سوف يفكّر مطلقاً في تفسير التقييمات الشخصية والعاطفية والخاصة لأي شخص كما لو كانت بيانات رسمية من جانب حكومة دولة».


عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.