المغرب والغابون يوقعان 24 اتفاقية تعاون في مختلف المجالات

الملك محمد السادس تفقد رفقة الرئيس بانغو أشغال بناء وحدة لإنتاج الإسمنت

العاهل المغربي يقبل نسخة من المصحف الشريف عقب ادائه والرئيس الغابوني صلاة الجمعة في مسجد الحسن الثاني في لبرفيل امس حيث أهدى للجهة الغابونية المشرفة على الشأن الديني هدية هي عبارة عن عشرة آلاف نسخة من المصحف الشريف ( ماب )
العاهل المغربي يقبل نسخة من المصحف الشريف عقب ادائه والرئيس الغابوني صلاة الجمعة في مسجد الحسن الثاني في لبرفيل امس حيث أهدى للجهة الغابونية المشرفة على الشأن الديني هدية هي عبارة عن عشرة آلاف نسخة من المصحف الشريف ( ماب )
TT

المغرب والغابون يوقعان 24 اتفاقية تعاون في مختلف المجالات

العاهل المغربي يقبل نسخة من المصحف الشريف عقب ادائه والرئيس الغابوني صلاة الجمعة في مسجد الحسن الثاني في لبرفيل امس حيث أهدى للجهة الغابونية المشرفة على الشأن الديني هدية هي عبارة عن عشرة آلاف نسخة من المصحف الشريف ( ماب )
العاهل المغربي يقبل نسخة من المصحف الشريف عقب ادائه والرئيس الغابوني صلاة الجمعة في مسجد الحسن الثاني في لبرفيل امس حيث أهدى للجهة الغابونية المشرفة على الشأن الديني هدية هي عبارة عن عشرة آلاف نسخة من المصحف الشريف ( ماب )

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، والرئيس الغابوني علي بانغو أونديمبا، أمس في ليبرفيل، حفل التوقيع على 24 اتفاقية، من بينها اتفاقيات حكومية، وأخرى تهم الفاعلين الاقتصاديين في القطاع الخاص بالبلدين.
وتأتي هذه الاتفاقيات، التي تشمل قطاعات مختلفة، كالفلاحة والصحة والسكن والتكوين والقطاع المالي والبنكي والتكنولوجيات الحديثة والنقل والسياحة وغيرها، لتعزز الإطار القانوني للتعاون بين البلدين.
وتنضاف هذه الاتفاقيات المهمة، لاتفاقية الشراكة الاستراتيجية في مجال الأسمدة، التي جرى توقيعها أول من أمس، والتي تهدف إلى استثمار الموارد الطبيعية بالبلدين للنهوض بالقطاع الفلاحي وتأمين الأمن الغذائي بالقارة الأفريقية.
وتترجم هذه الاتفاقيات حرص قائدي البلدين، على إضفاء دينامية قوية على علاقات التعاون المثمر القائمة بينهما، سواء بين القطاعات الحكومية، أو من خلال الانخراط القوي للفاعلين الاقتصاديين الخواص بالبلدين. كما أنها تندرج في سياق التوجه الملكي لتعزيز الشراكة بين دول الجنوب.
من جهة أخرى، أهدى العاهل المغربي الملك محمد السادس بعد أداء صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني في العاصمة الغابونية ليبرفيل، الجهات الغابونية المكلفة تدبير الشؤون الدينية، عشرة آلاف نسخة من المصحف الشريف، في طبعته الصادرة عن مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف، قصد توزيعها على مختلف مساجد جمهورية الغابون.
وتأتي هذه المجموعة من المصاحف، كدفعة أولى في إطار تنفيذ تعليمات العاهل المغربي بأن تقوم هذه المؤسسة بتزويد مساجد بلدان المنطقة بكل ما تحتاجه من مصاحف برواية ورش عن نافع، التي هي من الاختيارات المشتركة بين المغرب وهذه البلدان.
يذكر أنه تنفيذا لأمر الملك محمد السادس قامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية بتهيئة وتجهيز مسجد الحسن الثاني بمدينة ليبرفيل بموازنة بلغت ثمانية ملايين درهم (الدولار يساوي 8.5 درهم).
وشملت الأشغال، الصيانة والصباغة والتجهيز بمعدات تكييف الهواء والتجهيز بمعدات متطورة في مجال الصوت وإعادة التفريش بالزرابي التقليدية المغربية.
وقام الملك محمد السادس، رفقة الرئيس الغابوني أمس ببلدية أواندو (ضاحية ليبرفيل)، بزيارة تفقدية لورش بناء وحدة لإنتاج الإسمنت رصدت لها اعتمادات بقيمة 30 مليون يورو.
وقدمت للعاهل المغربي بالمناسبة، شروحات حول هذه الوحدة الصناعية الجديدة، التي توجد في طور الإنجاز، والتي ينتظر أن تحدث، خلال أشغالها، ألف منصب شغل غير مباشر، و200 منصب شغل مباشر بعد بدء استغلالها. وسيجري إنجاز هذه الوحدة في ظرف 18 شهرا.
ومن المنتظر أن يوجه مجمل إنتاج هذه الوحدة، التي تندرج في إطار التعاون جنوب - جنوب، للاستجابة للحاجيات المحلية من مادة الاسمنت، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على أسعار هذه المادة الأساسية في مجال البناء، وبالتالي الإسهام بشكل فعال في التنمية الاقتصادية للغابون.
فبعد كوت ديفوار، وغينيا، والكاميرون، ومالي، وبوركينا فاسو، تواصل إسمنت أفريقيا (سيماف) انفتاحها على القارة الأفريقية من خلال إنجاز هذه الوحدة بالغابون.
ومن أجل تدبير هذا الاستثمار المغربي في القارة الأفريقية، وعلى غرار كل فروع شركة «سيماف» بالقارة السمراء، جرى خلق شركة غابونية أطلق عليها اسم «إسمنت أفريقيا الغابون».
وعلاوة على آثارها الاقتصادية، فإن إحداث هذه الوحدة بالغابون، يندرج في سياق تعزيز التعاون بين المغرب وهذا البلد الأفريقي، وتمتين الروابط القائمة بين مجتمعي الأعمال بالدولتين.
يذكر أن «اسمنت أفريقيا» التي أحدثت في 2011 والمتخصصة في إنتاج الاسمنت، تنتشر، بالإضافة إلى الغابون، في ستة بلدان أفريقية أخرى هي كوت ديفوار وبوركينا فاسو وغينيا والكاميرون والكونغو ومالي، كما تعتزم مستقبلا الانتشار في عشرة بلدان أخرى.
وتنهج الشركة نفس التوجه في كل هذه الدول والمتمثل في إحداث وحدات لإنتاج الاسمنت بطاقة إنتاجية تبلغ 500 ألف طن، قابلة للزيادة لتصل إلى مليون طن، وذلك باستثمارات تقدر بـ30 مليون يورو لكل وحدة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.