كيري يطلع العاهل الأردني على آخر تطورات عملية السلام

العاهل الأردني يؤكد أن المصالح الأردنية العليا تتصدر سلم الأولويات في قضايا الوضع النهائي

ارشيفية
ارشيفية
TT

كيري يطلع العاهل الأردني على آخر تطورات عملية السلام

ارشيفية
ارشيفية

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على أن المصالح الأردنية العليا تتصدر «سلم الأولويات الأردنية» فيما يتعلق بقضايا الوضع النهائي لعملية السلام، وهي قضايا الحدود والأمن واللاجئين الفلسطينيين ومدينة القدس والمقدسات.
جاء ذلك خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الجمعة في العقبة (جنوب الأردن)، الذي يقوم بزيارة قصيرة إلى المملكة الأردنية، حيث استعرض كيري مستجدات المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الجارية، والخطوات التي تمر بها.
وحسب بيان للديوان الملكي الأردني أشار كيري، خلال اللقاء، إلى نتائج زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أخيرا إلى الولايات المتحدة، واللقاء الذي جمعه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وشدد الملك عبد الله الثاني، خلال اللقاء، على أهمية دعم جميع الأطراف والمجتمع الدولي لجهود تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وبما يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويقود إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعلى أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، التي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل. وأشاد كيري، خلال اللقاء، بجهود الملك عبد الله الثاني الموصولة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
يشار إلى أن أوباما سيلتقي منتصف الشهر الحالي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك في إطار الرعاية الأميركية لمفاوضات السلام الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وحضر اللقاء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ناصر جودة. وكان كيري قد وصل إلى مدينة العقبة (جنوب الأردن) أمس في زيارة مفاجئة لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط مع الملك عبد الله الثاني، قادما من روما حيث حضر مؤتمرا بشأن ليبيا وعقد اجتماعات بشأن الأزمة الأوكرانية.
وقالت ماري هارف المتحدثة باسم الخارجية الأميركية للصحافيين الذين رافقوا كيري على متن الطائرة المتجهة من روما إلى الأردن: «سيجتمع مع الملك عبد الله ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة الذي جاء معنا في الطائرة».
ويحاول كيري التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين حول إطار عمل لاتفاق السلام بحلول أواخر أبريل (نيسان) رغم أنه قال إن الاتفاق النهائي يمكن أن يستغرق تسعة أشهر أخرى.
ورغم إحجام المسؤولين الأميركيين عن الكشف عما يتضمنه هذا الإطار فمن المرجح أن يشمل شرحا لاتفاقات محتملة بشأن القضايا الأساسية مثل الحدود والأمن ومصير اللاجئين الفلسطينيين والقدس.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن هذا الأسبوع إنه يريد التوصل إلى اتفاق لكنه قال إن التوصل إليه يتطلب من الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وهو ما يرفضه الفلسطينيون منذ وقت طويل.
ويقول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن استمرار إسرائيل في البناء في المستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين يقوض أي فرصة للتوصل لاتفاق لإقامة دولة فلسطينية. على صعيد ذي صلة، جدد محتجون، في مسيرة خرجت في مدينة إربد (شمال الأردن) عقب صلاة الجمعة، تحت شعار «إصرار 15»، رفضهم لمشروع وزير الخارجية الأميركية جون كيري، الذي وصفوه بأنها تمهد لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن. وطالب المشاركون في المسيرة، التي نظمها الملتقى الشعبي لحماية الأردن وفلسطين ومواجهة خطة كيري، بالمشاركة مع تنسيقية الحراك في محافظة إربد، باسترداد حقوق الشعب المسلوبة وثروات الوطن المنهوبة، داعين إلى إلغاء محكمة أمن الدولة ورحيل الحكومة بعد أن أثبتت فشلها في مجال الإصلاحات السياسية والاقتصادية.
وقام المشاركون في المسيرة بحرق علم أميركا وعلم إسرائيل.
وهتف المشاركون في المسيرة: «يا عباس يا قريع.. حق العودة مش للبيع»، «أحرار ثوار.. ح نكمل المشوار»، «شعبي قرر شعبي حر.. خطة كيري مش ح تمر»، «افتح افتح الحدود.. الشعب اللاجئ بده يعود»، «إحنا تعلمنا الصمود.. قرب يومك يا بارود».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.