تجدد المظاهرات المطالبة بالتغيير في العراق مع بدء العد التنازلي للدعاية الانتخابية

ناشطات نظمن وقفة حداد في شارع المتنبي لوقف قانون الأحوال «الجعفري»

طفلتان عراقيتان تتصفحان بعض كتب الأطفال في معرض للكتاب افتتح في مدينة النجف الشيعية أمس (أ.ف.ب)
طفلتان عراقيتان تتصفحان بعض كتب الأطفال في معرض للكتاب افتتح في مدينة النجف الشيعية أمس (أ.ف.ب)
TT

تجدد المظاهرات المطالبة بالتغيير في العراق مع بدء العد التنازلي للدعاية الانتخابية

طفلتان عراقيتان تتصفحان بعض كتب الأطفال في معرض للكتاب افتتح في مدينة النجف الشيعية أمس (أ.ف.ب)
طفلتان عراقيتان تتصفحان بعض كتب الأطفال في معرض للكتاب افتتح في مدينة النجف الشيعية أمس (أ.ف.ب)

مع قرب انطلاق الحملة الدعائية الانتخابية في العراق خلال شهر مارس (آذار) الحالي، تجددت المظاهرات المطالبة بالتغيير في الكثير من المحافظات العراقية، بدءا من العاصمة بغداد وانتهاء بالبصرة جنوب البلاد، مرورا بالحلة والنجف والناصرية والعمارة وكربلاء.
وكانت بداية الحراك الجماهيري من شارع المتنبي الذي شهد أمس وقفة احتجاجية نسوية بالضد من قانون الأحوال الشخصية الجعفري الذي أقره مجلس الوزراء وأرسله إلى البرلمان لتشريعه وسط تزايد المطالبات الجماهيرية وحتى الدينية بإلغائه، واتخذت المظاهرات الأخرى صيغا وأشكالا مختلفة تراوحت بين المطالبة باختيار الأفضل في الانتخابات المقبلة والعمل على إلغاء المادتين 37 و38 الخاصتين بتقاعد وامتيازات كبار المسؤولين والخدمة الجهادية.
ففي العاصمة بغداد، وطبقا لما أبلغت به «الشرق الأوسط» الناشطة المعروفة شروق العبايجي فإن «نساء العراق نظمن في شارع المتنبي حملة أطلقن عليها (نساء العراق في حداد لحين إلغاء قانون الأحوال الشخصية الجعفري)، الذي يمثل من وجهة نظر نساء العراق من مختلف الأطياف والتوجهات انتهاكا واضحا للمرأة وبالتالي لا بد من حمل البرلمان على عدم تشريعه».
وأضافت العبايجي أن «وقفتنا في شارع المتنبي ضد هذا القانون هي امتداد للحراك الشعبي في عموم العراق حيث انطلقت المظاهرات المطالبة بالتغيير وانتخاب الأفضل، والمدخل لذلك هو إلغاء الامتيازات التي أقرها المسؤولون الكبار لأنفسهم عبر الفقرتين 37 و38 من قانون التقاعد الموحد»، مؤكدة أن «الحراك سوف يستمر حتى تتحقق مطالب الناس، ولكي يعرف المواطنون حجم الخراب والدمار الذي كان حصيلة السنوات الماضية بسبب الفساد المالي والإداري الذي لم تجر حتى الآن محاسبة أي من المسؤولين عنه بسبب التواطؤ وتورط الجميع به».
وليس بعيدا عن شارع المتنبي، شهدت ساحة الفردوس ببغداد مظاهرة جماهيرية وسط محاصرة القوات الأمنية التي منعت المتظاهرين من الوصول إلى ساحة كهرمانة التي لا تبعد عنها سوى مئات الأمتار.
ورفع المتظاهرون شعارات طالبوا فيها بإلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب ومكافحة الفساد المستشري في مفاصل الدولة. وفي محافظة ذي قار جنوبا تظاهر المئات من أهالي مدينة الناصرية للمطالبة بإلغاء المادتين 37 و38 من قانون التقاعد الموحد الخاصتين بامتيازات أعضاء مجلس النواب، ورددوا هتافات انتقدت استخدام السياسيين الحاكمين اسم الإمام علي، الذي يلقب أيضا بـ«حيدر» بينما هم لصوص، وقالوا: «شلون (كيف) أتقلد حيدر وأنت بايك (سارق) بيت المال». كما شهدت مدن العمارة والبصرة والنجف مظاهرات مماثلة في وقت أعلن فيه عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي صبحي الجميلي وأحد قادة التحالف المدني الموحد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الحراك الشعبي والمدني بدأ يأخذ عدة أشكال حيث تشير كل الدلائل والمعطيات إلى أن هذا الحراك بدأ يعطي ثماره لجهة إيقاظ وعي الناس إلى طبيعة ما يعيشونه من تخريب وتدمير، بسبب سوء إدارة الطبقة السياسية الحالية الأمر الذي يعني أن التغيير لا بد أن يجري من خلال الانتخابات المقبلة، كوسيلة وحيدة للخلاص من حالة التأزم والتشنج التي تعيشها الطبقة السياسية فيما بينها وتبادل الاتهامات بالتقصير بينها، وهو أمر يعطي الدليل الأكيد على فشلها في إدارة البلاد خلال السنوات الماضية».
وأضاف الجميلي أن «الحراك الجماهيري استفاد بلا شك من حالة الفشل السياسي والتراجع في الأمن والخدمات لكي يحدد خياراته المستقبلية، لا سيما أن كل ما يجري في البلاد اليوم هو نتاج ما قامت به العملية السياسية منذ البداية وهو المحاصصة الطائفية والعرقية». وأشار إلى «أننا كحراك مدني نعول كثيرا على البناء الديمقراطي في البلد بوصفه الوسيلة الوحيدة للتغيير السليم وإخراج البلاد من عنق الزجاجة من خلال صناديق الاقتراع».
من جهته، دعا ممثل المرجعية الدينية العليا عبد المهدي الكربلائي المواطنين إلى المشاركة الواسعة بالانتخابات واختيار الأفضل للحصول على حكومة وبرلمان يخدمان الشعب.
وقال الكربلائي الذي يمثل المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني خلال خطبة الجمعة بكربلاء أمس إن «السيد السيستاني يحث المواطنين على أمرين؛ الأول هو أصل المشاركة في الانتخابات والغرض هو الحفاظ على مبدأ الانتقال والتداول السلمي للسلطة وترسيخ إدارة شؤون البلاد من جميع مكونات المجتمع بما يحقق العدالة لهذه المكونات، وبالتالي يقود البلاد إلى الاستقرار السياسي والاجتماعي، والأمر الثاني هو أهم مطالب الانتخابات، وهو التغيير نحو الأفضل، الذي يتحقق بالمشاركة، كي نحصل على حكومة وبرلمان يخدم الشعب، وأن التغيير المطلوب هو ذلك الذي يكون شيئا صحيحا ومفيدا للمجتمع».
وأشار الكربلائي إلى أن «المرجعية لم تترك معايير الاختيار مجهولة أمام المواطنين بل وضعت أساسين لهذا الاختيار؛ الأول توفر الكفاءة للمرشح، والثاني توفر عنصر الصلاح لنضمن نزاهة النائب والمسؤول وعدم استغلال المنصب لأغراض شخصية وفئوية وحزبية». وأوضح الكربلائي: «أما وقوف المرجعية على مسافة واحدة من الذين لم يؤدوا هذا الواجب إزاء الشعب، فإن السيستاني لا يدعم أي واحد من هؤلاء المرشحين، ولا مساواة بين المرشح الصالح الذي بذل ما بوسعه في خدمة الناس، وفي محاربة كثرة الفساد، ومن لم يعمل إلا لمصلحة نفسه وحزبه».



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.