أعمال عنف واشتباكات مسلحة خلال محاولات قوات الأمن منع إرهاب «الإخوان»

استئناف الدراسة اليوم .. المدارس استعدت بـ«المطهرات».. والجامعات بأجهزة التفتيش وحرس الداخلية

جانب من الاشتباكات التي جرت بين الشرطة ومؤيدي جماعة الإخوان في حي عين شمس بالقاهرة أمس (أ.ف.ب)
جانب من الاشتباكات التي جرت بين الشرطة ومؤيدي جماعة الإخوان في حي عين شمس بالقاهرة أمس (أ.ف.ب)
TT

أعمال عنف واشتباكات مسلحة خلال محاولات قوات الأمن منع إرهاب «الإخوان»

جانب من الاشتباكات التي جرت بين الشرطة ومؤيدي جماعة الإخوان في حي عين شمس بالقاهرة أمس (أ.ف.ب)
جانب من الاشتباكات التي جرت بين الشرطة ومؤيدي جماعة الإخوان في حي عين شمس بالقاهرة أمس (أ.ف.ب)

وقعت أعمال عنف واشتباكات مسلحة في العاصمة المصرية (القاهرة) وعدد من المحافظات الأخرى، أمس، خلال محاولات قوات الأمن المصري فض مظاهرات لأنصار جماعة الإخوان المسلمين، التي انطلقت عقب صلاة الجمعة بعدد من المساجد، مما أسفر عن سقوط عشرات المصابين في الجانبين، في وقت تضاربت فيه الأنباء عن وقوع قتلى.
ونوه الدكتور خالد الخطيب، رئيس إدارة الرعاية الحرجة بوزارة الصحة، بوقوع عدد المصابين خلال مظاهرات أمس بلغ 21 مصابا، موضحا أن هناك 16 حالة في محافظة القاهرة، وواحدة في الإسكندرية، وإصابتين في محافظة الشرقية، وثلاثا في محافظة الفيوم.
وكان ما يسمى «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، الذي تقوده جماعة الإخوان، قد دعا أنصاره للاحتشاد بدءا من أمس وطوال أيام الأسبوع المقبل.
واندلعت في القاهرة اشتباكات عنيفة بالأسلحة الآلية بين قوات الشرطة وأنصار جماعة الإخوان في مناطق «الألف مسكن، وعين شمس» شرق العاصمة، بعد أن حاولت قوات الأمن تفريقهم بقنابل الغاز المسيل للدموع. وقالت مصادر إخوانية إن أكثر من خمسة قتلى لاقوا حتفهم خلال تلك المواجهات.
وفي السياق ذاته، قامت عناصر إرهابية بإحراق سيارتي شرطة، صباح أمس، بعد أن ألقوا عليها زجاجات مولوتوف، بمنطقة منشية البكاري بحي الهرم، مما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود شرطة. كما أعلنت مصادر أمنية بالشرطة المصرية مقتل أمين شرطة، مساء أول من أمس (الخميس)، برصاص مجهولين بالعريش بشمال سيناء، أثناء عودته إلى منزله. وتقوم قوات الأمن بتمشيط المنطقة لملاحقة مرتكبي الحادث.
ومن جهة أخرى، تبدأ الدراسة في مصر، اليوم (السبت)، بعد أن تأجل الفصل الدراسي الثاني بالجامعات والمدارس لمدة أسبوعين، حيث كان مقررا انطلاقه في 22 فبراير (شباط) الماضي، بسبب «استكمال المنظومة الأمنية، واستكمال رفع كفاءة المنشآت والمدن الجامعية التي أتلفت في أعمال الشغب أثناء الفصل الدراسي الأول.. وتحصين المدارس والجامعات ضد إنفلونزا الخنازير، حسب مصادر حكومية».
قال مصدر جامعي مسؤول إنه «جرى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع تكرار أعمال الشغب التي شهدها الفصل الدراسي الأول، وتسببت في الإضرار بالطلاب والمنشآت وتوفير الإجراءات الصحية في المدن الجامعية لمنع تفشي الأمراض، واستحداث أجهزة لتفتيش الطلاب في الجامعات»، بينما أكدت مصادر مسؤولة في وزارة التربية والتعليم، أنه جرى التأكيد على نظافة المدارس باستخدام المطهرات والمنظفات في دورات المياه، وتوفير التهوية اللازمة بالفصول، وتنظيم ندوات حتى يتعرف الطلاب والعاملون على الأمراض الوبائية، كالإنفلونزا وتطوراتها وكيفية الوقاية منها، وأساليب التعامل مع أي حالة يجري الاشتباه بها فورا.
ويبلغ عدد الجامعات الحكومية في مصر حاليا نحو 26 جامعة حكومية، ونحو 27 جامعة خاصة، تضم جميعها مئات الكليات التي يدرس فيها أكثر من مليوني طالب. وشهدت الجامعات عقب عزل مرسي في يوليو (تموز) الماضي حوادث عنف وبلطجة ومعارك بالأسلحة البيضاء بين الطلاب. وتبدأ الدراسة اليوم في 12 ألفا و644 مدرسة على مستوى مصر، من أصل 48 ألفا و340 مدرسة، على أن تعمل جميع المدارس في جميع المحافظات بكامل طاقتها، غدا (الأحد)، نظرا لأن أغلب المحافظات تكون في عطلة اليوم (السبت).
ووقعت اشتباكات وأعمال عنف خلال الفصل الدراسي الأول، بسبب المواجهات المستمرة بين قوات الأمن والطلاب المناصرين للرئيس المعزول في عدد من الجامعات، على رأسها جامعات الأزهر والقاهرة وعين شمس والإسكندرية، مما أدى لمقتل وإصابة العشرات، كما جرى اعتقال مئات الطلاب على مدار الأشهر الماضية، صدرت ضد بعضهم أحكام بالسجن.
وقرر المجلس الأعلى للجامعات في وقت سابق منع المظاهرات بالجامعات، وأصدرت محكمة عابدين للأمور المستعجلة قرارا نهاية فبراير (شباط) الماضي بعودة الحرس الجامعي مرة أخرى للجامعات. وقال الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر، إن «قرار عودة الحرس الجامعي لحماية أمن الطلاب والمنشآت الحيوية بداخلها».
وكانت محكمة القضاء الإداري بمصر قد قضت في 23 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2010 بإبعاد الحرس الجامعي التابع لوزارة الداخلية عن الجامعات، أعقبه قرار بإنشاء الأمن الإداري لتأمين الحرم الجامعي، وهو جهاز مدني تتعاقد عليه الجامعات مع شركات خاصة للأمن. ويطالب عدد رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بضرورة عودة الشرطة مرة أخرى للحرم الجامعي، مدللين على ذلك بأن عودتهم سوف تحقق الاستقرار والهدوء بعد الفوضى التي شهدتها الجامعات في نصف العام الأول، مما أسفر عن مقتل أكثر من 15 طالبا.
في سياق موازٍ، تتخوف الأسر المصرية من تفشي «إنفلونزا الخنازير» في المدارس والجامعات، بسبب ما سمته عبير عبد الرحيم، وهي مواطنة مصرية «الغموض حول المرض في البلاد»، قائلة: «لا أحد يتحدث عن الأرقام الحقيقية للمرض ومخاطره على أبنائنا.. كل ما يهم المسؤولين هو انتظام الدراسة فقط».



الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.


نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
TT

نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)

تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد النازحين الجدد في اليمن مع استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز وأريافها، في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسط صعوبات تواجه وصول المساعدات إلى مناطق النزوح.

وتتداخل تداعيات القتال مع المخاطر الصحية التي تلاحق الفارين من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بمغادرة مناطق المواجهات، بل تبدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية.

وتحذر البيانات الإنسانية من أن استمرار الأعمال العدائية في تعز، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، قد يدفع مزيداً من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المخاطر الناجمة عن انتشار الأمراض في بيئات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفع إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّغ عنها في اليمن خلال عام 2026 إلى 8034 حالة، بينها 27 وفاة. وسُجّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان.

الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي)

وتتركز 92 في المائة من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات هي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، وهي مناطق تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية وشبكات المياه والإصحاح البيئي.

ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضي اليمنية؛ إذ أبلغت السلطات الصحية في جيبوتي عن 44 حالة إسهال مائي حاد، ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان.

وتحذر المنظمة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغير ذلك من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية بالنسبة إلى الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً أن الإصابة بالمرض قد تتحول إلى تهديد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الطبية أو الحصول على مياه آمنة، فيما تواجه الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها صعوبات في تحمل تكاليف العلاج وتأمين احتياجاتها اليومية.

تعز في صدارة النزوح

تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ 217 ألفاً و303 أشخاص حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من إجمالي النازحين، تليها لحج بنحو 45 ألفاً و390 نازحاً، ثم عدن بـ26 ألفاً و112 شخصاً.

وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين من أكثر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على التوالي، 32 ألفاً و346، و31 ألفاً و230، و24 ألفاً و942 شخصاً. وشهدت هذه المديريات أيضاً بعضاً من أشد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة.

وتزداد صعوبة الاستجابة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مواقع النزوح في تعز بسبب استمرار الصراع، الأمر الذي يضع أعداداً كبيرة من الأسر أمام احتمالات نقص المساعدات والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض.

الفارون من هجمات الحوثيين يعيشون في مخيمات بدائية ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية (إعلام محلي)

وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء.

ويعني استمرار هذا النقص أن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المعدية تواجه تحديات متزامنة، في وقت تحتاج فيه مناطق النزوح إلى استجابة تجمع بين توفير الخدمات العلاجية والمياه النظيفة وتحسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء.